عبد الحليم قنديل يكشف لـ المصور : خطة رجال الأعمال لحصار السيسى

24/09/2014 - 10:40:26

عبد الحليم قنديل عبد الحليم قنديل

حوار: محمد حبيب

كشف الكاتب الصحفى عبد الحليم قنديل رئيس تحرير "صوت الأمة"عن خطة رجال الأعمال لحصار الرئيس عبدالفتاح السيسى من خلال البرلمان المقبل، وذلك من خلال ضخ مليارات الجنيهات للتكويش على البرلمان حتى يكون ورقة ضغط لاستمرار مصالحهم فى مواجهة الرئيس .


وقال قنديل في حواره مع " المصور" إن المواجهة مع رجال الأعمال الفاسدين قد بدأت، حيث تقوم الأجهزة الرقابية حالياً بفتح ملفات الأراضى التى حصل عليها رجال الاعمال سواء على طريق مصر - الإسكندرية الصحراوى أو طريق مصر - الإسماعيلية الصحراوى وذلك لمراجعة هذه الملفات واتخاذ التدابير بشأن الفساد فى هذه الملفات .


قنديل أشار إلى أن الرئيس السيسى أمامه فرصة كبيرة لتحويل شعبيته التى اكتسبها من صدقه مع المصريين إلى تجربة جديدة من خلال انحيازه للفقراء وأبناء الطبقة الوسطى وانجاز مشروعات قومية على الارض يمكن تمويلها بنفس طريقة الاكتتاب الشعبى الجارف الذى تم فى شراء شهادات استثمار قناة السويس الجديدة والذى يعتبره قنديل أكبر انجازات السيسى على الإطلاق حتى الآن.


ما رؤيتك للوضع الراهن فى مصر؟


مصر فى مرحلة مخاض عسير، هناك وضع جديد يصارع القديم، كما أن مصر فى قلب منطقة بها تفاعلات هائلة جدا ولم تستقر بعد، لا اقول ان مصر فى مهب الريح ولكنها فى مرحلة خطر، ومصر في مرحلة إفاقة من الغيبوبة حيث أن الإنسان في الغيبوبة لا يشعر بشئ وعندما يفيق يشعر بالألم وان بداية الشعور بالألم هو نفسه بداية الأمل أن نعيش فى خطر أفضل من أن نموت.


وما المخاطر التى تواجها مصر؟


المخاطر عديدة وهائلة فالمنطقة تتعرض لتفكيك شامل غير مسبوق، فقبل حوالى 100 سنة كان هناك اتفاق سايكس بيكو الذى قسم الأمة إلى اقطار، والاًن هذه الأقطار تتفكك إلى دويلات صغرى فى عملية متسارعة تكاد تخلى المجال الافتراضى للأمة العربية وتحولها إلى الف أمة تقريبا، وهناك ستة دول تحطمت او فى سبيلها للتحطيم هى العراق وسوريا و ليبيا واليمن والسودان، وكذلك الصومال، اطواق الخطر حول مصر كثيرة والطوق مكتمل بالخطر الإسرائيلى الدائم، فوجود اسرائيل فى ذاته خطر على الوجود المصرى، لأن المنطقة لا تحتمل رأسين فمصر فى مرحلة افاقة من الغيبوبة ولكن تفيق على مخاطر عظمى.


ومتى سوف تستقر مصر؟


القاعدة عندى أن الذى يسقط فى مصر لا يقوم فى غيرها، وهناك مرحلة بكاملها تختتم، هذه المرحلة البعض يسميها مرحلة الاستبداد السياسى ولكنى اسميها بالانحطاط التاريخى، فهناك أمم تمر بمرحلة استبداد سياسى لكن من الممكن أن يكون لديها تقدم اقتصادى مثل الصين، فهى صاحبة أكبر اختراق اقتصادى وتكنولوجى عبر التاريخ الإنسانى على الاطلاق، لكن الاستبداد السياسى فى مصر كان عرض لمرض هو الانحطاط التاريخى والتخلف عن سباق العصر، فمصر حتى عام 1973 كانت رأسا برأس مع كوريا الجنوبية أما الآن فنحن ننافس بوركينا فاسو فى مؤشر الفساد الدولى، هناك انحطاط عظيم بكامل البلد سقط من حالق إلى فالق كما يقول البلاغيون، نحن كنا بصدد خروج كامل من التاريخ والآن نحن بصدد اللحاق بالتاريخ ، الأربعين سنة الماضية خلقت بديلا كاذبا للاستبداد السياسي فنفس المرحلة التى خرجت فيها مصر من التاريخ هى نفس مرحلة ظهور ما يسمى بتيار الإسلام السياسي فبنظرية الأواني المستطرقة تكونت الظاهرة فى مصر اولا ثم سرت إلى باقى الدول فى مشرق العالم العربى ومغربه، فلوقت طويل بدا التيار الإسلامى كأنه البديل وإنما الناظر بدقة سهل عليه أن يكتشف أن هذا التيار ليس بديلا ولكنه هو القرين، وأن عمره سيكون قصيرا جدا، وقلت هذا منذ فترة طويلة"بأن زمن مبارك سينتهى ويأتى الإخوان ويمكثون قليلا جدا ويرحلون لأن الإخوان فيهم إيحاء البديل لكنهم هم القرين فهم يعبئون نفس الهواء القديم فى زجاجات ويلصقون عليها "تكت إسلامي"فسقوط تجربة الإخوان فى مصر والتى لم يكن من الممكن على الاطلاق اتضاح عوار هذا الايحاء بالبديل أو سقوطهم إلا بالتجربة، لذلك أطلقت على تجربة الإخوان أنهم "شربة زيت الخروع لازم البلد تشربها علشان بطنها تنظف".


أما المخاض الذى تعيشه مصر فهو ليس خطر بالمعنى الشائع ولكنه مخاض تتألق فيه خواص مصر بمعنى ان مصر بلد غير قابل للتحطيم فهذا بلد تعرض إلى 42 نوعا من الغزو على مدار التاريخ، فنحن والصين من اقدم الدول او التكوينات السياسية فى التاريخ الإنسانى ولكن الفرق أن الصين على حواف العالم فلم تتعرض لما تعرضت له مصر فمصر منذ مينا موحد القطرين لم تتغير وغير قابلة للتقسيم ومصر بلد متجانس، وبلد معدى وما يسقط فى مصر لا يقوم فى غيرها فنستطيع اعتبار يوم 30 يونيو ليس سقوطا للوهم الإخوانى فى مصر بل سقوطا للإخوان فى الدول العربية كلها فإخوان تونس اثروا الفرار من مقاعد السلطة تجنبا للريح وما حدث فى ليبيا من هزائم مروعة للإخوان هناك وان ما يحدث هو نهاية هذه المرحلة.


وهل لذلك علاقة بترحيل قطر لبعض عناصر الإخوان من اراضيها؟


أظن ذلك، وأعتقد أن ترحيل قطر لبعض عناصر الإخوان تطوراً مهماً فى المنطقة جوهره أن مصر تستعيد اسماؤها الحسنى، تنفض غبار راكمته سنون الانحطاط التاريخى الطويل ، ومبارك هو أساس الانحطاط والاخوان كملوا ولولا مبارك ما كان الاخوان، لأن مبارك نشر الفقر والبطالة والعنوسة، وجعل مجتمع بكامله فى حالة هجرة فى الجغرافيا بحثا عن الرزق وهجرة فى التاريخ بظاهرة العودة الدينية المعممة، بدأت تفكك مرتكزات الوجود الإنتاجى والمادى بدأنا اجيال وراء اجيال الآباء يربون ابنائهم على فكرة الاعداد إلى الهجرة كل حسب مقدرته فكأننا واقفين على الرصيف حاملين حقائب السفر، فى هذه المرحلة المجتمع فقد صفته كمجتمع بمعنى أن المجتمع فيه طبقات وفئات متمايزة تأتى نتيجة عملية التصنيع الشامل التى كانت موجودة فى الخمسينيات والستينات والتى كان يجب أن تستمر، كل هذا توقف فتحول المجتمع إلى غبار بشرى يائس وبائس فجمعيات اليمين الدينى بما فيهم الإخوان خاطبت بؤس المجتمع كجمعية خيرية وخاطبت يأس المجتمع كجمعية دينية وهذا ما يفسر التضخم الرهيب للإخوان، "وحدوث انتخابات واستفتاءات على ربنا وليس على السياسة"وفى مجتمع مثل المجتمع المصرى ليس له من طريقه للإدراك إلا كبش النار أو ما يسمى الوعى عن طريق اللمس .


وكيف ترى الـ 100 يوم الأولى للرئيس السيسى فى الحكم؟


مصر تمر بمرحلة مثل انتقال شخص من منزل لمنزل آخر، والثورة المصرية ولدت يتيمة بلا حزب سياسى قادر على الفوز فى الانتخابات فالفجوة موجودة بين ثورة عفيه ومجتمع منهك وكذلك فجوة بين الثورة والسياسة، فمشهد الثورة يخلع القلب أما مشهد السياسة يقبض الروح كمدا، هذه الفجوة هى سبب الشعور بأننا ندور حول الذات ولا شئ يعود للوراء فى هذا الامر وأن ما يبدو من مظاهر فى اللحظة الراهنة من الحنين إلى مبارك حنين زائف سببه انك تركت بيتك القديم ولم تذهب إلى بيتك الجديد ولكنك منتظر بالشارع ولكى تنتقل لابد أن تنتقل بنظام ونحن لدينا نظام قديم ورئيس جديد لم يبنى نظامه بعد، والرئيس عبدالفتاح السيسى هو الأنسب لمصر فى هذه المرحلة ولكن وجوده لا يعنى أن الثورة انتصرت فانتصارها يعنى أن تبنى حزبها السياسى القادر على الفوز فى الانتخابات فما يحدث فى الثورة لا ينعكس على السياسة وهذا سهل جدا أن نلاحظه فى البرلمان كما كان برلمان 2011 لم يكن برلمان للثورة وانما برلمان أتى بعد الثورة والبرلمان الذى بعد 30 يونيو سيكون برلمان ثورة مضادة.


فالرئيس السيسى لم يكون نظاما بعد حتى أن الحكومة الحالية اعتبرها حكومة محلب الثانية، وليست حكومة السيسى الأولى فهو فى مرحلة تعارف على جهاز بيروقراطى ومتأكد انه جهاز فاشل وبيروقراطى والرئيس نفسه لم يكون مؤسسة الرئاسة حتى الاًن.


لماذا تأخر السيسى فى تشكيل مؤسسة الرئاسة إلى الان فى رأيك؟


السيسى يبحث عن رجال تتمتع بالكفاءة والنزاهة وأنه يعلم أن الجهاز الإداري بالدولة به فساد وعديم الكفاءة، وفي تقديري أن موعد تشكيل الفريق الرئاسي سيصاحبه تشكيل الحكومة الجديدة، خاصة ان الرئيس الآن في مرحلة التعرف على الجهاز الإداري، والسيسي يمتلك سلاحا قويا هو الصدق ما أدى إلى بناء جسور الثقة بينه وبين الشعب المصرى واكسبه شعبيته، وفى تقديرى أن شعبية الرئيس فى ازدياد وصلدة ولم تتأثر بقرارات رفع الدعم الجزئى عن الطاقة ورغم المعاناة الشديدة لدى الفقراء والطبقة الوسطى فالناس لديها ثقة فيما سيفعله ويتأملون شيئا مهما جدا، هو مصير البيروقراطية الفاسدة ورجال الأعمال وهذان الأمران تتوقف عليهما مقدرة الرئيس السيسى على تحويل شعبيته الخام إلى شعبية مصنعة


وكيف سيواجه الرئيس بيروقراطية الجهاز الإدارى؟


لدينا مشكلة كبيرة فى الجهاز الإدارى للدولة فى بلد به قرابة 100 مليون نسمة وبه ملايين المشاكل والأوجاع لو لجأنا إلى شن حرب على هذا الجهاز المسلم بفساده وعدم كفاءته فد تعرض البلد إلى فوضى ولكن البديل البدء خطوة خطوة وان البداية كانت مع تطبيق الحد الاقصى للأجور وتنفيذه بلا استثناء وعلى الجميع وهذا يعتبر الانجاز الاجتماعى الأكبر أثرا منذ ثورة 25 يناير وليس الحد الادنى للأجور الذى اكله ارتفاع معدل التضخم، كما أن قيام الرئيس بإطلاق يد الرقابة الادارية والجهاز المركزى للمحاسبات لمواجهة الفساد فى الجهاز الإدارى أمر مهم للتغلب على معوقات هذه الجهاز ومشاكله، لذلك فإن الرئيس لا يستطيع الاعتماد على هذا الجهاز المترهل الفاسد، وبالتالى يعتمد على القوات المسلحة وان تكون لها الوظيفة الإشراقية على كثير من المشروعات والرئيس يعتبر متفرغ لعمله 24 ساعة فاذا قلنا ان عبد الناصر كان يعمل 18 ساعة فالأمر ينطبق ايضا على السيسى.


وكيف سيواجه الرئيس مليارديرات المال الحرام كما أطلقت أنت عليهم؟


- المسألتين مترابطتين البيروقراطية الفاسدة ومليارديرات المال الحرام فكما تحولت الخصخصة إلى مصمصة لدينا ايضا خصخصة مجازية وهى تحويل وظائف الدولة الكبرى إلى بنوك تدر نقودا فكل شخص يقيم وظيفته ويحصل منها على أموال فنحن لسنا بصدد فساد بما يعنى انحراف بل نظام كله مبنى على فكرة الفساد ولا يمكن تنقية الجهاز الإدارى عن طريقة الرقابة فقط، والرئيس وقت ان كان مرشحا للرئاسة وبعد أن أصبح رئيساً جلس مرات مع رجال الأعمال مخاطبا قوة الخير بداخلهم للتبرع لبلدهم وذلك أكثر من مرة ولكن ظهر التبجح منهم وقالوا هذه أموالنا ولن يجبرنا أحد على التبرع وهنا انتقل الرئيس من المعنى الضمنى للمناشدة إلى الانذار على طريقة "هتدفعوا يعنى هتدفعوا"وأنا ارفض كلمة تبرع إنما هى رد حقوق فكلنا نعلم كيف تكونت هذه الثروات فى خارج القانون الطبيعى وضوابطه وفى اطار قوانين استثنائية وضعت خصيصا من برلمانات مزورة مثل قوانين الخصخصة والإعفاءات الجمركية والضريبية التى لم تشهدها أى دولة رأسمالية فى العالم وتخصيص الأراضى وتحويل نشاط هذه الأراضى وتزاوج السلطة بالثروة بالإعلام ومن تداخل الاقتصاد الرسمى مع الاقتصاد غير الرسمى وحتى مع الجرائم بكافة صنوفها من تجارة الأثار إلى تهريب المخدرات فرجال الأعمال هؤلاء هم جريمة كبيرة فليست لهم قاعدة انتاجية ولا صفة انتاجية الا فى استثناءات تؤكد القاعدة ولا تنفيها،هذه المليارات ليست لها قاعدة اجتماعية بمعنى أن كل ملياردير فى أى رأسمالية أوروبية او أمريكية او أسيوية بها مئات الالاف يعملوا لديهم ولكن أكبر ملياردير فى مصر لديه عمالة لا يتعدى عددهم 12 الف عامل فى احد المشروعات الغذائية، فلا يوجد اى تناسب بين حجم الثروة الفلكية والمعنى الاجتماعى لهذه الثروة.


فمصر بها عدد من المليونيرات أكثر من بريطانيا العظمى وأكثر من كندا اقوى خامس اقتصاد فى العالم، فنحن فى مسخرة حقيقية ما بين أغنى طبقة وأفقر شعب فلابد من رد الحقوق إلى أهلها وهذا فى تقديرى هو جوهر المواجهة التى تخلق من السيسى سيسى آخر، فالزعامة انجاز وانحياز ونستطيع أن نقول ان السيسىى يتقدم لإنجاز حقيقى بمعنى الانجاز لكن الشعب المصرى ينتظر انحيازا حقيقيا فالفقراء والطبقى والوسطى تحملوا قسوة الاجراءات التى اتخذت لتخفيض عجز الموازنة ودفعوا فواتيرهم كاملة وينتظرون الان رد الحقوق إلى أهلها، وهذه هى المعركة التى ستبنى ظاهرة السيسى فيما بعد وستحدد فى أى اتجاه وهى معركة تكسير عظام حقيقية فهناك رجال اعمال لجأوا الى تهريب أموالهم، وعلى الجانب الآخر انه ليس سرا بدأت عمليات رد الحقوق فمثلا شخص يدعى مصطفى نصار وهو أحد اكبر القائمين على عمليات تهريب الأموال تمت مداهمة ممتلكاته الاسبوع الماضى وبدأت معركة تكسير العظام مع الكل وتم البدء فى فتح ملفين مهمين جدا هو رجال الأعمال الذين استولوا على اراض على طريق مصر - الاسماعيلية الصحراوى، ومصر- اسكندرية الصحراوى فكل الأراضى التى حصل عليها رجال الأعمال هناك تراجع ملفاتها الان لتحصيل الفرق.


من هم هؤلاء رجال الأعمال؟


على سبيل المثال الأراضى التى حصل عليها سليمان عامر وصلاح دياب وغيرهم على طريق مصر- الإسكندرية الصحراوى، على سبيل المثال محمد ابو العينين - فى مؤتمر اخبار اليوم الأسبوع الماضي- طالب ان يتم التوقف عن بيع الاراضى والعودة للتخصيص مثل ايام محمد ابراهيم سليمان، فتحت ذريعة تشجيع الاستثمار يريد نهب ثروات البلد مثل الارض التى حصل عليها فى خليج السويس وشرق العوينات.


ما يحدث فى مصر ليس رأسمالية وانما "نهب مالية"فلا توجد دولة رأسمالية فى العالم تطبق هذا النظام لذلك لابد أن يلجأ السيسى الى فرض الضرائب التصاعدية،فالدول الرأسمالية بها ضرائب تصاعدية ولذلك ادعو الرئيس السيسى إلى تطبيق ضرائب تصاعدية عالية فمثلا الضريبة التصاعدية تصل إلى 70% فى بريطانيا و40% فى فرنسا فالمعادلة هى ضرائب اكثر تساوى انفاق اكثر على الصحة والتعليم والبنية الأساسية والخدمات، فنحن فى معركة حقيقية بدأت بتحدً واضح جدا من رجال الأعمال "مش هندفع"فمثلا نجيب ساويرس أعلن انه سوف يدفع 3 مليار جنيه لصندوق تحيا مصر ثم رجع فى كلامه وقال "مش دافع". الآن نحن فى معركة تكسير عظام يريد فيها الحيتان والبارونات احتواء الرئيس الجديد ليس فقط من خلال سيطرتهم المالية وانما من خلال قنواتهم الفضائية وصحفهم وكذلك انشائهم لأحزاب، وسعيهم لشراء البرلمان المقبل لأنه ليس من فراغ أن كل التحالفات الانتخابية الثلاث الاكثر ذكرا فى وسائل الاعلام،كل تحالف يلتف حول ملياردير معين فحول ساويرس تحالف وحول السيد البدوى تحالف وحول احمد شفيق تحالف فهذه هى فكرة شراء البرلمان والسيطرة لتطويق الرئيس وليس أن الإخوان يعودوا للبرلمان فهذا كلام تافه ومفتعل للتشويش على المهمة الحقيقية لهم وهى السيطرة على البرلمان لتعجيز الرئيس وتطويقه واحتوائه ومنع أى مساس بمصالحهم وامتيازاتهم الموروثة .


ولماذا اذن بعد كل هذه المخاطر تطالب بتسريع اجراء الانتخابات البرلمانية؟


اذا كان هناك تخوف من الإخوان والفلول فهم موجودون "ولولا دفع الله للناس لفسدت الأرض"ولكن نحن نتحدث عن ضرورة أن يكون للثورة حزبها وان يتم تحويل العمل الثورى إلى سياسى بوجود حزب يعبر عن الثورة فنحن لم نرث من نظام مبارك إلا ثلاث اختيارات الولاء للأمريكان،وحفظ أمن إسرائيل،ورعاية مصالح رأسمالية المحاسيب فى مواجه ثلاثة اختيارات اخرى لتقدم الثورة هى الاستقلال الوطني، والتصنيع الشامل والعدالة الاجتماعية، وهنا نحن لا نتحدث على أشخاص ولكن عن اتجاهات ولكى نتقدم بهذا انا كنت مدرك منذ 2008 أن مبارك سيخلع ولكن خلع مبارك ليس معناه تغيير النظام ولم تكن مفاجأة ولا اعتبرت ان الاخوان سرقوا الثورة ولكن اعتبرت ان هناك فجوة بين وضع الثورة ووضع السياسة وأنه عند نهاية الثورة نقول للشباب مع السلامة ثورة بارتى وبعد فترة يقولوا لهم ان شباب جيد وامل مصر وبعد شعور الثورة المضادة بالانتعاش يتم توجيه الاتهامات بالخيانة والعمالة والمؤامرة فهذا الخلل لا يعنى أنه لا توجد كيانات سياسية قريبة من الثورة ولكنها انويه ومن المعروف اننى حاولت ان اجد نقطة ارتكاز فى التيار الشعبى وخاصة بعد فوز حمدين صباحى بالمركز الثالث فى انتخابات الرئاسة 2012 وكانت ظاهرة مفاجئة حملة لا تجد تمويلا ولا تنظيما وكانت هذه اشارة من المجتمع ان يتم البناء هنا فى هذا المكان فى حاجة ناقصة القضية ليست قضية برامج ولكن قضية ايحاءات وخرائط التصويت لحمدين خرائط الثورة المصرية فحاولت من التيار الشعبى انشاء حزب وطنى جامع لكل الاطياف يلعب فيه اليساريين دورا كبيرا ولكن بوجود كافة التيارات الاخرى مهتديا ببرنامج سياسى ملامحه برنامج وطنى،اجتماعى، ديموقراطى يضم اقسام اليسار والوسط ويكون عمود فقرى لباقى الاجزاء وليس سرا انى كتبت وثيقة لتحويل التيار الشعبى إلى حزب ثم جاءت مشكلة ترشيح حمدين صباحى للرئاسة ضد السيسى.


فالخلاف هنا أن السيسى سوف يفوز باكتساح وأن على حمدين التركيز فى بناء الحزب والانتخابات البرلمانية لدفع الثورة للأمام لان خوض الانتخابات الرئاسية والإخفاق فيها يؤثر على معنويات التيار الشعبى ولكن ليس هذا نهاية المطاف فهناك خاصية ان الثورة تقوم والثورة المضادة تحكم ثم تقوم الثورة فيحكم الاخوان وتقوم ثورة اخرى فيطمع الفلول فى ان يعودوا.


فهذا البرلمان الذى سوف ينشأ فى ظل هذه الظروف والاختلاط ومع تخلف الشرط الثورى شرط بناء حزب سيصبح برلمان مثل جلد النمر به الوان متعددة ولو تأخر سنة لن يغير فى طبيعته ونحتاج إلى دورة كاملة للتخلص من عيوبه ولا توجد به قوة حاسمة وسيوجد به فلول فهناك اناس تبالغ فى سلطات البرلمان ففى ظل الدستور الحالى سلطات الرئيس اعلى من البرلمان فى النص فما بالك برئيس له شعبية كبيرة وبرلمان مفكك سوف تكون السلطة فى الممارسة اعلى مما يتيحه النص وانا فى الاساس من انصار النظام الرئاسى وايه ذلك ان صلاحية متاحة للطرفين وهى تشكيل الحكومة سيتم التنازل عنها للرئيس .


والبرلمان لا يفيد الثورة والثورة لن تنتصر الا إذا احبها الناس وذلك عن طريق حزب سياسى يفوز فى الانتخابات ويحقق مطالبهم وهناك معارك كثيرة فالمحليات أهم عندى من البرلمان لأن نصوص المحليات فى الدستور اكثر وضوحا يلزم 25% من المقاعد للشباب، و 25% للمراة وهم غير موجودين الآن هذا يعن تجديدا واسعا فى نخبى المحليات التى هى قاعدة البناء السياسى وانا ادعو إلى التركيز من الان على المحليات وعلى فكرة الحزب لتحقيق نقل فى مسار الثورة.وادعو التحالفات الثلاثة، تحالف 25/30 وتحالف العدالة الاجتماعية وتحالف التيار الديموقراطى الى الاندماج فى تحالف واحد لانهم يتبنون برنامجا واحدا


لكن الا تخشى أن يعرقل هذا البرلمان الرئيس السيسى؟


على الرغم من كل تلك التحديات سواء عودة الفلول والإخوان وتكتلات رجال الأعمال الا أن كل ذلك لن يؤثر على طبيعة البرلمان القادم لان جوهر الإعاقة فى البرلمان القادم ليس التوازن السياسى وانما فى التناقض بين وضع الثورة ووضع السياسة وان السياسة لاتحب الثورة وكذلك النظام الانتخابى يوجه طعنة عميقة جدا ويأد فكرة التطور السياسى فى مصر وهو النظام الانتخابى الفردى والبعض يقول انه معمولا به فى معظم بلدان العالم وهذا صحيح مثلا امريكا وبريطانيا واستراليا وكندا وكذل ديموقراطية الهند ولكن الفرق ان هذه البلاد استقر فيها التشكيل الحزبى قبل بدء الانتخابات وقائمة اساسا على النظام الحزبى فإذا كانت الانتخابات قائمة او فردى فمعروف أن المرشحين الرئيسين فى كل دائرة واحد من العمال واخر للمحافظين فالنظام الانتخابى فى مصر يؤبد النخبة فى مصر ولا يجدد النخبة لأنه يفتح الباب واسعا للمال والعصبيات فكل مقعد فى البرلمان سيصل حجم الانفاق عليه إلى حوالى 10 ملايين جنيه على الاقل، نجيب ساويرس اعلن رصد مليار جنيه للانتخابات ولم يتبرع بها لمصر وهذا مفهوم جدا فهو يريد تطويق السيسى من خلال البرلمان ولكن هذا لن يحدث لأن السيسى هو اقوى طرف مفرد فى المعادلة الاًن وهو اقوى منهم جميعا. ومن عيوب النظام الفردى انه يهدر غالبية اصوات الناخبين فمثلا لو فرضنا أن كل دائرة انتخابية بها 20 مرشحا لكى يفوز أحدهم فى البداية لابد أن يحصل على 50+1 من الأصوات وبالتالى فإن إذا حصل مرشح على 50% من الأصوات فى الجولة الأولى يتم القائها فى القمامة. لأنه فى جولة الاعادة وفيها ينسحب القسم الغالب من المصوتين بالجولة الاولى لخروج مرشحيهم فهذا نظام مزور لإرادة الشعب المصرى، أما نظام القائمة النسبية فيعكس بدقة شديدة جدا ارادة الناس.


على الرغم من ضعف الأحزاب الحالية؟


-هناك وهم أن النظام الانتخابى بالقوائم افضل للإخوان وهذه جهالة مرعبة ففى انتخابات 2011 كانت مقسمة ثلثين للقوائم وثلثين للنظام الفردى وكان عدد اعضاء البرلمان 498 وكانت 332 مقعدا للقائمة حصل منها الاخوان على 127 مقعدا بنسبة 39% فيما حصل الاخوان على 108 مقعد من 166 مقعدا من النظام الفردى وبنسبة تفوق 65% .وبالتالى فان فلول مبارك هم من يروجون لذلك للنزول فى الانتخابات فردى،أما بالنسبة للأحزاب فالاحزاب المصرية ليست جيدة ولا توجد احزاب ولا يمكن التقدم إلى نظام ديموقراطى دون احزاب ولهذا فان الأحزاب هى الداء والدواء ولذلك يجب ان اجعل الشعب فى الانتخابات العامة هو من يحدد من هذه الكيانات تبقى ومن يزول فنظام القوائم يسيس الانتخابات .وللأسف فإن افضل نظام لتمويه حقيقة الفلول والاخوان هو النظام الفردى لأنه ينسف الطابع السياسى للانتخابات ويحولها إلى شخصنة ولذا نحن نحتاج إلى القوائم بشكل أكبر من النظام الحالي.


نحن فى مأساة واحدة حقيقة بسبب مواد الدستور الذى وضعه عمرو موسى فحدث فضائح وجرائم دستورية فى بلد يعرف منذ 200 سنة كيفية صياغة الوثائق الدستورية فعلى سبيل المثال فى الدستور يوجد مواد للتمثيل الملائم للمصرين بالخارج وتمثيل ملائم لذوى الإعاقة وتمثيل آخر للمرأة وبالتالى هذه صياغة غير قانونية منضبطة فالملائم من وجهة نظر شخص غير ملائم من وجهة نظر شخص آخر وبالتالى فالمصيبة الكبرى أن الكل يعلم أن البرلمان القادم مطعون على دستوريته لأن نصوص الدستور المتصل بجانب لا يستهان به من النظام الانتخابى غير دستورية أصلا والمشرع اعتمد انها تتطبق مرة واحدة وبعد ذلك تنسى وهذه هى المواد الانتقالية الخاصة بالانتخابات فى الدستور فالمصيبة اننا وضعنا نصوصا غير دستورية فى الدستور أما النظام الانتخابى فى الدستور عموما جيد ولكن نحن نتحدث عما يخص هذه المرحلة الانتقالية وموادها والتى هى عبارة عن المسيحيين والشباب والمصريين بالخارج والمعاقين والمرأة فنحن فى عك قانونى مرتب على عك دستورى وبالتالى فإن البرلمان سيكون لديه احساس أنه سوف يحل وبالتالى فإنه لن يشاغب أضف إلى ذلك ضعف الصلاحيات الممنوحة للبرلمان وبالتالى فانه لن يعطل الرئيس وهم يطالبون الآن بزيادة صلاحيات الرئيس وهذه عبارة عن قبلة سامة ودعاية انتخابية لهم وتمسح بالرئيس


ما هو الانجاز الأبرز للسيسى حتى الآن؟


- مشروع مثل مشروع قناة السويس الجديدة كان من المفترض ان يستغرق ثلاث سنوات تم اختصاره إلى سنة واحده ومن الممكن اختصاره إلى 11 شهر وبالتوازى نجد هذا الاقبال المذهل على شراء شهادات استثمار قناة السويس وهذا يعكس الثقة الكبيرة للرئيس السيسى وأن الصدق بنى جسور الثقة مع الشعب المصرى بعد سنوات طويلة من فقدان الثقة وان المفاجأة الحقيقة ليست ظهور الأموال مع المصريين فنحن نعلم ان المصريين معهم أموال ولكن المفاجأة هى حجم الاقبال فالمتابع للاقتصاد المصرى يعلم أن حجم الاقتصاد الغير الرسمى 200% من حجم الاقتصاد الرسمى فجزء من معضلات التنمية فى مصر هى ضعف الادخار الناس لا تثق ايضا فى البنوك أضف إلى ذلك الفتاوى والدعوى التى تقول بان البنوك حرام وشهادات الاستثمار حرام فهذا معناه ان مصر فى وسط كل هذه الفوضى التى تحدثنا عنها وجدت طريقا لكى تبنى مصر الجديدة لأن السيسى يتبنى قضية الاقتصاد أولا ليس سلبا من قضية الديمقراطية، ولكن لأن تطور الديمقراطية مرتبط بالتطور الاقتصادى وتطور الطبقة الوسطى ووجود أموال للقضاء على معدلات البطالة والفقر وليس معنى هذا اغلاق مسار الديمقراطية لحين تتطور البلد وبالتالى فهو يتعامل بمبدأ "برلمان على ما تفرج أحزاب على ما تفرج"لحين تحقيق الاستقرار الاقتصادى فلكى نحول غبار بشرى إلى مجتمع مرة أخرى فنحتاج إلى ضخ استثمارات والقضاء على معدلات الفقر والبطالة واعطاء امل جديد يحل محل اليأس القديم وبالتالى فإن الرسالة التى اعطتها قطاعات متزايدة من الشعب المصرى للسيسى فى مشروع قناة السويس تعطيه قوة هائلة فى الداخل والخارج لأنه ببساطة الاكتتاب الشعبى العام من الممكن ان يحل كل مشكلات مصر فى كل المشروعات وأتصور ان الاكتتاب الشعبى يوفر للسيسى تريليون جنيه يحتاجها لبناء مصر الجديدة.


وهذا يزيد من قوة السيسى فى مواجهة رجال الأعمال فانه لم يعد مضطرا لمناشدتهم فهو يستطيع ان يفتح الملفات على طريقة بوتين، فنقطة قوة رجال الاعمال انهم راكموا مالا حراما لم تكونه اى رأسمالية على مدار عصورها فلدينا مليارديرات اكثر من المانيا ومن يظهر فى احصاءات مجلة فوربس سوى الخليجيين والمصريين فالمليارديرات المصريين اغنى من طبقة امراء الخليج فكما ان هؤلاء هم هبة النفط فالمليارديرات المصريين هبة النهب وبدأ بالسيطرة على القنوات الفضائية والأحزاب والصحف ما بين فلولية صريحة لدى حزب الحركة المصرية شفيق ورجاله او فلولية مراوغة عن ساو يرس والسيد البدوى وهذه هى معركة ويريدون اللعب فى البرلمان ولكن المشكلة فى المال الحرام وهذا هو جوهر المواجهة خارج البرلمان. وبالتالى يجب مراجعة كل العقود فى الاربعين سنة الماضية وفرض ضريبة تصاعدية وإصدار قانون جديد للاستثمار .


والمثير أن السيسى فوق صدقه قوى وانه مع وعيه بالاختلافات بين وضع روسيا ووضع مصر يستطيع ان يواجه رجال الاعمال هو فى الوجدان المصرى يستدعى تلقائيا عبدا لناصر ولكن بمعايير اللحظة مثل بوتين فهذا ليس انحياز للاشتراكية او انحياز اجتماعى فهؤلاء مصوا البلد ويجب ان يعيدوا الاموال وهو متأثر ببوتين سياسيا والصين اقتصاديا ويجب الاعتماد على المصانع الحربية والهيئة العربية للتصنيع وعمل دمج بين الصناعات المدنية والصناعية ونحتاج صياغة التكامل بين الفوائض المالية الخليجية والفوائض العسكرية المصرية وبناء حلف دفاع عربى او الجيش العربى والتطورات على المسرح العالمى تتيح لمصر دورا كبيرا


ومصر تزدهر فى اوقات الخطر فمثلا من 1948 إلى 1973 خضنا اربع حروب وكانت افضل الفترات الاقتصادية وبعد 1973 لم نحارب ولم يحدث ازدهار و40 سنة الماضية الاطول من عدم الحروب والاقل فى الازدهار،الى ان حصل 25 يناير و 30 يونيو فمصر فى مراحل الافاقة وان الضمانة والانجاز الذى لا ردة عنده فى قضية الثورة ان ملايين اثر ملايين من المصريين افاقت من الغيبوبة وأصبح لديها وعى جديد ونقد الطابع وعدم التصديق بسهولة


لماذا قلت أن محمد مرسى ضحية؟


- مرسى كتكوين وكشخص ضحية وهو دراما حقيقية ولم يكن موهلأ لأى شيء على الاطلاق فأنا اعرفه منذ 2004 وهو شخص باهت جدا ويشبه الفراغ فمرسى كان مثل الصبى يتلقى التعليمات وهو سطحى الطبع و ضحية جماعته وهو انتدب إلى مهمة لم يكن أهلا لها وهو شخصيا لم يصدق انه اصبح رئيس وانه لو صدق لحظة انه اصبح رئيس لأطاح بالإخوان وانه كان يحتاج ليخون الاخوان ليصبح رئيسا وبعد أن اصبح فى السجن اصبح فى حالة نفسية انه هو الرئيس وهو لا يعطيك ايحاء بشئ لا تحبه ولا تكرهه


وما رأيك فى مبارك؟


- مبارك رئيس بالمصادفة ونحن ابتلينا به، هو شيء بشع وشخص مجوف و فى النصف الثانى من رئاسته اصبحت الرئاسة مزدوجة ومثلثة بين الاب والام والابن او اعتبره تاجر مينى فاتورة يضع اسمه على اليافطة ويتعامل مع الزبائن فأسوء شيء شهدته مصر فى تاريخها ليس مرسى وانما مبارك فالانحطاط فى كلمة هو حسنى مبارك وهو احقر واقل من ان يوصف بالديكتاتور فالايدلوجية الرئيسية لمبارك النهب العام استنادا إلى عصا الكبت العام مثل ان يضع احد يده فى جيبك ويضع فى وجهك مطواة فمبارك كان رئيس افتراضى عمرى ما شعرت انه موجود واتصور ان مصر ما نهبت فى تاريخها اكثر ما نهبت فى تاريخ مبارك فهو اسوء شئ صادفته مصر فى تاريخها الحديث.


كيف ترى الرئيس السادات؟


- الله يرحمه، فهو كان محظوظا فاغتياله المبكر حماه بان يرى بعينه نتائج ما صنعت يداه فهو كان مغامرا ومقامرا فالذى صنع الميل إلى الانحطاط التاريخى هو الرئيس السادات وهو أيضا شخصية درامية وذهب ضحية مقامراته فهو الذى اطلق وحش اليمين الدينى وسلحه ونظمه من خلال محمد عثمان اسماعيل فى السبعينات لتصفية اليساريين والناصريين ثم اغتاله هذا الوحش


وما رأيك فى خالد الذكرعبد الناصر؟


- خالد الذكر سيظل حديث الذكر دائما ، فقيمة عبد الناصر ليست فيما فعله ولكن قيمته فى الوعد المفتوح فبعد ان انهيت دراستى فى كلية الطب ذهبت للعمل فى قرية بين بلقاس وكفر الشيخ لا يوجد به اى خدمات لا مياه و لا كهرباء و لا اى شئ و لا يوجد به حتى اصلاح زراعى و كنت الاحظ فى البيوت الفقيره فى هذا البلد صورا لعبد الناصر ملصقه على الجدران و لم يفعل عبد الناصر لهؤلاء شيئا و لكنهم كانوا منتظرينه عبد الناصر متجدد المغزى فى حياتنا فهو موجود فى حياتنا و فى قلب صراعنا الاجتماعى و فى قلب اشواقنا و اوجاعنا و ليس هذا معناه انه فوق النقد فانا غير مؤمن بنظريه وجود بعض الايجابيات و السلبيات فهذا القياس لا يميز بين اى فتره و فتره فى تقييم التاريخ فهناك شئ اسمه الاتجاه العام فمصر كانت اين و اصبحت الى اين .


كشف الكاتب الصحفى عبد الحليم قنديل رئيس تحرير "صوت الأمة"عن خطة رجال الأعمال لحصار الرئيس عبدالفتاح السيسى من خلال البرلمان المقبل، وذلك من خلال ضخ مليارات الجنيهات للتكويش على البرلمان حتى يكون ورقة ضغط لاستمرار مصالحهم فى مواجهة الرئيس .


وقال قنديل في حواره مع " المصور" إن المواجهة مع رجال الأعمال الفاسدين قد بدأت، حيث تقوم الأجهزة الرقابية حالياً بفتح ملفات الأراضى التى حصل عليها رجال الاعمال سواء على طريق مصر - الإسكندرية الصحراوى أو طريق مصر - الإسماعيلية الصحراوى وذلك لمراجعة هذه الملفات واتخاذ التدابير بشأن الفساد فى هذه الملفات .


قنديل أشار إلى أن الرئيس السيسى أمامه فرصة كبيرة لتحويل شعبيته التى اكتسبها من صدقه مع المصريين إلى تجربة جديدة من خلال انحيازه للفقراء وأبناء الطبقة الوسطى وانجاز مشروعات قومية على الارض يمكن تمويلها بنفس طريقة الاكتتاب الشعبى الجارف الذى تم فى شراء شهادات استثمار قناة السويس الجديدة والذى يعتبره قنديل أكبر انجازات السيسى على الإطلاق حتى الآن.


ما رؤيتك للوضع الراهن فى مصر؟


مصر فى مرحلة مخاض عسير، هناك وضع جديد يصارع القديم، كما أن مصر فى قلب منطقة بها تفاعلات هائلة جدا ولم تستقر بعد، لا اقول ان مصر فى مهب الريح ولكنها فى مرحلة خطر، ومصر في مرحلة إفاقة من الغيبوبة حيث أن الإنسان في الغيبوبة لا يشعر بشئ وعندما يفيق يشعر بالألم وان بداية الشعور بالألم هو نفسه بداية الأمل أن نعيش فى خطر أفضل من أن نموت.


وما المخاطر التى تواجها مصر؟


المخاطر عديدة وهائلة فالمنطقة تتعرض لتفكيك شامل غير مسبوق، فقبل حوالى 100 سنة كان هناك اتفاق سايكس بيكو الذى قسم الأمة إلى اقطار، والاًن هذه الأقطار تتفكك إلى دويلات صغرى فى عملية متسارعة تكاد تخلى المجال الافتراضى للأمة العربية وتحولها إلى الف أمة تقريبا، وهناك ستة دول تحطمت او فى سبيلها للتحطيم هى العراق وسوريا و ليبيا واليمن والسودان، وكذلك الصومال، اطواق الخطر حول مصر كثيرة والطوق مكتمل بالخطر الإسرائيلى الدائم، فوجود اسرائيل فى ذاته خطر على الوجود المصرى، لأن المنطقة لا تحتمل رأسين فمصر فى مرحلة افاقة من الغيبوبة ولكن تفيق على مخاطر عظمى.


ومتى سوف تستقر مصر؟


القاعدة عندى أن الذى يسقط فى مصر لا يقوم فى غيرها، وهناك مرحلة بكاملها تختتم، هذه المرحلة البعض يسميها مرحلة الاستبداد السياسى ولكنى اسميها بالانحطاط التاريخى، فهناك أمم تمر بمرحلة استبداد سياسى لكن من الممكن أن يكون لديها تقدم اقتصادى مثل الصين، فهى صاحبة أكبر اختراق اقتصادى وتكنولوجى عبر التاريخ الإنسانى على الاطلاق، لكن الاستبداد السياسى فى مصر كان عرض لمرض هو الانحطاط التاريخى والتخلف عن سباق العصر، فمصر حتى عام 1973 كانت رأسا برأس مع كوريا الجنوبية أما الآن فنحن ننافس بوركينا فاسو فى مؤشر الفساد الدولى، هناك انحطاط عظيم بكامل البلد سقط من حالق إلى فالق كما يقول البلاغيون، نحن كنا بصدد خروج كامل من التاريخ والآن نحن بصدد اللحاق بالتاريخ ، الأربعين سنة الماضية خلقت بديلا كاذبا للاستبداد السياسي فنفس المرحلة التى خرجت فيها مصر من التاريخ هى نفس مرحلة ظهور ما يسمى بتيار الإسلام السياسي فبنظرية الأواني المستطرقة تكونت الظاهرة فى مصر اولا ثم سرت إلى باقى الدول فى مشرق العالم العربى ومغربه، فلوقت طويل بدا التيار الإسلامى كأنه البديل وإنما الناظر بدقة سهل عليه أن يكتشف أن هذا التيار ليس بديلا ولكنه هو القرين، وأن عمره سيكون قصيرا جدا، وقلت هذا منذ فترة طويلة"بأن زمن مبارك سينتهى ويأتى الإخوان ويمكثون قليلا جدا ويرحلون لأن الإخوان فيهم إيحاء البديل لكنهم هم القرين فهم يعبئون نفس الهواء القديم فى زجاجات ويلصقون عليها "تكت إسلامي"فسقوط تجربة الإخوان فى مصر والتى لم يكن من الممكن على الاطلاق اتضاح عوار هذا الايحاء بالبديل أو سقوطهم إلا بالتجربة، لذلك أطلقت على تجربة الإخوان أنهم "شربة زيت الخروع لازم البلد تشربها علشان بطنها تنظف".


أما المخاض الذى تعيشه مصر فهو ليس خطر بالمعنى الشائع ولكنه مخاض تتألق فيه خواص مصر بمعنى ان مصر بلد غير قابل للتحطيم فهذا بلد تعرض إلى 42 نوعا من الغزو على مدار التاريخ، فنحن والصين من اقدم الدول او التكوينات السياسية فى التاريخ الإنسانى ولكن الفرق أن الصين على حواف العالم فلم تتعرض لما تعرضت له مصر فمصر منذ مينا موحد القطرين لم تتغير وغير قابلة للتقسيم ومصر بلد متجانس، وبلد معدى وما يسقط فى مصر لا يقوم فى غيرها فنستطيع اعتبار يوم 30 يونيو ليس سقوطا للوهم الإخوانى فى مصر بل سقوطا للإخوان فى الدول العربية كلها فإخوان تونس اثروا الفرار من مقاعد السلطة تجنبا للريح وما حدث فى ليبيا من هزائم مروعة للإخوان هناك وان ما يحدث هو نهاية هذه المرحلة.


وهل لذلك علاقة بترحيل قطر لبعض عناصر الإخوان من اراضيها؟


أظن ذلك، وأعتقد أن ترحيل قطر لبعض عناصر الإخوان تطوراً مهماً فى المنطقة جوهره أن مصر تستعيد اسماؤها الحسنى، تنفض غبار راكمته سنون الانحطاط التاريخى الطويل ، ومبارك هو أساس الانحطاط والاخوان كملوا ولولا مبارك ما كان الاخوان، لأن مبارك نشر الفقر والبطالة والعنوسة، وجعل مجتمع بكامله فى حالة هجرة فى الجغرافيا بحثا عن الرزق وهجرة فى التاريخ بظاهرة العودة الدينية المعممة، بدأت تفكك مرتكزات الوجود الإنتاجى والمادى بدأنا اجيال وراء اجيال الآباء يربون ابنائهم على فكرة الاعداد إلى الهجرة كل حسب مقدرته فكأننا واقفين على الرصيف حاملين حقائب السفر، فى هذه المرحلة المجتمع فقد صفته كمجتمع بمعنى أن المجتمع فيه طبقات وفئات متمايزة تأتى نتيجة عملية التصنيع الشامل التى كانت موجودة فى الخمسينيات والستينات والتى كان يجب أن تستمر، كل هذا توقف فتحول المجتمع إلى غبار بشرى يائس وبائس فجمعيات اليمين الدينى بما فيهم الإخوان خاطبت بؤس المجتمع كجمعية خيرية وخاطبت يأس المجتمع كجمعية دينية وهذا ما يفسر التضخم الرهيب للإخوان، "وحدوث انتخابات واستفتاءات على ربنا وليس على السياسة"وفى مجتمع مثل المجتمع المصرى ليس له من طريقه للإدراك إلا كبش النار أو ما يسمى الوعى عن طريق اللمس .


وكيف ترى الـ 100 يوم الأولى للرئيس السيسى فى الحكم؟


مصر تمر بمرحلة مثل انتقال شخص من منزل لمنزل آخر، والثورة المصرية ولدت يتيمة بلا حزب سياسى قادر على الفوز فى الانتخابات فالفجوة موجودة بين ثورة عفيه ومجتمع منهك وكذلك فجوة بين الثورة والسياسة، فمشهد الثورة يخلع القلب أما مشهد السياسة يقبض الروح كمدا، هذه الفجوة هى سبب الشعور بأننا ندور حول الذات ولا شئ يعود للوراء فى هذا الامر وأن ما يبدو من مظاهر فى اللحظة الراهنة من الحنين إلى مبارك حنين زائف سببه انك تركت بيتك القديم ولم تذهب إلى بيتك الجديد ولكنك منتظر بالشارع ولكى تنتقل لابد أن تنتقل بنظام ونحن لدينا نظام قديم ورئيس جديد لم يبنى نظامه بعد، والرئيس عبدالفتاح السيسى هو الأنسب لمصر فى هذه المرحلة ولكن وجوده لا يعنى أن الثورة انتصرت فانتصارها يعنى أن تبنى حزبها السياسى القادر على الفوز فى الانتخابات فما يحدث فى الثورة لا ينعكس على السياسة وهذا سهل جدا أن نلاحظه فى البرلمان كما كان برلمان 2011 لم يكن برلمان للثورة وانما برلمان أتى بعد الثورة والبرلمان الذى بعد 30 يونيو سيكون برلمان ثورة مضادة.


فالرئيس السيسى لم يكون نظاما بعد حتى أن الحكومة الحالية اعتبرها حكومة محلب الثانية، وليست حكومة السيسى الأولى فهو فى مرحلة تعارف على جهاز بيروقراطى ومتأكد انه جهاز فاشل وبيروقراطى والرئيس نفسه لم يكون مؤسسة الرئاسة حتى الاًن.


لماذا تأخر السيسى فى تشكيل مؤسسة الرئاسة إلى الان فى رأيك؟


السيسى يبحث عن رجال تتمتع بالكفاءة والنزاهة وأنه يعلم أن الجهاز الإداري بالدولة به فساد وعديم الكفاءة، وفي تقديري أن موعد تشكيل الفريق الرئاسي سيصاحبه تشكيل الحكومة الجديدة، خاصة ان الرئيس الآن في مرحلة التعرف على الجهاز الإداري، والسيسي يمتلك سلاحا قويا هو الصدق ما أدى إلى بناء جسور الثقة بينه وبين الشعب المصرى واكسبه شعبيته، وفى تقديرى أن شعبية الرئيس فى ازدياد وصلدة ولم تتأثر بقرارات رفع الدعم الجزئى عن الطاقة ورغم المعاناة الشديدة لدى الفقراء والطبقة الوسطى فالناس لديها ثقة فيما سيفعله ويتأملون شيئا مهما جدا، هو مصير البيروقراطية الفاسدة ورجال الأعمال وهذان الأمران تتوقف عليهما مقدرة الرئيس السيسى على تحويل شعبيته الخام إلى شعبية مصنعة


وكيف سيواجه الرئيس بيروقراطية الجهاز الإدارى؟


لدينا مشكلة كبيرة فى الجهاز الإدارى للدولة فى بلد به قرابة 100 مليون نسمة وبه ملايين المشاكل والأوجاع لو لجأنا إلى شن حرب على هذا الجهاز المسلم بفساده وعدم كفاءته فد تعرض البلد إلى فوضى ولكن البديل البدء خطوة خطوة وان البداية كانت مع تطبيق الحد الاقصى للأجور وتنفيذه بلا استثناء وعلى الجميع وهذا يعتبر الانجاز الاجتماعى الأكبر أثرا منذ ثورة 25 يناير وليس الحد الادنى للأجور الذى اكله ارتفاع معدل التضخم، كما أن قيام الرئيس بإطلاق يد الرقابة الادارية والجهاز المركزى للمحاسبات لمواجهة الفساد فى الجهاز الإدارى أمر مهم للتغلب على معوقات هذه الجهاز ومشاكله، لذلك فإن الرئيس لا يستطيع الاعتماد على هذا الجهاز المترهل الفاسد، وبالتالى يعتمد على القوات المسلحة وان تكون لها الوظيفة الإشراقية على كثير من المشروعات والرئيس يعتبر متفرغ لعمله 24 ساعة فاذا قلنا ان عبد الناصر كان يعمل 18 ساعة فالأمر ينطبق ايضا على السيسى.


وكيف سيواجه الرئيس مليارديرات المال الحرام كما أطلقت أنت عليهم؟


- المسألتين مترابطتين البيروقراطية الفاسدة ومليارديرات المال الحرام فكما تحولت الخصخصة إلى مصمصة لدينا ايضا خصخصة مجازية وهى تحويل وظائف الدولة الكبرى إلى بنوك تدر نقودا فكل شخص يقيم وظيفته ويحصل منها على أموال فنحن لسنا بصدد فساد بما يعنى انحراف بل نظام كله مبنى على فكرة الفساد ولا يمكن تنقية الجهاز الإدارى عن طريقة الرقابة فقط، والرئيس وقت ان كان مرشحا للرئاسة وبعد أن أصبح رئيساً جلس مرات مع رجال الأعمال مخاطبا قوة الخير بداخلهم للتبرع لبلدهم وذلك أكثر من مرة ولكن ظهر التبجح منهم وقالوا هذه أموالنا ولن يجبرنا أحد على التبرع وهنا انتقل الرئيس من المعنى الضمنى للمناشدة إلى الانذار على طريقة "هتدفعوا يعنى هتدفعوا"وأنا ارفض كلمة تبرع إنما هى رد حقوق فكلنا نعلم كيف تكونت هذه الثروات فى خارج القانون الطبيعى وضوابطه وفى اطار قوانين استثنائية وضعت خصيصا من برلمانات مزورة مثل قوانين الخصخصة والإعفاءات الجمركية والضريبية التى لم تشهدها أى دولة رأسمالية فى العالم وتخصيص الأراضى وتحويل نشاط هذه الأراضى وتزاوج السلطة بالثروة بالإعلام ومن تداخل الاقتصاد الرسمى مع الاقتصاد غير الرسمى وحتى مع الجرائم بكافة صنوفها من تجارة الأثار إلى تهريب المخدرات فرجال الأعمال هؤلاء هم جريمة كبيرة فليست لهم قاعدة انتاجية ولا صفة انتاجية الا فى استثناءات تؤكد القاعدة ولا تنفيها،هذه المليارات ليست لها قاعدة اجتماعية بمعنى أن كل ملياردير فى أى رأسمالية أوروبية او أمريكية او أسيوية بها مئات الالاف يعملوا لديهم ولكن أكبر ملياردير فى مصر لديه عمالة لا يتعدى عددهم 12 الف عامل فى احد المشروعات الغذائية، فلا يوجد اى تناسب بين حجم الثروة الفلكية والمعنى الاجتماعى لهذه الثروة.


فمصر بها عدد من المليونيرات أكثر من بريطانيا العظمى وأكثر من كندا اقوى خامس اقتصاد فى العالم، فنحن فى مسخرة حقيقية ما بين أغنى طبقة وأفقر شعب فلابد من رد الحقوق إلى أهلها وهذا فى تقديرى هو جوهر المواجهة التى تخلق من السيسى سيسى آخر، فالزعامة انجاز وانحياز ونستطيع أن نقول ان السيسىى يتقدم لإنجاز حقيقى بمعنى الانجاز لكن الشعب المصرى ينتظر انحيازا حقيقيا فالفقراء والطبقى والوسطى تحملوا قسوة الاجراءات التى اتخذت لتخفيض عجز الموازنة ودفعوا فواتيرهم كاملة وينتظرون الان رد الحقوق إلى أهلها، وهذه هى المعركة التى ستبنى ظاهرة السيسى فيما بعد وستحدد فى أى اتجاه وهى معركة تكسير عظام حقيقية فهناك رجال اعمال لجأوا الى تهريب أموالهم، وعلى الجانب الآخر انه ليس سرا بدأت عمليات رد الحقوق فمثلا شخص يدعى مصطفى نصار وهو أحد اكبر القائمين على عمليات تهريب الأموال تمت مداهمة ممتلكاته الاسبوع الماضى وبدأت معركة تكسير العظام مع الكل وتم البدء فى فتح ملفين مهمين جدا هو رجال الأعمال الذين استولوا على اراض على طريق مصر - الاسماعيلية الصحراوى، ومصر- اسكندرية الصحراوى فكل الأراضى التى حصل عليها رجال الأعمال هناك تراجع ملفاتها الان لتحصيل الفرق.


من هم هؤلاء رجال الأعمال؟


على سبيل المثال الأراضى التى حصل عليها سليمان عامر وصلاح دياب وغيرهم على طريق مصر- الإسكندرية الصحراوى، على سبيل المثال محمد ابو العينين - فى مؤتمر اخبار اليوم الأسبوع الماضي- طالب ان يتم التوقف عن بيع الاراضى والعودة للتخصيص مثل ايام محمد ابراهيم سليمان، فتحت ذريعة تشجيع الاستثمار يريد نهب ثروات البلد مثل الارض التى حصل عليها فى خليج السويس وشرق العوينات.


ما يحدث فى مصر ليس رأسمالية وانما "نهب مالية"فلا توجد دولة رأسمالية فى العالم تطبق هذا النظام لذلك لابد أن يلجأ السيسى الى فرض الضرائب التصاعدية،فالدول الرأسمالية بها ضرائب تصاعدية ولذلك ادعو الرئيس السيسى إلى تطبيق ضرائب تصاعدية عالية فمثلا الضريبة التصاعدية تصل إلى 70% فى بريطانيا و40% فى فرنسا فالمعادلة هى ضرائب اكثر تساوى انفاق اكثر على الصحة والتعليم والبنية الأساسية والخدمات، فنحن فى معركة حقيقية بدأت بتحدً واضح جدا من رجال الأعمال "مش هندفع"فمثلا نجيب ساويرس أعلن انه سوف يدفع 3 مليار جنيه لصندوق تحيا مصر ثم رجع فى كلامه و



آخر الأخبار