الإعلامية آمال فهمى لـ"المصور": من عشقه لمصر أطلق على سيارته «إيجيبت»

10/08/2016 - 3:31:41

حوار : هشام الشريف

استطاع زويل من خلال أبحاثه العلمية التى خدمت البشرية كلها أن يحصل على أعلى وسام علمى فى العالم، جائزة نوبل فى الكيمياء،اسم زويل سيظل علامة فارقة فى تاريخ مصر العلمى، المصور التقت الإعلامية آمال فهمى التى كان لها الفضل فى إقناع زويل بالعودة إلى مصر للاستفادة من أبحاثه العلمية، وأكدت آمال فهمى من شدة عشق أحمد زويل لمصر أطلق على سيارته إيجيبت وقالت آمال إن برنامج على الناصية كون له شعبية لا حدود لها، وأشارت لم يكن لزويل علاقة بأسرته وعلاقتى بزوجته بشكل عابر وأشياء أخرى فى الحوار عن عشقه لأغانى أم كلثوم والأماكن التى كان يزورها فى القاهرة.. وإلى نص الحوار .


حدثينا عن أول لقاء جمعك مع د. أحمد زويل؟


كنت فى زيارة إلى أمريكا حيث كنت أزور عدة مدن، نيويورك واشنطن شيكاغو حتى سان فرانسيسكو لتسجيل لقاءات مع الجاليات العربية هناك فى مقدمتها مصر، وفى سان فرنسيسكو التقيت بمجموعة من المصريين وطلبت منهم عمل لقاءات مع الإذاعة المصرية برنامج (على الناصية)، وبالفعل بدأت أسجل مع المصريين البارزين والناجحين ووعدونى بالاتصال بمجموعة من المصريين المتميزين من بينهم د. أحمد زويل، واتصلوا به ولو يجدوه فى سان فرانسيسكو، حيث كان يحضر مؤتمرا فى إحدى الولايات الأمريكية الأخرى، وعندما اتصل بمنزله وجد رسالة تقول إن المذيعة آمال فهمى مقدمة برنامج (على الناصية) موجودة فى سان فرنسيسكو وتريد أن تسجل مع المصريين، فقطع رحلته من أجل برنامج على (الناصية)،حيث إنه يعشق هذا البرنامج منذ شبابه، وبينما أنا فى الفندق الذى أقيم فيه وجدت شاباً ملامحة مصرية يتجول فى صالة الفندق وكأنه يبحث عن شخص ما، وكان يرتدى تيشرت أسود مكتوبا عليه إيجيبت، فعرفت أنه مصرى ولم يخيل لى أن يكون هو أحمد زويل، وعندما التقت نظاراتنا وجدته يبتسم لى وتقدم نحوى يصافحنى وقدم نفسه د. أحمد زويل، فرحبت به وعرضت عليه التسجيل فأبدى ترحيبه ودعانى إلى الغداء أثناء التسجيل وصحبنى فى سيارته التى كانت تحمل اسم ايجيبت حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية تعطى للمقيم فيها الحق فى إطلاق أى اسم يحبه على سيارته، ومن عشقه لمصر أطلق عليها، ايجيبت واتطلقنا بعد ذلك إلى أحد المطاعم، واندهشت أن بعض المواطنين تشيرون إلينا يالتحية عندما يقرأون كلمة ايجيبت على السيارة .


ماذا عن أول تسجيل معه؟


تحدث د. أحمد زويل فى حديثه لى عن اختراعه لنظرية الفيمتو ثانية وهو الاختراع الذى حصل بعده على جائزة نوبل بعد ١٤ عاما، وعلمت منه أنه لم يزر مصر منذ ٢٠ عاما ولكن عبر عن تمنياته لزيارة مسقط رأسه مصر، فقلت له أتمنى أن أراك فى القاهرة، فقال لى شرط أن يكون لى سكنى بجوار الأهرامات، وبالفعل أعطانى موعدا بالزيارة قريبا، وعلمت أنه كان متزوجا من مصرية وأنجب منها ابنتين ولكن انفصل عنها وصار يعيش أعزباً، وكان أحمد زويل واحدا من الذين التقيت بهم فى برنامج على الناصية .


ومتى زار زويل مصر؟


بعد لقائى به بستة أشهر اتصل بى من أمريكا وأبلغنى أنه سيزور مصر خلال الأشهر القادمة وفعلاً انتظرته فى الموعد الذى حدده فى المطار وذهبنا إلى كازينو الأهرام بالهرم لأقوم معه بعمل الضيافة مثل ما فعل معى فى أمريكا ، وطلب منى أن أساعده فى البحث عن سكن فى منطقة الأهرامات، وبالفعل وجدت له قطعة أرض فضاء مكونة من ثلاثة أفدنة، وساعدنى فى ذلك الزميلة ناهد حمزة بجريدة الأخبار وتولى زوجها مهندس مقاول بناء فيلا للدكتور أحمد زويل ثم أصبحنا بعد ذلك أصدقاء وكان ينادينى بماما آمال، وكنت أحرص على فتح قاعة كبار الزوار له عندما علمت أنه أحد كبار العلماء فى أمريكا، وتعرفت إلى أفراد اسرته وفى نفس الوقت حصل على جائزة (ولش) التى لم يحصل عليها العالم أينشتين.


كيف كانت علاقته بأسرته وأهله فى مصر؟


لم تكن له علاقة بأسرته تماماً، وعندما بدأ زيارته لمصر ذهب إلى والدته واشترى لها سكنا بالإسكندرية، وكنت فى أحد الحوارات لرئيس هيئة مصلحة البريد، وطلبت منه عمل طابع بريد عن أحمد زويل تقديرا له، وبالفعل تم ذلك وكان فى غاية السعادة من هذا الموقف، حيث إنه شعر باهتمام وطنه به خاصة أن الفكرة المعروفة لدى العلماء عدم اهتمام الدولة بهم، وهى أهم أسباب هروب العلماء المصريين إلى الخارج.


وأذكر أننى كنت أساعده فى الحصول على عروسة ولكن كان كل وقته يخصصه للعلم، وهذا ما أخر زواجه للمرة الثانية، وعندما ذهب لتكريمه فى المملكة العربية السعودية تعرف على د. شاكر الفحام وكان وزير التعليم العالى فى سوريا وبصحبته ابنته ديمة فأعجب بابنة الوزير وتم زواجه منها وأنجب منها ولدين، والجميل أنهما يتقنان اللغة العربية وكان أحمد زويل فى قمة السعادة .


هل كانت هناك علاقة بينك وبين زوجته السورية؟


تعرفت بها بشكل عابر فى أول زيارة لها فى مصر، وعلمت أننى أقرب صديقة له فى مصر، وفى هذه الأثناء كان مرشحا لجائزة نوبل وحصل على الجائزة العالمية بعد ١٤ عاما من معرفته بى .


هل تقابلت معه بعد حصوله على جائزة نوبل ؟


بالفعل سجلت معه وكان فى غاية السعادة وأنا كذلك حيث كنت أعتبره ابنى وعرفته بجميع كبار الصحفيين .


كيف كانت معاملته مع الصحفيين؟


اكتشف أن برنامج (على الناصية) كون له شعبية لا حدود لها ، وبدأت الدولة توليه اهتماما ومنحته أكبر وسام قلادة النيل وهى لا تمنح إلا للملوك والأمراء، وهنا بدأ العالم العربى يدرك قيمة هذا العالم الذى أضاف بعلمه للبشرية، وفى هذه المرحلة بدأ يفكر فى تكوين قاعدة للبحث العلمى فى مصر من خلال إنشاء مدينة زويل للبحث العلمى.


هل الدولة استجابت له ؟


أسعده وقوف الدولة إلى جانبه ومنحه قطعة أرض لإنشاء جامعة ومدينة زويل، وهو ما وفقه لدعوة كل أصحاب الأبحاث العلمية للتعاون معه، وللأسف أزعجه جداً وقوف البعض ضد مشروعه العلمى، ولكن حبه للوطن جعله يتمسك بهذه الفكرة التى طالما حلم بها.


مصر تمتلك عشرات العلماء منهم مجدى يعقوب ومحمد غنيم وأحمد عكاشة ومحمد أبو الغار ولكن أحمد زويل كان له طبيعة خاصة لدى الشعب المصرى.


من حسن حظى أننى دعيت د. مجدى يعقوب لعمل عمليات جراحية فى مستشفى أبو الريش والأطفال الفقراء مجانا، وذلك أثناء تواجده فى أحد المؤتمرات وبلغ من قوة اقتناع مجدى يعقوب بالفكرة الإنسانية أنه دعا خمسة مواطنين إنجليز كان قد أجرى لهم عمليات نقل قلب، وطلب منهم عمل مباراة للجرى فى استاد القاهرة تأكيدا على نجاح العملية، ومنذ ذلك الوقت بدأ مشواره الخيرى فى مصر، أما أحمد زويل وحب الشعب المصرى له يرجع الفضل فى ذلك برنامج (على الناصية) حيث سجلت معه ٩ ساعات عن حياته واختراعه وحبه للوطن وكيف أنه استعان بعشرات العلماء المصريين للذهاب إلى أمريكا للدراسة، كى تستفيد منهم مصر بعد ذلك فى النهوض بالبحث العلمى ووضع مصر فى مصاق وكبريات الدول العلمية وهذا هو الدور الذى جعل أحمد زويل له طبيعة خاصة لدى المصريين.


البعض يقول إن الإعلام هو الذى صنع زويل ؟


العلماء هم من يصنعون أنفسهم والإعلام دورة إلقاء الضوء عليهم من خلال أنشطتهم العلمية وأحمد زويل حصل على جائزة نوبل، وهو أعلى وسام علمى فى العالم، وبالتالى كل الإعلام على مستوى العالم بدا يتطلع ويعرض ما قدمه هذا العالم للبشرية، وأذكر بعض الكلمات التى لا أنساها قول والدة د. أحمد زويل أنها عندما تسمع صوتى تليفونيا كأنها تسمع صوت أحمد زويل.


صاحبت أحمد زويل للعديد من المؤسسات الصحفية للتعرف على كبار الصحفيين ماذا كان انطباعهم عن أحمد زويل؟


وجدو فيه شعبيته لدى العالم وتواضعه ومصريته التى يعتز بها.


حدثينا عن الأغانى التى كان يحبها زويل والأماكن التى كان يتردد عليها أثناء زيارته لمصر.


كان يعشق أغانى أم كلثوم ويحفظها ويرددها، أما الأماكن فكان يعشق منطقة الهرم والأماكن التى تضم مطربين شعبيين منطقة الحسين والسيدة زينب .


ماذا عن آخر اتصال جمعك معه وأفضل وجبة مصرية يحبها زويل؟


منذ ٥ سنوات حيث كنت مريضة فى مستشفى مصر الدولى نتيجة كسر فى ساقى فقام بزيارتى وعلمت بعدها أنه أصيب بالمرض الخبيث وتألمت بعد سماعى بهذا الخبر وبكيت كثيراً طالبة له الرحمة .


أما عن الوجبة المفضلة فهى الملوخية وكان يطلق عليها الشربة الخضراء.