ديمة وزويل.. قصة حب عبر الأثير

10/08/2016 - 3:33:00

بقلم: إيمان رسلان

للحب تواجد كبير فى حياة د. زويل والحب هنا ليس حب العلم الذى كرس حياته له.


ولكن الحب بين الرجل والمرأة ورغم أننا نلمح ما بين السطور والكلمات لمحات من خجل الرجل الشرقى فى البوح بعواطفه وحبه.


إلا أنه أفصح عن قصة حبه للدكتورة ديمة.


يروى د. أحمد زويل فى سيرته الذاتية أن حياتى المهنية بالغة الثراء وابقتنى فى حالة من الانشغال الدائم، بالإضافة إلى أننى كنت أنشد السلام لطفلتى حيث كنت أراهما فى عطلات نهاية الأسبوع «حيث تم طلاق د. زويل من زوجته الأولى د. مرفت فى أوائل الثمانينيات» وكان قد تزوجها قبل أن يسافر بأيام قليلة إلى الولايات المتحدة ويضيف بالرغم من ذلك تغير كل شىء حينما تقابلت فى الرياض بسيدة شابة تدعى ديمة الفحام، وكانت ديمة مثلى تماماً قد ذهبت إلى السعودية وليس فى نيتها موضوع الزواج وهى مثلى سبق لها الزواج ولكن لفترة وجيزة للغاية لا تتعدى عدة أشهر وجاءت برفقة والدها د. شاكر الفحام لتسلم جائزة الملك فيصل فى الآداب ود. زويل فى العلوم ود. الفحام كان وزيراً للتعليم والتعليم العالى فى سوريا ورئيساً لجامعة دمشق وسفير لسوريا فى الجزائر ثم رئيسا مجمع اللغة العربية.


وبرومانسية شديدة يروى د. زويل لقد رتبت الأقدار أو «النصيب» اللقاء فقد كانت ديمة ووالدها قد عادوا تواً إلى سوريا من القاهرة وقد أحبت مصر جداً مثل والدها وقد قالت له مازحاً عن عدم تدليلها بالشكل لاكفاف أنها ظنت أن كل المصريين يشبهون أولئك الذين رأيتهم فى القاهرة وأنها لم يكن مقرراً لها أن تذهب إلى السعودية بصحبة والديها وإنما كان مقرراً ذلك لشقيقها الأكبر «د.بشار» وهو طبيب يعمل بالولايات المتحدة ولكنه فى اللحظات الأخيرة لم يتمكن من ذلك ومن ثم ذهبت هى مع والديها ليكون القدر الذى يجمعهما .


قال إنه كان أسبوعاً رائعاً للاحتفالات تعرفت وديمة كل منا على الآخر وقمنا برحلات إلى الصحراء وغيرها «فى مناخ رومانسى».


وبعد ذلك تحدثت معها مراراً عبر الهاتف واستمر الحال على هذا المنوال فترة حتى تخطت قيمة فواتير مكالمتنا الهاتفية حجم ميزانيتنا .. فقررت أن أقوم برحلة إلى سوريا فى مايو ١٩٨٩ وزرت العائلة وقرأنا الفاتحة ولكن أقمنا حفلة الخطوبة فى يوليو فى الولايات المتحدة وأقيمت حفلة الزواج فى ٣٠ سبتمبر بياسادينا مقر «كالتك» وحضره كثيرون واندهش الأساتذة والعلماء ورئيس الجامعة من مراسم حفل الزواج الشرقى.


وبالطبع لم يغب الليزر عنه حيث كتبت مجموعته البحثية على الشاشة كلمات جميلة شكراً للملك فيصل وأهلا ديمة فى بياسادينا.


وبعدها ذهب د. زويل ود.يمة إلى القاهرة للقاء عائلة زويل ويكتب زويل عن موقف يتذكره جيداً وتعل منه وهو أنه وأثناء أيامه الأولى فى الزواج كانا جالسين فى شرفة جناحهما بفندق بسميراميس على نيل القاهرة مما يوفر جواً مفرطاً من الرومانسية والخيال ويبدو أنها أى ديمة لاحظت أننى مشغول، فكرت فى شىء ما فهمست فى أى شىء تفكر الآن؟ ورددت على الفور أتريدين الحقيقة؟ قالت نعم فقلت أفكر فى مجموعتى البحثية فى كالتك !! ويضيف د. زويل إنه شىء مرعب ومؤلم أن يقول المرء الحقيقة وبخاصة فى مثل موقفى هذا ونحن فى شهر العسل.


ود.ديمة حاصلة على شهادة الدكتوراة فى الطب من جامعة دمشق ثم حصلت على الماجستير فى الصحة العامة.


وعن أولاده يقول إنه مع ولادة ابنتيه الكبرى مها والثانية أمانى لم يكن متاحاً له أن يكون بجوارهما لحظة الولادة ولكن مع ولادة ابنه نبيل عام ١٩٩٣ اختلف الموقف كان حاضراً عملية الولادة بالكامل وهو ما حدث أيضاً مع ابنه هانى.