اخترق الإخوان مؤسسات الدولة.. فاحترقوا

04/08/2016 - 9:27:11

بقلم : ثروت الخرباوى

لم يقع فى ظن الإخوان أبدا أنه من الممكن أن تحدث ثورة فى مصر، لذلك خططوا للانقلاب الناعم، وفكرة الانقلاب الناعم تقوم على السيطرة التدريجية على مفاصل الدولة، وخاصة مؤسساتها الصلبة، ثم قوتها الناعمة، وأقصد بالقوة الناعمة الإعلام الذى يقوم بتوجيه الجماهير، ومن بعد الإعلام لا يبقى لهم إلا السيطرة على التعليم، وقد أطلق الشاطر على اختراق الإخوان لمؤسسات الدولة التعليمية اسم “السيطرة على المستقبل» .


فضح الإخوان خططهم للوصل للحكم مرتين، مرة على يد خيرت الشاطر عندما أخفى “وثيقة التمكين” فى دهاليز أجهزة الكمبيوتر الخاصة بشركة سلسبيل ظنا أن أحدا لن يستطيع الوصول إليها، فوصلت الشرطة إليها! ومرة أخرى من خلال تصريحات أو فلتات لسان أجراها الله على لسان مصطفى مشهور حين صرّح بصراحته المعهودة لجريدة الشرق الأوسط اللندنية فى فبراير من عام ١٩٩٨ «أن الإخوان سيصلون إلى الحكم بعد عشرين عاما أى عام ٢٠١٨» وقرر فى ذات العدد «أن الإخوان لديهم خطة سيصلون إلى الحكم من خلالها”.


والذى كان يقصده مشهور هو أنهم سيصلون للحكم من خلال انقلاب ناعم، أما مفهوم الانقلاب الناعم فهو عين ما قام به رجب أردوغان فى تركيا عبر عشر سنوات، اختفى فيها خلف شعارات العلمانية وصورة «أتاتورك» ثم أخذ يتحرك فى السر دون أن يشعر به أحد، فوضع شبابه ورجاله ونساءه برفق شديد فى مؤسسات حاكمة فى الدولة التركية، وطلب منهم إخفاء هويتهم الحزبية، والتفانى فى إظهار الاجتهاد فى العمل ليحظى الواحد منهم بفرصته فى الترقى حتى يصل إلى أعلى مستويات الإدارة، انتظارا لليوم المعهود.


وشيئا فشيئا انتشر «الأردوغانيون» فى التعليم والإعلام والشرطة والجيش والقضاء، كان انتشارهم كانتشار النمل، اعتمدوا على الصبر والهدوء، حتى جاء الوقت الذى شعر فيه بعض قادة الجيش بما يحدث فى أروقة «الوظيفة» التركية والخطر الذى يتسلل برفق مثل تسلل خلايا السرطان التى لا يشعر بها المريض، فقام هؤلاء القادة بحركتهم لإيقاف هذا التهديد الصارخ لدولتهم، ولكن تحركهم كان بعد الأوان.


كان الإخوان فى مصر يفكرون بنفس الطريقة، فالأصل واحد، والتوجه واحد، والتنظيم واحد، والحلم واحد، ومصطفى مشهور كان مرشدا وملهما لأردوغان، ولكن فشل الإخوان وإن نجحوا زمنا، فيما نجح أردوغان وإن كان يسير فى طريق الفشل، وأظن أن الشعب المصرى فى الفترة الماضية أخذ دورة علمية كافية عن الإخوان وأساليبهم وتاريخهم، ويقول التاريخ لنا إنهم ـ أى الإخوان ـ بعد ثورة يوليو ١٩٥٢جلسوا مع جمال عبد الناصر زعيم الثورة ليرتبوا معه أوراق الحكم، حينها طلبوا منه أن يسند لهم وزارات التعليم والإرشاد والأوقاف والخارجية والعدل، وأعطوا لعبد الناصر أسماء قادة الإخوان الذين يطلبون تسكينهم فى هذه الوزارات، ولكن عبد الناصر رفض كل الأسماء واختار الشيخ أحمد حسن الباقورى فقط، وترتب على هذا الاختيار أن أصدر حسن الهضيبى مرشد الإخوان قراره بفصل الباقورى لأنه رفض قرار الإخوان ووافق على قرار عبد الناصر !.


الآن يعرف المصريون أن الإخوان كانوا يرغبون فى السيطرة التامة على وزارة التعليم ومدارسها، ليس هذا فحسب ولكنهم كانوا يخططون أيضا لإنشاء منظومة تعليمية خاصة بهم أطلقوا عليها المدارس الإسلامية، وهذا هو ما قصده الإخوان «بالسيطرة على المستقبل» لأن تلاميذ اليوم ستتم صياغتهم بشكل إخوانى محض فيعملون فى المستقبل لمصلحة هذا التنظيم، لم يكن هذا بالأمر الجديد الذى طرأ فجأة على العقلية الإخوانية، ولكنه قديم قدم التنظيم الإخواني، فحين أنشأ المرشد الأول حسن البنا مدرسة «حراء» كان يضع اللبنة الأولى فى تنظيم المدارس الإخوانية، فهو نفسه كان مدرسا للخط العربى فى إحدى المدارس الحكومية، وهو أيضا الذى طلب من شباب الإخوان التقدم بأوراقهم للعمل فى وزارة المعارف العمومية «التعليم» كمدرسين فى المدارس الحكومية من الشمال إلى الجنوب.


وحين اختار البنا اسم «حراء” لمدرسة الإخوان الأولى لم يكن من باب المصادفة ولكنه كان متعمدا هذا الاختيار، فغار حراء هو الغار الذى خرج منه الدين الإسلامى.. هو الغار الذى كان بداية تلقى الرسالة.. نزل فيه سيدنا جبريل لأول مرة على النبى صلى الله عليه وسلم، ومنه انطلقت رسالة الإسلام إلى العالمين.. كان حسن البنا يظن أن شمس الإسلام غابت ولكنها ستعود على يديه، وإذا كان الإسلام قد خرج من الغار فإنه يجب أن تنطلق جماعة الإخوان من الغار أيضا، وليكن غاره كغار حراء، ولكنه فى الحقيقة لم يستمد منه إلا الاسم فقط، أما المضمون فهو بعيد عنه وعنهم بعد المشرق عن المغرب، ولكن هاهو الرسول الجديد، رسول الإخوان الذى يطلقون عليه الإمام الربانى، ها هو يجعل انطلاق دعوته من مدرسة، وليس أفضل من مدرسة يطلق عليها «حراء” وكأنها غار الدعوة !! ومن هذه المدرسة ظن البنا أن جيوش الإسلام التى سيكون هو قائدها ستنطلق كما انطلقت جيوش وجحافل خالد بن الوليد .


وعلى “خُطى الحبيب» البنا بدأت مدارس الإخوان الإسلامية تشق طريقها فى المجتمع المصرى فكانت مدارس «الجيل المسلم» ومدارس «الرضوان» ومدارس «المدينة» ومدارس «الجزيرة»، وتحولت هذه المدارس إلى مصانع بشرية تتم فيها صناعة أجيال يتم التحكم فيها بـ «الريموت» بعد أن يقوم أولو الأمر الإخوانى بمسح عقولهم وتلقينهم أفكار الإخوان وتدريبهم بدنيا ورياضيا ليكونوا نواة لجيش قادم، جيش يظن أن مصر تقع تحت احتلال وأن كل ألوان الطيف السياسى والاجتماعى فى مصر هم أعداء الإسلام وأنه يلزم التدريب الجهادى انتظارا لإشارة بدء الحرب المقدسة.. حرب الفتح الأعظم.. حرب نشر الإسلام.. وكأن الإسلام غاب واندحر ـ لا فض فوهم ـ وكأن الإخوان هم رسل العصر الذين سينقذون مصر من جاهلية أشد وأنكى من جاهلية القرون الأولى على حد قول محمد بديع مرشدهم القطبى التكفيري.


يعلم الجميع الآن أن حلم مرشدهم الأول حسن البنا بالتمكين كان هو الحلم الذهبى لكل المرشدين من بعده، وللتمكين أدوات، وأولى الأدوات هى الجمهور المنتمى المنظم، إذ لا يكفى الانتماء العاطفى أو المشاعرى، فالطاعة هى دليل الانتماء والتدين، والطاعة هى التى ستعطى الفرصة للقيادات بإنفاذ أوامرهم، فالأخ بين يدى المرشد كالمغسل بين يدى مغسله يقلبه كيف يشاء، هذا هو شعار الأخ الذى تماهى فى الجماعة، وهو أيضا شعار الجماعة التى تماهت فى المرشد، ولكن ماذا سيصنع القادة بالجمهور الإخوانى المنظم؟! وكيف سيتم استثمارهم فى تحقيق حلم التمكين، أذكر أننى كتبت من قبل أن الجماعة وضعت أفرادها فى رفوف التنظيم كالبضاعة، إلى أن يأتى الوقت المناسب فتأمر القيادات فيتحرك الأعضاء، ولكى يتم التمكين يجب أن يتحرك الأعضاء إلى حيث الوزارات الهامة التى ستتيح للإخوان التمكين.


من أجل ذلك وفى عهد عمر التلمسانى بدأت رحلة الإخوان فى الوظائف العمومية، من كل صوب وحدب، وقد كان مصطفى مشهور هو المشرف الأعلى وقتها لرحلة احتلال وظائف الدولة، أما الوزارات التى كان الإخوان يستهدفونها فهى وزارات التعليم والإعلام والكهرباء والمالية والتجارة ومصالح الضرائب والجهاز المركزى للمحاسبات، ويأتى من بعد هؤلاء الشرطة والجيش والقضاء، وفى كتابى سر المعبد قلت الكثير والكثير عن قسم الوحدات فى الجماعة، ثم قسم القضاة.


أما قسم الوحدات فهو أحد الأقسام فى تنظيم تلك الجماعة المزعجة، وكان هدفه إدخال الشباب الإخوانى المنظم للكليات العسكرية وكلية الشرطة، من أجل أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلال، حيث يصل فيه هؤلاء الشباب لمواقع قيادية فى تلك المؤسسات الصلبة، وقد كان أول من أشرف على “قسم الوحدات” بالجماعة فى زمن حسن البنا اللواء صلاح شادى الذى كان مختصا بقيادة تنظيم الإخوان فى الجيش والشرطة، وكان قد تم إسناد هذا القسم حينا من الدهر للصاغ محمود لبيب الذى توفى عام ١٩٥١، وعلى حد ما ورد فى موقع «إخوان أون لاين» الموقع الرسمى لجماعة الإخوان: ظل “قسم الوحدات” قائما وفاعلا إلى أوائل التسعينيات حتى أنه قام بأدوار دولية ووساطات بين فرق جهادية فى العالم! إلا أننى وللتاريخ أقول إن هذا القسم ظل قائما حتى ثورة يناير العمياء.


ويقول موقع الإخوان الرسمى أيضا عن صلاح شادى المسئول عن قسم «الوحدات» فى الجماعة:


“خرج صلاح شادى بعد عشرين عامًا من السجن، وكان من آخر أربعة يخرجون من المعتقلات عام ١٩٧٤م، وما كادت قدماه تبرح السجون حتى سارع فسلم نفسه للأستاذ عمر التلمسانى المرشد الجديد للإخوان وتعاون مع كثير من الإخوان فى إعادة بناء الجماعة مرة أخرى، واختير عضوًا بمكتب الإرشاد، وظل كذلك حتى وفاته، وكان له دور قوى فى قضية أفغانستان وكذلك فى باكستان، حيث استمر الإخوان فى القيام بدور الوساطة، وتقريب وجهات النظر بين فصائل المجاهدين، وبينهم والحكومة الباكستانية”.


كان هذا هو تنظيم الوحدات، الذى أشرف عليه بعد صلاح شادى ضابط سابق بالجيش اسمه إبراهيم شرف الذى مات منذ سنوات، ثم تولى مسئوليته بعد ذلك شخص ظل اسمه سريا لا يعرفه إلا عدد قليل من قيادات الإخوان، وكان فاعلا فى العديد من الأحداث الإخوانية بعد ثورة يناير إلا أن خبره واسمه غاب عن الكل .


بدأت إذن رحلة الإخوان الناعمة للانقلاب على الدولة منذ أواخر السبعينيات، واستخدم فيها الإخوان شبابهم فى العمل فى وظائف مختلفة فى مؤسسات حكومية، وهو نفس الأمر الذى فعله أردوغان عبر عشر سنوات من حكمه، ولكن الفارق بيننا وبين الأتراك أن أردوغان بدأ خطته وهو فى الحكم لذلك كان فى إمكانه تنفيذ خطته من موقع سلطته دون أن ينتبه أحد إليه، أما الإخوان فقد بدأوا رحلتهم وهم خارج الحكم لذلك كانت حركتهم بطيئة، وفى مصر أيضا كانت أجهزتنا الأمنية على أهبة الاستعداد، وفى قمة اليقظة، والتقارير الأمنية بالتوجهات والانتماءات الحركية من أهم الأوراق التى تساعد هؤلاء الشباب على الدخول فى معية الجيش والشرطة، لذلك لم يستطع الإخوان تحقيق حلمهم باختراق الجيش والشرطة، إلا أنهم نجحوا فى تكوين «جيب» محدود فى هاتين المؤسستين، وقد أوردت تفصيلات هذا الجيب الإخوانى فى كتاب سر المعبد، وأظن أن الدولة تنبهت بعده لذلك الجيب واستطاعت تطهير الجيش والشرطة منه.


ورغم فشل الإخوان فى اقتحام واختراق الجيش والشرطة إلا أنهم نجحوا نجاحا كبيرا فى وزارة التعليم، فالتعليمات التى أصدرها مصطفى مشهور عام ١٩٧٩ وظل الإخوان عليها للآن هى أن يتقدم الشباب الإخوانى الجامعى للعمل فى وظائف التدريس التى تعلن عنها وزارة التعليم، ومن خلال أعضاء البرلمان الإخوانى، وأعضاء البرلمان من الأحزاب الأخرى الذين كانوا يدخلون فى صفقات مع الإخوان استطاع شباب الإخوان الحصول على وظائف التدريس فى تخصصاتهم المختلفة بمدارس مصر المختلفة، ونفس الشيء تكرر فى مؤسسات الكهرباء، والضرائب، والنقل، والسكك الحديدية، والإعلام، والطيران المدنى، والأجهزة الرقابية المحاسبية، ووزارة الشباب، والنوادى، ومراكز الشباب، ووزارة العدل سواء كانوا قضاة أو موظفين إداريين.


أما قسم القضاة فله قصة يجب أن نرويها، فهذا القسم كان يشرف عليه فى الثمانينيات أحد قضاة الإخوان واسمه مصطفى الشقيرى، وقد كان لفترة من إخوان الزيتون ثم أصبح من إخوان منطقة مدينة نصر، وظل الشقيرى مسئولا عن هذا القسم لفترة إلى أن أصابته بعض الأمراض فأصبح المشرف على القسم أحد القضاة من مجلس الدولة، وقد كان هذا القاضى عضوا فى ذات الوقت فى لجنة إخوانية أطلقوا عليها «اللجنة القانونية العليا» كانت تعمل تحت إدارة مباشرة من المستشار «مأمون الهضيبى” مرشد الإخوان الأسبق، أما أعضاء هذه اللجنة فكان منهم المستشار حسام الغريانى الذى كان وقتها يشغل موقع نائب رئيس محكمة النقض ثم أصبح مع الأيام رئيسا لمحكمة النقض ورئيسا للمجلس الأعلى للقضاء، وقد كان مصطفى مشهور يثق فى الغريانى ثقة تامة ويقول عنه إنه إخوانى أكثر من كبار الإخوان أصحاب التاريخ، وزاد بأن قال: لو كان الأمر بيدى لجعلته مرشدا للإخوان.


أما الأخ المستشار مسئول قسم القضاة ـ إلى الآن ـ فهو يشغل حاليا موقع نائب رئيس مجلس الدولة، وقد جلست معه أكثر من مرة أثناء تداول القضايا التى أقامها الإخوان أمام محكمة القضاء الإدارى من عام ٢٠٠٠ وما بعدها، وتداولت معه فى أفكار العديد من القضايا قبل أن أترك الجماعة، وقد ساعد هذا المستشار الإخوان فى الحصول لصالحهم على العشرات بل مئات الأحكام القضائية.


أما المستشار الآخر الذى كان كالطفل المدلل لدى مرشد الإخوان الأسبق مأمون الهضيبى فهو طلعت عبد الله الذى وضعه الإخوان فى منصب النائب العام، وقد ظل طلعت عبد الله عضوا بالجماعة فى محافظة طنطا، وقد كان من أعوان أحد القيادات التاريخية للإخوان واسمه لاشين أبو شنب الذى توفى عام ٢٠١٤، وقد ساعد طلعت عبد الله فى تشكيل تيار الاستقلال بنادى القضاة وهو التيار الذى ضم أعضاءً منظمين فى الجماعة، بالإضافة إلى آخرين عملوا لصالحها مثل وزير العدل الأسبق أحمد مكى وشقيقه محمود مكى، ووزير العدل الأسبق أحمد سليمان، ومحمود الخضيرى، وقد كان الغريانى هو الأب الروحى لتلك المجموعة، وقد انكشف ستر هؤلاء عندما تآمروا وأعلنوا فوز مرسى بنتيجة انتخابات الرئاسية قبل أن تعلنها اللجنة المشرفة على الانتخابات، وكان ذلك من باب إجبار اللجنة الرسمية على النتيجة التى أعلنها هؤلاء وإلا حدث فى البلاد ما لا يحمد عقباه، وبعد ثورة يونيو هرب بعض هؤلاء القضاة من مصر وكان على رأس الهاربين وليد شرابى الذى يتزعم تكتل يسمى نفسه بالثورى يستهدف إسقاط الدولة المصرية، وقد خاب من افترى.


ومع هؤلاء كان المستشار حسن ياسين الذى شغل موقع النائب العام المساعد مع النائب الإخوانى طلعت عبد الله، وقد تم إيقاف حسن ياسين بعد ثورة يونيو لفترة ثم عاد لمنصة القضاء مرة أخرى ! وللتاريخ أذكر أن طلعت عبد الله هذا تمت إعارته للعمل فى دولة عربية ولم يذهب إلى تلك الدولة إلا بعد أن وافق مرشد الإخوان على الإعارة، حيث إن موافقة المرشد مقدمة عند قضاة الإخوان على وزير العدل أو رئيس المجلس الأعلى للقضاء!


كانت هذه سطور عن محاولات اختراق الإخوان لمؤسسات الدولة، وإذا كانت هذه المحاولات قد فشلت أمام المؤسسات الصلبة فإنها نجحت بصورة مؤقتة أمام مؤسسات أخرى، ولكنه نجاح مؤقت لن نقف أمامه موقف العاجز، فسوف نقاومهم، وسننجح فى طرد جراثيمهم التى وضعوها فى وزارات ومؤسسات الدولة، وسيفشلون هم يقينا لأن للفشل أصحابه، وللغباء رجاله، وسننجح نحن لأننا شعب توقف عنده التاريخ.