مطالب بإصدار قانون يحكم إجراء الأبحاث على المرضى: الموت بـ «التجربة»

10/08/2016 - 11:42:43

تحقيق : إيمان النجار - رانيا سالم

صباح العاشر من يوليو الجارى تقدم المركز المصرى للحق فى الدواء بطلب إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، طالبه فيه بسرعة التحقيق فى إجراء شركتى «روش هوفمان للأدوية السويسرية» و»نوفارتس العالمية للأدوية السويسرية» تجارب طبية، استخدام فيها المرضى المصريون كـ«فئران تجارب» بشكل غير قانونى.


«الحق فى الدواء» طالب رئيس الحكومة أيضا بأن تكشف الشركتان عن عدد التجارب التى تمت داخل مصر، وهل حصلت على موافقات من أى جهة مسؤولة لإجراء تجارب سريرية على مرضى مصريين.


وتعود أحداث الواقعة التى دفعت المركز الحقوقى لمخاطبة رئيس الحكومة إلى تقرير نشرته منظمة « إعلان برن « السويسرية، وهى منظمة سويسرية تهتم بالدفاع عن حقوق المستهلكين، أكدت فيه أن كل من شركة «روش» وشركة «نوفارتيس» تمارسان نشاطاً مكثفاً فى القاهرة، وأنه من أصل ٥٧ اختبار أجرى فى أوائل ٢٠١٦م على مرضى مصريين، تم تنفيذ ٢٨ تحت قيادة الشركتين السويسريتين، نصفها كانت أدوية ضد داء السرطان.


من جانبه عقب محمود فؤاد، مدير المركز المصرى للحق فى الدواء، بقوله: بمجرد اطلاعنا على التقرير خاطبنا شركة نوفارتس العالمية حول شكوك المركز بوجود تجارب غير قانونية على مرضى مصريين وكان رد الشركة أنها تعمل وفق القوانين المصرية والمعايير العالمية وبنفس المعايير المعمول بها فى مختلف دول العالم فى حال وجود خطة لتسجيل وتوفير دواء جديد، وأنه يوجد نحو خمسة آلاف مريض يستفيدون من برامج الشركة لدعم ومساعدة المرضى لحصولهم على أدوية نوفارتس وأنها تتم بموافقة وعلم المرضى ،مع الأخذ فى الإعتبار أن التقارير الصادرة من سويسرا تؤكد وقوع سبع تجارب لم تسجل أدوية لهم فى بلد المنشأ.


مدير «الحق فى الدواء»، أضاف قائلا: أكثر من عشرين يوما منذ عرضنا التقارير لم نتلق اى رد من وزارة الصحة، ومن جانبنا أرسلنا مذكرات لوزارة الصحة ومجلس الوزراء بشأن الموضوع ولم نتلق رد أيضا ، الموضوع مبهم وبعد طرحه خاطبنا الشركة التى أرسلت رد يؤكد صحة عملها وحصولها على الموافقات اللازمة لإجراء التجارب من وزارة الصحة ، وكنا ننتظر خروج بيان رسمى يوضح حقيقة الموضوع لكن لم يحدث، «نوفارتس» فقط هى التى اهتمت وأرسلت ردا، وهنا تظهر تساؤلات عدة حول هذه التجارب وأين أجريت ومن هم المرضى وكيف أصبحت حالتهم المرضية بعد إجراء التجارب عليهم؟


فى سياق متصل قال د. خالد سمير ، عضو مجلس نقابة الأطباء: القصة بدأت عن طريق منظمة سويسرية تهتم بحقوق المرضى منذ شهر تقريبا أصدرت بيان أكدت فيه أنه هناك شركتان سويسرتان تخالفان حقوق المرضى وتجرى التجارب فى عدة دول ومنها مصر دون مراعاة حقوق المرضي، وبدون إشراف وتسعى للحصول على نتائج التجارب لتسجيل الدواء فى سويسرا وانه تم رفض هذه النتائج لعدم استيفائها متطلبات التجارب الإكلينيكية ، الموضوع ليس مجرد هاتان الشركتان فقط لكن توجد شركات أخرى تأتى وكذلك يوجد مصريين يجرون تجارب دون مراعاة المعايير العالمية للتجارب الإكلينيكية ، مع أن المفترض ألا تجرى التجارب على البشر الا بعد المرور بعدة مراحل بدءا من التجارب فى المعمل ثم على حيوانات التجارب ثم تجارب أخرى سواء دواء او وسيلة علاجية تختص بتجربة أسلوب جديد لم يستخدم من قبل ، ثم تبدأ تجارب على أعداد قليلة للتأكد من درجة الأمان ، ثم تزيد الجرعات تدريجيا للوصول للأثر المطلوب ، ثم زيادة الجرعة لمعرفة المضاعفات وغيرها ،


عضو مجلس نقابة الأطباء، تابع قائلا: الأمر الثانى أن البحث العلمى له ثلاثة أضلاع الأول صاحب البحث وعادة تكون شركة أو مصدر للتمويل لان الأبحاث تتكلف ملايين وهو المسئول القانونى والمالى وصاحب حقوق الملكية وتكون التراخيص باسمه ، ثم يتعاقد صاحب البحث مع باحثين بشروط وحقوق معينة ، ثم المبحوث الذى يجرى عليه البحث ويتعاقد مع صاحب البحث ويضمن له العقد معرفة التفاصيل والعلاج والرقابة من الجهات ، لكننا هنا نفتقد هذه الإجراءات فلا يتم التعاقد مع المرضى ولا يتم توفير أى تأمين لهم ، وفى مصر يستغل أمران أساسيان وهما الفقر ، واليأس من الشفاء ففى حالات مرضية تصل لمرحلة معينة من مشكلات مرضية والوصول لمرحلة متأخرة تجعلهم يقبلون بعد أن يتم إعطائهم الأمل أو الوهم بالشفاء ، وتوجد فوضى صارخة فى مجال التجارب الإكلينيكية ولدينا محاولات متعددة لإصدار قانون ينظم التجارب الإكلينيكية ، لكنها جميعها لاقت معارضة وتخرج أصوات تقول ان القانون سيحول المرضى لفئران تجارب ، فعلى سبيل المثال دولة مثل الأردن تحقق سنويا ٦ مليار دخل من موضوع التجارب الاكلينكية.


وعن الإجراءات الواجب إتباعها لإنهاء هذه الفوضى أو الحد منها، قال د. خالد: لابد من وجود جهاز للرقابة على الغذاء والدواء تختص بهذه الامور ويكون دورهم المتابعة والرقابة سحب عينات ، فوزارة الصحة كل دورها أنها تمتلك الختم الذى تختم به الأوراق، ليس لديها آلية للرقابة أثناء التجربة والمتابعة بعد انتهاء التجربة أيضا ، فلا نتذكر أن وزارة الصحة قررت فى وقت ما أن توقف بحث معين لظهور أعراض على المرضى ، فما يحدث فى موضوع الأبحاث الإكلينيكية جزء من الفساد وهذا المناخ يشجع قدوم الشركات وإجراء التجارب، ولكن هذه الشركات نفسها بدأت تواجه مشاكل نظرا لرفض المؤسسات الدولية لنتائجها التى أجريت فى مصر ، فسبب المشكلة أن سويسرا رفضت النتائج القادمة فى مصر ترفض حتى مجرد اعتماد النتائج التجارب التى أجريت فى مصر نظرا لأنها تعتمد على الموافقات الشكلية وليس لديها نظام يضمن حقوق الباحثين والمبحوثين.


د.خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء، أنهى حديثه بقوله: لابد من صدور قانون للتجارب الإكلينيكية ، لابد من إنشاء جهاز مستقل للإشراف على الغذاء والدواء المصرى على غرار الـ fda هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ومعروف تشكليها ودورها وهيكلها فمن الممكن الاستفادة منه ، وستظل هناك فرص لاستغلال حاجة المواطنين عموما والمرضى بشكل خاص لحين وجود إصلاح اقتصادى بحيث يخرج من حد الفقر ويكون له حرية الاختيار فهناك مرضى يسعون لهذه الشركات ويتداولون أخبارها بين بعضهم البعض، و للأسف القانون تم عرضه من قبل على مجلس نقابة الأطباء وكان دورها سلبى ورفضت قانون التجارب بدعوى أنه يجعل المصريين فئران تجارب و كنت ضد هذا الرفض ، والرفض هنا يعكس حجم المشكلة وأن بعض المؤسسات تلعب دورا سلبيا «.


من جانبه قال وزير الصحة الأسبق، د. محمد عوض تاج الدين: شركات الدواء الكبرى تجرى أبحاث وتنفق مليارات الدولارات على الأبحاث والتطوير ولديها مراكز مخصصة لذلك ودائما ما تصل إلى اكتشافات لأدوية جديدة تنعكس إيجابا لصالح المريض ، وليست بينها صراعات أو حرب ، ومن الطبيعى أن تتجه هذه الشركات للأمراض المنتشرة مثل السرطان والالتهاب الكبدى الفيروسى «سي» ، وكل شركة لها خط دراسات له مدى للأبحاث والاكتشافات تسير عليه و مدى زمنى معين وهذا اتجاه محمود لاكتشاف أدوية جديدة لعلاج المرضى ، و يجب أن ننظر إلى الجانب الجيد فى الموضوع ففيروس «سي» على سبيل المثال لم يكن له علاج لسنوات قريبة ثم ظهر الانترفيرون و الريبافيرين وكلما ظهر دواء جديد يكون أكثر فعالية وتأثيرا واقل فى الآثار الجانبية لكن نظرا للأموال التى أنفقت على البحث يظهر الدواء الجديد غالى الثمن والحل أن يكون فيه تامين صحى شامل «.


وزير الصحة الأسبق، أضاف بقوله: أولا.. لا يجب أن نستخدم مصطلح فئران تجارب على المرضى فهذا فيه مبالغة وما نؤكد عليه أنه لا أحد يرضى على المصريين أن يكونوا فئران تجارب وغير مقبول من الأساس استخدام هذا المصطلح، وأعود لأؤكد أنه وبالنظر إلى أدوية فيروس «سي» فما يحدث هو أن نوع الجين الموجود فى مصر غير منتشر فى العالم والدواء الجديد تم تجربته على أنواع أخرى فى الخارج و للوصول إلى مؤشر لفعاليته على النوع المصرى لابد من تجربته ، فمثلا التاميفلو تم اكتشافه وتم تجربته فى الخارج واستخدم على نطاق واسع فى مصر ، فهل الحل أن نترك المرضى فريسة للمرض ؟ ، كما أن أى دواء جديد له اعرض جانبية وممكن أعراض جانبيه شديدة وممكن حالات وفاة لكن السؤال المهم كم عدد المرضى الذين تم شفاؤهم بالاعتماد عليه ؟


د.»عوض» طالب – فى سياق حديثه- بالتركيز على الجانب الايجابى وفى نفس الوقت وضع قواعد ونظم للتجربة على أى دواء لضمان سلامة المرضى ، موضحا أنه « بالفعل توجد قواعد وركزت عليها أثناء فترة وجودى فى وزارة الصحة ، قواعد تتعلق بكيفية استعمال الدواء كيفية الحفاظ على المريض والإبلاغ الفورى فى حال ظهور أعراض جانبية ، كما أنه توجد قواعد عالمية ، والقول باستخدام المرضى للتجربة غير منطقى ، كما انه فى كل العالم ومنذ عام ١٣٣٠ بدأت التجارب الإكلينيكية على الأدوية ، وهذه التجارب لها قواعد وأسس تعتمد عليها وزارة الصحة المصرية وتشرف عليها بجدية ، والسؤال الذى يطرح نفسه كم مريض مات من التجارب الاكلينكية؟ الإجابة أنه لم نسمع فى مصر عن تسجيل حالة وفاة من جراء التجارب الإكلينيكية ، وفى المقابل كم مريض مات بفيروس سى ؟ ، كم مريض يتم شفاؤهم من الفيروس بالاعتماد على الدواء الجديد؟ تساؤلات كثير ترد للذهن عند الحديث على دواء جديد.»


كما أكد د. عوض تاج الدين أن « الأدوية تمر بمراحل عديدة قبل التجارب على البشر ، وقواعد عالمية معروفة تضمن سلامة الإنسان ، وهذه القواعد عالمية ، ومن غير المنطقى القول باختيار دول بعينها ، فالتجارب تتم فى أكثر من دولة من الدول المنتشر بها مرض معين ، والدواء كيف نعرف انه مفيد؟ ، فكلى نعرف ذلك لابد من تجربته ، والأدوية التى تتم تجربتها تصرف عليها ملايين ، ووزارة الصحة تعمل وفق قرارات وزارية وقواعد منظمة للتجارب الإكلينيكية ، ولكن لابد من وجود قانون لمزيد من ضبط مسألة التجارب الإكلينيكية ،و نسعى مع وزارتى الصحة والبحث العلمى لإصداره ضمان الحماية الكاملة للمريض ومن يجرى التجارب ، فالشركات تعمل تأمين على المرضى فى حالات كثيرة ، لكن هذا غير كافيا فالقانون يضمن حق المريض ومعرفته بالتجربة وكذلك علاجه فى حال ظهور أعراض جانبية أو أية أمور أخرى وضمان تطبيقه وفق القواعد العالمية ، وقانون التجارب الاكلينكية أصبح مسألة حتمية لحماية المرضى وضمان الأدوية «


أما د. محمود حمدى أبو الخير – أمين سر لجنة الصحة بمجلس النواب فقد أكد أنه لم يطرح حتى وقتنا الحالى مشروع قانون ينظم الأبحاث الإكلينية او السريرية على جدول أعمال للجنة، ولم يعرض على اللجنة أى بيانات أو مذكرات خاصة بها، مشيرا إلى أن الأبحاث الاكلينيكية ومنها الأبحاث السريرية مجال واسع وكبير، ومنظومة الدواء المصرية فى حاجة ماسة إليهما، لكن بعد أن يتم تقنينهما، ووضع تشريعا ينظم اجرائهما.


من جانبها قالت النائبة الدكتورة سماح سعد عضوة لجنة الصحة بمجلس النواب : الأبحاث السريرية والاكلينكية لابد من وجودها واجرائها، من أجل تطوير منظومة الدواء فى أى دولة، لكن هذا الحق فى اجراء التجارب لابد أن يتابعها ضوابط وشروط لتقنينها.


عضو لجنة الصحة، أكدت أيضا أن احترام المريض وإخباره بطبيعة التجارب هو وذويه أمر هام وضرورى، ويعتبر أول الشروط التى يجب أتباعها عن اجراء هذه النوعية من التجارب، ولهذا توجد مطالبة ببتقنيين هذه الأبحاث واصدار قانون لضبطها وتنظيمها، مثل القوانين التى نظمنت مسألة نقل الأعضاء، مشيرة إلى أنه حتى الآن لايوجد قانون ينظم اجراء الأبحاث الاكلينكية والسريرية، رغم وجود عدد كبير من المشروعات التى طرحت طوال السنوات الماضية تقدمت بها عدد من الجهات الطبية مثل نقابة الأطباء وجهات بحثية آخرى لكن كافة هذه المشاريع لم تخرج إلى النور بعد، و التأخر فى وجود قانون لتنظيم هذا الأبحاث لم يضر فقط بالتطور فى مجال الأبحاث الدوائية لكنه تسبب فى اجراء هذه الأبحاث فى عدد من المراكز البحثية والمعاهد الخاصة فى الخفاء، وليس هناك أية معلومات عن طبيعتها والباحثين وعدد المرضى المشاركين فيها، فهى كالعالم الخفى بالنسبة للجهات الرسمية الطبية فى مصر، وبالتالى أى نتائج التى تخرج من هذه الأبحاث غير معلومة أو معترف بها، وتقتصر استفادتها على الشركات والمراكز البحثية الخاصة التى تمولها- على حد قولها.


النائبة البرلمانية فى سياق حديثها فرقت بين الابحاث الاكلينكية والسريرية، حيث قالت: الأبحاث الإكلينكية تجرى على مريض ليس ملازما للفراش ولا يشترط تواجده بصفة دائمة داخل المستشفى أو المركز البحثى، أما السريرية فيتم إجرائها على مريض فى مرحلة متقدمة من المرض، ملازم لسرير المرض يتم مشاركته فى هذه الأبحاث، كما أننا لايمكننا حصر عدد الأبحاث السريرية أو الاكلينكية التى تجرى داخل مصر، فالأعداد الرسمية التى تحظى بموافقة وزارة الصحة تعد على الأصابع، كما لا يمكننا أن نعتمد على أبحاث أُجريت على مرضى فى دول آخرى، لآن طبيعة المريض وطبيعة الفيروس تختلف من دولة إلى آخرى، وبالتالى لا بديل للتطوير سواء باجراء مثل هذه الأبحاث داخل مصر وعلى مرضى مصريين.


أما عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، د. أيمن أبو العلا، فقد أكد أنه هناك غياب تشريعى خاص بالأبحاث السريرية خاصة والاكلينكية عامة، وتابع قائلا: رغم أن هذه الأبحاث بتجرى منذ سنوات بمشاركة أطباء وباحثين مصريين وعلى مرضى مصريين إلا أنها تتم فى الخفاء، وهو ما يجب تجريمه، مع الأخذ فى الإعتبار أن الدستور المصرى ٢٠١٤ جرم هذه الأبحاث فى حالة عدم الحصول على موافقة المريض، ووجود هذه الأبحاث بعيداً عن مراقبة الجهات الطبية المصرية واجرائها فى الخفاء يثير تساؤلات عدة منها هل تم بالفعل الحصول على موافقة المريض؟.. وهل تم اتباع كافة الضوابط والشروط العالمية التى وضعت حال القيام بهذه النوعية من الأبحاث؟.. أم أن الأمر لا يتعدى كونه استغلال مرض وفقر هؤلاء المرضى من أجل تحقيق مكاسب شخصية لهذه الأبحاث وشركات الأدوية.


وعن موقف المجلس من المخاطبات التى أرسلها مركز «الحق فى الدواء»، عقب «أبو العلا» على الأمر بقوله: لجنة الصحة بالمجلس لم تتسلم تقرير مركز الحق فى الدواء، رغم أنه تواصل بشكل مباشر مع رئيس المركز بعد ما أُعلن حول وجود أبحاث سريرية داخل مصر وأن رئيس المركز أعد تقرير لإرساله لمجلس النواب لكن حتى الآن لم يُرسل شىء للجنة الصحة، ومن جانبى أدعو إلى سرعة التحرك بوجود قانون لضبط وتنظيم هذه المسألة، فعلى كافة الجهات الطبية إعادة عرض وتقديم مشروعات القانون التى سبق وأن تم إعدادها على مدار السنوات الماضية، على أن يتم تحديثها.


حديث النائب البرلمانى د. أيمن أبو العلا، إتفق معهالنائب الدكتور عبد العزيز حمودة عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، وتحديدا فيما يتعلق بأهمية وجود تشريع لتنظيم مثل هذه الأبحاث، حيث قال: يجب تقديم مشروع قانون متكامل عن الأبحاث الاكلينكية والسريرية، على أن تعكف اللجنة على دراسته، لتقنين وضبط هذه المسألة، وحتى لايترك المجال فارغاً لمن يرد استغلال المرضى المصريين، كما أريد الإشارة إلى أن موافقة المريض على اجراء الأبحاث ليست كافية، فيمكن أن تستغل بعض المراكز الخاصة مرض وفقر المريض لتحقيق مصالحه، وهنا مراقبة الدولة هى أمر أساسى لمنع استغلال المرضى.


«حمودة» تابع قائلا: هذه النوعية من الأبحاث موجودة وتنفذ فى العالم بأكمله، لكن خطورتها تكمن فى مدى تطبيق المسؤليين عن هذه الأبحاث بالضوابط والمعايير العالمية لضمان حق المريض، ولهذا مطلوب مراقبة الجهات الطبية وعلى رأسها وزارة الصحة ونقابة الأطباء وهو ما سينص عليه القانون فى مواده.