قلوب حائرة .. مراهقة متأخرة!

11/08/2016 - 11:01:49

كتبت - مروة لطفي

كيف لأب وأم تخطيا العقد الخامس من العمر ضرب عرض الحائط بسمعتهما وسمعة أبنائهما من أجل مراهقة متأخرة؟!.. وماذا نفعل نحن الأبناء من أجل إعادة عقلهما إلى ما كان؟!.. فأنا سيدة أبلغ 27 عاما.. حتى وقت قريب كانت حياتي على ما يرام.. فقد نشأت في أسرة ثرية فوالدي تاجر أخشاب ووالدتي سيدة مجتمع يماثلان بعضهما في العمر حيث تزوجا في سن صغيرة وأنجباني وشقيقي الذي يصغرني بعام.. ومنذ نعومة أظافري وأنا أشعر أن الفرحة هجرت قلبيهما.. لا أعرف تحديداً لما أو كيف؟.. المهم أنهما يعيشان من أجل إسعادنا.. وبالفعل مضت الأعوام وتخرجت وأخي في الجامعة، بعدها تزوجت وأنجبت بينما سافر شقيقي لإحدى الدول الأوروبية لاستكمال دراسته العليا وذلك بدعم ومساندة والدي.. وهنا بدأت المشكلة حيث فوجئت بمكالمة من أمي لتخبرني أن والدي تزوج من فتاة تصغره بربع قرن ما دفعها لطلب الطلاق.. وكأن طلبها قدم له على "صحن ذهبي" فنفذه في الحال.. هكذا انتهت علاقتهما لتبدأ قصة شقائي!.. فما أن طلقت والدتي حتى تغيرت أحوالها، سهر وخروج وأخيراً تعرفت على شاب يصغرها بثمانية عشر عام ويريد الزواج منها، وطبعاً معروف سبب تلك الزيجة فهو يطمع في إرثها من والديها خاصة أنه عاطل!.. فماذا أفعل لأمنعها من تلك الزيجة؟!
ع . ف "مدينة نصر"
في الصغر نكون بحاجة لاحتواء أبائنا وأمهاتنا، وما أن يتقدما في العمر ونكبر نحن حتى تنقلب الاَية ويصبحان هما في أمس الحاجة لرعايتنا وتفهم احتياجاتهما.. فمن الواضح أن هناك خللا في علاقة والداك وظل يزداد ويتفاقم حتى دخل والدك في مرحلة حرجة من العمر والتي يطلق عليها البعض "المراهقة المتأخرة" فتزوج من فتاة تصغره بربع قرن.. المشكلة في هذا الجرح الغائر الذي ألم بوالدتك وجعلها هي الأخرى تنتقم لكرامتها بتلك الأفعال غير المسئولة.. والحل في تقربك لكليهما ومحاولة مصادقتهما.. مع أهمية تعريف والدتك بالمخاطر الناجمة عن إتمام تلك الزيجة موضحة أنها لا تنتقم من والدك بل من نفسها إذ أن ذلك الشاب يستغل صدمتها ليتكسب من ورائها تحت مسمى الحب.. ولا مانع من إدخال صديقة أو شخص تثق فيه والدتك للتحدث معها بعيداً عنكِ وشقيقك.