البرلمان يُعطل «القومى لحقوق الإنسان»

10/08/2016 - 12:05:47

تقرير: سلوى عبد الرحمن

«ماهو مصير المجلس القومي لحقوق الإنسان؟»، سؤال مهم جداً يُثار الآن داخل أروقة المجلس، المعنى بحقوق الإنسان في مصر، خاصة بعد انتهاء مُدة المجلس بتشكيله الحالي في ٣١ أغسطس الجاري، وفي ظل عدم إقرار البرلمان، لقانونه الجديد.


أعضاء بالمجلس أكدوا أن «عمل المجلس الآن ينحصر في تلقي الشكاوى من المواطنين فقط، وليس له أي دور آخر». وحذر الأعضاء من استمرار المجلس في تسيير الأعمال، مؤكدين أن «ذلك سيُمثل خطورة على مستقبل المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأنه من غير المعقول في دولة بحجم مصر أن تكون السُلطة التشريعية بها غير مُقدرة بأن يكون هُناك فراغ بملف في منتهى الخطورة، كملف حقوق الإنسان».


وقال حافظ أبو سعدة عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن «المجلس في انتظار مناقشة القانون الذي قدمه للحكومة، وقامت الحكومة بدورها بإرساله للبرلمان ولم يبت فيه حتى الآن، وقد عرضنا فيه نقاط مهمة ننتظر من البرلمان إقراره، حتى يتثنى للمجلس أن يقوم بتفعيل دوره كاملاً دون معوقات.


مضيفا: أهم هذه البنود هو أن يضم المجلس جميع الشخصيات كممثلي المجتمع المدني وشخصيات قانونية ودبلوماسية وثقافية وممثلي نقابتي الصحفيين والمحامين،


إلي جانب أن الدستور منح للمجلس القومي لحقوق الانسان الحق في الانضمام للمدعين بالحق المدني وهم ضحايا انتهاكات حقوق الانسان، وهذه المادة مهمة جدا، وأيضا إبداء الرأي في القوانين التي ينظرها مجلس النواب بشأن حقوق الانسان، ثم استبدال المادة الخاصة بمجلس الشورى بتشكيل المجلس، واختصاص مجلس النواب بذلك، وأخيرا حق زيارة السجون وأماكن الاحتجاز بمجرد الإخطار وعدم انتظار التصاريح للشفافية.


وعن صلاحية المجلس لحين مناقشة القانون، يشير «أبو سعدة» إلى أن المجلس سيعمل على تسيير الأعمال لحين مناقشة القانون، وتنحصر أعماله في تلقي الشكاوي من المواطنين فقط ولن يكون له أي دور آخر لأنه سيكون ليس لديه أي صلاحيات، لافتا إلى أنه إذا استمر المجلس في تسيير الأعمال فقط هذا سيُمثل خطورة علي مستقبل المجلس القومي لحقوق الانسان، وخاصة في الأوساط الخارجية، وسيكون المجلس في هذه الفترة مُعطلا بالنسبة للقضايا الخارجية. من جانبه، يؤكد الدكتور عبد الغفار شكر وكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن التعديلات التي تم تعديلها على القانون ٩٤ لسنة ٢٠٠٣ الذي يُحدد كيف يعمل المجلس؟، وماهي اختصاصاته؟، قمنا بعمل تعديل له، وطرحناه أيام الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء الأسبق، ولم يتم نظره، ومنذ شهرين تم عرضه علي لجنة الإصلاح التشريعي في حضور ممثل المجلس، المستشار منصف نجيب سليمان، ووافقت اللجنة علي جميع الاقتراحات ماعدا اقتراح أن زيارات المجلس للسجون تكون بالإخطار، وهذا جاء من قبل مُمثل النيابة الذي طلب أن تكون بالتنسيق مع النيابة.


مضيفا: قُمنا بسحب المشروع أرسلناه لمجلس النواب عن طريق المستشار مجدي العجاتي، والذي قرأت تصريحاً له في إحدي الصحف أن مشروع القانون عُرض وتمت الموافقة عليه، وسيقدم لمجلس النواب، فإذا كان هذا التصريح صحيحاً سيكون إصدار القانون إما نهاية هذا الأسبوع، أو بداية الأسبوع القادم.


ويشير «شكر» إلى أن المُشكلة الكبرى ستأتي إذا تأخر تعديل القانون عن يوم ١سبتمبر لأن المجلس الحالي تنتهي مدته في ٣١ أغسطس الجاري، ويجب أن يكون القانون تم تعديله، وتم النص فيه صراحة على أن «مجلس النواب هو الذي يشكل المجلس القومي لحقوق الإنسان».


«شكر» أكد أنه تم وقف أعمال المجلس بالفعل خلال شهر أغسطس، فالموظفون متواجدون، ومن يرسل شكوي نتلقاها منه ليس أكثر من ذلك، ولكن ليس هناك أعمالا جادة تتم، لأن الخوف أن نُخطط لأعمال طويلة الأمد، وما تبقى أيام، ويوجد في القانون حوالي خمسة تعديلات منها، حماية الأعضاء والباحثين عندما يكونون في عملية نشاط لضبط انتهاكات حقوق الإنسان، إلي جانب أن المجلس مدته ثلاث سنوات والأمم المتحدة الممثلة في المفوضيية الدائمة في حقوق الانسان، تقول إن «هذه المدة غير كافية، واقترحت أن تكون المدة خمس سنوات».


ويكمل «شكر» قائلاً: لا أرى مبرراً لتعطيل القانون، في حين أن هذا التعديل لا يستغرق نصف ساعة، ومجلس النواب ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فايق على تواصل مستمر بالمستشار العجاتي وزير شئون مجلس النواب، والمسئول عن إنهاء التعديل.


 



آخر الأخبار