«الاتصالات» تتجاهل إلزام شركات المحمول بتطبيقات مجتمعية فى الجيل الرابع

03/08/2016 - 12:25:11

تقرير: عبد اللطيف حامد

كشف مصدر مطلع بقطاع الاتصالات أن شركات المحمول تماطل فى الرد على خطابات جهاز تنظيم الاتصالات بشأن تحديد موقفها من رخص ترددات الجيل الرابع رغم مرور نحو ٥٠ يوما كاملة فتح فيها الباب للشركات الأربع العاملة فى سوق الاتصالات لبحث موقفها، ودراسة الضوابط والشروط اللازمة، وفى الغالب سيضطر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس ياسر القاضى للتراجع عن قراره بعدم مدة المهلة الممنوحة لهذه الشركات حتى غد الخميس، أما الشركة المصرية للاتصالات كعادتها فوافقت بصفة مبدئية وتنتظر موقف شركات المحمول الثلاث خصوصا أن بعض الشواهد والمؤشرات تقول إن هناك مفاوضات بينهم للوصول إلى قرارات شبه موحدة لإجبار جهاز الاتصالات والوزارة على الاستجابة لكل تحفظاتهم وأهمها منع الشركة المصرية للاتصالات من التحول إلى شبكة رابعة للمحمول تتقاسم معهم الإيرادات التى تقدر بنحو ٣٥ مليار جنيه سنويا.


وفى نفس الاتجاه يقول المهندس محمد أبو قريش رئيس جمعية مهندسى الاتصالات إن شركات المحمول تمثل القوى الأكبر فى قطاع الاتصالات بحكم سيطرتها على نحو ٧٥ فى المائة من استثماراته، ووفقا لقاعدة «من يملك يحكم» ستنزل كلمة الوزير الرافضة بمد مهلة حسم مصير رخص ترددات الجيل الرابع فى هذه المرة مع تحميل المسئولية لجهاز الاتصالات بحجة أنه لم يكن حاسما مع الشركات، أو أن هناك بعض الأخطاء التى وقع فيها، ويجرى العمل على تداركها.


ويضيف رئيس جمعية مهندسى الاتصالات أن هناك عاملا آخر سيكبل الوزارة والجهاز معا يتمثل فى الرغبة القوية فى جنى مليارات الدولارات المطلوبة من وراء هذه الرخص، حيث إن المفترض أن تدفع شركة فودافون ٣.٥ مليار جنيه، ونفس القيمة من مثيلتها شركة أورنج بينما شركة اتصالات مصر يجب أن تدفع ٤.٥ مليار جنيه، أما الشركة المصرية للاتصالات فاتورتها ترتفع إلى ٥.٥ مليار جنيه، والشرط الأساسى أن يكون سداد نصف هذا المبلغ بالدولار للتغلب على أزمة العملة الصعبة.


ويلفت إلى أن منح المصرية للاتصالات حق الحصول تراخيص الجيل الرابع لا يعنى أبدا تحولها إلى مشغل رابع للمحمول على غرار الشركات الثلاث الأخرى، ولم تنص الخطابات الرسمية التى أرسلها جهاز الاتصالات للشركات على ذلك، إنما الأمر يرتبط بمسألة توفير الأجواء لشركة تى أى داتا التابعة لها لتقديم خدمات الإنترنت بسرعات أكبر حتى لا تتوقف عن العمل فى حالة منعها من هذه التراخيص، وستخوض المصرية للاتصالات معركة أخرى لتدخل السوق كمشغل للمحمول قادر على المنافسة، ولابد للمجتمع المدنى والمستهلكين من مساندتها ضد شركات المحمول لزيادة حجم المنافسة، وتحسين الخدمة الرديئة حاليا رغم الشكاوى المتكررة منها.


وانتقد المهندس محمد أبو قريش جهاز الاتصالات والوزارة بسبب تجاهل التأكيد على الشركات التى ستشترى تراخيص الجيل الرابع أن تتعهد بتوفير تطبيقات مجتمعية جديدة فى مختلف المجالات لفتح الباب أمام المصريين للتحول إلى مجتمع رقمى يوظف تكنولوجيا المعلومات فى الحصول على كل الخدمات التى يحتاجها بدلا من مجرد التركيز على جمع عدة مليارات من الدولارات دون رؤية واضحة أو توحيد للسياسات المطبقة فى قطاع الاتصالات.


ومن ناحية أخرى تواصل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سياسة دعم مختلف الجهات والوزارات فى الدولة فنيا وتكنولوجيا عن طريق توقيع مذكرات التفاهم، ووضع خطط لتطوير منظومة برامج التدريب التكنولوجى وبرامج تحفيز الإبداع، وتنمية مفهوم ريادة الأعمال بين شباب، وبناء قاعدة استراتيجية من الطاقات البشرية المتميزة للعمل والإبداع فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وفى هذا الاتجاه وقع المهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مذكرتى تفاهم مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، وشدد على اهتمام الدولة بالاستثمار فى العقول الشابة المبدعة بهدف بناء قاعدة متميزة من الشباب المؤهل لتعظيم الاستفادة من التكنولوجيات المتقدمة لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لأن تطوير صناعة قائمة على الإبداع والابتكار فى قطاع الاتصالات يحقق قيمة مضافة عالية ويوفر فرص عمل أفضل.


وأشارت أسماء حسنى، الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إلى ضرورة إدماج الجامعات الحكومية والخاصة ضمن منظومة برامج التدريب بالهيئة وفى مقدمتها «المبادرة الرئاسية للتعلم التكنولوجى – علماء مصر المستقبل» ومبادرات الهيئة لتمكين الإبداع وريادة الأعمال، ومشروع إطار المهارات الوطنى لوضع وتحديد المهارات والكفاءات التى تتطلبها كل وظيفة من الوظائف المتخصصة فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث سيتم تأهيل المتدربين بشهادات معتمدة دولياً.


 



آخر الأخبار