مهزلة فرقة حلايب وشلاتين فى المهرجان القومى للمسرح .. العمل ضعيف لا يستحق لقب «اسكتش»

15/08/2016 - 11:20:54

كتب - محمد جمال كساب

مهزلة كبيرة بالمهرجان القومى للمسرح بدورته التاسعة الذي استمرت فاعلياته من 19 يوليو إلى 8 أغسطس وسبب غياب الضمير والموضوعية والمعايير فى اختيار أفضل العروض على مستوى الجمهورية بكل هيئات الإنتاج للتسابق علي الجوائز مما يشيرإلي الأمور تخضع للاهواء والمصالح الشخصية ففوجئنا بالكثير منها ضعيفة ومتهالكة فى عناصرها وغياب الرؤية والموضوع وإصابة المتلقى بالمسلسل الشديد.
والدليل حدث يوم الاثنين 1 أغسطس الماضى عند تقديم فرقة حلايب وشلاتين عملا باسم "ليل الغناء والدهب" تأليف أحمد أبو خنيجر، إخراج محمد فؤاد داخل المسابقة الرسمية بما يمثل مأساة بكل المقاييس حيث لا نستطيع أن نطلق عليه «اسكتش» وذلك لغياب عناصر المسرح فيه فلا توجد فيها حبكة لا موضوعية ولا تمثيل ولا إخراج ولا رؤية، حيث مجموعة من الأشخاص يزيدون علي 40 من النساء والرجال والأطفال يتزاحمون على ساحة الميدان أمام مركز الهناجر بالأوبرا يقدمون مجموعة من الرقصات والأغانى المعبرة عن التراث الشلاتينى بلا رابط بينها وثلاثة مشاهد، الأول لفتاة تظهر بملابسها الصفراء وتقول إنها الآلهة حتحور وان الفراعنة اهتموا بالذهب مثل الملكة حتشبسوت لشاب آخر يطلب من والده الزواج من ابنة عمه فيرفض والمشهد الأخير فى العمل تظهر حتحور وباقى الأشخاص ليؤكدوا على حب مصر ويسدل الستار وهذا ملخص العمل، والمؤسف أن أصوات الممثلين مسجلة بلاى باك مع الأغانى، والمكان عبارة عن ساحة فى قرية تتوسطها شجرة.
وقد سادته حالة من الملل الشديد على الحضور خلال ساعة هي مدة العرض أصابت الجمهور والمسرحيين بالغضب ومعظمهم غادر وهم فى السخط الشديد علي إدارة المهرجان ولجنته العليا ووزارة الثقافة والمحزن أن المخرج حصل على شهادة تقدير من المسئولين والتقط الصور التذكارية مع لجنة التحكيم وكأنه قدم تحفة فنية.
فما حدث ظلم شديد لعمل لا يستحق شيئاً استحوذ على فرصة عروض أقوى منه تستحق المشاركة، فإذا كان الوزير حلمى النمنم يريد تكريم مدينة حلايب وشلاتين فكان من الممكن مشاركتها على الهامش وتنظيم ورش فى عناصر المسرح لكل المشاركين بالمهرجان كما أوصت لجان التحكيم خلال الدورات الماضية لتعليمهم ماهية المسرح بعيداً عن هذه السقطة لوزارة الثقافة.