ثروت الخرباوى يكتب : خزائن الأسرار مليارات الدولارات فى خزائن الإخوان السرية

03/08/2016 - 1:09:40

نها فعلا ملهاة تلك التى نعيش فيها، ولكنها ملهاة أشبه بالمأساة تماماً كما يقول الشاعر : «وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا» .


منذ سنوات ليست بالبعيدة وعندما بدأ الإخوان فى تنمية مواردهم وتضخيم استثماراتهم طلبوا من أحد قياداتهم المتخصصين فى الاقتصاد وهو الدكتور عبدالحميد الغزالى المستشار الاقتصادى للمرشد أن يعد لهم خطة اقتصادية لتنمية مواردهم بشكل آمن


، وقد كان وضع الغزالى خطته وأمر المرشد الأسبق «مأمون الهضيبى» بالبدء فى تنفيذها وكانت هذه الخطة تعتمد على «الخزائن» لذلك أطلقوا عليها خطة «الخزائن السرية» أما تفاصيل هذه الخطة فهى تقوم على تجميع أموال التنظيم وتحويلها إلى سبائك ذهبية ودولارات، ثم القيام بعد ذلك بوضع هذه السبائك الذهبية والرزم الدولارية فى خزائن يتم استئجارها بالبنوك بأسماء نساء الإخوان «الأخوات» وكان سبب الاعتماد على نساء الإخوان فى هذا الأمر هو أنهن بعيدات تماما عن الرقابة الأمنية، كما أن الجهات فى حركتها ضد الإخوان لا تقوم أبداً بتوجيه ضربات أمنية للأخوات ولكن فقط للذكور من الجماعات بما يضمن قدراً كبيراً من الأمان لهذه الخزائن المستأجرة، أما ما هو السبب الذى يجعل الجماعة تقوم بتخزين مدخراتها بهذه الصورة فهو - وفقا بما كتبه الغزالى فى خطته - أن الدولة المصرية تشهد تضخماً مستمراً بسبب سوء الإدارة الاقتصادية للبلاد، وبالتالى فإن الجنيه دائم الانخفاض فى مواجهة الدولار، بما يعنى أن سعر الذهب يشهد دائماً ارتفاعاً مضطردا، وكذلك بالنسبة لسعر الدولار، فإذا قام الإخوان مثلا بتخزين مليار دولار عام ٢٠١٠ قيمتهم خمسة مليارات جنيه، فإن هذا المليار سيصبح عشرة مليار عام ٢٠١٥ أى أن قيمة الدولار الذى تم تخزينه سيتضاعف بمقدار خمس مرات خلال خمسة أعوام، ونفس الأمر بالنسبة للذهب .


هذه الخطة الإقتصادية تشبه مايطلقون عليه «تسقيع الأراضى» التى تعتمد على شراء الأرض الفضاء ثم تركها على حالها عدة أعوام وبيعها بعد ذلك بعد زيادة سعرها.


خطة «الخزائن السرية» أو بالأحرى «تسقيع الدولارات والذهب» اعتمد عليها الإخوان بصورة أكثر حرفية بعد ثورة يناير ٢٠١١ ، وبشكل مختلف نوعا ما ، ذلك أن خزائن البنوك وإن كانت قد أفادتهم لفترة، ولا زالت قائمة وتحقق أهدافها، إلا أنها لن تحقق الزيادة الضخمة التى حدثت لميزانيــــــة الإخــــوان، هــذه الزيادة لا ينفعها خزائن البنوك، ولا يجديها المساحة المحدودة لهذه الخزائن، فكان أن أدخل محمد بديع مرشد الإخوان عام ٢٠١٠ فكرة جديدة تقوم على استثمار الأراضى التى حصل عليها الإخوان فى المدن العمرانية الجديدة بإقامة فيلل أو عقــــــــارات، وهـــذه الفيلل لا يقيم فيها إلا أصحابها من الإخوان من القيادات الكبيرة التى اضطلعت بدور كبير فى تنفيذ هذه الخطة، وهى تعتمد على أن تقوم شركات المقاولات الإخوانية التى تبنى هذه الفيللات بإنشاء سردايب سرية أسفل «بدروم» تلك الفيللات ، سراديب لها أبواب سرية لا يلحظها أحد، تماما كما نرى فى بعض الأفلام السينمائية، أما داخل هذه السراديب فتم إنشاء خزائن حديدية مصفحة كبيرة الحجم، بحيث تكون كل خزينة بمساحة حجرة كبيرة، ومن الناحية المعمارية تم تأمين تلك الخزائن وتغطية حوائطها بمواد عازلة، وبهذه الخزائن انتقل الإخوان نقلة نوعية، فما كان من المستحيل وضعه فى خزائن البنوك أصبح من الميسور وضعه فى تلك الخزائن المصفحة، وبذلك أتيحت للجماعة أن تضع مليارات الدولارات فى تلك الخزائن، وقد حصل الإخوان على تلك المليارات من قطر وتركيا وأمريكا نظير الصفقات التى عقدتها الجماعة معهم، كما حصلوا عليها من استثماراتهم المتنوعة فى مجالات مختلفة ثم تحويل هذه الاستثمارات إلى ما يقابلها من الدولارات أو السبائك الذهبية.


لذلك إن كان من الصعب تعقب مدخرات الإخوان الدولارية وسبائكهم الذهبية الموضوعة باسم «الأخوات» فى خزائن البنوك، إلا أنه من الممكن أن تقوم الأجهزة الأمنية بمداهمة فيللات قيادات الإخوان بالتجمع الخامس و٦ أكتوبر والشيخ زايد والعبور والشروق والرحاب وبدر ، وعن طريق الخبراء المعماريين يستطيع الأمن الدلوف للسراديب التى أقام فيها الإخوان خزائنهم وأخفوا فيها ملياراتهم التى حصلوا عليها بطرق غيــر شرعيــة وادخروها لينقلبوا بهـا على الدولة المصرية، أما مقدار هذه المليارات فهو أمر لا يعلمه إلا الله وقيادات الإخوان القابعة فى السجون، ونتمنى أن نستيقظ ذات يوم فنجد الدولة قد وضعت أيديها على تلك المليارات.