«22طائر» علي مسرح الهوسابير

08/08/2016 - 11:25:44

تصوير: إبراهيم بشير تصوير: إبراهيم بشير

كتب - يحىي مجدي

وسط حضور جماهير كبير في مسرح الهوسابير قدم أكثر من 14 ممثلا هاويا من فرقة (هارمونيكا) عرضا قويا بالرغم من أن أغلبهم يقف علي خشبة المسرح لاول مرة و تضمن العرض عددا من اللهجات العربية، منها التونسي، والجزائري، واللبناني، والخليجي، اتقنها الممثلون وقد جاء الديكور فقيرا ومتواضعا لقلة الدعم ولكن مضمون النص هو الذي شفع له وكذلك أن الفرقة أنتجته بالجهود الذاتية دون مساعدة من الدولة ، كما حضر العرض الفنان الكبير جلال عيسي والذي أخبر الحضور بعودته الي التمثيل مرة أخري وفي نهاية العرض تم تكريم طاقم عمل المسرحية ...
تتناول المسرحية قصة إحدى الجزر الجديدة أثناء مزاد لبيعها حيث تتنافس شخصيات المسرحية الممثلون للفوز بشرائها، رغم اتفاقهم على إدارة الجزيرة معًا، وبعد أن فاز بشراء الجزيرة «المصري» الذي جسد شخصيته محمود ناصر، بدأت الخلافات على طريقة إدارة الجزيرة، حتى ظهر «الرجل الأجنبي» الذي حاول أن يرشي أحد أعضاء الاجتماع ووافق هذا المرتشي على شروطه التي تتمثل في تفكيك وحدة الدول العربية، وحاول بالطبع جمع موالين له من أعضاء الاجتماع، إلا أن النهاية كانت مفاجأة إذ أنه في كواليس الاجتماع أخبر جميع الأعضاء عن الرشوة واتفقوا على أن يتظاهر بأنه تقبلها فقط ليخدع «الرجل الأجنبي» الذي يجسد شخصية العدو.
قام بالعرض أكثر من 14 ممثلا هاويا من فرقة «هارمونيكا»، أغلبهم يقف على خشبة المسرح لأول مرة، برز منهم البعض والآخر كان أداؤه مقبولاً نوعا ما كما كان الديكور فقيرا ومتواضعا ومكونا من ثلاث لوحات كبيرة بعيدة عن الإبداع تتبدل بتبدل المشاهد، وكرسيين، ومكتب يظهر العامل أثناء تبديل الديكور لارتدائه ملابس بيضاء متناسيا أولى قواعد تغيير الديكور، حيث يجب على العامل أن يرتدى ملابس شديدة السواد حتى لا يظهر إن لم تغلق الستائر وقت تغيير الديكور.
أما عن مشهد النهاية فكان أفضل ما في العرض إذ جمع المخرج الممثلين يتشكلون فى مثلث رمزي للقوة وجعل الرجل الأجنبي يجلس مما أوحى للناظر أنه تحت أقدام الأبطال عن اتحادهم وقد كانت قوة النص وقربه من وجدان المشاهد هي التى جعلت الجميع يصفق بحرارة شديدة في نهاية العرض
وفى تعليق له على العرض قال المخرج محمد عبدالمنعم: الموضوع مش خشبة مسرح الموضوع إيمان بالقضية أن شعرت بالقضية بداخلك ستخرج وقتها الفنيات المهم هو الاقتناع بالقضية والإيمان بها ، (حلم التكامل العربي) هذا هو ما نريد من الشباب أن يفكروا به مرة أخرى حلم التكامل العربي الذي لم نعد نر منه سوى السلبيات حاليا وسنظل قادرين على حب بعض مهما كانت قسوة الظروف.
أما بالنسبة لكاست العمل الذي أعمل معه فأنا فخور به جدا لقد بذلوا مجهوداً كبيراً وفرحتي اليوم، وهى ووسام على صدري سأظل أحمله طوال عمري، فرد الفعل الجماهيري هذا ساعدنا كثيرا في مسيرتنا كشباب خاصة أنها أول خطوة نخطوها في مجال الفن الناس قدرتنا وكرمتنا شكرا جزيلا لهم وشكراً جزيلاً للفنان «جلال عيسى» الذي حضر العرض.
أما المؤلف محمد جاد فقد قال:
أنا خريج كلية هندسة قسم اتصالات سنة 2013. وهذا العمل ثاني عمل كتابي بالنسبة لي أول عمل كان عبارة عن رواية باسم «يوم استثنائي» كانت في معرض الكتاب هذه السنة
وعن فكرة المسرحية كما يقول محمد: الإيمان بالفكرة كان رائدنا فقد بدأنا نفكر خارج الصندوق لأننا نريد التفكير في القضية من جهة أخرى بمنطق غير منطق الناس ونحاول بقدر الإمكان وتطوير الإيجابيات وبداية الفكرة بالنسبة لي كانت عن الحلم التكامل العربي بمنظور آخر خارج نطاق أي سياسة وخارج نطاق الكراهية بين الناس والحمد لله ربنا كرمنا.