مؤامرات حجى.. أطماع صباحى.. أوهـام الإخوان.. تحركات جمال.. فلوس عز .. ألاعيب شفيق: المؤامرة على السيسى

04/08/2016 - 9:39:11

تقرير: وليد محسن - أحمـد جمعة

هل من المناسب أن نتحدث الآن عن الانتخابات الرئاسية قبل موعدها بعامين.


هل من الأفضل أن ننشغل بكيف نواجه المشاكل التى تواجه الوطن، وكيف تتصدى لمؤامرات التى يتعرض لها، أم نبحث كيف نقفز على السلطة.


هل من المنطقى أن تتوحد جهود كل من ينتمى لمصر فى سبيل التصدى لما نواجهه من مخاطر، أم أن يبحث كل واحد منا عن فرصة يقتنعها ليحقق مصالحه الشخصية على حساب الوطن والشعب.


أسئلة استرجعناها بعدما فوجئنا بالطامعين فى كرسى الرئاسة، ويتجاهلون ما تعانيه مصر من مشاكل وما تتعرض له من أزمات ويطرحون مبكرًا أنفسهم كبديل يصلح على كرسى الرئاسة.


قولا واحد من حق أى مواطن مصرى أن يطمع فى الرئاسة ولا أحد يستطيع أن يحجر على رأيه أو يمنعه من طرح اسمه


وطالما قبلنا بالديمقراطية فلا مجال أبدا لمنع أحد من حلم الرئاسة.


لكن ماليس منطقيًا ولا مقبولًا أن يكون هذا على حساب الوطن واستغلاله لأزماته وانتقامًا من شخص اختاره الشعب بأغلبية واكتساح.


لا أحد ينكر أن هناك أزمات وأن هناك قرارات خاطئة وسياسات نحتاج الراجعة سواء من الرئيس أو الحكومة، لكن هل معنى هذا أن تكون هذه الأخطاء طريقًا للبعض من الانتهازيين كى يقفزوا على السلطة.


هل مقبول أن تكون معاناة الشعب سلمًا يصعد عليه المتحالفون مع جماعة الإخوان الإرهابية والمتأمركون إلى منصة الحكم.


الحق فى الترشح لا يعنى أن نترك الساحة لمن يريد أن ستغل المصريين.


هذا ما اتفق عليه أغلب رجال السياسة بعدما سمعوا ما قاله الشاب الأمريكى الجنسية والهوى


عصام حجى المستشار العلمى السابق لرئاسة الجمهورية، والذى وجه دعوة من مقر إقامته بأمريكا لتشكيل فريق رئاسى يكون قادرًا على خوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة فى ٢٠١٨، عن طريق عدد ممن وصفهم بـ»القوى الثورية» مرحبًا بقبول أنصار جماعة الإخوان وفلول الحزب الوطنى ضمن مشروعه المُنتظر.


بالتأكيد القضية ليست حجى وحده فهو ليس سوى واحد من أدوات الإرباك الجديدة والدليل أن علامة تزامن وبشكل غريب مع تصريحات لحمدين صباحى المرشح الرئاسى السابق، خلال تواجده فى لبنان بأنه «السيسى سيكون آخر الجنرالات فى السلطة»، مشيرًا إلى أنه يثق بإمكانية التغيير الحقيقى وبوعى المصريين بعد التجربة الأخيرة للحكم.


سياسيون ومفكرون لا يرون أن دعوات الترشح لرئاسة الجمهورية حكر على أحد، لكنهم فى نفس الوقت ينتقدون رواج هذه التصريحات فى أوقات متتالية، فى ظل أوضاع سياسية واقتصادية بحاجة إلى تهدئة من جميع الأطراف، مؤكدين أن دعوات الترشح للرئاسة من خارج مصر سبقها «تجارب سيئة السُمعة».


قولا واحدًا، يؤكد الكاتب الصحفى صلاح عيسى، الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة، أن من حق أى شخص يملك مشروعًا أن يتقدم للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، لكنه فى الوقت ذاته ينظر إلى الخلفية التى ينطلق منها مشروع «حجى» فالتجارب السابقة تؤكد أن أى دعوة خارجية تُقابل برفض شعبى هائل لما لها من توجهات أخرى غير معروفة.


وقال عيسى: «أى دعوة من الخارج لممارسة العمل العام ترتبط بتجارب سيئة السمعة، وتجربة البرادعى تكشف أن جزءا من دعوته تلاشت وأنصاره يتراجعون تمامًا وكانت مرتبطة بوقت معين وانقضى هذا الوقت، حيث كان يعمل بالثورة والشؤون العامة المصرية فى وقت الفراغ، ويترك مصر لأن لديه محاضرة فى هذا البلد أو ذاك، ولو كان موجودا يوم ٢٥ يناير لكان تاريخه السياسى تغيّر عما حدث بعد ذلك. هذا التصور بتغيير نظام الحكم أوهام، وكل تجارب التاريخ تؤكد أنها لن تحقق أى شئ».


وأضاف عيسى: «لا يوجد مانع فى الترشح وكل شخص له الحق فى دخول الانتخابات، وأتصور أن السيسى لو قرر خوض الانتخابات للمرة الثانية حسب نص الدستور فربما تكون الفرص أمام المرشحين الآخرين أقل بكثير، لأن المشاكل العامة، التى تواجهها البلاد والأسلوب الذى اتبعه فى إدارة شؤون البلاد فى الأوقات الماضية تؤكد أنه ما زال أمامه دور لابد أن يؤديه إذا قرر خوض الانتخابات، وفرصة المرشحين الآخرين محدودة، خاصة إذا أتوا من خارج البلاد».


وأشار عيسى إلى أن الحديث عن الانتخابات الرئاسية سابق لأوانه فى ظل تحديات داخلية ولا أعتقد أن هذه الإشكاليات، التى تشغل المصريين فى هذا الوضع، لكن المشكلة الأساسية التى تشغل فريق من النخب السياسية مسألة الديمقراطية، وتقف وراء تطلعاتهم وأحلامهم، ويطرحون هذه الأفكار، ولذلك فالرئيس السيسى والإدارة الحالية مطالبة حتى انتهاء الفترة الرئاسية الأولى للرئيس السيسى أن يكون لها برنامج أكثر وضوحًا فيما يتعلق بمسألة الديمقراطية لأنها من الواضح أنها لا تزال تقلق كثيرين بما فى ذلك الإدارة نفسها، وأذكر أن الرئيس السيسى خلال إحدى الجلسات مع المثقفين، وجه سؤالا مهمًا: كيف يمكن أن نوازن بين أن نخوض معركة ضد الإرهاب، وبين الحفاظ على حقوق الإنسان؟ وكيف يمكن مواجهة الأزمة الاقتصادية كأحد تداعيات الحرب ضد الإرهاب وبين ما يقوم به الإرهاب من تخريب فى وقت يتوجب علينا تحقيق حد أدنى من العدالة الاجتماعية حتى لا تزداد الأثقال على الطبقات المطحونة؟


وتابع: «آمل أن يقدم الرئيس قبل انتهاء فترته الأولى، ملامح أساسية لهذا الموضوع، وهذا يمهد لأن يكتسح أى انتخابات فى الجولة المقبلة على الأقل».


ويرى «عيسى» أن جماعة الإخوان التى دعاها «حجي» للإندماج فى مشروعه، لن يكون لها أى دور مستقبلى فى الحياة السياسية، ليس نتيجة لرفض النظام الحالى لها، بل نتيجة للغضب الشعبى تجاه أى محاولة جديدة للعودة لهذه الجماعة، ويقول: «دعوة حجى شكل من «أحلام اليقظة» التى تعبث بعقول البعض وهم يتصور أنهم قادرون على العودة إلى المشهد مرة أخرى».


«دولة فيسبوك وتويتر»


من جانبها، ترى المستشارة تهانى الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية السابق، أن جميع الأصوات التى دعت للترشح لانتخابات الرئاسة مشغولة بشخصنة كل القضايا على حساب الوطن، لأن كل فرد يُغنى على ليلاه ويبحث عن دور فى الساحة السياسية، ومصر ليست أمريكا لتعد للانتخابات الرئاسية قبلها بعامين، وهذا الأمر يعود لأنه لا يوجد أحزاب حقيقية قادرة على القيام بهذه الأدوار أو شخصيات سياسية لها دور وحضور تسمح بأن تعد للانتخابات.


واعتبرت «الجبالى» دعوات الفريق الرئاسى لحجى بأنها طموحات شخصية لأصحابها ولا تهم الشعب المصرى الذى بحاجة لسماع رؤى سياسية وأفكار جادة مرتبطة بحل مشكلاته ومواجهة المعارك المصيرية التى يحياها، واجتهاد وإبداع سياسى أكثر من تغيير القيادة، التى تمثل النقطة المضيئة فى واقع مؤلم، وبالتالى فعند انتخابات الرئاسة تبرز تصريحاتهم، وتساءلت: ماذا قدّم عصام حجى وقت أن كان مستشارًا علميًا لرئيس الجمهورية؟ أين مواقفه؟ بالعكس موقفه كان معاديا ومضادا لبلده وكان أسوأ من موقف البرادعى، ولو جمعنا المواقف سيخجل بعضهم من مواجهة الشعب المصرى.


وأضافت: «لا يعنينى من قريب أو بعيد المرشحين للرئاسة ولا أعيرهم اهتمامًا لأن الانشغال الحقيقى بالسياسات التى من الممكن أن تُقدم كفكر، أن يكون مخلص للبلد وبحاجة لإبداع أولاده وتقديم نموذج مغاير وطموح. هؤلاء أفكارهم تنحصر فى عالم افتراضى لدولة افتراضية على «فيسبوك وتويتر» لأنهم يحييون عليها وأتمنى أن يراعوا فروق التوقيت والموقف الراهن الذى تمر الساحة المصرية، وحجم التغييرات الخارجية وتأثيرها على الواقع الداخلى».


إرباك المشهد السياسي


بداية يقول الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، إن ظهور أشخاص يعلنون فى الوقت الحالى للترشح للانتخابات الرئاسية المصرية المقررة فى ٢٠١٨ دعوات لإرباك المشهد السياسى فى مصر، مشيرا إلى أن عصام حجى ذو جنسية أمريكية وبالتالى فإنه ممنوع من الترشح للانتخابات الرئاسية بأمر القانون، وهو يملك أجندة أمريكية وتعاطفا كبيرا مع الإخوان، وهو المنطلق الذى يتحرك من خلاله، ويحاول تنفيذ الأجندة الأمريكية لدعم الإخوان وإعادتهم مرة أخرى للمشهد السياسى والمشاركة فى الحياة السياسية على الرغم من نبذ الشعب المصر بكافة طوائفه لهم، وحجى يعيش خارج مصر وبالتالى لايعرف مصر جيدا، ومن يريد الترشح للرئاسة أو تكوين فريق لخوض الانتخابات الرئاسية، يجب أن يكون قد تربى ونشأ ويعيش داخل مصر ويعرف مشكلاتها جيدا ويكون قادرًا أيضًا على وضع رؤية وحلول للمشكلات، التى تعانى منها البلد فكيف لشخص يعيش فى أمريكا أن يعرف المشكلات، التى يعانى منها الشعب، وهل ستكون إدارة مصر نابعة من شخصه أم تابعة للإدارة الأمريكية، كما كانت تدار مصر فى العصر الإخوانى.


ويشدد زهران أن ظهور تلك الدعوة فى الوقت الحالى أمر خطير جدا فمصر تعانى من الكثير من المشكلات الاقتصادية، وبالتالى فهو يتحرك من هذا الجانب لكسب مؤيدين له، ولكن الشعب المصرى ذكى، ولا يمكن أن يستطيع أى شخص أن يتلاعب به فى أزماته، مؤكدا أن هذه الدعوة فى الوقت الحالى هو جزء من ممارسة الضغوط الخارجية على الرئيس عبد الفتاح السيسى وحملة ممنهجة ضد الدولة المصرية، وهو بهذه الدعوة ينفذ أجندة هيلارى كلينتون المرشحة للرئاسة الأمريكية، التى أعلنت أن خطتها فى مصر تتمثل فى إعادة الإخوان مرة أخرى للمشهد السياسى وإخراجهم من السجون وإجراء المصالحة بينهم وبين النظام فى الوقت الذى ينبذ الشعب المصرى هؤلاء الإرهابين من مشهدهم السياسى وحياتهم السياسية.


ويؤكد زهران أن تلك الدعوة تابعة من الإدارة الأمريكية التى تحاول إرباك الحياة السياسية فى مصر من خلال تفتيت وحدة الصف خلف الرئيس السيسي، وشل حركة الحكومة وعدم إتمام الرئيس السيسى لخطته فى الإصلاح والإنجازات التى يقوم بها منذ توليه الرئاسة، مشددا أن الإدارة الأمريكية تستخدم أذرعها فى مصر للضغط على الحكومة للخضوع لها لإعادة الإخوان إلى المشهد مرة أخرى، وهذا هو المخطط الأمريكى، الذى يسعى عصام حجى ذو الجنسية والأجندة الأمريكية الذى يسعى إلى تنفيذه، وتأكيده أن تلك الدعوة مفتوحة أمام جماعة الإخوان الإرهابية، يؤكد أنها إرادة أمريكية شديدة.


فيما يرى الدكتور أحمد البرعى، وزير التضامن السابق، أنه من أنصار ترشح أى شخص للانتخابات الرئاسية طالما انطبقت عليه شروط الترشح لهذا المنصب لأن هذا حق يكفله له القانون والدستور فالناس سواسية أمام القانون الذى لا يفرق بين أحد، مشيرا إلى أنه غير المقصود بهذه الدعوة التأثير على قرارات الرئيس السيسى أو الحكومة أو إرباك المشهد السياسى، فالحكومة تسير فى طريقها بغض النظر عن أى تأثيرات والرئيس السيسى يمتلك شعبية كبيرة تمكنه من الترشح لفترة رئاسية ثانية، ومن حق أى شخص أنطبقت عليه شروط الترشح لهذا المنصب أن يتقدم له والشعب هو الذى يقرر من الأنسب والأصلح له.


دعوات أمريكية للتأثير على الحكومة


بينما يرى الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع السابق، أن الدعوات التى ظهرت فى الوقت الحالى لأشخاص لخوض الانتخابات الرئاسية فى ٢٠١٨ الهدف منه إرباك الحكومة والرئيس السيسى ولا يجب أن تعيرها الحكومة بأى اهتمام فهذه دعوات أمريكية للتأثير على القرارات السياسية كنوع من الضغط على الحكومة.


ويرى السعيد أن دعوة عصام حجى لتكوين فريق رئاسى لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة هو نوع الغزل الرخيص للإدارة الأمريكية التى يريد أن يقول لها إنه يستطيع أن يحل محل الإخوان فى مصر، ويقول لأمريكا أنه إذا كان الإخوان قد فشلوا فى السيطرة على الحكم فى مصر فهو يستطيع أن يفعل ذلك، وكذلك يستطيع إعادة الإخوان مرة أخرى للمشهد السياسي، وهو لا يعلم أن جماعة الإخوان الإرهابية أصبحت منبوذة من الشعب المصرى بكافة طوائفة وفئاته، وظهور هذه الدعوات فى الوقت الحالى تحديدا هو نوع من الضغط على الرئيس السيسى لتعطيله عن عملية الإصلاح والتنمية.


ويؤكد رئيس حزب التجمع السابق أن ظهور هذه الدعوة من عصام حجى فى الوقت الحالى هو تعبير عن حالة الاكتئاب التى يعانى منها ومجرد محاولة للظهور فى الأضواء مرة أخرى.. وأؤكد أنه إذا ترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة فلن يأخذ صوت أو صوت واحد من قريته، فهو شخص استدعى عن طريق الخطأ كمستشار للرئيس عدلى منصور، وعندما غابت عنه الأضواء يريد أن يفعل أى شىء لعودته مرة أخرى للمشهد، ولا يجب على الدولة المصرية أن تلتفت إلى مثل هذه الدعوات الرخيصة، فهناك الكثير من المشكلات، التى يجب معالجتها أهم بكثير من هذا الأمر فمثلا الفتنة الطائفية أصبحت مشكلة شديدة التعقيد فى الوقت الحالى ففى المنيا وقع أكثر من ثلاثين إعتداء على أقباط فى شهر واحد وهذه أزمة قد تكلف مصر الكثير ولابد من معالجتها فى أسرع وقت ممكن.


«لعب عيال»


هذه المحاولات جميعًا هى تكرار ممل لما حدث فى العامين الأخيرين لحكم حسنى مبارك.. حسبما يقول الكاتب والمحلل السياسى صفوت حاتم، مشيرًا إلى أن اسم الدكتور محمد البرادعى لم يكن مطروحًا إطلاقًا فى العمل السياسى قبل ٢٠٠٩، وبعد محاضرة ألقاها الأستاذ هيكل ودعوته لعمل ما يسمى ما يُسمى مجلس أمناء الدستور طرح عدة أسماء عشوائية، وعد هذا الطرح تلقفت النخبة السياسية المعارضة تلك الأسماء، وحاولت البحث فيها عمن يصلح ليكون بديلًا لحسنى مبارك، وكونت ما يسمى بالجمعية الوطنية للتغيير، وتضم بعض الرموز السياسية المعارضة من الإخوان والليبراليين وبعض الأسماء الناصرية، وعندما بحثت هذه النخبة عمن يصلح بينهم ليكون ندا للانتخابات أمام مبارك لم يجدوا شخصًا صالحًا فقاموا بتصنيع ما سُمى بأكذوبة البرادعى، الذى لم يكن مهتمًا بالسياسة الداخلية من قريب أبو بعيد.


وأضاف حاتم: «فيما يبدو أنه جرت اتصالات سرية بالبرادعى تحثه على الاقتراب من الحياة السياسية المصرية وفعلا عاد البرادعى إلى مصر وأحاطته هذه النخبة فى محاولة لصنع شخصية سياسية قادرة على أن تكون واجهة فى مصر مستفيدة من علاقاته الدولية فى الخارج على أمل أن تكون هذه العلاقات الخارجية حافزًا للقوى الدولية وبخاصة أمريكا على عمل قطيعة تامة مع نظام مبارك».


وأردف: «وإذا عدنا إلى دعوة عصام حجى فهى تكرار مبتذل من ذات النخبة السياسية المعارضة التى ثبت عمليًا افتقادها التام لزعيم سياسى كبير قادر على جمع الجماهير المصرية حوله، وتشكيل حزب سياسى معارض قوى، وإذا نظرنا إلى شخصية عصام حجى فهو صورة كاريكاتورية من شخصية البرادعى يفتقد إلى الخبرة السياسية فلم يعمل قط داخل أحزاب سياسية، وليس خلفه أى تاريخ نضالى معروف وغائب عن الواقع المصرى لأكثر من ٢٠ عامًا ويفتقد القدرة على التعبير وإقناع الجمهور والمثقفين بقدراته الفكرية والسياسية».


ولا يستبعد حاتم أن تكون قد جرت اتصالات به من أشخاص ورموز فى الداخل من تلك التى تتبنى فكرة معارضة وجود رئيس للجمهورية من أصول عسكرية وترشيح شخصية مدنية، كما لا يستبعد أن تكون هناك مراهنات من قوى خارجية على هذا الترشيح، وإذا أردت البحث عن تعبير شعبى عن هذا الوضع فلا يمكن أن أطلق عليه إلا وصف «لعب عيال».


وهذه المحاولات لن تتوقف لأن ذات العقليات التى أحاطت بالبرادعى أولا والتى ستحيط بحجى ثانيًا هى نفس الرموز والأسمار التى لم تتعلم من فشلها الزريع فى التواصل مع الجماهير، حسبما يقول «حاتم».


الصيد فى الماء العكر


فيما يرى الدكتور عبد الله المغازى أن إعلان بعض الشخصيات فى الوقت الحالى تصريحات حول نيتهم الترشح للانتخابات الرئاسية فى مصر ٢٠١٨ هو نوع من التصيد فى الماء العكر فلا يخفى على أحد أن مصر تمر بالعديد من الأزمات الاقتصادية، مشيرا إلى أن دعوة عصام حجى لتكوين فريق رئاسى لخوض غمار المعركة الرئاسية المقبلة هو نوع من الجبن فى استغلال الظروف التى تمر بها الدولة المصرية وهو شخص غير محترف من الناحية السياسية لأنه اختار الوقت غير المناسب الأمر الذى يجعل الكثير يتشكك فى نواياه، وهو غير محترف من الناحية السياسية لأنه مازال مبكرا جدا للحديث فى هذا الأمر فمازال متبقيا فى فترة الرئيس السيسى عامين تقريبا وإعلانه الترشح غير منطقى ولا بد من دراسة هذا الأمر جيدا.


ويشدد المغازى أن قرار حجى للترشح للرئاسة وهو فى الولايات المتحدة الأمريكية له دلالات سيئة للغاية ولم يتم اتخاذها اعتباطا، والأمر يجعلنا نشك فى الدوافع والأهداف وراء تلك الدعوة، ولا شك أن هذا القرار هو نوع من الضغط الأمريكى على الرئيس السيسى وعلى حكومته، ولا شك أن أمريكا تحاول بقدر الإمكان من إرباك المشهد السياسى فى مصر والتأثير على قرارات الرئيس السيسي، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل بقدر الإمكان على إعادة الإخوان إلى المشهد السياسى مرة أخرى وقد يكون ذلك نوعا من الضغط على الرئيس السيسى لإعادتهم وإجراء المصالحة معهم، فالإدارة الأمريكية تحاول أن تضع الإخوان فى جملة مفيدة وتعيدهم للمشهد مرة أخرى.


ويؤكد المغازى أن دعوة حجى ليست بها حسن نوايا خاصة فى إعلانها فى الوقت الحالى، وبالتالى فإن الأمر يحتاج دراسة جيدة من الحكومة المصرية لمعرفة الدوافع لهذة الدعوات ولماذ ظهرت فى الوقت الحالى ومعرفة الهدف من تلك الدعوة.


 



آخر الأخبار