يا بنتي عيب .. لا أنا « أوبن مايند »

04/08/2016 - 10:33:02

كتبت : ابتسام أشرف

أن تكون الفتاة منفتحة على العالم تتقبل الآخر فهذا شيء جيد، أن ترتدي ما تحب فتلك حرية، أما أن تخرج بشكل فج عن عادات وتقاليد المجتمع من حولها، فلابد من أحد يطلعها على الحدود الفاصلة التي يمكن أن يقف عندها التفتح أو ما يصفه الشباب "أوبن مايند"..
فى السطور التالية نتعرف على رأى الشباب فى فتاة الأوبن مايند، والتحليل العلمى لشخصيتها.
فى البداية تقول آية السعودى 23سنة - معيدة بكلية حاسبات ومعلومات : الفتاة المتفتحة هى التى تتمتع بعقل واع ومعرفة واسعة قادرة على تكوين رأيها النابع عن قناعتها الشخصية، لا تسير مع القطيع، إلا أن هناك فتيات تفهم التفتح خطأ، فنراها تسب بألفاظ خارجة وترتدي ما هو غير لائق معللة ذلك بالحرية الشخصية، لكن هذا في الحقيقة خروج عن التقاليد، وقد قابلت كثيرات من تلك النوعية، وهن فتيات شخصياتهن ضعيفة .
أنا حرة
تقول هند علي 26سنة -خريحة كلية الآداب : الفكرة ليست"أوبن ميند" بقدر ما هي أنني حرة أفعل ما يحلو لي بأي شكل أراه، ألفاظي وتصرفاتي لا يخصان أحد ولا ذنب لي أن المجتمع يحب أن يتدخل في كل كبيرة وصغيرة تخص حياة الآخرين، وينتقض الجميع، حتى همش الفتاة وحصر شخصيتها في تصرفاتها وكلماتها وليس مستواها العلمى أو ما حققته من نجاح.
بينما ترى إيمان محمود، 25 سنة مدرسة رياضيات أن التفتح مسألة نسبية تختلف من فتاة لأخرى ويرجع ذلك للتنشئة، فالتربية السوية للفتاة تعلمها أن الحرية مسئولية وليست انحرافاً.
المفهوم الصحيح
أما أحمد يحيي كامل، 22سنة بكالوريوس تجارة فيرى أن الفتيات إذا ما طبقن المفهوم الصحيح للتفتح والوعي سيصبح لهن كلمة تحترم، إذا تحدثن أنصط لهن الجميع، بينما تفهم العديد من الفتيات الـ"اوبن مايند" فهما خاطئا فيفعلن ما يحلو لهن دون قيود، وهو ما لا يتناسب مع الدين والعادات والتقاليد.
ويؤكد أن تلك الفتيات يرفض أي رجل شرقي الارتباط بهن لأن تفكيرهن لا يتفق مع تفكيره، ومواصفات شريكة حياته.
ويرفض حسن محمد 24سنة، مهندس، مفهوم"أوبن مايند" قائلا: رأيت مؤخرا العديد من الفتيات تقتنع بتلك الفكرة وينظرن للحرية والتفتح بشكل سطحي، فى الوقت الذى لا تنفصل فيه الحرية عن المسئولية وإلا عم الفساد المجتمع.
الأخلاق
وتعرف د. هدي زكريا أستاذة علم الاجتماع كلية الآداب جامعة الزقازيق "الأوبن مايند" بأنه استخدام العقل منهجا ضد التعصب وأحادية الفكر مقنعا الاخر أنه الأفضل، وأضافت: علينا ألا نحكم على الشخص من شكله أو ملابسه، فالأخلاق مفهوم أوسع وأعمق من الزى، وقد لعب الإعلام دوراً كبيراً في ذلك، حيث أصبحت شخصيات الأعمال الدرامية تتحدث بأسلوب متدن وألفاظ بذيئة لا نسمعها إلا فى بعض المناطق العشوائية، فضلا عن تقديمها للحرية بشكل سطحي ما يكرس فكرة أن التفتح هو المخالفة الفجة لكل ما هو متعارف عليه من عادات المجتمع وتقاليده.