بعد مرور ١٨ عاماً على إنشائها: ٥ وزارات تُحدد مصير مُستشفيات التكامل عقب فشل «الصحة»

10/08/2016 - 12:10:55

تقرير: إيمان النجار - رانيا سالم

ما مصير مستشفيات التكامل، هو سؤال طرح نفسه خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد عرض الملف على لجنة الصحة بمجلس النواب، وفشل وزارة الصحة فى تجهيز هذه المستشفيات واستغلالها منذ أواخر التسعينات حتى الآن، وسط طرح عدة بدائل من بينها دخول القطاع الخاص بنظام «ppp»، أو تشغيلها عن طرق رجال الأعمال.


نقابة الأطباء من جانبها، رفضت اقتراحات دخول القطاع الخاص أو رجال الأعمال، وخاطبت مجلس النواب بشأن مقترحات وزير الصحة، واعتبرت المقترحات بها مخاطر تتمثل فى فتح باب تحويل بعض المؤسسات التى تم بناؤها بأموال الشعب لتقديم خدمة صحية بشكل غير هادف للربح إلى العمل بنظام القطاع الخاص الهادف للربح، وهذا سيرفع تكلفة علاج المرضى فى القرى المحيطة لمستشفيات التكامل، فضلا عن طرح سؤال آخر عن مصير الأطقم الطبية والعاملين بهذه المستشفيات. وانتقدت عجز الحكومة عن الإنفاق عليها رغم كونها أحد مسئوليات الوزارة، وفق الدستور، ومن باب أولى توجيه الأموال المهدرة فى القوافل ومكافآت الكبار، فهل تبنى الدولة وتسلم أصول مبنية بأموال الشعب للقطاع الخاص؟


يذكر أن مستشفيات التكامل تم بناؤها أواخر التسعينات، وكان عددها ٥١٤ مستشفى فى عهد الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة الأسبق، ولم تستغل الاستغلال الأمثل حتى الآن، وكان الهدف من إنشائها أن تكون مستشفيات وسط بين وحدات الرعاية الأساسية والمستشفى العام أو المركزي.


دراسة صادرة من وزارة الصحة أكدت أن تكلفة تطوير المستشفى وتحويله لمستشفى مركزى تُقدر بنحو ٣٠ مليون كحد أدني.. الدكتور أحمد عماد وزير الصحة والسكان عرض الملف بأكمله على مجلس الوزراء بداية العام الجاري، وتم تكليف وزارة الصحة بدراسته مع وزارة الدفاع والاستثمار والتضامن والداخلية.


خريطة مستشفيات التكامل توضح أنه تم تحويل نحو ١٢ منها إلى مستشفيات مركزى بعد تعديلها، وبعضها تحول إلى مراكز طب أسرة، وفى بعض الإدارات الصحية تم استغلال الأجهزة الموجودة بها ونقلها للمستشفيات العامة والمركزية. وصدر قرار إزالة لعدد ٩ مستشفيات، ومنها ما تم تحويله إلى وحدات غسيل كلوي، ومراكز تخصصية للأطفال، وعيادات تأمين صحي، ومراكز للأمراض المتوطنة والملاريا. وجاءت حلول وزارة الصحة لهذه المشكلة ليتم تشغيلها، منها نقل إدارة بعضها لمؤسسات أخرى تابعة للوزارة مثل التامين الصحي، وبالفعل تم تحويل ٢٤ مستشفى تكامل إلى هيئة التامين الصحى للاستفادة منها فى بعض المحافظات، أو إنشاء شركة إدارة مستشفيات بين جهات أخرى ووزارة الصحة لإدارة جزء منها، كما تم طرح مقترح التعاون مع المؤسسات والجمعيات الخيرية لتمويل البنية الأساسية والتجهيز لإعادة التشغيل، أيضا مقترح مساهمة رجال الأعمال بنظام «ppp»، وتم التعاون مع وزارة الاستثمار، فنحو ٧٥ مستشفى حددتها وزارة الاستثمار لتضع خطة لاستغلالهم الأمثل لطرحها على المستثمرين، وتم إرسال ملف عن مستشفيات التكامل وعددها ٣٧٧ لوزارة الدفاع لتقديم المقترح الأمثل لها من خلال إدارة الخدمة الطبية بالقوات المسلحة، للوقوف على إمكانية التعاون مع وزارة الصحة فى إدارتها، وزارة الداخلية هى الأخرى حددت عدد ٦ مستشفيات لتكون عيادات خارجية لها بعدة محافظات، أيضا تم إرسال الملف لوزارة التضامن وتحديد الجمعيات الأهلية الراغبة فى استغلال هذه المستشفيات.


الدكتور هانى مهنى مقرر اللجنة الإعلامية بنقابة الأطباء، قال «هناك ثلاثة حلول وهى، تشغيل هذه المستشفيات على مراحل وليس دفعة واحدة، على أن تكون كل مرحلة مُحددة بفترة زمنية، وتحدد عدد المستشفيات فى كل مرحلة حسب أولوية الاحتياج فى كل محافظة، والحل الثانى يتمثل فى التوسع فى المراكز التخصصية، بحيث تكون فى مراكز متخصصة للغسيل الكلوى او القلب أو الأطفال أو أى تختص تحتاج له المحافظة وتكون تابعة لوزارة الصحة كما هى، الاقتراح الثالث هو إعادة تشغيلها مع وجود قسم اقتصادى بها كما هو الحال فى المستشفيات الحكومية والقسم الاقتصادى سيحقق عائداً يمكن الاستفادة به فى رفع كفاءة المستشفى».


أما النائب الدكتور أحمد عبداللطيف الطحاوى عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، يقول «استعمت اللجنة لمقترحات وزير الصحة والسكان الدكتور أحمد عماد بشأن مستشفيات التكامل وعددها وخطة الوزراة فى رفع كفاءة، وعدد أسرت هذه المستشفيات، وطالب الوزير أعضاء اللجنة بمساعدته فى اتخاذ القرارات التى من شأنها تطوير الخدمة العلاجية بهذه المستشفيات».


 



آخر الأخبار