أم كلثوم كانت ملهمته الأولى ومصدراً لسعادته .. وداعاً أحمد زويل .. اتفق مع أحمد زكى لتجسيد شخصيته في فيلم سينمائى

15/08/2016 - 11:12:48

كتب - محمد جمال كساب

فقدت الإنسانية مساء الثلاثاء 2 أغسطس 2016 العالم العبقرى د. أحمد زويل مواليد 26 فبراير 1946 الفائز بجائزة نوبل عام 1999 فى العلوم كثالث مصرى يحصل عليها بعد اختراعه المذهل «الفيمتو ثانية» التي تساوي واحد علي مليون من الثانية بعد الرئيس أنور السادات فى السلام ونجيب محفوظ فى الأدب.
بدأ اهتمامه مبكراً بالقراءة وممارسة الرياضة ولعب الكرة والأنشطة الفنية كالتمثيل بالعديد من المسرحيات والرسم والموسيقى فى المدرسة.
عشق أحمد زويل أصوات العديد من المطربين فى مقدمتهم كوكب الشرق أم كلثوم وعبدالحليم حافظ، وردة، محمد عبدالوهاب، وشادية، ونجاة والاستماع للموسيقى الكلاسيكية الغربية لتشايكوفسكى، بيتهوفن، باخ وغيرهم.
وتعد أم كلثوم ملهمته فأغانيها موجودة فى منزله وسيارته ومعمله وكل مكان يعيش فيه وهى تمثل له الطرب الأصيل الذى يمتعه ويشعره بالسعادة والبهجة وخلفيته التى استند إليها فى حياته وعمله بصوتها الشجى الأصيل المعبر عن الحب والوطن ومؤنسة غربته فمنذ أن فى الحفلات التى كان يأخذه إليها خاله رزق عندما يصطحبه من دسوق لحضور حفلاتها فى القاهرة وعمره 11 عاماً لتصبح لها مكانة مهمة فى حياته حيث أثرت بصوتها الشجى وإحساسها المرهف على وجدانه وأحاسيسه ويكاد يحفظ كل أغانيها خاصة "يامسهرنى" تلحين سيد مكاوى، بعيد عنك حياتى عذاب، حيرت قلبى معاك، إنساك".
يرى أن الخلفية الموسيقية لأغانيها تساعده على الاستمرار فى العمل لساعات طويلة دون ملل وهو فى قمة السعادة والابتهاج مؤكداً أنها هى التى قادت اكتشافاته العبقرية.
ولم يكن غريباً على زويل أن يرد لأم كلثوم الجميل بأن يخصص جائزة باسمها قدرها خمسة آلاف جنيه. ودرع وشهادة تقدير تحمل اسمه للمبدعين والموهوبين فى الموسيقى من الشباب فى مهرجان الموسيقى العربية الذى تنظمه الأوبرا سنوياً.
كما أن زويل كان من المتيمين بأديب نوبل نجيب محفوظ فى قدرته على الرسم والوصف لأدق التفاصيل فى المشاعر بطريقة يتذوقها الجميع ويشعر بها كل البشر بالبساطة والوضوح وهذا هو سر عبقريته.
من جانب آخر كان نجيب محفوظ سعيداً وفخوراً به بعدما رفع اسم مصر والعرب عالياً حيث لمس فيه النبوغ مبكراً من خلال لقاءاته به وكان يراه إنساناً مصرياً أصيلاً بسيطاً مجاملاً شغوفاً بالعلم وتنبأ بفوزه بجائزة نوبل مبكراً.
وقد قدم المطرب عبدالرحمن الخطيب شقيق المطربة فايدة كامل أغنية لزويل فى أول احتفال له بالسويد عقب فوزه بالجائزة بعنوان "آه يازين العابدين يازويل يامصرى ياعربى أصيل / ياوردة شاربه من مية النيل".
وقد جمعت الصداقة بين الفنان أحمد زكى وزويل وتوطدت عقب النجاح الكاسح فى فيلم "أيام السادات" وهنأه زويل بالفيلم وبدوره الرائع الذى حصل به على وسام الاستحقاق واقترح عليه زكى تجسيد حياته فى فيلم سينمائى يقوم ببطولته وجلسا معاً واتفقا على الخطوط العريضة وأن يقوم اتحاد الإذاعة والتليفزيون بإنتاجه على أن يضم شخصيات مصرية وأمريكية وباشراف من زويل على كتابة السيناريو والمادة العلمية لكن الحلم توقف برحيل أحمد زكى. بالاضافة إلى عشرات الأفلام التسجيلية والكتب التى قدمت عنه فى جميع أنحاء العالم وتدريس علمه بالمدارس والجامعات الذىظ تناوله الفنانون بمختلف تخصصاتهم فى أعمالهم الفنية قد وصمم محافظ الاسكندرية الأسبق اللواء عبدالسلام محجوب جدارية له فى 12 تابلوها رائعاً فى ميدان شهير يحمل اسمه كان لتاريخ الزمن منذ عهد الفراعنة إلى الفيمتوثانية أصبحت مقصداً للطلاب بالمدارس والجامعات ومقصداً للسياح تقديراً له باعتباره أحد أبرز خريجى كلية العلوم جامعة الاسكندرية بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى عام 1967.
توج زويل بمئات الجوائز والتكريمات فى العديد من المؤسسات على مستوى العالم والعديد من التخصصات منها مجال الفنون والابداع أبرزها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من مصر وسان ليوناردو دافنشى الذى تمنحه فرنسا للعلماء والفنانين 1995 وميدالية العلوم والفنون من الأكاديمية الهولندية واختير عضواً بالعديد من الأكاديميات الفنية منها أكاديمية الفنون الأمريكية، والأكاديمية الأوروبية للفنون والعلوم الإنسانية.