ممثل وكاتب ومنتج و... و... محمد خان .. 7 صنايع

08/08/2016 - 10:20:44

كتب - نيفين الزهيري

محمد خان مخرج عبقري ولكنه قدم نفسه لجمهوره بشكل مختلف من خلال موافقته على الظهور كممثل في عدد قليل من الأعمال والتي وصل عددها إلي 7 أفلام ومسلسل، وإن كان قد تمنى أن يقدم شخصية شرير، إلا أن المخرجين لم يستعينو به لأنهم "مبيفهموش" على حد تعبيره، وكان من اوائل الأعمال التي قام بها بدور تمثيلي مع رفيق دربه خيري بشارة وأول أفلامه «العوامة 70»، وفيلم «واحدة بواحدة» مع المخرج نادر جلال .
ففي عام 1982 استعان خيري بشارة بصديقه محمد خان للقيام بدور صغير في فيلم «العوامة 70».
مخرج الفنكوش
اما الفيلم الثاني فكان "واحدة بواحدة" عام 1984والذي أخرجه نادر جلال والذي ظهر فيه خان كمخرج لإعلانات الفنكوش الذي تدور أحداثه حول "صلاح فؤاد" أو عادل إمام الرجل صاحب العلاقات النسائية المتعددة، والذي يعمل في مجال الدعاية والإعلان. يتورط صلاح في الإعلان عن سلعة ليس لها وجود تحمل اسم "الفنكوش"، وتتوالي المواقف الكوميدية في الفيلم.
ولم يقف خان أمام الكاميرا كممثل مرة أخري إلا عام 2006 عندما ظهر كضيف شرف في فيلم "ملك وكتابة" للمخرجة كاملة أبو ذكري، حيث ظهر فيه بشخصيته كمحمد خان ولكن بطريقة كوميدية مع كل من محمود حميدة وهند صبري وطارق التلمساني، من خلال دور المخرج الذي يتعامل مع دكتور التمثيل الاكاديمي لأول مره حين تصطدم الدراسة الأكاديمية بالواقع.
الاب المتفتح
وفي عام 2011، أدى المخرج الراحل محمد خان لثاني مرة دور تمثيلي بعيد عن دور المخرج في فيلم «بيبو وبشير» عندما قام بدور والد "بيبو" التي قامت بدورها الفنانه منة شلبي وهو الاب المتفتح الذي ترك ابنته تعمل في فرقة موسيقية.
وفي 2013 شارك خان بفيلم "عشم" للمخرجة ماجي مرجان، وهو الفيلم الوحيد الذي شارك الفنان والمخرج الراحل محمد خان بشخصية أساسية في أحداثه، والتي تضم ست قصص متشابكة تدور حول الطموح والإحباط والأمل تحدث على خلفية القاهرة المضطربة التى هى نفسها على حافة التغيير، بعض الشخصيات تقابل بائعا متجولا فى مراحل مهمة بحياتهم والبعض يقابل بعضهم البعض، حيث ظهر من خلال شخصية "عادل" جار أمينة خليل، والذي تروي له بعض مشكلات حياتها.
كانت مشاركة المخرج الكبير محمد خان في الفيلم بأحد الأدوار مفاجأة لـماجي نفسها، فأثناء زيارتها لأحد أماكن التصوير لمقابلة الفنانة سلوى محمد علي، كان المخرج خان موجوداً في الكارافان نفسه الذي وجدت فيه سلوى، وسمع ما تقوله ماجي لها فقال للأخيرة "يمكنني أن أشارك معكم في الفيلم إذا أمكن". ولكن ماجي لتخوف ما في نفسها قالت له إن إنتاج الفيلم لن يكون كبيراً مثل الأفلام التقليدية أو الأعمال الفنية الكبيرة، فلن يكون هناك أجر كبير أو كارافان مثل الذي يجلس فيه أو أي نوع من الرفاهيات، ولكنه فاجأها مرة أخرى بقوله "كل هذا لا يهم، ألا تعلمي أنني أخرجت فيلم «كليفتي» بميزانية محدودة، يمكنك أن تصنعي فيلماً دون الحاجة إلى كل ذلك." وكان بالفعل على حق.
قسيس بهية
كما شارك في بطولة الفيلم القصير "بهية" للمخرجة مافي ماهر عام 2013، وهو أحد المشاريع التي أشرف "خان" على تطويرها بشركة مصر العالمية والمعهد البريطاني، وأتت مشاركة المخرج "خان" في الفيلم بناءً على طلب المخرجة "مافي" والذي اعتبره تحديًا قبل أن يخوضه واضطر "خان"، إلى وضع "لحية صناعية" على يد فنان الماكياج محمد عشوب، حيث قدم في الفيلم دور قسيس، وقالت مافي ماهر على صفحتها عند علمها بخبر وفاته " مش بس هو كان من أهم الاسباب فى أن فيلم "بهية " يتعمل...لا دا كمان وافق يمثل فيه دور قسيس...يوم التصوير بعد حوالى 12 ساعة شغل قلت له: معلش يا أستاذ فيه شوتات زيادة عايزة أخدها...قالى "متقوليش معلش..إنت هنا المخرجة وانا ممثل..نعمل اللى إنت عايزاه" لاحظ إن اللى بيتكلم ده محمد خان وبيكلم واحدة لاشىء تقربيا وفى فيلم قصير....يوم العرض الأول للفيلم فى سينما جالاكسى فى بانوراما الفيلم الأوروبى قالى كلام لن استطيع قوله... لكن هعيش طول عمرى أتمنى فعلا قد الكلام ده وعند حسن ظنه..سلام كبير من القلب للعظيم محمد خان".
بلاش تبوسني
ورغم رحيل المخرج محمد خان عن عالمنا في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء الماضى إلا أنه سيظهر قريبًا كممثل في عمل سينمائي بعنوان "بلاش تبوسني"، والذي رغم انتهاء فريق العمل من تصويره منذ فترة طويلة، إلا إنه لم يتحدد موعد عرضه حتى الآن، من بطولة النجمة ياسمين رئيس التي قدمها خان كبطلة في أحد أفلامه بعنوان "فتاة المصنع"، العمل يشارك في بطولته الممثل الشاب محمد مهران، وهو تأليف وإخراج أحمد عامر، وتدور أحداثه في كواليس تصوير أحد الأفلام السينمائية، ليتابع المشاهد من خلاله مخرجه الشاب وبطلته التي تدعى "فجر"، والعمل يشرح للمشاهدين بشكل كوميدي كيفية صناعة عمل سينمائي، بداية من مرحلة كتابته وحتى يخرج إلى النور، مرورًا بالأزمات الإنتاجية والإخراجية والتصوير.
العمل التليفزيوني
أما على صعيد الدراما التليفزيونية فلم يكن خان يعشقها مثل عشقه للسينما، خاصة بعدما توقف مشروعه الوحيد الذي كان سيقدمه للجمهور من خلال الشاشة الصغيرة وهي فوازير «فرح فرح» التي لم تكتمل، وهو ما جعله لا يتمني الظهور في الدراما، وإن كان ظهر في إحدى حلقات مسلسل "إمبراطورية مين" منذ عامين مع هند صبري.
الإنتاج
ومن التمثيل إلي الإنتاج؛ حيث خاض محمد خان هذه التجربة مرة واحدة من خلال فيلم "كلفيتي" عام 2004، وهو من إخراجه وتأليفه حيث يقوم باسم سمرة بدور الكليفتي وهو الإنسان الذي يستطيع أن يصرف أموره في ظل الحياة الصعبة بالنصب والاحتيال، يرتبط بفتاة تسعى للزواج منه ويخيب ظنها لترتبط برجل آخر في النهاية حتى يجد نفسه وحيداً فيستمر في النصب مرة أخرى.
واعتبره النقاد والعاملون في السينما المصرية وقتها أن فيلم "كليفتي" تجربة مهمة جدا في انطلاقة حرة تجاوز فيها تجربته السينمائية السابقة ناقلا الواقعية في السينما المصرية خطوة جديدة إلى الامام، كما عبّر وقتها عدد من النقاد والمخرجين عن سرورهم لنجاح المخرج في نقل تجربته الحرة بهذه الطريقة، وقال المخرج داود عبدالسيد"شعرت وأنا أشاهد الفيلم بهبوب نسمة بحرية جميلة في يوم صيفي لأنه خطوة جيدة في تجربة محمد خان السينمائية، فتجربة خان في الانتاج التي حررتها الكاميرا الرقمية تفتح آفاقا امام عدد كبير من المخرجين المتمردين على شروط السوق الاستهلاكية المتردية وفي ظل افتقاد منتجين حقيقيين يسعون وراء سينما جدية، وشرط نجاح التجربة ايضا هو وجود دوائر متخصصة لتسويق مثل هذا النوع من الأفلام المصورة بهذه الطريقة الجديدة".
تأليف الأفلام
وكان خان يؤمن بأن "الفن هو وسيلة تعبير الفنان عن وجهة نظره في كل شيء، ويمكن للفنان أن يقول ما يريد من خلال أعماله، وهنا تكون الرسالة أوضح"، لذلك شارك في كتابة عدد كبير من أفلامه والتي وصلت إلي 15 عملا بدءا من فيلم قصير بعنوان "البطيخة" كان كتبه له الفكرة عام1972.
وكتب قصة العديد من الأعمال التي أخرجها ومنها "ضربة شمس" عام 1980، والذي يعد أول الأعمال التي حملت أسمه كمخرج سينمائي، "موعد على العشاء" عام 1981، و"الثأر" عام 1982، و "الحريف" عام 1983، كما أنه صاحب فكرة فيلمه الأخير "قبل زحمة الصيف".
وهناك أعمال أخري كتب لها القصة والسيناريو الحوار ومنها "حار جاف" عام 1993، و"فارس المدينة" عام 1993، و"سوبر ماركت" عام 1990، و"أحلام هند وكاميليا" عام 1988، "مشوار عمر" عام 1986، "نص أرنب" عام 1983، "سواق الأتوبيس" عام 1982 والذي أخرجه صديقه عاطف الطيب، و"طائر على الطريق" عام 1981 .
المدون
كان محمد خان قادرًا على التواصل مع كافة الأجيال بكل ما كان متاحًا، ولذلك لم يفلت فرصة انتشار المدونات على شبكة الإنترنت حتى دشن مدونته الشخصية "كليفتي" التي أسماها تيمنًا باسم أول فيلم له يصوره بكاميرا ديجيتال في مسيرته السينمائية، ليشارك في هذه المدونة الغنية كواليس صناعة أفلامه وتجربته الشخصية في السفر والترحال وصناعة الأفلام والحياة، بالاضافة إلى حصيلة المشاهدات الشخصية التي احتلت شطرًا كبيرًا من تدويناته.
كاتب صحفي
وبجانب التدوين الإلكتروني، كان خان يحب كذلك الكتابة الصحافية منذ سنوات الشباب، حتى أن مقالاته قد نشرت في عدد كبير من الصحف العربية، منها: القاهرة والقبس والتحرير والدستور والحياة، وقد وجدت هذه المقالات مجمعة طريقها للقراء في العام الماضي عندما نشرت في كتاب حمل عنوان "مخرج على الطريق"، جامعًا مقالاته التي كتبها في آخر 25 عامًا.
ولم يكن هذا الكتاب هو الأول الذي ينشره خان فبعد هزيمة 67، أصدر خان كتابين عن السينما المصرية والتشيكية بالإضافة للكتابة عن السينما قبل القرار بالعودة من جديد إلى مصر في أواخر السبعينيات، بعدما تنقل بين لبنان وبريطانيا لفترة طويلة.