خان وبشارة وأنا على الطائرة!!

08/08/2016 - 10:14:35

 طارق الشناوي طارق الشناوي

بقلم : طارق الشناوي

قبل أقل من أربع سنوات كنت في طريقي لمهرجان (دبي) السينمائي الدولي التقيت في الطائرة بالمخرجين محمد خان و خيري بشارة وهما صديقان حميمان وجاء مقعدي بجوارهما ،وعلى الفور اشتعلت بداخلي الحاسة الصحفية ولم أضيّع الفرصة ، خاصة وأن لدينا أربع ساعات هي زمن الرحلة .
طلبت من خان أن يختار فيلما لخيري يتمنى أن يضع عليه اسمه أجابني "كابوريا" وبعد ذلك أضاف بابتسامة "آيس كريم في جليم" اجرأ فنيا من(كابوريا) ، وقدم حالة جديدة تماماً وهو الفيلم الذي كنت أتمني أن أضع اسمي عليه، قلت له عندما أخرج بشارة الفيلم كتبت مقالا في مجلة روزاليوسف» ما أزال اتذكر عنوانه " آيس كريم عم بشارة" وهو بالفعل من أحب أفلام بشارة إلى مشاعري . بينما اختار خيري من أفلام خان"عودة مواطن" أضاف البعض ربما يعتقد أن "أحلام هند وكاميليا" هو المفضل ولكن "عودة مواطن" ينتمي إلي عالم سينمائي تمنيت أن أقتحمه وهو بعيد عن الدائرة الإبداعية التي تعاملنا معها في السينما المصرية.
وعندما طلبت منهما أن تتسع الرؤية أكثر لنرى إجابة لهذا السؤال تشمل كل المخرجين قال لي خان إنه مبهور بما قدمه المخرج الكبير كمال الشيخ ووقع اختياره على "الرجل الذي فقد ظله" كفيلم استثنائي. بينما اختار بشارة في البداية فيلم "السيرك" لعاطف سالم وبعد ذلك قال لي إنه لم يكن يجمعه مع "صلاح أبو سيف" ود ولا دفء ولا يدري لماذا لم يحدث ذلك ، ولكنه بعد أن شاهد فيلمه "السقا مات" خرج منتشياً بهذه السينما التي تقترب من الموت بشموخ وتحد. الفيلم مأخوذ عن رواية ليوسف السباعي وسيناريو وحوار محسن زايد فهو بالنسبة له الفيلم الذي لا ينسى.
طلبت من كل منهما أن يختار فيلماً لمخرج من جيله بدأت بعاطف الطيب قال لي خان"إنذار بالطاعة" بينما بشارة اختار "البريء" .داود عبد السيد اختار له خان "أرض الخوف" و بشارة قال ودون تردد "الكيت كات".واستقل بشارة مع زوجته مونيكا العربة الي الفندق بينما انتقلت أنا وخان الي فندق آخر.
سألت خان عن الغيرة الفنية قال لي إنه من الممكن أن يعجب بفيلم لزميل وإذا كانت بينهما صداقة يهنئه ولكنه لم يشعر بالغيرة من أحد حتى في بداية مشواره الفني .
عن مخرج من الجيل التالي استوقفه أجابني كاملة أبو ذكري فهي تحمل شيئاً خاصاً وصادقاً في أفلامها.
خان له وجه آخر انه زميلنا الكاتب الذي ينافسنا بين الحين والآخر وكنت أحرص علي ان اقرأ عموده الاسبوعي صباح كل اربعاء في جريدة (التحرير) الورقية ، قال لي خان إنه لا يراجع العامود قبل تسليمه بل اكثر من ذلك يكتب الاربعة اعمدة الشهرية ،في يوم واحد ويحدد فقط مواعيد النشر بما يتوافق مع التوقيت.
وقال لي خان سوف اكتب في عامود قادم عن هذا السؤال «محل فول أم فيلم سينمائي ؟» وأضاف عندما كنت أقيم قبل 40 عاما في لندن اقترح المخرج الكبير صلاح ابوسيف عليه أن يفتتحا محل فول وطعمية واطلقا على المحل اسم "الأسطى حسن" ليضربا عصفورين بحجر واحد فهو عنوان فيلم شهير لأبو سيف وفي نفس الوقت اسم الابن الأكبر لمحمد خان وانتهى المشروع بعد أن وجد خان أن السينما هي حلمه الوحيد والاثير . وكان كلما التقى أبو سيف يقول له ضاحكا لو كنت سمعت كلامي كنا بقينا مليونيرات مش الطعمية أحسن يا محمد!!