قلوب حائرة .. درس خصوصي!

04/08/2016 - 10:34:36

كتبت - مروة لطفي

قد تكون مشكلتي مختلفة عن كثيرات من قارئاتك لكنني في كارثة حقاً ولا أعرف كيف أتصرف.. فأنا سيدة في منتصف العقد الرابع من العمر.. بدأت حكايتي منذ 20 عاما.. حين تزوجت بطريقة تقليدية من رجل أذاقني كافة أشكال العذاب والنتيجة طلاق بعد 5 سنوات وبنت هي ثمرة هذا الارتباط.. بعدها قررت أعيش لابنتي وعملت مدرسة كي أصرف عليها خاصة أن والدها تزوج عقب طلاقنا بعدة أشهر وانشغل بحياته وكأنه ليس لديه ابنة.. وقد حاولت دون جدوى تذكيره بمسئوليته تجاهها لكنني لم أصل لشيء.. لذا ركزت في عملي إلى جانب بعض الدروس الخصوصية التي أعطيها للطلبة في منزلي ليعينني ثمنها على الأعباء الملقاة على كاهلي.. هكذا مضت الأعوام حتى وصلت ابنتي للثانوية العامة.. وهنا حدث ما لم أتوقعه.. فقد فوجئت بحارس العقار الذي أقطنه يخبرني أنه والجيران وجدوا ابنتي في وضع مخل على سلم العمارة مع أحد الطلبة الذي أعطيه درسا خصوصيا في منزلي!.. في البداية لم أصدق ما دفعني لمواجهة ابنتي بحارس العقار وعندما أنكرت واتهمته بالكذب اضطر للاستعانة بالجيران الذين شاهدوها ليؤكدوا أيضاً نفس الواقعة.. فما كان من ابنتي إلا أن أصيبت بحالة هستيرية فأخذت تصرخ وتتهمني بأنني السبب في كل ما حدث من جراء شدتي معها، فلم تجد الحب إلا مع هذا الشاب وهددت بالانتحار لو حاولت أن أبعدها عنه.. ومن يومها وأنا في حالة ذهول ولا أعرف ماذا أفعل معها أو معه خاصة أنه تلميذي في الفصل الذي أدرس فيه؟!
و . أ "المهندسين"
لا شك أن هناك خللا ما في علاقتك بابنتك.. ربما أخذتك دوامة الأعباء المادية فتناسيتِ متطلباتها المعنوية.. وجائز ظننتِ أن الشدة لازمة باعتبارك تقومين بدور الأب إلى جانب الأم ففلت منك الزمام وأصابها بالاختناق ما دفعها للبحث عن حرفي الحاء والباء خارج جدران البيت.. لكن الأكيد أن الحل يستلزم بناء أواصر صداقة بينك وبينها.. اقتربي منها أكثر محاولة اكتساب ثقتها.. اشرحي لها خطورة ما تفعله وعرفيها بطريقة غير مباشرة أن الشاب الذي تحبه لو كان يحترمها ويخاف عليها ما كان وضعها في ما شاهده جيرانها.. وطبعاً يجب التوقف عن إعطائه دروس في منزلك ويفضل التحدث مع أهله عله يخاف ويرتدع.