الأزمات تلاحق المهرجان القومى للمسرح!

08/08/2016 - 11:30:38

كتب - محمد جمال كساب

مأساة كبيرة يعيشها المهرجان القومي للمسرح بدورته التاسعة في الفترة من 19 يوليو إلي 8 أغسطس بسبب التراجع الشديد لمستوي العروض بدرجة كبيرة وابتعادها عن الحراك السياسي والاجتماعي في مصر والعالم خاصة عروض الثقافة الجماهيرية والجامعات والفرق المستقلة حيث إن أغلب النصوص جاءت تقليدية وقديمة ولا يوجد بها فكر ولا رؤي جديدة تطرحها لكن هناك قلة منها تتماشي مع بعض المشاكل بالمجتمع وتتناولها بشكل سطحي ومتدثرة بضعف اللغة العربية الفصحي وانتهاكها إضافة إلى ارتباك أداء الممثلين واحتياجهم لورش لتدريبهم علي النطق والحركة كذلك حدوث شجار بين الجمهور والإعلاميين ومسئولي الأمن بالمسارح بسبب تأخر لجنة التحكيم برئاسة سميحة أيوب لأوقات طويلة تصل إلي ساعة مما يعد سقطة درامية في حياة سيدة المسرح العربي سميحة أيوب التي تعلم أن المسرح التزام واحترام للمواعيد كما يحدث في الدول المتقدمة.
المسارح التي تقدم عليها العروض صغيرة جدا لا تستوعب العدد الكبير من المشاهدين بسبب إغلاق مسارح الدولة الكبيرة خوفا من حريقها لعدم توافر أجهزة الدفاع المدني ومنها السلام، العائم الكبير والصغير ومتروبول والبالون وغيرها..
وغياب كبار النجوم بعروضهم عن المشاركة في ظل اللائحة التي تجمع بين الهواة والمحترفين في مسابقة واحدة والمطالبة بتغييرها وفصل الاثنين أو إيجاد مخرج لهذا المأزق.
وكذلك أزمة انقطاع الكهرباء في عدد من المسارح وتوقف أجهزة التكييف كما حدث في عرض «الكواليس» إخراج د.داليا بسيوني علي الهناجر الذي انقطعت عنه الكهرباء اثناء العرض لمدة 20 دقيقة بسب أعطال في الأجهزة رغم أن المسرح تم تطويره مؤخرا وتكلف ملايين الجنيهات مما أصاب الحضور بالاستياء والاختناق حيث ظل لمدة 80 دقيقة من الملل لركاكة الموضوع الذي يدور حول المشاكل التي تواجه فريق عمل مسرحية بسبب الاعتذارات المتكررة من الممثلين كما جاءت الندوة النقدية «المسرح والإرهاب» بلا حضور للجمهور وركاكة فى الأبحاث وابتعادها عن الموضوع الرئيسي وعدم الوصول إلي نتيجة من وراءها.
بينما جاءت استمارة الاستبيان التي أوصت اللجنة العليا بتوزيعها في المسارح لمعرفة رأي الجمهور في المهرجان دون أية معايير أكاديمية بحثية وتركزت فقط علي ذكر اسم الشخص وسنه ومؤهله وبريده الإلكتروني ونوعه واسم العرض ومكانه وتاريخه اقتراحات لتطوير المهرجان والشكاوي التي تقابله دون التطرق لتقييم مستوي العروض وما الذي اعجبهم أو استاءوا منه لمعرفة ذائقة المتلقي كيف تتجه من أجل وضع رؤية لتقديم ما يرغب فيه المتلقي في ظل غياب الرؤية الواضحة للنهوض بوزارة الثقافة وسط عاصفة الهجوم التي يتعرض لها الوزير حلمي النمنم بسبب هذا الأمر .