د. عبد الستار المليجى نقيب العلميين: ندرس إطلاق اسم «زويل» على القاعة الرئيسية بالنقابة

10/08/2016 - 3:53:38

عدسة: ناجى فرح عدسة: ناجى فرح

حوار: محمد السويدى

نقابة العلميين فى مصر، تدرس الآن تكريم الدكتور أحمد زويل بطريقة تليق بعلمه وتاريخه البحثى الطويل، الدكتور السيد عبدالستار المليجى، نقيب العلميين، أكد أن هيئة مكتب النقابة تعتزم تكريمه بإطلاق اسمه على القاعة الرئيسية بالنقابة، وكذلك إصدار مؤلف علمى عنه يتناول سيرته الشخصية وإنجازاته العلمية والبحثية.


«المليجى» حدد فى حواره مع «المصور» خمس إجراءات لتحقيق حلم «زويل» فى بناء نهضة مصر العلمية، يأتى فى مقدمتها الاهتمام بالدارسين فى كليات العلوم وخريجها، ووضع خطة قومية للبحث العلمى، وتعيين وزير مختص بالبحث العلمى بعيدًا عن التعليم العالى.


صف لنا تأثير خبر وفاة العالم الكبير على جموع العلميين والباحثين فى مصر؟


مصر كُلها وليس العلميين فقط حزنوا على الدكتور زويل، فهم رأوا فيه الأمل وحجر الأساس لنهضة علمية فى المستقبل من خلال مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، وعندما توفى، شعروا بالخوف والقلق على بذور ونواة تلك النهضة، ولاسيما فى أوساط شباب الباحثين والعلميين.


وهل الدكتور زويل عضو بنقابة العلميين؟


عالم نوبل الدكتور أحمد زويل، كان عضوًا دائمًا فى النقابة، وله ملف فى شعبة الكيمياء منذ أواخر ستينيات القرن الماضى.


وكيف سيتم تكريم اسم العالم الراحل؟


لا نمانع فى تكريم اسم الدكتور زويل، فهو فخر للعلميين، وسيظل مُتربعًا على عرش العلم بحكم تميزه العلمى والبحثى، وسوف نناقش فى هيئة مكتب النقابة سبل التكريم اللائق، ومن بين المقترحات إطلاق اسمه على القاعة الرئيسية للنقابة، أو إصدار كتاب يتضمن سيرته الشخصية والعلمية وكيفية حصوله على جائزة نوبل، مثلما فعلت النقابة من قبل وأصدرت كتابا عن العالم الدكتور على مصطفى مشرفة.


وهل كنت تتوقع يوما ما إن يفوز أحد أعضاء نقابة العلميين بجائزة نوبل مثلما فاز بها زويل فى الكيمياء؟


ليس غريبا على المصريين النبوغ والتفوق فى كافة المجالات، وخريجو العلوم ومن بينهم زويل لهم قدرات خاصة تؤهلهم للنجاح والتفوق وحصد الجوائز، وهذا نتاج المناخ العلمى الجيد، الذى يساعد على النجاح والنبوغ، وهذا ما حدث مع عالم نوبل فى أمريكا، باعتبارها الدولة الأكثر علما وتقدما الآن، مثلما كان الفراعنة قديما متفوقين فى كل علوم الحياة لذلك كانت مصر القديمة دولة عظمى.


وبماذا تنصح لاستكمال حلم زويل فى بناء نهضة علمية كبرى فى مصر؟


حتى يتم استكمال حلم زويل فى بناء نهضة مصر العلمية، وهو فى الواقع حلم جميع المصريين، لابد من تحقيق وتوافر خمسة مقومات، أولها الاستفادة بالجهد العلمى، الذى كان سببا فى تنشئة أحمد زويل علميا، وهذا الجهد موجود فقط فى كليات العلوم وإذا أردنا أن يكون لدينا مئات وآلاف من أمثال زويل، فالبداية هى الاهتمام على المستوى الرسمى والقيادى والإدارى بكليات العلوم المصرية من حيث الإمكانيات المتاحة لها، وثانيًا توسيع دائرة عملها لتشمل العلوم الأساسية، التى تدرس فى جميع الكليات العملية ومنع إنشاء أقسام مناظرة، مثل الكيمياء الحيوى فى كليات الطب والصيدلة والكيمياء التطبيقية فى كليات الهندسة، فمثل هذه الأقسام المناظرة تضر بالمناخ العلمى والبحثى فى مصر، وثالثًا وجود أحد الاختصاصين العلميين فى كل لجان المشروعات القومية الكبرى، بشرط عدم اختياره من قبل الحكومة، ويكون مرشحا من مؤسسات علمية مستقلة مثل كليات العلوم والمراكز البحثية ونقابة العلميين وأكاديمية البحث العلمى مستقلة، ثم رابعًا وضع خطة قومية للبحث العلمى على غرار ما كان يحدث فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر، حيث كان هناك جهد مبذول فى هذا الإطار وكان الكيميائى صلاح هدايت هو أول وزير للبحث العلمى فى تلك الفترة، وخامسًا فصل التعليم العالى عن البحث العلمى بحيث يصبح لدينا وزيرا مختصا بالبحث العلمى والتكنولوجيا فقط ورفع موازنة البحث العلمى لأقصى درجة بحيث يسهل معها تحويل البحوث العلمية إلى تطبيقات عملية.


وكيف كان يرى الدكتور زويل حال شباب العلميين وخريجى العلوم فى مصر؟


كان يراهم ونحن معه، مظلومين سواء كانوا طلابا أو خريجين، وهذا هو السبب المباشر لجعلنا دولة من العالم الثالث، وعلى القيادة السياسية أن تدرك جيدا أن الصراع الدولى بين الكبار ليس صراعًا سياسيًا، كما يظنه البعض، لكنه صراع علمى يتم فيه استخدام التكنولوجيا للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية، وبالتالى لو اهتمت مصر بالعلوم الأساسية، لتمكنت من توفير التكنولوجيا ومن ثم الخروج من نطاق العالم الثالث الذى يحاصرنا، وبالتالى الاستغناء عن كثير من الواردات التى يسيطر عليها مافيا متخصصة لا تريد لمصر أن تنهض علميا.


ومتى يستطيع المصريون الاستفادة باختراع زويل وتحويل «الفيمتو ثانية» إلى تطبيق عملى؟


من الصعب جدا فى الوقت الحالى الاستفادة بشكل مباشر من اختراع زويل، فهو فوق طاقة المصريين ماديا وتكنولوجيا، ولكن يحسب للدكتور زويل بأنه فتح الباب لتدريب المئات من شباب الباحثين وتعليمهم فى مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، وقد تعهدت الدولة باستكمال البنية التكنولوجية فى المدينة واستمرار العمل البحثى فيها.


باعتبارك نقيبًا للعلميين وأستاذًا أكاديميًا فى كلية العلوم.. هل أنت مُتفائل بشباب الباحثين والمخترعين فى مصر؟


أنا متفائل بهم جدًا، ولدينا نماذج بحثية على أعلى مستوى لو توفرت لها نفس الظروف والمناخ العلمى لأقرانهم فى الخارج، لوجدناهم تفوقوا عليهم، كما أن خريج العلوم فى الجامعات المصرية يعتبر كنز ثمين فى الخارج.. وفيما يتعلق بالمخترعين أطالبهم باستمرار أبحاثهم وتجاربهم وعدم تسلل الإحباط لديهم، وطرق باب القطاع الخاص، لأنه الأقدر على دعم تجاربهم واختراعاتهم والاستفادة منها فى مشاريعهم الاستثمارية.