وتحققت أمنيته الغالية .. محمد خان .. المواطن المصري

08/08/2016 - 10:18:01

كتب - محمد المكاوي

هو مخرج مصري أصيل، ولد وتربي وعاش في أحياء مصر الشعبية البسيطة وتعلم في مدارسها حتي أصبح مخرجا سينمائياً كبيراً، له العديد من الأفلام السينمائية التي تناقش واقع المجتمع المصري بكل تفاصيله، ومع ذلك لم تعترف الدولة بجنسيته المصرية إلا منذ عامين فقط، حينما توجه إليه مندوب من الرئاسة ليسلمه قرار منح الجنسية المصرية تطبيقاً للمادة الخامسة من القانون رقم 26 لسنة 1975 والغريب أن محمد خان رغم أنه ولد من أم مصرية، وعاش سنوات عمره في القاهرة حيث إنه من مواليد حي السكاكيني في 26 أكتوبر من العام 1942، إلا أن مطالباته بمنحه الجنسية باءت كلها بالفشل، وظل يعامل في بلده. وكأنه بريطاني الجنسية من أصل باكستاني، بل إن بعض الكتاب والنقاد في سنوات الثمانينيات وأوائل التسعينيات نظموا ضده حملة لمنعه من الحصول علي الجنسية بحجة أنه لا يستحق الانتماء لهذا البلد، وسردوا في ذلك أسباباً واهية وساذجة، وعلي جانب آخر وقف معه كثير من المثقفين والفنانين يؤيدونه في حقه للحصول علي الجنسية المصرية، بل إن الجمهور المصري نفسه دشن حملات في مطلع عام 2011 علي مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وتضمنت تلك الحملات صفحة «الجنسية المصرية لمحمد خان» وصفحة «محبي المخرج محمد خان»، حتي توقف المخرج الراحل عن المطالبة بحقه في الحصول علي الجنسية والتي أتاحها له القانون المصري أيام الرئيس الراحل أنور السادات.
وفي صباح يوم الأحد 23 مارس عام 2014، فوجئ محمد خان بمستشار رئيس الجمهورية في عهد الرئيس السابق عدلي منصور يطرق بابه ويسلمه وثيقة الجنسية المصرية، وانتابت المخرج الراحل فرحة ما بعدها فرحة، وبمجرد انتشار الخبر لم يتوقف تليفونه المحمول عن الرنين، لتقديم التهنئة.
وقدم خان الشكر لكل من ساهم في منحه الجنسية المصرية بعد كل هذه السنوات، بعدما أصبح في العقد السابع من عمره، وقال إنه شرف كبير لى أن أصبح مواطنا مصريا، رغم أن أعماله منذ أواخر السبعينيات تشهد أنه مصري حتي النخاع، حيث قدم فيها الواقع السياسي والاجتماعي المصري، وكأنها وثائق تقدم صورة واضحة للفترات التي عاصرها، ويثبت بها مصريته.
وعندما سأله أحد الصحفيين عما إذا كان انتقاده المستمر للسلطة والمؤسسة الأمنية في أفلامه سببا في رفض طلبات الحصول علي الجنسية طوال السنوات الماضية استنادا إلي جنسية والدته، رفض خان الإجابة أو التعليق علي ذلك، لأن الحديث فى الشأن السياسي خارج اهتمامه، وأكد أن المهم هو أن أمنيته الغالية في الحصول علي الجنسية قد تحقق و«اللي فات مات».