”توأم الأرض الشرير” الزهرة فرصة جديدة للحياة

10/08/2016 - 11:33:07

تقرير: أمانى عاطف

منذ صعود الإنسان على الفضاء وهو يحاول جاهدا تحقيق مهمه فى اكتشاف حياة جديدة على كوكب آخر، كوكب الزهرة الذى أطلق عليه العلماء «التوأم الشرير للأرض» دخل مؤخرا دائرة الضوء وأصبح محل اهتمام العلماء لعله يحقق حلم الإنسان فى كوكب جديد صالح للسكن


الزهرة ربما كان أول مكان للسكن في نظامنا الشمسي، وربما كان على هذه الحال منذ بلايين السنين. يعتقد بعض علماء الفلك بإمكانية وجود شكل من أشكال الحياة فى غيوم الزهرة، كما يعتقد العلماء أيضا أن هذا الكوكب القاسي يمكن أن يوفر معلومات حاسمة حول وجود كواكب خارجية صالحة للسكن، تدور حول نجوم أخرى في مجرتنا. كما يظن بعض الباحثين بأن هذا الكوكب يحتوي على مفاتيح قد تقود إلى معلومات مهمة حول التطور الجيولوجي لكوكب الأرض ونشوء الحياة على سطحه.


“فينوس”هو الاسم الذى أطلق على كوكب الزهرة من إله الحب، إلا أن حقيقته أشبه بالجحيم تصل درجة الحرارة على سطحه حوالي ٤٦٠ درجة مئوية، وهي الدرجة التي يمكن أن يذوب معها الرصاص وينصهر فيها الإنسان في ثوان معدودة، بالإضافة إلى السحب الكثيفة من حمض الكبريتيك السام التي تملأ سماء هذا الكوكب الزهرة له جو كثيف جدا تصل نسبة ثاني أكسيد الكربون حوالي ٩٧٪. ومع ذلك، فعلماء الفلك والفضاء أعربوا مؤخرا عن رغبتهم في العودة لاكتشاف عالم هذا الكوكب.


الزهرة والأرض أشبه بكوكبين شقيقين، تكونا في نفس الجزء من النظام الشمسي، وهو أقرب للشمس من الأرض، فالمكونات الأساسية ذاتها، الغازات ذاتها، الصخور ذاتها. ومع ذلك مصيرهما مختلف تماماً.كوكب الزهرة يدور حول الشمس على مسافة متوسطها ٦٧ مليون ميل، والأرض على مسافة ٩٣ مليون ميل. 


كوكب الزهرة هو جارنا القريب والغريب، غريب لأن الشمس تشرق غرباً وتغيب شرقاً، واليوم فيه أطول من عام.


يعتبر كوكب الزهرة أسخن كواكب المجموعة الشمسية. وهذا الكوكب يشبه الأرض   والاختلاف الأساسي بينهما أن جوه حارٌّ جداً كما تنشط به البراكين والزلازل والرياح الشديدة وتغطيه سحب كثيفة تخفي سطحه عن الرؤية، وتحتفظ بكميات هائلة من حرارة الشمس داخله، بالإضافة إلى عدم وجود قمر تابع له كما للأرض. يواصل كوكب الزهرة إثارة دهشة وإعجاب العلماء فهو ألمع كوكب في السماء. لذلك يحاول العلماء استقراء نتائج التجربة وتحليل البيانات ووضع الحدود الخارجيه والداخليه للمنطقه الصالحة للسكن وتقييمها .وقول العلماء بإمكانية وجود حياة لا يعني بالضرورة أن الكوكب صالح لسكن البشر، فالأساس في الأمر هو وقوع الكوكب على مسافة مناسبة لا قريبة جدا ولا بعيدة جدا من النجم الذي يدور حوله هذا الكوكب، حتى يمكن أن يوجد ماء في شكل سائل على سطحه،ومن المهم أيضا وجود غلاف جوي واق.


مع تكثيف الدراسات حول هذا الكوكب قد نحصل على أدلة عن نشأة الحياة على الأرض، وعن طبيعة المنطقة القابلة للسكن حول النجوم في الكون. ويبقى السؤال مطروحا ومعلقا فى الاذهان هل توأم الأرض صالح للحياة؟ فالسنوات القادمة قد توفر للعلماء على الأقل ٣ أو ٤ عوامل ملائمة للعيش عليه .