وزير التربية والتعليم فى حوار الأسبوع : معركتى مع المعلمين الإخوان .. لن تنتهى

24/09/2014 - 10:41:38

وزير التربية والتعليم محمود ابو النصر وزير التربية والتعليم محمود ابو النصر

أعد ورقة الحوار: إيمان رسلان

خلال شهر واحد التقى الرئيس عبدالفتاح السيسى بالدكتور محمود أبوالنصر وزير التربية والتعليم ثلاث مرات، مما يعكس اهتماماً واضحاً من الرئاسة بملف التعليم المصرى


وبخاصة قضايا المعلم، ومحو الأمية.. والمناهج والأبنية التعليمية إلى آخر هذه القضايا.. لذلك دعونا د. محمود أبوالنصر على مائدة حوار الأسبوع بالمصور لنناقش معه ليس فقط تفاصيل اللقاءات الثلاثة مع الرئيس ولكن ماذا فى جعبة الوزارة والوزير للعام الدراسى الجديد الذى يبدأ السبت القادم.


سألناه: هل مدارسنا مؤهلة لاستقبال الطلاب؟ وماذا يقصد الوزير بأن الأسبوعين الأولين للدراسة لممارسة الأنشطة؟


هل المناهج الجديدة التى يتحدث عنها الوزير تهتم فقط بسرد المعلومات أم أن التطوير مازال بعيدا؟ً ما الجديد فى قضية محاربة الأمية؟


كيف يفسر الوزير حصول مصر على المركز قبل الأخير فى جودة التعليم الابتدائى؟ أسئلة كثيرة طرحها صحفيو المصور على د. محمود أبوالنصر فى زيارته الأولى للمؤسسة العريقة والتى استمرت ما يقرب من ساعتين.


لم يرفض الوزير الإجابة عن أى سؤال مهما كان محرجاً بل بالعكس اعترف بعمق مشكلة التعليم وتشعبها فى أكثر من اتجاه.


> المصور: خلال شهر واحد اجتمع الرئيس السيسى معك 3مرات إحداها منفرداً لمدة 5 ساعات وأخرى مع مسئولى الوزارة وعيد المعلم فماذا دار بينكما؟


- الوزير: شهدنا 3 لقاءات برئيس الجمهورية اللقاء الأول كان لعرض الخطة الاستراتيجية والبرامج التنفيذية ومعدلات تنفيذ البرامج التنفيذية وجميعها بالتواريخ والمواعيد، وفى آخر اللقاء قال إنه سيتابع بنفسه معنا بما أن عنده خريطة واضحة تفصيلية عن كل مشروع وأهدافه ومتى سينتهى وعندما ذكرت لسيادته أننى لا أعمل بمفردى وإنما بمجموعة من القيادات الموجودة فى الوزارة، قرر أن اللقاء الثانى يكون بقيادات الوزارة، ثم اللقاء الثالث كان بأحد وأهم عنصر فى العملية التعليمية هو المعلم فقرر أن يكون هناك عيد للمعلمين ويكرم فيه المعلمين الثمرات وهم الثلاث بنات اللائى حصلن على مركز ثالث على العالم وهن مفخرة لمصر. ولأول مرة يلتحقن بهذه المسابقة وبالرغم من ذلك حققن مركزاً ثالثاً على العالم فى مدارس العلوم والتكنولوجيا، الولاد الصغيرين دول لما يدخلوا مسابقة عالمية ببرشلونة نحن اشتركنا بتسعة فرق وأمريكا على سبيل المثال اشتركت بعشرين فريقاً نحن حصلنا على مركز أول وثان وثالث ورابع على العالم وأمريكا حصلت على المركز الخامس على العالم، وعندنا معلمتان دخلتا مسابقة على مستوى الشرق الأوسط للطفولة المبكرة وحصلتا على مركز أول وثان على مستوى الشرق الأوسط وعلى البلاد العربية وقرر الرئيس تكريمهم وأصدر قراراً بمرسوم جمهورى بإعطائهم نوط الامتياز للمعلمين الستة.


المحور الثانى الذى تحدثنا فيه هو اهتمام الرئيس بمحو الأمية ونحن لدينا إستراتيجية لمحو الأمية وهى تستهدف خلال الخمس سنوات القادمة محو أمية 17 مليون مواطن ونشيد بخطوات جيدة فى هذا المشروع ومثلا لدينا خمس محافظات فى شهر ديسمبر القادم نستطيع أن نطلق عليها محافظات بلا أمية وهى التى تحقق 6% نسبة الأمية وأى محافظة تصل إلى 6% أمية نطلق عليها الصفر الافتراضى وبناء عليه نطلق عليها محافظات بلا أمية .


> المصور: وما هى تلك المحافظات الخمس ؟


- الوزير: الوادى الجديد ومرسى مطروح وبورسعيد والإسماعيلية والسويس، ولدينا نشاط مع السادة المحافظين فلو تم عمل فصل من 30 أو 20 طالباً "والمقصود بطالب هنا هو الشخص اللى عايز يمحو أميته" يتم إعطاء المعلم 200 جنيه على كل طالب فضلاً عن 200جنيه من ميزانيتهم للمعلمين أيضاً، فإذا فرضنا على سبيل المثال أقل عدد وهو 20 طالباً *400 جنيه بإجمالى 8000 جنيه، ونعطى لكل طالب 50 جنيهاً لكى نحفزه لكى يحضر كل شهر حتى يتم محو أميته بحد أقصى 3 شهور، نحن وضعنا استراتيجية أخرى لمحو الأمية فيها مهنية مثل المناطق الزراعية حيث نعلمهم كيفية الزراعة وبعض المناطق الأخرى يتم تعليمهم كيف يحافظون على صحتهم بمعنى أن الموضوع ليس القراءة والكتابة فقط ولكن يدخل فيه المهنية وأيضاً يتم تعليمهم طرق الأكل الصحى والاقتصاد المنزلى، والإستراتيجية داخل فيها كل هذه العناصر، وقدمنا طلباً لوزارة التعليم العالى أن الكليات التى فيها تدريب عملى نطلب من كل طالب محو أمية 4 أفراد مقابل المبلغ الذى ذكرناه وأيضاً يعتبر ذلك جزءاً من التدريب العملى الخاص به وبذلك تنخفض المدة من 5 سنين إلى 3 سنين لنمحو أمية كل الناس .


والمشكلة أيضاً إننا نريد إغلاق الحنفية بمعنى إننا ممكن أن نمحو أمية 17 مليون واحد ويجيلنا 17 مليون آخرين عشان كدة عاملين مشروع طبقناه من بداية العام الدراسى السابق اسمه "القرائية" وكان مشروعاً صغيراً وعممناه على ابتدائى كله، وأول الفصل الدراسى الأول تم تعميمه على أولى وثانية وثالثة ابتدائى وهم 4,2 مليون طالب وبعدين فى الفصل الدراسى الثانى اختبرنا طلبة رابعة وخامسة وسادسة وجدنا مستواهم أقل من أولى وثانية وثالثة فقررنا إننا نطبق المشروع فى الفصل الدراسى الثانى على رابعة وخامسة وسادسة ابتدائى وبعد أن انتهى العام الدراسى عملنا تقييماً للمشروع ككل وقام المركز القومى للتقييم والامتحانات وعمل مسح على 8,2 مليون طالب وبلغت كفاءة هذا المشروع 85% وهذا يعنى أننا لدينا 15% لديهم قصور ومشاكل، ولابد أن نخرج من التقييم بأسباب المشاكل والحلول. وظهرت لدينا 3 أسباب أولها هو قصر زمن الفصل الدراسى الثانى، وثانيا قلة أعداد المعلمين بسبب التوسع فى التطبيق على 8,2 مليون طالب، بالإضافة إلى الحالة الأمنية رفعت من نسبة الغياب.


هذا لا يعنى أن نتوقف، فمع يوم 20 سبتمبر القادم سوف نطبق المشروع على 11 مليون طالب بداية من الصف الأول الابتدائى حتى الثانى الإعدادى.


> المصور: هل أنت مطمئن أن هذه الوسائل والأسباب هى فقط المشكلة؟


- الوزير: هناك وسائل علاجية أخرى فربما تكون المشكلة فى عدد المدرسين، فلابد أن نبحث عن المزيد ونقوم بتدريبهم، وهذا ما فعلناه خلال الصيف.. أيضا وجدنا إن هناك خريجين من التعليم الفنى لا يستطيعون القراءة والكتابة، فقمنا بمشروع فى بداية السنة الماضية هو "تحسين جودة القراءة والكتابة" وغطينا ما يقرب من 40% من الطلبة ممن لا يجيدون القراءة والكتابة، ولا يزال عندنا طلبة آخرون، فقررنا أن نطبق المشروع بداية من الصف الأول حتى الخامس لأن لدينا مدارس 3 سنوات وأخرى 5 سنوات. لأنك لا تستطيع أن تدرس له مواد أخرى وهو لا يستطيع القراءة. وحينما عرض مشروع "القرئية" على الرئيس قال إنه بمفرده مشروع قومى داخل المشروع القومى للتعليم.


> المصور: لقد فشلت جهود محو الأمية فى مصر على مدار 150 عاما فكيف نتصور نجاحها خلال عام أو اثنين؟


- الوزير: دعونا نتحاسب على السنة الماضية التى عملنا فيها، حتى لا نضيع الوقت فى الحديث عن القديم، لقد علمنا بالمشاكل، منها مثلا أن هناك من يزورون الشهادة، فجعلنا قاعدة البيانات الخاصة بنا متصلة بوزارة الداخلية، فعلى سبيل المثال من يقوم باستخراج رخصة ويعطيهم رقمه القومى، فإذا دخلوا على بنك معلوماتنا سيعلمون إذا كان لديه شهادة وتم محو أميته أو لم يتم، لأن هناك شهادات مزورة.


أيضا التسجيل الآن بالرقم القومى. فى الماضى على سبيل المثال كان هناك من يريد أن يأخذ مبلغ الـ 8 آلاف جنيه، كان يحضر 40 شخصا يقرأون ويكتبون وربما أيضا خريجو جامعة ثم يذهب بهم إلى الامتحان. لكن الآن بوجود رقمهم القومى لا يستطيعون القيام بهذا الأمر، لأنه عن طريق بحث وزارة الداخلية للأسماء المتقدمة سنعرف إذا كان حاصلا على الابتدائية أو الإعٍدادية أو الثانوية، فالتكنولوجيا خدمت قضية محو الأمية بنسبة 100%.


> المصور: معالجة محو الأمية يتزامن معها التسرب من التعليم فهل هناك تواز فى علاج المشكلتين؟


- الوزير: "قررنا نقفل الحنفية" بمعنى أن نعلم الناس القراءة والكتابة عن طريق مشروع "القرائية"، والأمر الثانى البحث عن العوامل التى تمنع الطلاب من التسرب فوجدنا أن السبب الأول هو بعد المدرسة، فلدينا ألف قرية ليس بها تعليم، وهى القرى الأشد فقرا فانتهينا من 600 قرية منهم بعمل المدارس المجتمعية ومدارس الفصل الواحد- وهذا خلال عام واحد- ومازال هناك 400 قرية والآن نتعامل مع الوزارات المعنية مثل وزارة التنمية المحلية وكان هناك اجتماع مجلس محافظين حتى نستطيع توفير قطع الأراضى المطلوبة لمدارس الفصل الواحد على الأقل أو مساحات كبيرة لعمل مدرسة ابتدائية على الأقل، ولا تتخيلوا أن طفلا عمره 6 أو 7 سنين يمشى مسافة 7 كيلو للوصول إلى المدرسة، إضافة إلى الظروف الأمنية، أو الأحوال الجوية، الأمر صعب جدا. وهناك من لا يقدرون على ثمن المواصلات.


من أجل هذا عملنا 3 مشاريع هامة جدا، أولا تقريب المدرسة وانتهينا من 600، إضافة إلى اتفاقنا مع وزارة التضامن الاجتماعى فى هذه القرى بخمس محافظات إن الطالب الذى يحقق نسبة حضور 85% ويأخذ التطعيمات، سوف تنال أسرته 550 جنيها شهريا، وهذا حافز معلن للناس، بهذه الطريقة سوف نقلل من التسريب. الأمر الثالث أن يكون عندنا عوامل لجذب الطلاب إلى المدرسة أولها أن يكون هناك أنشطة.. الصحافة قالت إن أول أسبوعين سيكونان أنشطة فقط، وهذا غير صحيح، بل الأمر تفعيل لحصص الأنشطة التى توقفت السنة الماضية نتيجة إعفاء الطلاب من المصروفات، فلم تتبق أموال فى المدارس.


> المصور: هل الحكومة دفعت أموالا للوزارة من الموازنة العامة كما أعلنت؟


- الوزير: ورد القليل جدا منها وجاء متأخراً أيضاً.. الأمر الآخر أننا دربنا المعلمين على المناهج الجديدة، بناء على دراسة قمنا بها فوجدنا أن 30% من المواد العلمية فى المناهج مجرد حشو وتكرار فغيرنا 30% من المناهج وطورنا 70% وهناك خطة على 3 سنوات، تشمل تغيير جميع المناهج بمتخصصين من داخل الوزارة وخارجها وأساتذة جامعة ولجان مراجعة على مرحلتين، وترشيد الإنفاق، لأن الكتب عندما يصغر حجمها تتحسن جودتها بما لا يقلل من المادة أو القيمة العلمية. وقد وضعنا مواصفات خريج ثانوى عام أو فنى ومتطلباته.


طبعا قيل إننا أحضرنا مناهج سنغافورة وفنلندا.. مراجعنا جيدة لكنها لم تحقق أهدافها بسبب عدم موجود تمويل أو كانت طموحة أكثر مما ينبغى.. الآن رأينا كل ما مضى وبنينا عليه بطريقة واقعية وإستراتيجيتنا تم تحكيمها فى أمريكا وكندا وأستراليا وأشادوا بها وقالوا إنها واقعية وقابلة للتنفيذ.


هذه الخطة اشترك فيها خبراء ومعلمون وأولياء أمور وطلبة وقيادات من الوزارة ومنها التخطيط الاستراتيجى فى الوزارة، وتم عمل ورش كثيرة بشأنها وطرحها للنقاش المجتمعى.. ومازالت الإستراتيجية متحركة، فعلى سبيل المثال اليوم لدينا 15 محافظة نطبق فيها التعليم التفاعلى"tablet 1to1"، وبالمناسبة ربما بعد عامين أو ثلاثة نلغى "tablet" وتصبح هناك كبسولة مثلا، فآخر صيحة فى الكمبيوتر الآن هى "data show" وهو قلم به لمبة تشغل المادة. العلم يتقدم ولابد أن نسايره. نحن مهتمون بتطوير المنهج والمعلم وتطويره يكون بالتدريب ثم التدريب.


> المصور: المعلم لا يكفيه التدريب فقط.. لا يوجد نقود؟


- الوزير: عندك حق.. رئيس الجمهورية قال هل نعطى أولا أم نعمل؟ فقال لابد أن نعمل حتى نستطيع أن نعطى ووعد أن تكون الأولوية للمعلم. العام الماضى كثير من الوزارات بحثت عن موارد لموظفيها، وعرض على مجلس الوزراء 150 ألف فرصة لتثبيت المؤقتين، ووزارة التربية والتعليم بمفردها أخذت 85 ألفا، والعدد المتبقى تم توزيعه على كل الوزارات وهو ما يوضح مدى اهتمام الدولة بالتعليم.. وهى الوزارة الوحيدة التى أعلن رئيس الجمهورية عن 30 ألف وظيفة بها بالتعيين وليس بالعقود. فى الماضى كان يتم عمل عقود بمبلغ 45 جنيها و90 جنيها ومتطوع، لكن هذا لا ينفع، لابد أن يحصل على الأقل على الحد الأدنى وهو 1200 جنيه.


> المصور: وما قواعد الشفافية فى اختيار وتعيين هؤلاء المعلمين الجدد؟


- الوزير: الأمر كله سيتم عبر الموقع سواء التقدم أو الاختبارات، ولدينا القاعات التى امتحن فيها المعلمين ICDL سوف يتم اختبار المتقدمين فيها وتظهر النتيجة.


> المصور: هل ستكون هناك وساطة أو محسوبية؟


- الوزير: لو افترضنا أن أمامنا معلما سوف يتم اختباره وتظهر النتيجة أمامه، فكيف يكون هناك تلاعب أو وساطة؟!


> المصور: من هم أكثر المتقدمين للتعيين؟


- الوزير: أكثرهم من خريجى كليات التربية، الذين لم يتم تعيينهم منذ فترة. أيضا هناك خريجو تجارة وآداب وحقوق ودبلومات.. لكننا نقول إن الأولوية لخريجى كليات التربية.


> المصور: وما عدد المتقدمين حتى الآن؟


-الوزير: أكثر من 180 ألفا خلال يومين فقط.


> المصور: بعد تعيين 30 ألفا كم ستبلغ نسبة العجز المتبقية؟


- الوزير: 30 ألفا سوف يغطون شيئين هامين وهما العجز فى بعض التخصصات وتشغيل المدارس الجديدة.. صحيح أن لدينا عجزا فى بعض الأماكن، لكن هناك سوء توزيع، لذا صدر قرار 202 لإعادة توزيع العاملين، فمثلا من الممكن أن نجد مدرستين متجاورتين إحداهما متكدسة بالطلاب والأخرى بها عجز.


> المصور: هل ستكون الأولوية فى التعيينات الجديدة لخريجى كليات التربية فقط؟


- الوزير: الأولوية لطلبة كلية التربية ولكن إذا كان هناك مجتهد من خريجى الآداب مثلا وحصل على دبلومة تربوية وقتها يتم معادلته بخريج كلية التربية.. بجانب أن الأقدمية ستكون حاسمة أيضا.


> المصور: ولكن ماذا لو تقدم أحد ليس من حديثى التخرج؟


- الوزير: لابد أن يكون المتقدم مؤهلا وسيتم اختباره على الحاسب الآلى وإذا لم يستطع الإجابة عن الأسئلة فكيف سيعمل معلما.


لابد أن يكون مؤهلا وسيتم اختباره على الحاسب الآلى، والنتيجة ستظهر فور الانتهاء من الإجابة، فهل من المنطقى إذا كان راسبا أن يتم تعيينه وعمله بالمعلم.


> المصور: هل لديك إستراتيجية لمحاربة سرطان الدروس الخصوصية؟


- الوزير: أعترف بوجود هذه الظاهرة الخطيرة فمن الحلول التى تمت أن تقليص الثانوية العامة إلى سنة واحدة وذلك لتقليل معدل الدروس الخصوصية، ولكن الدراسة العميقة أوضحت أن للظاهرة ثلاثة أسباب أولا أن الطالب لا يجد احتياجاته العلمية داخل المدرسة، وثانيا أن المنهج كان يعتمد على الحفظ والتلقين والسبب الثالث هو طريقة وضع الامتحانات، كما أن لدينا عوامل نفسية عند طلبة الثانوية العامة لأن عددهم أكبر من فرص التعليم الجامعى، لذا يتنافسون على حصد درجات أعلى وهو موضوع نفسى بحت، وهناك عوامل أخرى داخل الأسرة فالكل يطمح فى دخول أبنائهم كليات القمة مثل الطب والهندسة والصيدلة- مع عدم اعترافى بكليات القمة، فكل شخص إذا تفوق فى مجال أصبح فى قمته- ومن حق الجميع أن يحلم ولكن العدد محدود داخل هذه الكليات، لذا لابد من البدء بحل مشكلة المدرسة واستعادة الطالب مرة أخرى مع إعادة تنقية المناهج وتغيير نظام الامتحانات بشكل تدريجى وسنحتاج ثلاث سنوات فقط للتغيير سنقوم بالتدريب خلالها على النظام الجديد فى عدة محافظات مع متابعة طرق مذاكرة الطالب بشكل مختلف من خلال 15 برنامجا داخل خطتنا الإستراتيجية ومنها برنامج اسمه الامتحانات والتقويم.


> المصور: هل سيجرم القانون الجديد الدروس الخصوصية؟


- الوزير: الرئيس فسر الظاهرة فقط.. قال إنه لا يستطيع منع الدروس الخصوصية، نظرا لضعف مرتب المعلم والحل هو وجود خطة، وكذلك الموارد المالية بحيث يستطيع المعلم إذا حصل على دخل محترم أستطيع بعدها محاسبته.


> المصور: ما هو «الدخل المحترم» كما يراه وزير التعليم؟


- الوزير: لا أستطيع التحديد لأنها عملية نسبية تختلف من شخص لآخر ولكن المهم أن يكون الدخل محترما ويكفى المعلم.


> المصور: لماذا السرية فى إعداد القانون الجديد للتعليم؟


- الوزير: ليست مسألة سرية والمسودة التى خرجت من ورش المعلمين ليست النهاية فقد كنا تحت ضغط الاستعداد لبداية العام الدراسى ونعلم أن التعليم يهم كل فئات المجتمع ولابد من مناقشته مجتمعيا ومن قبل المختصين والطلبة أنفسهم لنحصل على معلومات أكثر ولنستفيد من كل الآراء كى نصل فى النهاية لقانون يمكن عرضه على وزارة المالية وبعدها يعرض على اللجنة التشريعية ثم مجلس الدولة ويعرض فى النهاية على مجلس الوزراء.


> المصور: هل تحمل مسودة المعلمين مادة تجرم الدروس الخصوصية وتعاقبها بالفصل أو الإحالة للمحكمة التأديبية؟


- الوزير: هناك مادة فى قانون العقوبات ولكن الدروس الخصوصية تعتبر نشاطا تجاريا وبعض المدرسين لهم ملفات ضريبية والمسودة وضعها المعلمون أنفسهم وليس بها إحالة للمحكمة التأديبية وهناك شائعات تخرج لإحداث فوضى، وإذا كان لدى مادة للعقوبات فى القانون فلماذا أضع فى قانون التعليم عقوبات.


> المصور: كيف تعاملت مع مدارس الإخوان ومدرسيهم المنتشرين فى الوزارة، وأخونة المناهج وكل مناحى التعليم؟


- الوزير: سأضرب لكم مثلا لتعلموا كيف يتم محاربتنا، فقد اكتشفنا معلما ملحدا وحولناه للتحقيق وعلمت أن صحفيا كبيرا يجهز لى مقالتين الأولى لو اكتفيت بخصم للمعلم وعنوانها التستر على الإلحاد والثانية لو اتخذت إجراء قويا معه وعنوانها حقوق الإنسان ولم أقم بأى من الإجراءين، بل حولته للنائب العام بسبب خروجه عن المنهج وسنحاسب كل من يخرج عنه وممنوع تماما ممارسة السياسة داخل المدرسة ومسموح فقط بالأنشطة المدرسية، وندوات النقاش التى تهدف للتثقيف وأولوياتنا لإنهاء المنهج الدراسى، كما حولنا بعض المدرسين الإخوان للتحقيق.


> المصور: كم مدرسا إخوانيا تمت إحالته للنائب العام؟


- الوزير: أكتر من 400 مدرس.


> المصور: وهل تم وقفهم عن العمل؟


- الوزير: عندما يتم تحويل أمر للنائب العام أو النيابة الإدارية فللنيابة فقط حق اتخاذ الإجراءات، وإذا ارتأت النيابة أثناء التحقيق وجوب وقفه عن العمل توقفه وتبلغنا بالنتائج ولدينا أكثر من 420 حالة تم تحويلها للنائب العام والنيابة الإدارية طبقا لنوع الخطأ.


> المصور: هؤلاء المعلمون، من أين؟


- الوزير: أغلبهم من الصعيد.


> المصور: هل لديك تصور لنسبة الإخوان فى الوزارة؟


- الوزير: أتحدى أن يعلم أحد بهذه النسبة أيا كان.


> المصور: وماذا عن قيادات الوزارة؟


- الوزير: جميع قيادات الوزارة تم فحص حالتهم تماما وهناك من تم تغييرهم أو إبعادهم والمتابع سيجد أننا غيرنا الكثيرين منذ العام الماضى وحتى الآن وآخر مرحلة كانت اليوم بتعيين وكلاء المديريات فى 4 محافظات، بالإضافة إلى 23 محافظة والمرحلة الأخيرة ستكون مديرى المدارس.


> المصور: كم بلغت نسبة التغيير؟


- الوزير: النسبة بلغت 30% وهم لا يمثلون العملية التعليمية هم يمثلون القيادات فقط.


> المصور: مدير المدرسة هو أهم موقع داخل أى مدرسة هل ما زال معظمهم حاصلا على مؤهلات متوسطة أوغير مؤهلين بالشكل الذى يضبط إيقاع العملية التعليمية؟


- الوزير: نادر جدا وجود مدير مدرسة مؤهل متوسط، لأن تطبيق الكادر منع هذا الأمر، ولكن يوجد نسبة أقل من 1 أو 2% وهذا نتيجة أن بعض المدارس بها عجز وجار تغييرهم. نحن الآن نقوم مع جهات متخصصة بتدريب مديرى المدارس. إضافة إلى عمل حافز لمدير المدرسة لمدة سنة ويتم تقييمه.


> المصور: بالنسبة للتلميذ بعض الفصول بها أكثر من 60 تلميذا ومهما دربت المعلم كيف يستوعب التلميذ وسط هذه الكثافة العددية وهل فكرت فى عمل فترتين بالمدارس؟


- الوزير: لا.. فكرت فى بناء مدارس، وهذا العام أنجزنا 1500 مدرسة وعملنا دراسة مع الأبنية التعليمية ومع مديريات القاهرة الكبرى لنعرف الفراغات الموجودة والمتاحة فى المدارس. الجيزة مثلا بها مشكلة ولا نجد أراضى لبناء مدارس، فأخدنا موافقة من مجلس الوزراء على أن نبنى أرضى و4 أدوار لأن القانون يقول أرضى ودورين فقط.. لابد أن نعمل رأسى ليس فى الجيزة فقط، لكن فى جميع أنحاء الجمهورية.


الأمر الآخر أننا وجدنا فراغات تتراوح بين 5 و15% ممكن الاستفادة منها، وهى مبان موجودة بالفعل ولا تستخدم كفصول. لن نأتى مطلقا ناحية فناء المدرسة، لكن سنرى الفراغات الموجودة مثل أن يكون لدينا 20 فصلا يعمل منها 16 فقط والأخرى تستخدم كمخازن. هناك أماكن أخرى لأناس مميزين بمعنى أن يكون المدير فى مكتب بمفرده وهذا من حقه وكذلك الوكيل، لكن أحيانا أجد مدرسا فى مكتب بمفرده. هذا الأمر يتم حصره الآن. وقد وجدنا أن هناك أماكن ستوفر لنا 5% وأخرى ستصل إلى 15%، ومعنى 15% فى القاهرة الكبرى فقط إن لو طبقنا الكلام ده بين 5 و15% يعنى 10% من أصل 50 ألف مدرسة يعنى أن يكون عندى 5 آلاف مدرسة.


من يريد معرفة هذا الأمر ندعوه للذهاب إلى المجمع التعليمى فى الإسماعيلية، سيجد فى المدرسة الثانوية تم إقامة 4 فصول كاملة وأقل فصل مساحته كبيرة جدا، وهذا نتيجة أن الفراغات تم سدها والمدرسة الإعدادى عملنا فيها فصلين والمجمع كله عملنا فيه 6 فصول وهى تجربة حية وماثلة للرؤية.


> المصور: إلى أى درجة ستقل الكثافة؟


- الوزير: نأمل أن تصل عام 2017 إلى 45 طالبا فى الفصل وهى كثافة غير معقولة ولكن هذا هو المتاح!


> المصور: ماذا عن مشكلة أسوار المدارس؟


- الوزير: أنا ورثت هذه الوزارة وبها 627 مدرسة بدون أسوار وهناك مدارس منها منذ 60 سنة وأخرى منذ 30 أو 20 سنة، وانتهينا تماما من عمل أسوار 427 مدرسة و100 مازالت مطروحة، ويتبقى 100 مدرسة يمكن أن أطرحها، لكن بها تعديات لابد من إزالتها أولا، وكل هذا بجهود ذاتية خارج الموازنة.


أدعوكم فى مؤسسة «دار الهلال» لزيارته، هو مشروع تابع للوزارة مقام على مساحة 200 فدان، وتستفيد الوزارة منه من خلال أرباح الرحلات، والتى من المقرر أن تنظم مع بدء العام الدراسي، نقوم بمزايدة وليس تسويقاً، وتتجه الوزارة لعمل مشاهدة مباشرة أثناء الرحلة، بخاصة أن هناك من الناس من نسى مع الأيام ذكرى العبور وخط بارليف، وهناك أيام تم تخصيصها يرى الناس فيها نماذج من الدبابات يصعدون لوضع علم مصر.


> المصور: وهل تنظم الوزارة رحلة طلابية لمشروع القناة الجديدة حتى تصبح الرحلة وسيلة وأداة للتنمية الوطنية مثل أيام عبد الناصر والرحلات لمصانع الحديد والصلب؟


- الوزير: هذا الصيف ومع بداية مشروع قناة السويس أرسلنا 95 رحلة لمعلمين وطلاب وتم تحديد يوم الخميس فقط للرحلات منعا للعطلة بواقع ثلاث رحلات على مدار اليوم، القضية الأهم أن أبناءنا ليسوا على دراية بكيفية حب الوطن ويتلاعب البعض بعقولهم، لذا قمنا بتدريب 640 ألف طالب من إعدادى وثانوى على حب مصر والانتماء لها من خلال دورات عرفت باسم "إعداد قادة المستقبل"، عبارة عن تدريب صيفى للطالب كى يتعلم كيف يفكر ويشترك فى عمل جماعى، ويصل للتفكير السليم الذى يكشف له الحياة، وهذه الدورة ليست تلقيناً كأن نقول لهم "مصر حلوة وجميلة" ولكن تدريس هذه الدورة بشكل علمى عن طرق التفكير ومهارات التواصل، والعمل الجماعى، وأرى أن مشكلة مصر تكمن فى هذه النقطة الأخيرة.


> المصور: وكيف تتعامل الوزارة مع طفل الأحياء الفقيرة وأزمة تكلفة الساندوتش المدرسى بالتأكيد يؤثر على التسرب من التعليم ورصدنا بالمصور الأسبوع الماضى سيدة بائعة جرجير تتمنى أن يتم إلغاء المصروفات الدراسية وصرف وجبة للأطفال؟


- الوزير: هذا هو المشروع الثانى للوزارة وهو تقليل التسرب، ونعمل على توصيل الوجبات المدرسية.. هناك مخطط مدته 3 سنوات يهدف إلى أن تصل الوجبة المدرسية فى العام الأول إلى جميع المدارس الابتدائى، وفى العام الثانى تصل ابتدائى وإعدادى، والثالث ابتدائى وإعدادى وثانوى. بالتأكيد اليوم الذى يتم فيه توزيع الوجبة المدرسية تبلغ نسبة حضور الطلاب مائة فى المائة.


> المصور: وهل تصل الوجبة إلى كافة المدارس الابتدائية على مستوى الجمهورية من القاهرة وأسوان للوادى الجديد، أم تقتصر على بعض المحافظات؟


- الوزير: يجب أن نعلم أن هناك أموالا ستحصل عليها الأسر فى الخمس محافظات الأكثر فقرا، ولكن الوجبة المدرسية خصصت فى المدارس المجتمعية والابتدائية فى كل المحافظات بتكلفة 2 مليار جنيه.


> المصور: منح الوجبات المدرسية ليست مشكلة، بل الأزمة فى نوعية الوجبة خاصة بعد حالات التسمم الأخيرة لماذا لم نكتف بالوجبات الجافة مثل "البسكويت"؟


- الوزير: وزارة الزراعة تمتلك 15 مصنعا وتقوم بإنتاج الفطائر المدرسية سواء "بالعجوة" أو"المربى" وبدأت تلك المصانع فى التحسن، حيث أضافت بروتين "البيض" حتى تكون الوجبة متكاملة وحرصت على زيادة نسبة الجفاف لتعيش وقتا أطول.. تكفى تغطية المرحلة الابتدائية بالكامل ونحتاج مصنعاً فى محافظة أسيوط ويتم تشييده حاليا.


> المصور: لماذا لا يتم الاعتماد على مقاولين ومناقصات ومزيدات؟


- الوزير: "ده اللى ودانا فى داهية" لأننا باختصار لم نمتلك طرق تخزين وتهوية وأماكن جيدة وبناء عليه قد تكون المواد الغذائية جيدة، ويتم تخزينها بالخطأ وبالتالى تتعرض للتلف.


> المصور: ومتى نعود للمطعم المدرسى ونعتمد على حصص التدابير المنزلى؟


- الوزير: المدارس التى تمتلك أماكن مناسبة تضم حصص "التدبير المنزلى" وتعاونت الوزارة مع بنك الطعام حيث أرسل الأخير بعض الأمهات تتولى إحداهن فى كل أسبوع إعداد "الوجبة الساخنة"، ولكن هناك مدارس لا تمتلك المكان المناسب والإمكانيات.


> المصور: قبل أن تكون وزيرا للتربية والتعليم أنت "أب" تعلم معاناة الأسرة المصرية وما يؤرقها من مصروفات المدارس الخاصة المرتفعة والحاجة للدروس الخصوصية.. ما البدائل حتى لا يكون المواطن "لقمة" فى أيدى أصحاب المدارس؟


- الوزير: هناك إحصائية بسيطة تم رصدها وهى نسبة تحويل الطلاب من المدارس الدولية والخاصة إلى المدارس الرسمية لغات متميزة، نمتلك مدارس تجريبية بالإنجليزية.. وكلمة تجريبية نسمعها منذ 30 عاما "عيب كفاية" صدر قرار قاربنا على تطبيقه وهو أن تقتصر المدارس على أربعة أنواع فقط وهى مدارس رسمية باللغة العربية وباللغة الإنجليزية، وإنجليزية متميزة، مدارس متفوقين وذوى احتياجات خاصة بعد أن كانت 13 نوعا. وجدنا أن 25% من الطلاب يقومون بالتحويل إلى المدارس التجريبية وهذا يعنى احتمالين فقط بكل صراحة، إما أن الناس غير قادرة على دفع المصروفات وتبحث عن الأرخص أو أن هذه المدارس جيدة ويذهب إليها البعض.


> المصور: ماذا عن نسبة تحويل الطالب لمدارس حكومية من لغات إلى عربى؟


- الوزير: تكاد تكون منعدمة، النسبة صفرية.


> المصور: هل ذلك له علاقة بتقرير التنافسية الأخير وحصول مصر على المركز الأخير فى جودة التعليم الابتدائى الحكومى؟


- الوزير: مصر حصلت على بالمركز 119متأخرة مركزاً واحداً عن العام الماضى.


> المصور: هل أنت راض عن التعليم فى مصر؟


- الوزير: قطعا لا.. نحن نضع قدمنا على أول السلم من رحلة الألف ميل، نحن على أعتاب الخطوة الأولى وبعد 3 سنوات نستطيع أن نقول التعليم "وقف على رجله وفاق من النوم".


> المصور: ما أسباب عدم رضاك عن المنظومة التعليمية؟


- الوزير: أولا الكثافة، ونحن نريد تشييد عشرة آلاف مدرسة ولم نستطع إلا إنجاز 1150 فقط لأن الأراضى غير كافية لبناء مدارس، والمشكلة تكمن فى توفير الأراضى وليس رأس المال. أتمنى شراء قطعة أرض فى محافظة الجيزة وعلى استعداد تسديد تكاليفها بالكامل، لأن الكثافة ارتفعت فى الجيزة إلى تكدس 120طالباً فى الفصل الواحد كيف أحقق الجودة!


> المصور: هل يمثل ذلك سوء تخطيط من الدولة؟


- الوزير: الأزمة متواجدة ويجب ألا ننتظر الحل الجذرى وإنما نبحث عن الحلول غير النمطية مثل البناء فى الفراغات.


> المصور: وعن معاناة وصول المعاقين للمدارس ومشكلة الدمج وصعوبة استيعابهم للمناهج.. بعد أن تعاونت وزارعة الصحة بزراعة قوقعة لضعاف السمع ما الذى تقدمه وزارة التربية والتعليم لهم؟


- الوزير: التعامل مع ذوى الاحتياجات الخاصة يحتاج توفير بنية تحتية خاصة حتى يتسنى التعامل معهم نقوم حاليا بتجهيز هذه المدارس وأيضا مدارس المكفوفين حيث تم إمدادهم بأجهزة "لاب توب" ناطق وهذا أخذ وقتاً كبيراً. أيضا ضعاف البصر والصم لهم تجهيزات أخرى. أما ضعاف السمع فلدينا 1000مدرسة خاصة بالدمج ومجهزة قام بإعدادها الوزراء السابقين إحقاقا للحق، ولكن للأسف تطبيقها غير منضبط، لأن هذه المدرسة يجب إمدادها بمعلمين مؤهلين. لابد أن يحصل الطالب على جلسات قبل بدء اليوم الدراسى بساعة أو بعد انتهائه.


> المصور: متى يتم تطبيق هذا المشروع الخاص بالدمج؟


- الوزير: نعمل عليه وحصلنا على دعم كبير، ولكن لن أعد بتحقيقه قبل ثلاثة أعوام، بأن يتم الانتهاء منه عام 2017 وبعدها يتوافر لدينا مراكز ومدارس بتكنولوجيا عالية مع توفير المعلمين المؤهلين فى الألف مدرسة المذكورة سابقا.


> المصور: هل تم رفع قيمة أى من المصروفات سواء تجريبية أو غير ذلك؟


- الوزير: تم رفع المصروفات فى المدارس الرسمية لغات نحو 200 جنيه للجدد فقط بناء على رغبة أولياء الأمور.


> المصور: لكن ترددت شكاوى من بعض أولياء الأمور عن زيادة مصروفات بعض المدارس بواقع 50و 60%؟


- الوزير: منذ فترة وجيزة تقدم أحد أولياء الأمور بشكواه بعد أن تم زيادة مصروفات المدرسة 50%عن النسبة المتفق عليها. عقدت معه اتفاقا بسيطاً طالبته بإعداد طلب لتحويل ابنه من مدرسة إلى أخرى وأن يجمع توقيعات من أولياء أمور آخرين كنوع من الضغط على المدير ووعدتهم ألا يتم تحويل أبنائهم ولكن هذا بمثابة خطة فقط. بعدها أجرى صاحب المدرسة تخفيضات كبيرة لهم لعدم تركهم مدرسته، دورى أن اتخذ القرار وعليكم تنفيذه "حطوا أيديكم فى إيدى".


> المصور: هل فقدت الوزارة القدرة على إجبار أصحاب المدارس لتطبيق القرارات ولجأت للحيل؟


- الوزير: لا.. ولكن من يتقدم بشكواه، يجب أن يتقدم بالإيصال الذى يثبت مخالفة المدرسة، ولكنه يرفض ويخشى من مدير المدرسة حتى لا يطرد ابنه وأحاول إقناعه أن المدير لن يطلع على الإيصال واسم الطالب ولكنى بحاجة إلى مستند لإحالته إلى التحقيق واتخاذ قرار.. لكن يكتفى المتضرر بالشكاوى الورقية دون مستند. هنا أشن حملة على المدرسة فأجد الورق "متستف" والمصروفات كما منصوص عليها "الدفتر دفترهم"..!


> المصور: ماذا عن بيان الوزارة بضم إعجاز القرآن الكريم للمناهج التعليمية؟


- الوزير: قام رئيس هيئة الإعجاز بزياتى وأعطانى كتابا هدية، ولكن ضمه للمناهج إشاعة.


> المصور: هل هناك خطط لتأمين الطلاب مع بدء الدراسة؟


- الوزير: نعم.. عقد كل مدير للمديرية بروتوكول تعاون مع مدير الأمن، فضلا عن أن وزارة التربية والتعليم عقدت ثلاثة اجتماعات الأول مع وزارة الداخلية وتم عقد برتوكول لوضع خطط للتأمين، والثانى مع السادة المحافظين فى اجتماع مجلس الوزراء، والثالث مع لجنة الخدمات، والتى تضم كل وزراء الخدمات وتعاونت معنا وزارة الصحة ووفرت لنا طبيباً لكل خمس مدارس، وزائرة صحية لكل مدرسة وسوف يتم تخصيص ثلاث حملات للتوعية الروماتيزمية، والكشف عن أمراض الحمى الروماتزمية، السكر، والغدة.


> المصور: يتساءل أولياء الأمور لماذا يصر محمود أبو النصر على بدء الدراسة يوم 20 سبتمبر؟


- الوزير: لم أصمم.. وهذا قرار المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى.


> المصور: فى اجتماع المجلس الأعلى للثقافة الأخير تحدث أعضاؤه عن سوء التعليم فى مصر؟ وخاصة المناهج التى يضعها مسئولو الوزارة؟


- الوزير: أرسلت لهم قوائم بأسماء من شارك فى وضع المناهج معنا وتطويرها وأرسلت نسخا من هذه المناهج لهم.


> المصور: وما رأيك فى وضع علماء ومفكرين المناهج بعيدا عن الوزارة، ولو نظرنا لكتاب طه حسين فى التاريخ و الذى كتب مقدمته عام 57 و تمت المقارنه بينه و بين الكتاب التاريخ المدرسى الان سنجد فارقا كبيرا لصالح منهج طه حسين ؟


الوزير : يجب ان ننتظر حتى الاطلاع على المناهج الجديده يوم 20 سبتمبر و لا تحاسبوننى على 60 عاما لا دخل لى بها اطلب منكم النظر الى اللجان التى شاركت فى التاليف و اللجنه العليا التى قامت بالمراجعه و المعايير التى تم وضعها و كان من الممكن ان اطور 40% من المناهج و لكنى فضلت التانى حتى يكسر النجاح حاجز ال 90 %


المصور : هل النقاب مسموح فى المدارس ام ممنوع ؟


الوزير: سؤال صعب و لكنى اجيب عليه عندما كنت وكيل كليه الهندسه عميد احد الكليات اصدر قرارا بمنع المنتقبات من الدخول قاموا بتحرير قضيه ضده و كسبوها لثلاثه اسباب الاوا انه لم يات بسيدات امن للكشف عنهم و الثانى قيل انه لم يمنع السافرات كما منع النتقبات و الثالث حقوق الانسان نسير وفق الاحكام القضائيه و اذا صدر قرار بمنعه يختلف الامر.


المصور : هناك حكم قضائى من المحكمه الدستوريه العليا صدر عام 1996 يمنع النقاب نهائى من المدارس ؟


الوزير : و هل مشكله التعليم تكمن فى ذلك الملف فقط


المصور : سياده الوزير نشكرك على الحضور .



آخر الأخبار