هل أختار لزوجى زوجة ثانية ؟! (1)

04/08/2016 - 10:15:13

سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

يا بنت بلدى تقابلنى حكايات ومشاكل عجيبة ربما تدل على أن الزمن قد تغير وأن بعض مفاهيمنا القديمة قد بليت وأصبحت غير صالحة للاستعمال, ومع تطور الأيام والأحداث تطورت المشاعر أيضا وعلى سبيل المثال لا الحصر أصبحت المصالح تطغى على المشاعر ! أى والله..  رأيت وسمعت نماذج حية لأناس يضعون مصالحهم الشخصية قبل أحاسيسهم ومشاعرهم, وربما تكون هذه الحكاية دليلا على صدق ما ذهبت إليه!  فهل من الطبيعى أن تسعى الزوجة الأولى لتزويج زوجها بامرأة أخرى حفاظا على مصالحها؟ طبعا.. لم أصدق أنها شدة حب له وشدة حرص عليه وصدقت ما قالته على استحياء عندما قالت: أفعل ذلك من أجل مصلحتى ومصلحة أولادى !


***


رن هاتف دار الهلال العمومى وقال لى عزت موظف (السويتش) فى ذلك اليوم.. - مكالمة عاجلة من المنيا.. تطلب منى أن أعطيها رقمك المباشر فورا, وتقول إنها مشكلة عاجلة.. فهل أفعل؟


قلت له لا مانع. ورن جرس هاتفى بعد ذلك بعشر دقائق وطلبت منى محدثتى أن أعطيها الوقت الكافى لأنها تريد أن تقول لى كل شيء!


***


قالت: أنا اسمى هاجر سنى 48 سنة من محافظة المنيا, وأنا عاشقة لمجلة حواء وهذه الصفحة بالذات.. ولم أكن أظن أننى سوف ألجأ إليك فى يوم من الأيام لكنها ظروف قهرية وسوف أكون صريحة جداً معك حتى أخطائى وغلطاتى فى هذه الدنيا سوف أحكيها لك فقط أعطينى الوقت الكافى !


***


قالت هاجر: أنا من أسرة متوسطة الحال حاصلة على شهادة الإعدادية فقط, فقد رأيا والدى وكان مزارعا وأمى ربة بيت مكافحة أن يزوجانى وأنا صغيرة السن بعد أن نضجت سريعا, وكنت جميلة وفارعة تلك الأوصاف التى تقولون عنها فى الصحافة أنها أنوثة مبكرة, وكان شعر رأسى يصل إلى تحت خصرى, وكان من أهم أسباب موافقة والداى على زواجى المبكر هو تقدم رجل ثرى جدا من أثرياء المحافظة يكبرنى بعشرين عاما لزواجى, وقال لوالدى إنه سوف يشترى لى فيلا خاصة بى وحياة بعيدة عن زوجته الأولى التى لم تنجب له سوى بنتا واحدة, والتى قال عنها إنها مريضة, وقال إنها هى التى طلبت منه الزواج لمرضها الدائم, وبالطبع لم يكن لى أي رأى فى مثل هذه الأمور كعادتنا فى الصعيد, وبعد شهر واحد من تقدمه لخطبتى طلب منى والدى أن أرتدى ملابسي وكذلك أمى وتوجهنا إلى طرف المدينة لمعاينة الفيلا التى فرشها العريس بأجمل الأثاث والمفروشات وامتلأ دولاب الملابس بالعباءات الثمينة وهى لبسنا فى الصعيد وقمصان النوم الغالية والعطور والمكياج وكل ما يتصوره عقل حتى فستان الزفاف والطرحة والحذاء الأبيض وبوكية الورد الذى تمسك به العروس فى يدها يوم الزفاف اشتراه, وطبعا انبهرت وكدت أطير من الفرح ونسيت تماما فارق السن بينى وبينه وقال لى كلمة واحدة فقط. - أنتِ مرضية (أى راضية) - قلت له: ربنا يخليك لينا !


***


واستطردت هاجر.. وتزوجنا فى قريتنا وأقام حفلا كبيرا نحر فيه الذبائح وجاء بالمنشدين من القاهرة وأكل كل أهل قريتنا لحما طريا, وكانت ليلة لم تنسها القرية حتى اليوم رغم مرور السنوات الكثيرة الطويلة ! وعشت حياة جميلة يخدمنى ثلاثة من الخدم بخلاف السائق الذى كان يقود سيارة زوجى, وكان زوجى يقضى يومه فى تجارته ثم يمر على زوجته الأولى وابنته مها ويقضى معهما بعض الوقت ثم يعود إلى البيت فنتناول طعام العشاء معا ونقضى الليلة فى السمر ومشاهدة التليفزيون.


***


 واستطردت.. حتى كان اليوم الذى عاد فيه زوجى فى حالة من الحزن والكدر وكنت أيامها حاملا فى الشهر الرابع, وكنت قد ظللت حوالى ستة شهور دون حمل حتى أننى طلبت منه أن يذهب بى إلى الطبيب, فطلب منى أن أصبر شهرا أو شهرين وحدث الحمل بعد ذلك, المهم أننى ظللت ألح على زوجى لكى أعرف منه سبب حزنه وعدم إقباله على الطعام, وكان يقول مفيش حاجة مشاكل فى الشغل, ثم حدث ما لم أتوقعه ولم يكن فى الحسبان. الأسبوع القادم أكمل لك الحكاية !