البورصة "خضراء" مع الرئيس القادم

02/06/2014 - 9:33:23

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

تقرير : راندا طارق

كطفل تائه، اختفى اللون الأخضر، عن شاشات البورصة المصرية، منذ تاه الاستقرار، فى دروب البلاد قبل أكثر من ثلاث سنوات. سيطر عليها اللون الأحمر، الصارخ، الذى يقول إن اقتصاد مصر يتألم. لكن ماذا بعد؟. هل يعود اللون الأخضر، مع الرئيس القادم؟. هل يرتفع مؤشر البورصة الرئيسى مع حلف الرئيس الجديد اليمين الدستورية؟. خبراء المال الذين التقتهم "المصور" يؤكدون عودة اللون الأخضر، بعد طول الغياب. يقولون إن البورصة ستتعافى من كبوتها، وتستقبل لونها المفضل، بارتفاع كبير فى مؤشرها الرئيسى "إيجى إكس 30"، قد يخترق حاجز الــ 9400 نقطة.


فى البداية يقول المستشار الاقتصادى وخبير أسواق المال الدكتور وائل نحاس إن ارتفاع شهية المستثمرين جاءت فى المرحلة الأولى لإعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية فى الخارج واستكمالها جاء مع انتهاء المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة داخل مصر، حيث حاول المؤشر الرئيسى فى اليوم الأول من الانتخابات أن يتخرق حاجز الـ 8800 نقطة.


وأوضح نحاس أن المؤشر الرئيسى للبورصة سيصل قبل إعلان النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية عند النقطة الــ9000، مشيرًا إلى أنه تم ملاحظة أن فترة الانتخابات شهدت بداية ارتفاع قيم التداول مرة أخرى للسوق.


وتابع أن ظهور القوة الشرائية للمساهمين، أعطى مبررات قوية لعدم الخوف أثناء فترة الاقتراع. وكان ذلك دليلا على أن طموحات المصريين وآمالهم فى الفترة المستقبلية بعد إعلان اسم رئيس الجمهورية القادم ستؤشر لمرحلة الاستقرار، والتوسع فى الاستثمارات وتقوية الاقتصاد القومى، موضحا أنه تلاحظ أن هناك إحدى الشركات الكبرى داخل البورصة المصرية، ستعمل فى الفترة المقبلة فى مجال المشتقات البترولية، " وهى بداية مؤشرات الفترة المقبلة بسبب أحكام تداولها وارتفاع قيمتها السوقية مما ينبئ بجذب استثمارات لمثيلتها من شركات ترتبط أنشطتها بالخريطة الاقتصادية لمصر، واحتياجاتها فى الفترة المقبلة فى مجالات الطاقة والغذاء والإسكان لكى تكون البورصة أحد دعائم الاقتصاد فى الفترة القادمة وأحد أدوات التمويل لبعض المشروعات كى ترفع الحمل الزائد على كتف البنوك المصرية حاليا فى مجال التمويل.


وأكد أن مؤشر البورصة الرئيسى إيجى أكس 30 سيصل لمنطقة الــ9400 نقطة عند حلف اليمين الرئاسى موضحا أنها تعتبر القمة السنوية لهذا العام وأيضا قمة تاريخية للسوق لم تتحقق من شهر يوليو لعام 2008.


من جانبه أوضح أحمد مصطفى خبير أسواق المال أن الارتفاع الذى يشهده السوق حاليا جاء نتيجة مرور الانتخابات الرئاسية وتحقيق نسب تصويت عالية، ومتوقعة ساهمت فى ارتفاع المؤشر الرئيسى إيجى إكس 30 إلى جانب ما حققه سهم "سبا للأدوية" من اكتساب.


ويتابع"هذه المؤشرات كانت حافزا للاستثمارات بجانب دخول السيولة التى كانت متجمدة خارج البورصة وبدأت فى التجاوب بعد كسر المؤشر لـ8700 نقطة والتى أوحت بأن المؤشر جيدا وله تداول. والمحفزات العربية التى كانت أقوى من المصرية كان لها دور فى دفع السوق المصري، بداية من يوم الأحد الماضى عندما أرسلت دولة الإمارات 8 عربات شرطة مدرعة هدية منها للشرطة المصرية مشيرا إلى سيطرة السيولة العربية للسوق يعود لامتلاكهم مقدرة مالية عالية فضلا عن تخطى هذه الأسواق حاجز التفوق المالى والمؤشرى نتيجة بحثها عن الاستثمار فى الأسواق ذات الأسعار الصغيرة والحيز الضيق كالسوق المصري".


وتوقع الخبير المالى وصول المؤشر الرئيسى للبورصة إلى 9200 نقطة خلال شهر يونيو المقبل، حيث من المرجح أن يصل المؤشر بعد حلف اليمين الرئاسى وانتخاب مجلس النواب إلى 10.000نقطة فى أعلى ارتفاع لها منذ عام 2008 مشيرا إلى أن هناك عده قطاعات مرشحة للصعود فى الفترة المقبلة، وأولها قطاع المبانى خاصة وأنه سيتم بناء مليون وحدة سكنية خلال العامين المقبلين وقطاع الزارعة نظرا لمشروعات توسيع الرقعة الزراعية التى تعتزم القوات المسلحة القيام بها، علاوة على قطاع الأغذية، وهو من القطاعات الحيوية، التى من المتوقع وأن تشهد رواجا فى الفترة المقبلة.


وأوضح مصطفى أن مؤشر الديون "جونز" المستقر عند مستوى 16.600نقطة مقارنة بالبورصات العربية هو استثمار جيد مقارنة بمستوى السيولة بالنسبة للآليات..و يرد على الأقاويل التى ترددت من قبل هيئة سوق المال والتى أفادت بوجود بورصة سلع وذهب بقوله إن "كل هذه العوامل ستأتى بمزيد من الانتعاش على السوق خاصة وأن السوق المصرى هو سوق ناشئ تأسس عام 1992 مقارنة بدول تأسس سوقها عام 1900فالخبرة هى الفيصل. فالبورصة المصرية تتفوق بعده مزايا قد تنهض بها كثيرا لأن الأسعار جاذبة للشراء بدرجة كبيرة، ولو تم ترجمة هذه الأسعار بالدولار سنجد أن هناك أسهمًا تقل فى سعرها عن قيمة الدولار الواحد إلى جانب أن عدد الأسهم المتداولة فى البورصة قليل".


وطالب الخبير المالي، القائمين على البورصة المصرية، بإعادة جميع الأسهم التى تم شطبها من البورصة موضحا أن عودة واحدة منها فقط يرفع المؤشر الرئيسى لـ700نقطة.


كما طالب بالإسراع فى توسيع الرقعة الزراعية باعتبارها منفذاً لحلول أزمات عديدة مع وضع خطة استثمارية على مدار خمس سنوات لسد احتياج مصر من القمح وبعدها الخضروات مع تحديد عدد الدول التى تأتى للاستثمار داخل البلاد والبحث عن الدول التى تحمل مصالح مشتركة مع مصــر ولها عداءات مع نفس الدول المضادة لمصر.