مؤمن سليمان: الفوز على الأهلى انطلاقة حقيقية للأبيض

11/08/2016 - 11:25:52

حوار: محمد القاضى

أصبح مؤمن سليمان القائم بأعمال المدير الفنى للفريق الأول لكرة القدم بنادى الزمالك إلى حين التعاقد مع الخبير الأجنبى الجديد، واحد من أفضل مدربي الفريق بعد فوزه بثلاثية على الأهلى واقتناص كأس مصر.


وفى الموسم المنتهى كان منافسًا قويًا مع نادى الأسيوطى سبورت حتى المباراة الفاصلة فى رحلة العودة للأضواء والشهرة، إلا أن مؤمن سليمان يعانى من أزمات كثيرة مع نادى الزمالك أبرزها عدم امتلاكه تعاقدا رسميا حتى تلك اللحظة مع مجلس الإدارة، بجانب عدم معرفة الجماهير به، لإنهاء فترة اللعب فى ميت عقبه عام ١٩٩٩ نهائيًا.


ماذا يعنى الفوز على الأهلى؟


بداية حقيقية لانطلاقة جديدة للأبيض بعد تدعيم مجلس الإدارة للفريق بمجموعة من اللاعبين المتميزين ، ونجحنا فى تحقيق الفوز على الأهلى واقتناص كأس مصر بجدارة واستحقاق.


هل أنت سبب استقالة محمد صلاح من الزمالك؟


اتفاقى مع رئيس نادى الزماللك كان واضحًا من البداية أن أكون فى منصب المدرب مع المدير الفنى الجديد، على أن يكون الكابتن محمد صلاح فى منصب المدير الفنى المؤقت، خلال مباريات كأس مصر، أمام نادى الإسماعيلى ومن بعده النادى الأهلى، والوضوح فى هذا الموضوع أن الكابتن صلاح لن يكون معنا فى الموسم الجديد، بصرف النظر عن بقاءه فى الكأس من عدمه، ورغبته فى الابتعاد قبل مواجهة النادى الأهلى، شىء يعود له شخصيًا، ولكنى أعترف أنه كان موجودًا على دكة البدلاء فى مباراة الإسماعيلى فى الدور قبل النهائى، كمدير فنى، وترك لى المساحة الفنية بناء على اتفاق معه، لأن المدرب العام فى أى مكان فى العالم هو من يقف على الخط، لتوجيه اللاعبين فى الملعب، وليس المدير الفنى، الذى يتقدم للأمام فى المنطقة الفنية لإحداث غيير تكتيكى فى الملعب، وليس للبقاء طوال الـ ٩٠ دقيقة واقفًا على الخط.


لماذا وافقت على تولى المسئولية بمفردك؟


لم أقبل، ولم أوافق، ولكنى تعرضت إلى عنصر المفاجأة، لأن الاتفاق أن يكون معى الكابتن صلاح حتى المباراة النهائية فى الكأس فقط، على أن يكون هو بعيدًا عن الجهاز، وأظل مع المدير الفنى الأجنبى الجديد، ولكنى وجدت نفسى فى وش المدفع بمفردى، وليس من طبعى الهروب من المسئوليات، لأن قبولى لفكرة التواجد فى الجهاز الفنى كان مجازفة فعلًا، فى هذا التوقيت الحرج من الموسم، ومن الصعب على أى مدير فنى أن يقبل هذة المهمة، إلا إذا كان يمتلك الطموح والعزيمة فى صناعة شىء لنفسه أو اسمه، ولا يوجد نجاح فى الدنيا كلها بدون مخاطرة، وقد خاطرت بمستقبلى التدريبى فى وقت صعب جدًا، والأهم أننى قمت بخطوة جديدة فى مشوار حياتى المهنى الآن، وربما لا أستطيع تعوضيها مرة أخرى.


ما سبب عدم قناعة جماهير الزمالك بك؟


لأننى مدرب لست معروفًا لدى جماهير نادى الزمالك، مثل النجوم الكبار الذين حصلوا على بطولات الدورى وإفريقيا والكأس فى فترات طويلة، حيث إننى لعبت فى الفترة التى كان بها إحلال وتجديد داخل فريق الكرة فى وجود الهولندى رود كرول المدير الفنى الأسبق للزمالك، فى النصف الثانى من فترة التسعينيات، كما أننى لم أعمل داخل قطاع الناشئين فى الزمالك، وكنت حريصا على أن تكون حياتى التدريبية من خارج أسوار القلعة البيضاء، وحققت إنجازًا كبيرًا على المستوى الشخصى لى فى آخر عامين، من خلال نجاحى فى العودة بنادى الإنتاج الحربى للدورى الممتاز فى الموسم قبل الماضى، ثم وصولى مع نادى الأسيوطى للمباراة الفاصلة فى الموسم الماضى، وفشلنا فى العودة لدورى الأضواء والشهرة بسبب ضربات الجزاء أمام نادى النصر للتعدين.


تردد أن سبب بقائك للموسم الجديد سماعك لكلام رئيس النادى؟


عند اتصال رئيس النادى بى عقب الخسارة من نادى صن داونز فى جنوب إقريقيا قلت له إننى مدرب صعب فى التعامل، وضحك رئيس النادى على هذا الكلام، حيث إننى أوضحت له، بأنى عصبى جدًا فى تعاملاتى مع اللاعبين، وكمان أقوم بـ «الشخط « فى كل اللاعبين، ولا أقوم بالتفرقة فى المعاملة بين نجوم الفريق، أو اللاعبين الجدد وأبناء النادى، لأنى بصراحة عانيت من تلك المشكلة عندما كنت لاعبًا فى نادى الزمالك، ورئيس النادى قال لى لك مطلق الحرية فى التعامل مع اللاعبين، والأهم النتائج.


هل تدخلت فى صفقات الزمالك الجديدة؟


هذا الكلام مهم، لأن كل الصفقات الجديدة التى تم التعاقد معها للموسم الجديد، تم الاتفاق عليها من جانب رئيس النادى مع الكابتن محمد حلمى المدير الفنى الأسبق للزمالك، ولم تكن هناك أى صفقة بدون موافقة رسمية من جانبه بدليل أن إعارة حازم إمام كابتن الزمالك إلى نادى الاتحاد السكندرى كانت بناء على طلب من جانب محمد حلمى، بصرف النظر عن مشكلته مع باسم مرسى فى جنوب إفريقيا، ولكن قرار الاستغناء عن خدمات مجموعة الراحلين كان بناء على رغبته أيضًا، وبدون أى تدخل من جانب مجلس الإدارة، وكمان كل اللاعبين الذين تم التعاقد معهم هم أفضل لاعبين موجودين فى مصر، والأفضل فى مراكزهم، وتم التعاقد مع اللاعبين الذين يحتاجهم الفريق، وليس لحشد النجوم فقط.


ما حقيقة تدخلك لاختيار المدير الفنى؟


فى الحقيقة خلال الفترة القصيرة التى عملت فيها داخل نادى الزمالك، وجدت كما هائلا من الشائعات، ولابد من أن أقوم بالرد على كل شائعة واحدة تلو الأخرى، بدلا من أن تتحول تلك الشائعات إلى حقيقة واضحة للجميع، حيث إن منصبى واضح داخل الجهاز الفنى، كمدرب عام فقط، وليس لى أى مسميات أخرى، حتى إن إدارتى لمباراة القمة فى الكأس، كانت تحت مسمى القائم بأعمال المدير الفنى، وليس مديرا فنيا مؤقتا، ولكنى أبلغت رئيس النادى أننى سوف أعمل تحت قيادة أى مدير فنى أجنبى جديد، لأنى أريد أن أستفيد من الخبرات الفنية العالية للمدربين الأجانب، لكى أرفع من اسمى فى مجال التدريب، ولا أسعى إلى مجد شخصي، لأنى بعدما لعبت ٦ مواسم متتالية داخل نادى الزمالك مع الفريق الأول، لا يتذكرنى إلا عدد محدود من الجماهير، وعلمت أن رئيس النادى قرر عدم التعاقد مع المدربين البرتغاليين لكثرة هروبهم من العمل فى الدورى المصرى.


ماذا دعن صلاحياتك فى وجود الخبير الأجنبي؟


أعتقد أنه لا يوجد أى وقت للحديث عن أى صلاحيات، سواء فنيه أو إدارية فى المستقبل، إلا بعد أن يتم التعاقد مع المدير الفنى الأجنبي، بصرف النظر عن الأشياء التى سيكون الغرض منها أن أخرج عن تركيزى مع الفريق فى المستقبل.


وفى حالة وجود مدير فنى محلى من أبناء الزمالك؟


هذا الكلام سابق لأوانه، ولكن الكلام مع مجلس الإدارة كان واضحًا، والذى يتمثل فى أن أكون مساعدًا للمدرب الأجنبى الجديد، ومسألة وجود مدير فنى محلى، فليس لدى أى مانع من العمل مع أى فرد من أصحاب الخبرات الكبيرة فى مجال التدريب من أبناء ميت عقبة، وكلهم ناجحون فى كل الأندية التى عملوا بها، سواء فى الدورى المصرى، أو مع المنتخب الوطنى، أو خارج مصر فى الدول العربية بمنطقة الخليج.


هل ترى نفسك غير مؤهل لتكون الرجل الأول فى المستقبل؟


مين قال كده، الحمد لله أمتلك سيرة جيدة فى العمل فى مجال التدريب داخل مصر، والحمد لله لدى أكثر من ١٠ سنوات أعمل فيها فى منصب المدرب العام والمدرب المساعد مع عدد من المدربين الكبار فى الدورى المصرى مثل كابتن طارق يحيى مع نادى مصر المقاصة، والكابتن أنور سلامة فى نادى إنبي، وكابتن حلمى طولان فى نادى بتروجت، ومستر مالدينوف البلغارى فى نادى إنبي، وكل هذه خبرات كبيرة سوف تكون مع نادى الزمالك على أرض الواقع، بجانب حصولى على دورات تدريبية من خارج مصر، حيث إننى أعتبر واحدا من مدربين قلائل موجودين فى مصر حصلوا على دورة التدريب من نادى أياكس امستردام الهولندى، ودورة كبيرة من نادى فولهام الإنجليزى، بجانب مجموعة المعايشات التى قمت بها فى آخر ثلاث سنوات فى أوربا، والتى كان آخرها مع نادى باوك سالونيك فى الدورى اليونانى، ولكن فى مصر من العيب إعطاء الفرصة إلى مدرب جديد دفعة واحدة.


لكن ميدو حصل على تلك الفرصة؟


ميدو حالة خاصة جدًا، ولم يكتب لها النجاح من الأساس، لعدة عوامل لأنه تحت الميكروسكوب، بجانب أنه نجح فى الحصول على كأس مصر قبل عامين، وهذا نجاح.


هل وقعت عقدا رسميا مع الإدارة؟


حتى وقتنا هذا لم يتحدث معى أى فرد من داخل مجلس الإدارة حول توقيع تعاقد رسمى، ولكننى فى انتظار التعاقد مع المدير الفنى الأجنبي، ووقتها سيكون هناك تعاقد رسمى لجميع أعضاء الجهاز الفنى.


هل اتفقت على راتبك الشهرى؟


بصراحة لم أتفق على راتبى الشهرى، وذلك لأنى لم ألتق مع رئيس النادى إلا ثلاث مرات فقط، الأولى فى مباراة الإسماعيلى والثانية فى مؤتمر تقديم الصفقات الجديدة، والمرة الثالثة فى مباراة القمة أما النادى الأهلى فى مباراة نهائى كأس مصر، ولم يكن هناك مجال للحديث حول الراتب الشهرى، ولكن كل تلك الأمور عادية جدًا، وبالتأكيد لن تضيع داخل نادى الزمالك.


كيف ستتعامل مع نجومية اللاعبين التى تفوق نجوميتك؟


بصرف النظر عن أننى لا أمتلك نجومية مقارنة باللاعبين الموجودين فى الفريق، لكنى أؤكد لجماهير نادى الزمالك أنه لا يوجد فارق فى النجومية بين أى لاعب مقيد فى قائمة الزمالك المحلية، لأن كل اللاعبين سواسية فى التدريب، والتمييز من خلال الاجتهاد وبذل العرق.