برلمانيون يختلفون حول دعوة «حجّى» لسباق رئاسى

04/08/2016 - 9:37:06

تقرير: عبد الحميد العمدة

أصداء إعلان عصام حجى "من واشنطن" تشكيل فريق رئاسي، لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وصلت إلى قبة البرلمان، حيث تلقف النواب دعوة «حجى» وأدلوا برأيهم فى القصة، التى على ما يبدو، باتت، تشغل بال الرأى العام، بالتوازى مع قضايا أخرى.


النائب يوسف القعيد عضو مجلس النواب ، قال إن الدعوة التى أطلقها صاحب الجنسية الأمريكية عصام حجى ، الهدف منها هو " شغل الرئيس السيسى والدولة المصرية والحكومة المصرية فى معارك جانبية كثيرة جداً تنهك الدولة والنظام ، وتجعل النظام يبدو لمن يراه من قريب أو بعيد كأنه مأزوم، وبذلك يتم نقل الدولة والرئيس والحكومة من دائرة الفعل إلى دائرة ردود الأفعال".


وأضاف القعيد أن "ذلك من أخطر ما يمكن"، مشيرا إلى أن تلك الدعوة تعد استباقاً للأمور خاصة ونحن أمامنا عامان وهى فترة زمنية لا بأس بها على موعد إجراء الانتخابات الرئاسية القادمة، لافتاً إلى تلك الدعوة تأتى بالتزامن مع زيارة وفد صندوق النقد الدولى وما يتبعه من ارتفاع الأسعار، عقب الموافقة على القرض، وهو أمر – الاتفاق مع الصندوق" قد يؤدى لأزمة اجتماعية يجب على الدولة تداركها، فضلاً عن أزمة راهنة مثل الفتنة الطائفية والدولار.


ويستطرد: " جميعنا يعلم أنها صناعة إخوانية داخليا وخارجياً، ورأيى أن الأزمات الثلاث: الفتنة الطائفية والدولار وارتفاع الأسعار ، كل منها كفيل وحده، بإشغال الدولة لمدة عام، وعندما يضاف لهذه الأزمات، قيام شخص يحمل الجنسية الأمريكية بإشغال الدولة المصرية للرد عليه، فى معركة جانبية، عن معركتها الحقيقة فى مواجهة الفتنة والدولار.


من جانبه، رفض النائب خالد عبد العزيز عضو مجلس النواب، التشكيك فى وطنية البعض ممن يعلنون عن نيتهم فى الترشح لأية انتخابات سواء كانت رئاسيه أو برلمانية، حتى وإن انوا مختلفين مع الآخرين فى الأيديولوجيات. مضيفا: لا أعتقد أن هؤلاء بينهم "متآمرون وخونة"، ونحن أكبر من التشكيك فى وطنية من يريد الترشح، وجميعنا وإن اختلفنا فى التوجهات والأيديولوجيات، لافتا إلى أن الدعوة لخوض الانتخابات الرئاسية٢٠١٨ ، تعد حقاً للمواطنين، ومن يريد خوض الانتخابات ويرى فى نفسه القدرة على الترشح فله الحق فى ذلك ، وهذا أمر طبيعى وتلك هى الديمقراطية .


وأشار "عبد العزيز" إلى أن ذلك يؤدى لحالة حراك فى العملية الديمقراطية ذاتها، مضيفا أن توقيت الدعوة حق لصاحب الهدف وليس لغيره، لأنه من يستطيع تحديد توقيت ترشحه أو إعلان ترشيحه.


وتساءل "عبد العزيز " عن مدى توافق هذا البرنامج مع أيديولوجية المرشحين أو المرشح الفائز، مما يعنى أنه حديث فى المطلق.


فى ذات السياق، قال النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، لا أرى أن هناك مشكلة فى الدعوة التى أطلقت لتشكيل فريق مدنى رئاسى لخوض الانتخابات الرئاسية ٢٠١٨، لأن ذلك حق مشروع، مؤكدا أن مصر من المستحيل أن تنضب وتقف على بضعة أشخاص، فيجب أن يكون هناك عشرات الأشخاص الطامحين فى الترشح ، وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع الشخص الذى ينتوى الترشح فهذا ليس مبررا للهجوم عليه ، بل يجب تشجيع الآخرين لتحقيق الحلم .


مشددا على أنه ضد أى محاولة لتشويه أى مواطن، يعلن عن رغبته فى الترشح لأى منصب سواء كانت انتخابات برلمانية أو رئاسية أو محلية، وهذا حق لمن يشاء، والمعيار هنا من يملك الكفاءة والقدرة على حكم مصر، وعلى سبيل المثال لم يكن أحد يعرف الرئيس عبدالفتاح السيسى أو محمد مرسى قبل ترشحهم للرئاسة، ولكنهم حكموا مصر بعد ذلك.


وأوضح "الحريري" أن ما يحدث شىء إيجابى لطرح بدائل أمام الشعب المصرى، لأنه من المستحيل أن تتوقف الانتخابات على شخص أو شخصين فقط، وهذا لا يليق بمصر أن يكون لديها مرشحان فقط، فلماذا لا يكونون ١٠ مرشحين مثلا؟، لطرح أشخاص وكفاءات. لافتا إلى أنه لا توجد مشكلة فى التوقيت عن الإعلان عن الترشح أو تشكيل الفريق الرئاسي، لأنه من حق أى أحد أن يعلن ولو عقب فوز المرشح مباشرة نيته لخوض الانتخابات المقبلة، وهذا ليس به أية مشكلة.


 



آخر الأخبار