أعلنت إقامة ١٣٠٠ مصنع فى ٦ أشهر باستثمارات ٢١ مليار جنيه مشروعات التنمية الصناعية.. «أوهام حكو

03/08/2016 - 12:27:06

تقرير : محمد السويدى

خلال الأشهر الماضية، لم يتوقف المهندس إسماعيل جابر، رئيس هيئة التنمية الصناعية عن إصدار تقارير شهرية عن المشاريع الصناعية الجديدة التى تسمح الهيئة بإقامتها، ولكنها في ذات الوقت لا تتابع تنفيذ تلك المشروعات على النحو المطلوب، بل إن بعضها لا يكون له تواجد حقيقى بمعنى أنه «مجرد وهم».


ورغم إعلان رئيس الهيئة افتتاح مدينة الجلود بالروبيكى في منتصف يوليو الماضي، لم يتم نقل المدابغ الجلود من مصر القديمة إلى الروبيكى حتى الآن، إذ لم يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع كاملا.


أوهام التنمية الصناعية لم تتوقف عند مجمع الروبيكى للجلود، بل امتدت إلى التقارير التى تصدرها الهيئة شهريا بخصوص مؤشرات الأداء لديها من إعطاء موافقات بإقامة مشروعات صناعية جديدة وتوسعة مشروعات قائمة بالفعل، ففى النصف الأول من العام الحالي ( يناير – يونيه٢٠١٦ ) بلغ إجمالي المشاريع الصناعية التى أعطت الهيئة موافقات لإقامتها ١٣٠٦ مشروعات جديدة باستثمارات ٢١ مليار جنيه، كما أعلنت توسعة المشروعات القائمة حاليا بما يقرب من ٤٦٢ توسعة باستثمارات ٢٤ مليار جنيه وما يقرب من ٣٢٠٠ قيد سجل صناعي جديد، ومن ثم يصبح إجمالى استثمارات المشاريع الصناعية الجديدة بما فيها أعمال التوسعة قرابة ٤٥ مليار جنيه، دون أن يكون لهذه الأرقام تواجدا على أرض الواقع.


ووفقا لما أعلنه المهندس إسماعيل جابر، رئيس الهيئة، استحوذت الصناعات الغذائية على النسبة الأكبر من موافقات التنمية الصناعية لإقامة مشروعات جديدة خلال الفترة من يناير وحتى يونيه من العام الحالي بلغت ٤٠٩ مشروعات وتلتها الصناعات الهندسية ٣٥٥ مشروعا، فالمشروعات الكيماوية ٢٢٩ مشروعا جديدا واحتلت الشرقية المرتبة الأولى وفقا لمؤشرات التنمية الصناعية من حيث المشروعات الجديدة بما يزيد عن ٣٠٠ مشروع صناعى .


اللافت للانتباه في التقارير الشهرية للتنمية الصناعية هو تكرار مؤشر تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة في نهاية كل تقرير، والذي يتم عرضه واعتماده على المهندس طارق قابيل وزير الصناعة قبل الإعلان عنه في الصحف ووسائل الإعلام.


المؤشر الخاص بتنمية وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة يشير إلى أن عدد وحدات المجمعات التابعة للوزارة بلغ ٣ آلاف و ٦٦٣ وحدة تم تسكين ٣ آلاف و ٦١٥ وحدة وتم التعاقد علي ٢٢٢٧ وحدة موزعة علي تجمعات السادات وبرج العرب والإسماعيلية والدقهلية وأسيوط وأسوان وسوهاج وقنا.


المهندس إسماعيل جابر، أشار في تقاريره أيضا إلى أن إجمالى فرص العمل التى ستوفرها المشروعات الجديدة خلال النصف الأول من ٢٠١٦ يزيد عن ٥٤ ألف فرصة عمل ولكنه لم يعلن عن حصر تفصيلي بالمشاريع التى ستوفر فرص العمل للشباب، فمن أين جاء بهذا العدد الكبير من فرص العمل التى أعلن عنها.


د.أحمد حسانين، خبير دراسات جدوى المشاريع الصناعية، أكد أنه من الخطأ أن تعلن هيئة التنمية الصناعية إقامة كل هذه المشاريع الكبرى خلال أشهر قليلة دون الأخذ في الاعتبار، أن عدم تنفيذ أعمال المشروعات الجديدة أو أعمال التوسعة على النحو المطلوب يشكل عبئا على الحكومة لدى المواطن، «فالجمهور لا يرضيه سوى النتائج ولا يعتد بأية بيانات حكومية فيها مبالغات وهمية بشأن تحسن الأداء الاقتصادي القائم على الإنتاج الصناعى».


وأضاف: في كثير من الدول المتقدمة وبعض البلدان العربية كالإمارت العربية المتحدة والمغرب والأردن والمملكة العربية السعودية لا يتم الإعلان عن مشاريع جديدة سواء تابعة للحكومة أو للقطاع الخاص إلا بعد الانتهاء من دراسات الجدوى الاقتصادية والدراسات الفنية للمشروع وتحديد جدول زمني لتنفيذه، ولكن الأرقام التى تعلنها هيئة التنمية الصناعية تشير إلى إصدارها موافقات للتراخيص الصناعية دون الأخذ في الاعتبار لكل الضمانات الخاصة بالتشغيل الفعلى للمشروعات.


وطالب خبير دراسات جدوى المشاريع الصناعية رئيس «التنمية الصناعية»بالإعلان عن لجان الدراسات الفنية وأعضائها من المهندسين التى تقر الموافقات من عدمها وكذلك شروط وضوابط الحصول على التراخيص الصناعية، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الموافقات التى تمنحها الهيئة ليست داخل المدن الصناعية، وإنما خارجها في المناطق المأهولة بالسكان ومن ثم أثرها البيئي سيمتد ليطال جموع المواطنين القاطنين بتلك المناطق.


 



آخر الأخبار