لقطع الطريق على الرئيس السيسى للترشح من جديد: مؤامرة ٢٠١٨

04/08/2016 - 9:52:58

  الرئيس السيسى الرئيس السيسى

بقلم: غالى محمد

الأمر المؤكد، أنه بعد ثورتى ٢٥ يناير و٣٠يونيه، وسقوط المخلوع مبارك والمعزول مرسى، لم يعد منصب رئيس الجمهورية حكرًا على أحد.


ومن حق أى مواطن أن يتقدم للترشح لمنصب رئيس الجمهورية متى تم فتح باب الترشيح وفقًا للدستور والقانون.. ومتى استوفى الشروط المحددة فى الدستور والقانون.


ومن ثم فمن حق أى رئيس تم انتخابه بالإرادة الشعبية الحرة، أن يكمل فترته الأولى والتقدم لفترة ثانية إذا أراد، والأصوات الشعبية الحرة هى الفيصل فى الانتخاب أو عدم الانتخاب.


ومن هذا المنطلق، فمن حق الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يكمل فترته الأولى والتقدم لفترة ثانية.. إذا أراد ذلك.


كذلك من حق أى مرشح أن ينافسه بشكل يتسم بالشفافية وفقًا لقواعد ديمقراطية نزيهة.


وعلى هذا نقف فى خندق أن يكمل الرئيس السيسى فترته الحالية - وهذه بديهية - وأن يكون من حقه التقدم لفترة ثانية، لإكمال برنامجه الذى بدأه فى الفترة الأولى الذى يحقق أهداف الوطن والشعب.


لكن ما يحدث هذه الأيام، أن هناك خطة ممنهجة من بعض الطامعين فى الترشح لمنصب رئيس الجمهورية فى عام ٢٠١٨، لقطع الطريق على الرئيس السيسى للترشح لفترة ثانية.


والمثير أن هذه الخطة التى تكشفت هذا الأسبوع تأتى من الدكتور عصام حجى الذى يحمل الجنسية الأمريكية ويعيش بجسده وروحه ودمه فى أمريكا منتميا لها، وبغض النظر عن تفاصيل هذه الخطة التى يمكن أن تكون خطة أمريكية، فإن طرحها فى هذا التوقيت وقبل عامين من انتهاء فترة الرئيس السيسى، يثير الريبة، ويؤكد أن الأمر هو عرقلة الرئيس السيسى عن استكمال بقية فترته الحالية، وهى ذات الخطة التى ينفذها الإخوان الآن.


نقول إن هناك ريبة وأن الهدف عرقلة السيسى، لأن ما طرحه عصام حجى فى هذا التوقيت الصعب الذى تمر به مصر خاصة على المستوى الاقتصادى، وعلى مستوى التحديات التى تشهدها المنطقة، وكذلك شكوى معظم المصريين من ارتفاع الأسعار وتوحش الدولار، يشير إلى أن الهدف هو تأليب الشعب ضد السيسى، فى حين أن السيسى يخوض أشرس المعارك الاقتصادية لإنقاذ الاقتصاد المصرى، علمًا بأنه قد ورث هذه الأوضاع الاقتصادية القاتلة من رؤساء سابقين.


أعتقد أن «عصام حجى» الذى دعا إلى تشكيل مجلس رئاسى فى عام ٢٠١٨، ليس حريصًا على مصر وشعبها مثل السيسى الذى خلّص مصر من حكم الفاشية الإخوانية.


نعم لا ننكر أن هناك معاناة للمصريين من ارتفاع الأسعار، ولكن نتكلم بشفافية أن تلك المعاناة ليس مسئولًا عنها الرئيس وحده، ولكن المسئول عنها أغنياء هذا الشعب الذين يكتنزون الدولار بالمليارات فى الخزائن الحديدية بالمنازل والبنوك.


نعم من حقنا أن نعاتب الرئيس السيسى فى عدم استكمال برامج العدالة الاجتماعية، ووضع القوانين التى تحقق هذه العدالة مثل قانون الضريبة التصاعدية والحصول على حق الشعب من رجال مبارك الذين استولوا على أراضى هذا الوطن بأبخس الأسعار.


من حقنا أن نعاتب الرئيس السيسى ونطالبه بإعلان «حالة الطوارئ» لمواجهة مافيا التجار والدولار الذين يرفعون الأسعار.


ورغم ذلك، فإن الرئيس السيسى الذى عاش آلام هذا الوطن، ليس من حق أى عراب أمريكى أن يزايد عليه، وليعلم عصام حجى وأمثاله أنه لولا الرئيس السيسى لكان لحق بمصر ما لحق بسوريا وغيرها على يد الإخوان.


ثم إن ما قضاه الرئيس السيسى فى الحكم لا يتجاوز عامين فقط، وهى فترة غير كافية للحكم على أدائه، بل هى فترة تؤكد أن معظم مشروعاته وخطواته فى منتصف الطريق، وهو ما يكشف أن هناك ترصدًا له وتآمرًا على فرصته فى الترشح مرة أخرى فى ٢٠١٨.