قناة مصر.. من جمال عبدالناصر إلى عبدالفتاح السيسى.. المعركة واحدة

10/08/2016 - 2:33:39

  السيسى يتلقى كتاب الله العزيز هدية من الفريق مهاب مميش السيسى يتلقى كتاب الله العزيز هدية من الفريق مهاب مميش

بقلم - يوسف القعيد

لثالث مرة كنت هناك.


بالتحديد فى قناة السويس، وفى مدينة الإسماعيلية.


المرة الأولى كانت فى السادس من أغسطس ٢٠١٤ عندما أعطى الرئيس عبدالفتاح السيسى إشارة البدء لتنفيذ قناة السويس الجديدة محققاً الحلم المصرى القديم- الجديد معاً بازدواج القناة.


يومها سأل الرئيس السيسى الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس عن الفترة الزمنية التى يمكن أن يستغرقها إنشاء القناة الجديدة، قال الفريق مهاب مميش إنه كان من المتوقع أن يستغرق خمس سنوات، ولكن يمكن عمل المستحيل حتى يختصر إلى ثلاث سنوات فقط.


لحظتها توقعت أن يشكره الرئيس السيسى على اختصار السنوات الخمس إلى سنوات ثلاث ويوفر على مصر ٢٤ شهراً، ولكن المفاجأة أن الرئيس قال بحسم إن سنة واحدة تكفى حتى لو تم وصل الليل بالنهار.


اختصار خمس سنوات إلى ثلاث مسألة مهمة، لكن كيف تختصر الثلاث إلى سنة واحدة، تصورت أن الأمر ربما كان مستحيل التحقيق، وقلت إنه لا بد من أن الفريق مهاب مميش قد يطلب مهلة أخرى أكثر من السنة.


ولكن من لا يعرفون تقاليدنا العسكرية المصرية الراسخة تصوروا استحالة تحقيق مطلب الرئيس.


ولكن الذى حدث كان عكس هذا تماماً.


ففى السادس من أغسطس سنة ٢٠١٥ إلى بعد سنة واحدة- بالتمام والكمال- كان يتم افتتاح القناة الجديدة ودخولها ميدان العمل فى اليوم التالى مباشرة.


يومها كان هناك كلام عن أن القناة الجديدة، ستكون نواة لخلق منطقة متكاملة تبدأ من السويس جنوباً حتى بورسعيد شمالاً.. مروراً بالإسماعيلية.


وبعد مرور عام من عمر القناة فإن الرئيس لم يكتف بمتابعة القناة، ولكنه تابع على الطبيعة مدينة الإسماعيلية الجديدة، وبعض الأنفاق التى تربط سيناء بمصر وتنهى غربتها عن مصر.


لأنه من المعروف أن شق قناة السويس فى القرن التاسع عشر قد أقام مجرى مائياً يفصل سيناء عن الوطن الأم، ولأول مرة يتم وصل سيناء بمصر خلال عدد من الأنفاق التى تنهى غربة سيناء وتجعلها جزءاً من أرض الوطن.


احتفال هذا العام أصبح احتفالين الأول الاحتفال بمرور ٦٠ عاماً على تأميم قناة السويس.


وهو القرار التاريخى العظيم الذى اتخذه زعيم مصر الخالد جمال عبدالناصر وكان بداية سلسلة من معارك التحرر الوطنى الكبرى.


والرئيس السيسى هو أول من تحدث عن إعلام عبدالناصر والإعلام المصرى الآن.


قال يومها إنه يحسد عبدالناصر على إعلامه كان الإعلام يقف معه فى خندقه، لدرجة أنه كانت تحدث بعض التراجعات على الجبهة لا يذكرها الإعلام.


ما لم يقله الرئيس السيسى وأحب أن يكتبه أن تأميم عبدالناصر العظيم لقناة السويس تحول بعد أيام من قرار التأميم لملاحم شعبية وأغنيات وأفلام سينمائية ومسلسلات إذاعية وتليفزيونية وهو ما لم يحدث الآن.


باستثناء بعض الأعمال التسجيلية التى أنتجها التليفزيون المصرى، وإدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة وإدارة هيئة لقناة السويس.


باستثناء هذه المحاولات الجيدة.. لا نجد ما هو أكثر من هذا.


أكتب: إن تسجيل ما جرى فى مصر مؤخراً بخصوص القناة الجديدة، وتحويل المنطقة كلها لنواة لنهضة حقيقة لكل المصريين، إن الكلمة الأولى فى هذا التسجيل الفنى لم تكتب بعد.