مصــــر فى جنازة زويـــل: سننفذ وصيتك.. ونهتمّ بمشروعك

11/08/2016 - 10:56:35

  الرئيس السيسى يعزى نجل الدكتور زويل الرئيس السيسى يعزى نجل الدكتور زويل

تقرير: سما الشافعى

فى جنازة العالم المصرى الراحل زويل، كانت الإشارات واضحة.. الدولة المصرية عازمة على تنفيذ وصيّة “زويل” وتحويلها إلى واقع: “ادفنونى فى مصر، واهتموا بمشروعى”. الاستجابة كانت سريعة من الرئيس السيسى، الذى أصدر توجيهاته، بمتابعة المسيرة العلمية للعالم الراحل، بسواعد مصرية، وتحت إشراف القوات المسلحة.. وهناك اتجاه لفتح حساب للتبرع داخل صندوق “تحيا مصر” لاستكمال مشروع مدينة زويل.


ككل العلماء الذين أفادوا البشريّة، رحل عالم نوبل، الدكتور أحمد زويل، فى صمت.. غاب جسد “زويل” عنا عالم مصرى لكنه ترك لنا كنزا من العلم والطموح.. الجنازة العسكرية التى تقدمها الرئيس السيسى، كانت إشارة من الدولة المصرية إلى أن الفقيد فى قلب مصر، وأن مشروعه العلمى، ورغبته فى نقل مصر إلى الأمام ستكون محل دراسة جديّة من الدولة.


الرجل الذى لم يتوقف عند جائزة نوبل، التى حصل عليها فى الكيمياء عام ١٩٩٩، استمرت مسيرته المهنية ممتدة بين الأبحاث والمشروعات العلمية، التى لم يبتعد عنها حتى وفاته، وبرغم كل ذلك لم يشغله العلم عن حياته الاجتماعية، بل أيضًا كان زوجًا، أبًا، بل وعالما يعشق علمه وإنسانا يعشق بيته.


مصر تعرف قيمتك يا زويل.. هل كان هذا واضحًا فى مشهد الوداع؟.. بالتأكيد.. تجسد هذا فى الصورة، التى تناقلتها كل وسائل الإعلام.. الرئيس السيسى يتقدم الجنازة العسكرية للعالم الكبير، وإلى جواره أسرة الفقيد.. الرئيس السابق المستشار عدلى منصور، فى الصورة أيضًا، والدكتور مجدى يعقوب، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، وعدد كبير من المسؤولين والشخصيات العامة، حيث تم نقل الجثمان إلى مسجد المشير طنطاوى فى التجمع الخامس، لتشييع الجنازة عقب صلاة الظهر من يوم الأحد الماضى.


زويل لن يغادر أذهان المصريين، كفكرة، ورغبة فى التقدم. مشهد الوداع كان مهيبًا، انتهت مراسم الجنازة العسكرية، فى مسجد المشير طنطاوى.. الحشد كان كبيرًا من رجال الدولة والوزراء وأسرة الفقيد.


ماذا حدث عقب انتهاء المراسم؟ نُقل الجثمان إلى مقر مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، فى طلب خاص من طلابه وتلامذته حتى يتسنى لهم صلاة الجنازة عليه وتوديعه.. لحظة مهمة لروح زويل، وإشارة مهمة إلى أن تلاميذه سيستكملون المشوار.


تحت الشمس الحارقة، إلى جوار سيارة الإسعاف، التى تحمل نعش عالمنا الكبير، أقام عدد من أساتذة المدينة والدكتور محمد أبو الغار، وأسرة الراحل وأبناؤه صلاة الجنازة على العالم الراحل وهو داخل سيارة الإسعاف، التى ستنقله إلى مثواه الأخير.. تم توجيه السيارة تجاه القبلة، كما اصطف الطلبة والأساتذه فى مشهد بالغ الدلالة لاستقبال الجثمان، وبعدها تم نقله من مقر جامعة زويل إلى مقر مدافن الأسرة بمدينة ٦ أكتوبر على طريق الواحات، لتشييع الفقيد إلى مثواه الأخير.


لن ينسى المصريون، والعالم إسهامات زويل العلميّة، فقد فتحت اكتشافات زويل، آفاقًا جديدة فى الكيمياء وعلم الأحياء، خصوصًا مع تطبيقاته على مجال الصحة.. وهو واحد من أربعة مصريين فازوا بجائزة نوبل وأول عربى يحصل عليها فى العلوم.


 إذا كنت لا تعرف زويل جيدًا، وتقرأ عنه لأول مرّة، نقول لك، إنه ولد فى ٢٦ فبراير١٩٤٦ فى دمنهور، ودرس فى مدارس حكومية قبل أن يلتحق بكلية العلوم فى جامعة الإسكندرية، التى تخرج فيها فى العام ١٩٦٧، وفاز فى العام ١٩٩٩ بجائزة نوبل للكيمياء، بعدما نجح بواسطة ليزر فائق السرعة فى تصوير ذرات جزيئية تتحرك خلال عملية تفاعل كيميائي، وحصل زويل على أوسمة عدة فى مصر، التى منحته قلادة النيل، أعلى وسام مصرى، فى العام ١٩٩٩.