عيد الجلاء

15/08/2016 - 10:51:18

هذا هو عيدالوطن الكبير
هذا يوم الجلاء الذي جاهد في سبيل تحقيقه أجدادنا وآباؤنا، وضحي بالأرواح شهداؤنا، وكافح زعماؤنا، ثم ادخرت الأقدار شابا من صميم الشعب ليحقق حلم الأجداد. هذا يوم الفرحة الكبري، إذ يتحرر الوادي من قيوده، وترتفع راية مصر علي آخر معقل كان يحتله المستعمر.
ففي هذا اليوم من شهر يونيه، ولأول مرة منذ أربعة وسبعين عاما، تطلع الشمس علي أرض الوادي وليس عليها جندى، أجنبي واحد، ويتنفس المصريون هواء نقيا لا تلوثه أنفاس المستعمرين، ويتولي المصريون أمور وطنهم متحررين من كل نفوذ أجنبي دخيل.
وبعد أيام قليلة يدعي المصريون إلي استفتاء حر، لابداء الرأي في الدستور الذي وضعته الثورة، الدستور الذي انبثق من ضمير الشعب، وانتخاب أول رئيس للجمهورية المصرية الفتية، منذ عهد الفراعنة.
والشعب المصري يتجه في هذا اليوم إلي الرجل الذي حقق له هذه الأحلام إنه يتجه إلي «جمال عبدالناصر» ليبايع فيه الثائر الذي حرر من الاحتلال والاقطاع والفساد.
انه يبايع فيه الزعيم الذي جعل لمصر شخصية مستقلة في المجال الدولي، وسياسة خارجية متحررة، تتحدث فينصت العالم، وتملي فيكتب التاريخ.
اننا نبايع جمال عبدالناصر، لأن هذا العيد من صنعه، ولأننا في حاجة إليه ليتم رسالته في بناء مصر العظمي.
عدد 225 - 19 يونيه 1956