الهولندى يول : مصر بها ٩٠ مليـون مديـر فنى!

17/08/2016 - 10:00:47

  يول مع محرر المصور    عدسة : إبراهيم بشير يول مع محرر المصور عدسة : إبراهيم بشير

حوار: محمد أبوالعلا

فجر تعادل الأهلى مع زيسكو الزامبى الموقف بالقلعة الحمراء وتفاقمت الأزمة لاسيما بعدما لوح محمود طاهر بالاستقالة مفضلا إفساح الطريق أمام المسئولين بوزارة الشباب والرياضة بتكليف مجلس آخر بتحمل المسؤولية كاملة فى الفترة القادمة بعدما تبددت آمال جماهير الفريق وعشاقه فى المنافسة الجادة على البطولة الإفريقية بعدما خسر الفريق أيضًا منذ أيام قليلة لقب الكأس أمام الزمالك بعد عرض متواضع لايليق بالبطل الإفريقى.


مارتن يول المدير الفنى الهولندى يتحمل المسئولية كاملة بعد هذا الإخفاق والتعثر الواضح والعروض المتذبذبة والنتائج المتواضعة مما دفع مجلس الإدارة للتفاوض معه على الإقالة ولكن يول كان له رأى آخر، وكشف فى حواره معنا أنه راض عما حققه مع الفريق البطل، و يرى أن التتويج بالدورى هو المحك الحقيقى لنجاحه وأشياء أخرى كثيرة كشفها معنا فى حواره الخاص..


ما السبب الرئيسى فى تعادل الفريق أمام زيسكو؟


زيسكو فريق قوى ولعب بتوازن ولديه الخبرات الكافية وكنت أتوقع تقديمهم مباراة وية للغاية وهذا ما حدث بالفعل أمامنا، وهناك اختلاف كبير بين المباريات المحلية والمباريات الإفريقية التعادل من زيسكو نتيجة سيئة بالنسبة لنا، الأهلى استحوذ بشكل كبير على مجريات اللقاء، لكن للأسف أخطاء الدفاع هى التى ساهمت فى اهتزاز شباك فريقه بهدفين، أعتقد أن اللاعبين لم يقدموا المستوى المطلوب منهم فى الشوط الأول، حيث أن شخصية الفريق الأحمر ظهرت فى الشوط الثانى بشكل كبير، وكان من الممكن أن نخطف نقاط المباراة الثلاثة، لكن الوقت قد انتهى.


لماذا لجأت لتغيير بعض اللاعبين الأساسيين فى مباراتى الزمالك وزيسكو؟


جميع التغيرات جاءت حسب، ظروف الفريق قبل بداية المبارتان، كل مباراة كان لها طابع خاص، فى الزمالك كانت مباراة نهائى كأس، وكان لابن الفوز بها لا يوجد سيناريوهات أخرى غير الفوز، أمام زيسكو مباراة إفريقية تختلف تماما فى أجوائها وطبيعتها، ومنافسة فريق إفريقى لا تعرف عنه الكثير، كل هذه الأمور تجعلنى دائم التفكير فى كيفية التبديل بين اللاعبين فى المباريات، حتى لا يحدث حالة من الإرهاق والتعرض للإصابات بين اللاعبين فى النهاية.


كيف ترى حالة السخط الجماهيرى الكبير تجاهك فى الفترة الأخيرة؟


فى الحقيقة أنا مقدر تماما لما تشعر به جماهير الأهلى من حزن وغضب، خصوصا بعد خسارة الفريق الأخيرة لبطولة كأس مصر، حيث إن البطولة كانت غائبة عن الفريق طوال التسعة مواسم السابقة، وهذه كانت المعلومة التى أدهشتنى كثيرا عقب علمى بها، لذلك كانت الجماهير الحمراء تمنى النفس باسترجاع هذه البطولة والتتويج بها مرة أخرى، على حساب فريق الزمالك الذى يعد المنافس الأقوى للأهلى داخل مصر، لكن للأسف تلك المباراه كانت لها ظروف شديدة الصعوبة على اللاعبين، داخل الملعب خصوصا بعد حالة الضغط المبالغ فيه، من قبل الحكم المجرى «ساندرو أندرو»، بعد تغاضيه تماما عن طرد باسم مرسى مهاجم الفريق المنافس، عقب تعديه بالضرب بالكوع على مدافع الفريق سعد سمير، وكان يستوجب على الحكم وقتها إشهار البطاقة الحمراء مباشرة للاعب الزمالك، نظرا لفداحة الواقعة، لكن هذا لا يبرر أيضا خسارة الفريق للكأس، هذا أمر آخر، دعنا نعترف بوجود حالة من التراخى من قبل بعض اللاعبين داخل الملعب، لذلك اعتذار للجميع على ضياع هذا اللقب من بين أقدام الفريق، وأعد جماهير الأهلى باختلاف الأمر تماما وتحسن النتائج خلال الفترة القادمة.


بم تفسرتذبذب الأداء وتراجع مستوى الفريق خلال الفترة الأخيرة؟


الجميع تحدث عن فكرة ترجع المستوى الفنى للفريق بعد خسارة الكأس مباشرا، لماذا لم تظهر تلك الأقاويل مطلقا من قبل، للأسف يوجد حاليا فى مصر ٩٠ مليون مدير فنى يرتدون ثياب مشجعى كرة القدم، هذا التضارب الكبير فى الاختصاصات لا يؤدى إلى أى نجاح مطلقا، يجب أن يؤدى كل منا عمله المكلف به فقط، ولا يتدخل فى اختصاصات غيره على الإطلاق، إذا ما أردنا التقدم فى لعبة كرة القدم فى مصر، بالنسبة لنا كجهاز فنى، لقد قدمنا كل ما نستطيع خلال التدريبات لتحسن وتقدم مستوى الفريق ككل، منذ قدومى لتدريب الفريق وأنا احاول جاهدا فى تنفيذ خطط جديدة لمساعدة اللاعبين على إيجاد مساحات لعب جيدة داخل الملعب، ومن ثم تحقيق إحراز أكبر كم من الأهداف، فى شباك المنافس وتحقيق الفوز فى النهاية هذا ما أتطلع له دائما فى كل مباراة البحث عن الفوز أولا.


أكبر أزمة يعانى منها الفريق حاليًا، هى إهدار مهاجمى الفريق للكثير من الفرص السهلة والمحققة، لكن فى المجمل أنا راض بشكل كبيرعن نتائج فريقى خلال الفترة السابقة، وحتى الآن، لقد حضرت فى مهمة معينة لتنفيذها وأعتقد أننى لم أفشل.


هل يوجد بالفعل حالة من الانقسام داخل الجهاز الفنى للفريق؟


هذا أمر عار تمامًا من الصحة، فلا وجود لأى خلافات بينى وبين أحدا من أعضاء الجهاز المعاون مطلقا، يجب على الجميع تحرى الدقة فى الأخبار، التى يتم نشرها إعلامية وصحفيا عن الفريق، حيث إن العلاقة بين جميع أفراد الجهاز الفنى جيدة ولا أعتقد أنه لا يوجد أية خلافات بيننا سواء فى الفترة السابقة أو خلال المرحلة القادمة، نظرا للتفاهم والتعاون الكامل، بالإضافة غلى الإحترام المتبادل الذى هو أساس العلاقة بينى بين جميع أفراد الجهاز، حتى أننى أتحدث معهم كأخوة لى، ولا أبخل على أي منهم فى الرد على أى سؤال فنى يخص الفريق أو الفرق الأخرى، أسامة عرابى وعظيمة وطارق سليمان ثم ليندمان، هذا الجهاز جهاز متكامل وناجح من وجهة نظرى حتى الآن، وساعدنى كثيرا كمدير فنى مع الفريق طوال الفترة السابقة.


خرجت بعض التقارير الإعلامية، التى تؤكد عزم مجلس الإدارة على البحث عن مدير فنى جديد للفريق.. تعليقك؟


علمت بوجود هذه الأخبار من خلال أحد المقربين لى داخل مصر، حيث أخبرنى بصدور تلك الأخبار بكثرة فى وسائل الإعلام المصرية خلال الأيام الأخيرة، وقد زادت تلك الأخبار بعد خسارة الفريق للقب الكأس المحلى، وقتها توجهت إلى الكاتبن زيزو مدير قطاع الكرة بالنادى، للوقوف على صحة الأمر من عدمه، حيث أكد لى وقتها عدم صحة هذه الأقاويل مطلقا، بل إن المجلس لم يفاتحه أو يشاوره فى الأمر مطلقا، غير أنه قد نقل لى دعم ومساندة المجلس بالكامل، للجهاز الفنى ولاعبى الفريق، خلال الفترة القادمة، رغبة منهم فى تحقيق، أكبر عددا من البطولات المحلية والقارية، خلال السنوات القادمة، الأهلى ما زال بعيدا عن مرحلة حصد جميع الألقاب التى يشارك فيها، بل إن رئيس النادى حين تواصل معى قبل قدومى للفريق، أكد لى أنه سيكون راضيا تماما، لو فاز الفريق بالدوري، وأنه يتمنى الوصول إلى المراحل النهائية بالبطولة القارية لا أكثر وأن هذا سيكون إنجازا كبيرا للفريق، هذا كل شىء.


إلى أى مدى أثر رحيل ايفونا وصبحى عن الفريق على أداء الفريق؟


بلا شك إيفونا ورمضان صبحى من اللاعبين اللذين اعطيا للفريق الكثيرالموسم الماضى، كما أنهما كانا يشكلان قوة هجومية كبيرة وكان من الصعب التفريط بهما فى هذا التوقيت الصعب، لكن العروض الضخمة التى وصلت لهم، حالت دون ذلك، لا يمكننى الاعتراض فهذا قرار الإدارة، عندما طلبت منى رأى قلت لهم إيفونا لاعب لا يمكن الاستغناء عنه، لكنهم أكدوا لى على ضخامة المبلغ المقدم له، ووعدونى بسرعة إيجاد البديل المناسب للاعب، لتكملة مسيرة الفريق بالشكل المطلوب.


هل ترى فى جونيور أجاى البديل الأمثل لإيفونا فى الأهلى؟


أتمنى أن يعوض أجاى، رحيل اللاعب الجابونى فى فترة قصيرة، لقد تابعت بالفعل مباريات عديدة للاعب النيجيرى بشكل مكثف، سواء مع منتخب بلاده أومع الصفاقسى التونسى ناديه السابق، طوال الفترة السابقة للوقوف على مستوى اللاعب الحقيقى وقدرته على ارتداء قميص النادى الأهلى من عدمه، وقد أعجبت بالفعل بمستوى وإمكانات المهاجم البدنية والفنية، خصوصا أنه مازال صغير السن ويستطيع تعلم المزيد مستقلا ومن ثم إفادة الفريق خلال الفترات القادمة، لقد قمت بضم اللاعب للقائمة الإفريقية حتى يستفيد الفريق من اللاعب، بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.


طالبت باستبعاد عمرو جمال ثم تفاجأنا بمشاركة اللاعب أساسيا أمام الزمالك وزيسكو؟!


عمرو جمال مهاجم جيد لكن ينقصه التوفيق، نعم لقد أبعدت جمال فى فترات سابقة عن الفريق، نتيجة عدم جاهزيته وتراخيه فى التدريبات فى أوقات أخرى، لكن الآن الأمر مختلف تماما، فقد أصبح ملتزما بجميع التعليمات التى توجه له، داخل وخارج الملعب، هذا ما هو مطلوب، عاد مهاجم الفريق مرة أخرى إلى التشكيلة الأساسية، لأنه الأجهز فنيا فى الوقت الحالى من وجهة نظرى فى هذا المكان.