كابتن الزمالك شيكابالا بعد الفوز بالكأس: فكرت فى الاعتزال ولعبت بالمسكنات ورفضت عرضا مغريا من ليرس البلجيكى

17/08/2016 - 10:10:31

حوار: محمد القاضى

لأول مرة منذ تصعيده إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم بنادى الزمالك، وبالتحديد قبل أكثر من ١٤ عامًا حصل شيكابالا على بطولة كأس مصر، وهو كابتن للفريق، حيث عاد إلى ميت عقبة خلال فترة الانتقالات الشتوية فى شهر يناير الماضى، قادمًا من النادى الإسماعيلى، وتناثرت حوله فى السبعة شهور الماضية العديد من الشائعات، والتى آخرها أنه يرغب فى الرحيل عن الزمالك، بسبب عدم رغبته فى التدريب مع زملائه فى الفريق، مع إمكانية قيامه بإعلان اعتزاله، حتى جاء مؤمن سليمان مديرًا فنيًا مؤقتًا ليقود الفريق الأبيض للحصول على كأس مصر، لذلك حرصنا على معرفة كافة الأسرار فى هذا الحوار معه:


كيف ترى أول بطولة لك ككابتن فى الزمالك؟


لا أستطيع أن أصف شعورى بهذه البطولة بالذات، لأن هذا الموسم هو الأصعب لى فى تاريخى كله مع نادى الزمالك، بعد الكم الهائل من الأكاذيب، التى ترددت حولى سواء من الجهاز الفنى، أو مجلس الإدارة، أو زملائى فى الفريق الأبيض، وحتى الجماهير الموجودة فى الشارع، والجميع كان يطالبنى بالرحيل عن الزمالك، أو إعلان الاعتزال، على الرغم من ان عغرى الآن ٣٠ سنه، ونصف، ومن غير المقبول، أن يتم طردى من بيتى بدون أى اسباب مباشرة، كما أن هذا الكأس له مذاق خاص، لأننى أصبحت الكابتن هذا الموسم، وسبق لى أن حصلت على العديد من البطولات مع نادى الزمالك، وكنت أرفع فيها الكأس مثل أى لاعب فى الفريق، حتى إذا كنت مؤثرًا فى الفوز بها.


هل كنت تتوقع أن تصبح كابتن للزمالك؟


بصراحة لم يكن يخطر فى بالى يومًا أن أحمل شارة الكابتن منفردًا، فمنذ اعتزال ورحيل النجوم الكبار عن الزمالك فى آخر ثلاثة مواسم، أصبحت فى المواجهة المباشرة مع الجماهير لأن كلًا من عبد الواحد السيد وأحمد سمير ومحمود فتح الله، هم آخر ثلاثة كباتن فى تاريخ النادى، وعندما عدت إلى ميت عقبة، بعد فترة اللعب مع النادى الإسماعيلى، وجدت حازم إمام الصغير، يقوم بإعطائى شارة الكابتنه، ويطلب منى التحدث مع كل لاعبى الفريق بطريقة الحزم والشدة، خصوصًا أن الفريق به عدد كبير من اللاعبين الجدد، وصغار السن الصاعدين من قطاع الناشئين، وغير المتعودين على الانضباط والالتزام فى الماضى، ويجب أن يعرفوا أنهم يلعبون فى ناد كبير بحجم واسم نادى الزمالك العريق.


ما حقيقة قرار الإدارة ببيعك قبل مباريات الكأس؟


هذا الكلام غير صحيح، لأن مجلس الإدارة كان واقفا إلى جوارى فى كل الأزمات التى تعرضت لها هذا الموسم، ولكن الجهاز الفنى السابق كان يرى ضرورة أن يتم التخلص منى، بدون أن يكون هناك سبب واحد، على الرغم من أننى واحد من اللاعبين المخلصين للزمالك، ولكن وجهة النظر كانت تسير فى اتجاه التخلص من اللاعبين الكبار، أو النجوم بمعنى أدق، ليكون من السهل على الجهاز الفنى التعامل مع اللاعبين الجدد، أو الناشئين، والمجلس رفض فكرة الرحيل الخاص بى نهائيًا.


لكن رئيس النادى صرح بأنه قرر عرضك للبيع؟


رئيس نادى الزمالك برىء من فكرة الاستغناء عن خدماتى، والكلام كله مصدره الجهاز الفنى، وبالتحديد كابتن محمد حلمى، والذى دخل معى فى أكثر من مشكلة، أبرزها أنه اتهمنى بالتمارض، وعدم الرغبة فى المشاركة فى التدريبات الجماعية، على الرغم من أننى كنت أعانى من نزلة برد شديدة، جلست فى الفراش بسببها ثلاثة أيام متتالية، كما أنه كان يتعمد عدم الدفع بى فى المباريات الرسمية من الأساس، أو عدم وضعى على دكة البدلاء، فى محاولة لاستفزازى، لكى أفتعل المشاكل وأطلب الرحيل من تلقاء نفسي، وهذا ما كان يصل إلى مجلس الإدارة، وتحدث معى بعض الأعضاء عن سبب الخلاف، والذى لا أعرفه حتى الآن، بدليل مشاركتى فى آخر المباريات مع كابتن مؤمن سليمان بشكل أساسى.


هل لعبت مصابًا هذا الموسم؟


ليست المرة الأولى التى ألعب فيها مصابًا مع الزمالك فى المباريات الصعبة، فقد لعبت أكثر من مباراة هذا الموسم، بعد الحصول على الحقن المسكنة، لأن الزمالك فى حاجة ماسة إلى وجودى فى الملعب، ومن الصعب عليا التأخر عن الفريق، خصوصًا أن اللاعبين الكبار لابد أن يكونوا دائمًا فى وش المدفع، بدلًا من توجيه الاتهام لنا بالهروب من المباريات الصعبة.


لماذا تؤيد بقاء مؤمن سليمان مع الزمالك؟


كابتن مؤمن مدرب واعد، مثل أحمد حسام «ميدو»، ويجب أن يتم الصبر عليه فى المرحلة المقبلة، وعدم استعجال النتائج، لأنه عندما وجد نفسه فى موقف البطولة، نجح فى قيادة الزمالك أمام النادى بكافة نجومه، نحو الحصول على الكأس، على الرغم من أن التكهنات كانت تسير فى اتجاة الأهلى نحو الفوز بكأس مصر، إلا أن قناعة مؤمن سليمان بقدرتنا على الفوز على الأهلى بنتيجة كبيرة كانت موجودة من قبل المباراة، لذلك توقعت لباسم مرسى أن يحرز أكثر من هدف، كذلك مصطفى فتحى، وهذا التوقع يأتى من وجود عنصر الثقة ببين اللاعبين والمدير الفنى.


هل تفكر فى تكرار تجربة الاحتراف الخارجى؟


الاحتراف حق مشروع لى حتى اخر دقيقة لى فى الملعب، ولا أستطيع أن أصف سعادتى عندما أتلقى عروضا للاحتراف الخارجى، لانها تؤكد أننى ما أزال مطلوبًا حتى الآن، ولا أفكر الآن فى أى شىء، إلا عودة درع الدورى العام مع نادى الزمالك، بعد الموسم الصعب الذى اتجه فيه إلى النادى الأهلى.


ما آخر العروض التى تلقيتها؟


تلقيت عرضًا للاحتراف فى الدورى السعودى عن طريق إحدى شركات التسويق، وعرضا آخر للانتقال إلى نادى ليرس البلجيكى عن طريق رئيس نادى وادى دجلة، ولكنى رفضت لكى أستطيع البقاء مع زملائى نحو الفوز بكأس مصر، ومن بعدة بطولة إفريقيا.


متى تقرر الاعتزال؟


فكرت فى الاعتزال أكثر من مرة، بعد الهجوم الشديد الذى كنت أتعرض له فى الفترة الأخيرة، لأن الرحيل من النادى بسبب الهجوم ضدى يعتبره البعض هروبًا، ولكن القرار سيكون عندما أكون غير مفيد للزمالك، وليس عندما أكون غير قادر على العطاء، لأن السن ليس مقياسًا للاستمرار فى الملاعب، وأقرب مثال كابتن عصام الحضرى، إلى وصل إلى سن الـ ٤٤ عامًا ولا يزال قادرًا على العطاء بنفس مستواه قبل ١٥ عامًا تقريبًا.