ريم مصطفى: أكره أدوار «الفاترينة».. و«مبحبش أتعايق بجمالى»!

10/08/2016 - 11:12:55

حوار - راندا طارق

«عندما صرح النجم الكبير عادل إمام بإعجابه بي في مسلسل «مأمون وشركاه» قعدت أرقص في البيت زي الهبلة»، بهذه العبارة بدأت النجمة الشابة ريم مصطفى حوارها مع «المصور»، قائلة: «حلم حياتي تحقق عندما وقفت أمام الزعيم».


«ريم» التي طلت على الجمهور في رمضان الماضي بثلاثة مسلسلات هي «مأمون وشركاه» و«الطبال» و«الأسطورة»، وتركت بصمة واضحة لدى جميع المشاهدين، ما زال يتذكرها الجمهور بشخصية «بيري» في مسلسل «هبة رجل الغراب»، «ريم» أعلنت أنها تكره أدوار «الفاترينة» ولا تحب أن «تتعايق بجمالها».


بداية، حدثينا عن الكواليس التي جمعتك بالزعيم؟


الفنان الكبير عادل إمام عملاق من عمالقة الفن، يحترم كل إنسان من الصغير للكبير، وعندما كنا نذهب للتصوير، نجده جاهزا ومستعدا قبل الجميع، وقد تعلمت منه احترام كلام المؤلف وعدم تغييره، ومنح كل شخص حقه، تعلمت منه مُعادلة صعبة وهي حُب الجميع من أصغر شخص لأكبر شخص، الزعيم مثل أعلى لي عندما كنت أشاهده على الشاشة كفنان قبل معرفتي به شخصيا، رسمت له «بورتريه» في خيالي، وعندما تعرفت عليه وجدته كما أشاهده على الشاشة، بروحه وإحساسه، علمني أن أكون دائماً على طبيعتي.


صرحت من قبل بأنك حزنت مع نهاية مسلسل «مأمون وشركاه».. لماذا؟


نعم حزنت بعد نهاية التصوير، «مأمون وشركاه» كان من أكثر مسلسل بعد «هبة رجل الغراب» أحببته، «كان قرفته حلوة قوي»، المكان كله طاقة إيجابية، كل فرد يتابع عمله جيدا، الجميع محب لعمله وزملائه، وأتذكر موقفاً في يوم ما اضطرني الظرف للتأخير عن موعدي نصف ساعة، وكان التصوير مع الزعيم، كُنت فى غاية التوتر والإحراج، وقمت بالاعتذار، وجدت الجميع مبتسما في وجهي.


وكيف تلقيت تصريح الزعيم بإعجابه بشخصيتك؟


شكرته عليه، «وقعدت أرقص في البيت زي الهبلة لوحدي»، الأستاذ عادل إمام يركز في أقل تفصيلة خلال العمل، ومع كل شخص يجلس ويشاهد ويفهم الناس من أدائها وشخصيتها، ويعلم من يحب عمله ويتفانى فيه ومن غير ذلك، وحصلت على أكثر من تعليق منه على شغلي، وأتذكر عندما كنت أسأل الأستاذ رامي إمام على تفصيلة خاصة بالشخصية، أجد الزعيم يقول «السؤال ده متسألوش غير واحدة حابة شغلها أنا مبسوط بيكي، وهيكون ليكى مستقبل»، وهذه كانت شهادة ميلاد بالنسبة لي.


ظهرت في ثلاثة مسلسلات رمضان الماضي.. أيها الأقرب لك؟


دور «زينب» في «مأمون وشركاه» لها معزة خاصة في قلبي، «لأن مفيش حاجة في الدنيا تيجي جنب وقفتي قدام الأستاذ عادل إمام»، هذا كان حلما من أحلامي، والحمد لله تحقق وفي دور معتمد على الأداء فقط، لا الشكل ولا الملابس أو الجسد، ونفس الشيء في دور «حبيبة» في مسلسل «الطبال»، شكل جديد لم أقدمه من قبل، وحبيبة لمست قلبي من الداخل، وكنت أغادر التصوير ونفسيتي مُجهدة من البكاء.


وكيف كانت كواليس مسلسل «الأسطورة»؟


كانت جيدة، بحكم وجودي مع بعض الأصدقاء، وبالتحديد عمرو حسن يوسف أنا أعتبره شقيقي في الحقيقة قبل أن يكون كذلك داخل العمل، علاقتنا قريبة، وعندما علمت بوجودنا معا في مسلسل واحد قلت له «أنا حاسة أنك هتكون أخويا في المسلسل وبالفعل».


وصفتك الفنانة الشابة ياسمين صبري في حوار للمصور بجملة «ريم قلبها حلو».. تعليقك؟


«حبيبتي ياسمين، أنا بحبها وبعشق جمالها»، «وأرى أنها من البنات التي تتمتع بوجه جميل»، و»أنا لست من النوع اللي بسهولة قوي أشوف حد أقول ده قمر؛ لكن ياسمين بشوفها قمر».


وهل تحاولين الهروب من جمالك خلال أدوارك؟


هذه حقيقة، لأنني أكره أدوار «الفاترينة»، و»مبحبش أطلع أتعايق بجمالي»، وقبل التمثيل عُرض علىَّ لأكون موديل إعلانات ورفضت، صحيح البعض ينجح في هذا المجال؛ لكني لا أريده، وأريد أن أكون مُمثلة، فلا أحب أن يحكم على أحد بجمالي، أريد أن يراني الجمهور كفنانه قبل أن أكون «مُجرد فاترينة» عابرة، لا أقول إن الجمال غير مهم للفنان، هذا سلاح وسلاح رئيسي، ولكنى أعتبره من الأشياء المُكملة للفنان وليس الأساس، وهناك كثيرون أقل جمالا وموهبتهم فذة وفنانون كبار، فالجمال لا يعيش «كُلنا بنكبر».


الجمال.. هل هو نقمة للفنان أم نعمة؟


قد يكون بعض الأحيان نقمة، وقد يكون نعمة، الجمال ما إلا مُكمل للفنان، لكن عندما يصبح الجمال شيئا أساسيا، الناس تتعامل معك على أساسه يكون نقمة، لأن الجمال غير دائم، الروح والعمل والبصمة التي يتركها الفنان هي من تصنع تاريخه، فعندما نتحدث عن الفنانة شريهان أو الراحلة سعاد حسني نتحدث أكثر عن موهبتهما وتاريخهما، وبعد ذلك عن جمالهما، هذا ما أريد تحقيقه.


وهل لذلك دخل في ارتدائك باروكة سوداء في حبيبة؟


من حسن حظي أن «حبيبة» كان لابد أن تظهر بهذا الشكل، هي من بيئة فقيرة، وليس معنى هذا أنها منعدمة الجمال، لا حبيبة فتاة جميلة، ولكن هذا الشكل يناسب طبيعتها وشخصيتها.


وهل نجحتِ في الهروب من الفتاة الارستقراطية؟


نعم، وسعيدة جدا لنجاحي في تحقيق هذه المُعادلة، وكلما أُقدم عملا جديدا على شخصيتي أشعر بسعادة، فعندما قدمت مسلسل «نصيبي وقسمتي»، كُنت سعيدة جدا لأنه كان أول عمل أقدمه، والناس تحكم على فني قبل شكلي، وكانت ردود أفعاله غاية في الروعة.


ولماذا استغنت ريم مصطفى عن «بيري» في «هبة رجل الغراب»؟


«أنا مقدرش أستغنى عن بيري»، و»بيري» حبيبة قلبي والموضوع وجعني، قبل أن يوجع أي شخص، وقبل أن يتضايق الجمهور، هو أمر ضايقني أنا شخصيا، وتسبب في ضيق لكل من أنسحب من العمل أيضا، لكن كان لدينا جميعا مبدأ، وهو أن «العمل نجح بينا كلنا ولازم يكمل بينا كلنا»، وعندما وجدنا شركة الإنتاج الجديدة، ليس لديها القدرة لتحقيق ذلك انسحبنا.


وهل شاهدتِ الجزء الجديد من هبة رجل الغراب؟


شاهدت حلقة واحدة فقط.


وما رأيك فيها؟


«رأيي هيكون صعب.. ومش هيكون حيادي»، لكن الحُكم للجمهور، وهو الذي له الحق أن يقول كلمته وليس أنا».


الجمهور غضب من المسلسل؟


هذا طبيعي، لكن هذا لا يعني أن القائمين عليه، لم يقدموا عملا جيدا، نحن نواجه كجمهور مشكلة تغيير الفنان، وأنا واجهت نفس الأزمة في مسلسل «سرايا عابدين»، لأن فكرة تقديم دور مكان فنانة كبيرة بحجم غادة عادل، قلقني وكان غير صحيح، لأنني ليس من الناس التي تحب نجما وتتعلق به، وفجأة تجده متغيرا وتتأقلم مع هذا.


ولماذا وافقت إذن بوجودك بديلة للفنانة غادة عادل؟


لأنني وجدت شخصية «شمس» التي قدمتها الفنانة غادة عادل، مختلفة تماما عن شمس في الجزء الذي قدمته، وبالتالي من الصعب أن تتم مقارنة الأداء، لأن الدورين رغم أنهما لشخصية واحدة، إلا أنهما كانا مختلفين تماما عن بعضهما بعضاً، الجزء الثاني قائم على أنه بعد إتمام الزواج تحولت لسيدة نكدية غيورة، وليست الفتاة التي تتدلل عليه في الجزء الأول.


وهل صحيح أن مراسم «عزاء» كانت سببا دخولك للفن؟


نعم.. منذ صغري كان لديَّ رغبة في التمثيل، وأهلي كانوا يرفضون الأمر، بالصدفة حضرت عزاء، وفيه عرضت على شقيقة أحد أصدقائي ولم أعرفها من قبل، أن أعمل مذيعة في إحدي القنوات، ووافقت، وذهبت لإجراء الاختبارات للعمل حتى أصبح مذيعة، لكن كان لي هدف آخر وهو الوقوف أمام الكاميرا، وعرض على برنامج من ثلاثين حلقة ورفضته، و«قلت.. لو هدخل المجال ده هيبقى همثل»، ثم عرض علىَّ مسلسل «هبة رجل الغراب».


وماذا عن تداول معلومة صداقتك بإيمي سمير غانم وأنها من رشحك لـ»هبة رجل الغراب»؟


هذا غير حقيقي، إيمي صديقتي من أيام «هبة رجل الغراب» فقط، لم أعرفها قبل ذلك، ومن بعد المسلسل أصبحنا أصدقاء، وبشكل عام «هبة رجل الغراب» كان لها الفضل عليَّ، وأول مشهد قمت بتصويره في حياتي كان مع إيمي سمير غانم وكانت بجانبي.


وكيف ترين المنافسة مع نجوم جيلك؟


المنافسة شرسة وهذا يسعدني، كلما كانت هناك منافسة كلما دل ذلك على نجاحنا جميعا، ونضجت موهبة الفنان، للسعي لتقديم أفضل ما لدينا، فالدنيا منافسة في كل شيء، وأنا سعيدة بظهور نجوم جديدة، لأن الفن في حاجة لذلك.


وهل لكِ نصيب من الشائعات؟


نعم، وأغرب شائعة كانت في شهر رمضان الماضي، عندما ردد أحد الأشخاص على «الفيسبوك» شائعة وفاتي، وكتب «الله يرحمها ويديها الصحة»، الشائعة لم تخيفني؛ بل أصابتني بالضحك، فالشعب المصري «نمرة»، وأوقات كثيرة عندما يقع أمامي على الإنترنت فيديو كوميدي، أكون مستمتعة بقراءة تعليقات المصريين عليه أكثر من مُشاهدة الفيديو نفسه، «إحنا شعب كوميدي»، ولكن هناك شائعات مُستفزة، ولم أعرها اهتماما، حتى من يقوم بسبي على صوري لا أهتم.