كان يُناديه الجيران فى مسقط رأسه بـ«شوقى»: قصة شارع ١٠ بدمنهور.. وعامود الكهرباء الذى أضاء لــ«زويل»!

10/08/2016 - 3:37:47

البحيرة: محمد رسلان

خيم الحزن على مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، وبالتحديد شارع ١٠ بمنطقة «منشية إفلاقة» بوسط المدينة، مسقط رأس الدكتور أحمد زويل، والذى عاش طفولته بمنزل خاله على ربيع أثناء دراسته بمدرسة (البكالوريا) التى تغير أسمها لتصبح المدرسة الثانوية العسكرية، ثم التحق بكلية العلوم جامعة الإسكندرية، وكان يستقل القطار يوميا إلى الإسكندرية حيث دراسته بالجامعة.. وتحولت شوراع المدينة إلى «سُرادق عزاء كبير».


أهالى شارع ١٠ بمنشية إفلاقة، سردوا فترة قصة صبا زويل، قائلين: خاله كان منعزلا بشكل ملحوظ، ولم نعرف وقتها أن «زويل» نجل شقيقته، وظننا أنه ابنه.


ملكة حسن، السبعينية، من أهالى الشارع، قالت لم نكن نشاهد «شوقى» وهو الاسم الذى كان ينادى به الدكتور زويل وقته، كثيراً فى الشارع مثل باقى الصبية، ومع اجتيازه المرحلة الإبتدائية، وكان زويل يعشق المذاكرة ويحب العلم منذ الصغر، وكان يقضى معظم أوقاته بين الكتب الدراسيه لتحصيل العلم.


وأضافت «حسن» كان يفتح شباك غرفته ليذاكر ليلًا على ضوء عامود الكهرباء بالشارع، وأحياناً ينزل الشارع ليذاكر تحت عمود الكهرباء، حتى لا يكلف أصحاب المنزل الذين يقيم فيه تكلفة استهلاك الكهرباء بحجرته، لافتة كنت أعرفه جيدا لكوننا كنا فى سن متقاربة، وتربّيت معه، وقابلته مرة واحدة خلال تكريمه بمدينة دمنهور، بعد حصوله على جائزة نوبل.


أما فؤاد سعد، احد كبار السن فى الشارع، قال إن الراحل كان له عدد من الأصدقاء المقربين بالمنطقة، وكنا نشاهده معهم باستمرار، الى ان سافر للولايات المتحده الامريكيه مثل، محمود أمين وإسماعيل محيى الدين والسيد طلبة، وأنه كان دائم المذاكره على صوت سيدة الغناء العربى ام كلثوم، وكان يردد مقولة «سأكون احسن واحد فى الدنيا»، لافتا إلى أن الحاج عبد العزيز صاحب محل البقالة بالمنطقة، كان يلبى طلباته بسرعه، حينما يذهب اليه لشراء بعض الاحتياجات من المحل حتى لا يعطله عن المذاكره، وكان معروف فى الشارع بتفوقه وحبه للمذاكره، وكثيرا ما كان يناديه البقال بالنابغه.


مضيفا: كان لخاله أربعة بنات وولد، جميعهم تركوا السكن الكائن بالدور الأرضى فى العمارة رقم ٨ بشارع ١٠ منذ أكثر من ٢٥ عاماً.