أسود أسود قصر النيل

10/08/2016 - 2:16:46

تقرير: أمانى عبد الحميد

لم يطلق اسم «أبو السباع” على الخديو إسماعيل مصادفة، لكنه اسم على مسمى واستحقه عن جدارة لمدة تزيد على ١٤٥ عاما يكفينا أن نتأمل أسوده المرابضة عند مدخلى كوبرى قصر النيل لنتأكد من ذلك.


د.السيد حلمى رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية أبدى بمشاعر فياضة عن مدى إعجابه ببراعة الفنان، الذى قام بنحت التماثيل المصبوبة من البرونز الخالص بقوله: «جلوس الأربعة أسود جلسة مرابطة فيها جأش وبأس عيونهم تحمل قوة لا مثيل لها.. منتهى الدقة والإبداع..» على حد قوله, بل أكد أن أسود الخديو إسماعيل لا تزال فى حوذة محافظة القاهرة وأنها الجهة التى تقوم حاليا بعمليات الترميم التى تخضعها لها الأسود والكوبرى معا,وأن وزارة الآثار تسعى حاليا لاستكمال الخطوات اللازمة لتسجيل الأربعة أسود كآثر يتبع قطاع الآثار الإسلامية لتكون ضمن حوذة ورعاية مشروع القاهرة التاريخية والخديوية,وأوضح أن الأمر كله بدأ منذ حوالى أربعة أشهر عندما قامت لجنة بمعاينة الأسود الأربعة وتوصلت إلى ضرورة اعتبارها أثرا ويجب الحفاظ عليه, وبل الفعل قامت برفع قراراها إلى لجنة المراجعة بالوزارة والتى وافقت على القرار ثم تم عرض القرار على اللجنة العلمية الدائمة وهى بدورها أيضا وافقت, لكن د. «حلمي» عاد وأكد أن القرار النهائى لايزال بين أيدى أعضاء مجلس الإدارة بالوزارة وهم المنوط بهم الموافقة النهائية على اعتبار أسود كوبرى قصر النيل من الآثار التى يجب الحفاظ عليها, وأشار إلى أن اللجنة العلمية كانت تتمنى تسجيل كوبرى قصر النيل بالكامل، وليس الأسود المرابطة عند مدخله فقط لكنها وجدت أن الأمر «صعب للغاية..» على حد قوله لأن الكوبرى يحمل حركة السيارات والعبور بشكل دائم ويخضع لتجديدات بشكل مستمر مما يقضى على كثير من الملامح الأثرية التى يحملها, وأعبر عن أمله بسرعة صدور القرار حتى تصبح أسود قصر النيل من ضمن الآثار بشكل نهائي.


والمعروف أن الخديو إسماعيل أمر شريف باشا ناظر الداخلية فى عام ١٨٧١ بالاتصال بالخواجة هنرى جوكار لعمل أربعة تماثيل، وهو بدوره كلف المثال أوجين جليوم والمصور جان ليون لتولى مهمة صناعة التماثيل وخصص لها مبلغ ١٩٨ ألف فرنك فرنسى للإنفاق على المشروع, وبالفعل تم صنع التماثيل فى فرنسا ثم نقلها إلى الإسكندرية, وفى النهاية تم وضعها فى موقعها لتظل أجمل ذكرى لصاحبها الخديو إسماعيل «أبو السباع».


 



آخر الأخبار