حنان مطاوع: آل الفخرانى.. فن من لحم ودم

03/08/2016 - 11:35:36

حوار - راندا طارق

الوقوف أمام يحيى الفخرانى ليس تجربة سهلة، حنان مطاوع ما بين غول التمثيل الفخرانى وولده شادى المخرج الموهوب.. تحدت نفسها وأعادت اكتشاف ما بداخلها على الشاشة


الناس مازالت تتذكر ونوس.. لماذا؟


ونوس أعاد اكتشافى ومحطة مهمة فى حياتي، بل هو من أهم المحطات. يكفينى العمل مع د.يحيى الفخراني، والأساتذه شادى الفخرانى وعبد الرحيم كمال وهالة صدقى ونبيل الحلفاوي. وأنا أعتبر أن كل ما أقدمه هو إعاده اكتشاف لي، ودائما أتحدى نفسى طيلة الوقت وأعيد اكتشافها، خاصة لأننا فى موسم فيه تطور مذهل، فى التمثيل والصورة،ولتحقيق التميز أتدرب دائما، وأعمل على إعادة اكتشاف نقاط جديدة فى نفسي.


ما الخلطة السحرية فى «ونوس» ليحقق هذا النجاح؟


أولا التوفيق من الله سبحانه وتعالى، وثانيا المقومات التى تتسبب فى نجاح أى عمل، بداية من الكتابة والإخراج، وبالطبع المدرسة د.يحيى الفخراني، إلى جانب أن الفكرة المطروحة جديدة على الدراما.


هل الفكرة كانت وراء انجذابك للسيناريو؟


عندما قرأت السيناريو وجدته مثل موج البحر، لم أستطع التوقف عن قراءته، فى البداية حصلت على أول ٢٠ حلقة لحين انتهاء كتابة الحلقات الأخرى، قرأتهم فى جلستين فقط. السيناريو جنني، وكنت أسعى لمعرفة ما سيحدث فى الحلقات الأخرى، وزاد تحمسى للعمل مع شادى الفخراني. كما أننى أعشق الدكتور يحيى فهو مدرسة متنقلة على الأرض.


وكيف قدمت شخصية «نرمين»؟


الشخصية أصابتنى بالذهول فهى محيرة بالنسبة لي، كان من الممكن أن أقدمها بشكل تقليدي، ولكننى أردت الهروب من التقليدية، « ذاكرتها كويس قوى عشان أقدمها بشكل حقيقي.. شكلها..إحساسها.. عينها.. نبرة صوتها».. كنت أريد أن أراها أمامى نيرمين الموظفة، بالطبع أنا شاهدت موظفات كثيرات، وأنا أنتمى إليهم وأغلب أقاربى موظفات، ولكنى أردت أن أرى حنان كونها موظفة بينهم، بتفاصيلها كيف تضحك، كيف تحتسى الشاي، وما مدى درجة الحزن فى عينها، أردت أنا أرى نماذج وأتوحد معهم. الشخصية حيرتنى وقت البروفات، لأن شادى الفخرانى كان يجرى قبل التصوير بروفات ترابيزة، رأيتهم جميعا ماسكين شخصياتهم، أما أنا كنت مازلت لم أخلق تفاصيلها، ولكن من اليوم الأول للتصوير كانت اترسمت فى قلبي، خاصة أن السيناريو عالى الجودة، ومتماسك وجاذب.


وصفتى دور نيرمين بأنه مرعب وخارج اعتقادك.. لماذا؟


نعم.. نيرمين دور مرعب وخارج اعتقادي، فلكل منا خيال وطموحات وأدوار يتمنى تقديمها، وكنت أشعر أننى قاربت على تحقيق نقلة جديدة فى حياتي، ولكن لم يأت ببالى نهائيا فى هذه المرحلة أن أقدم «نيرمين»، كانت خارج طموحاتى حتى. طموحى كان العمل مع د.يحيى الفخراني، وطموحى جدا العمل مع المخرج الموهوب الأستاذ شادى الفخراني، والأستاذ عبد الرحيم كمال، فعندما عرض على هذا العمل التكاملى « كنت طايرة من الفرح»، وذهلت من دور نيرمين من الوهله الأولى، إلى أن تعمقت فى المذاكرة ووقعت فى غرامها.


نيرمين شخصية مركبة أحيانا شريرة وأخرى طيبة؟


أنا لا أحب تصنيف البشر طيبين وأشرارا، حتى ربنا سبحانه وتعالى قال فى كتابه العزيز، «ونفس وما سواها.. فألهمها فجورها وتقواها»، ونرمين شخصية مركبة فعلا. وفى المسلسل ليس هناك أحد شرير طوال الأحداث سوى ونوس، غير هذا كل البشر يمتلكون هذا وذاك، وبيت انشراح تحديدا غالبية أشخاصه الخير فيهم يغلب على الشر، ولكن للأسف تكرس لدينا لسنوات طويلة، شكل وخصال معينه للشرير، وهذا غير حقيقي، لأن أكثر إنسان شرا فى الدنيا لديه نقاط خير،وأكثر شخص خيرا فى الدنيا لديه نقاط عنف وشر، لذلك فهذه تصنيفة غير صائبة، ومن هنا كانت عبقرية الأستاذ عبد الرحيم كمال، لأنه كتب شخصيات من لحم ودم، ناس نتقابل معهم فى الشارع بخيرهم وشرهم، ولكن بشكل عام بيت انشراح وأولادها ولاد حلال.


وهل ملابس الشخصية كانت من اختيارك؟


اتفقت مع الأستايلست على التفاصيل والشكل بموافقة المخرج شادى الفخراني، لأن نيرمين شخصية مكسورة على المستوى الأنثوي، ودائما عندما تكون الأنثى مكسورة على هذا المستوى، تصبح فى إحدى الحالتين أم مهملة فى نفسها، أو مبالغة فى الاهتمام بجمالها، وطبعا نيرمين ستكون مهملة فى نفسها، وطبعا شادى ضد المكياج نهائي، وأحيانا فى لحظات معينه يجعلنا نضع لونا أسود تحت الجفون، لكننى طلبت منه ارتداء نظارة نظر وتناقشنا كثيرا فى هذا واتفقنا، والاستايلست جاءت لى بنوعين من الملابس «جيبات وبنطلونات»، اخترت جيبات لأنها تعطى إحساسا بالحرية أكثر. ولكن البنطلون يعطى شكلا كلاسيكيا، ونيرمين شخصية شبه عشوائية.


هل أنت وراء اختيار ارتداء الحجاب فى الشخصية؟


لا.. كان مكتوبا على الورق أن «نيرمين» محجبة، وأنا كنت سعيدة بهذا، لأن معظم من رأيتهم فى المصالح الحكومية محجبات، فكنت أريد أن أكون مثلهن.


وما رأى يحيى الفخرانى فى دورك؟


د. يحيى مشجع لى جدا، وفرحان بى والحمد لله. وأنا سعيدة أننى أعمل معه للمرة الثالثة، ونصحنى أن أنتقى أدوارى فى الفترة المقبلة.


ورأى والدتك الفنانة سهير المرشدى فى الدور؟


هى تحب الدور جدا، ولكنها دائما قليلة الكلام، ولو هناك أى نقد أو تعليق على عمل غير جيد تقوله مباشرة.


وهل سنرى تعاونا قريبا بينكما؟


أتمنى ذلك. قدمنا معا سهرة تليفزيونية من قبل وكانت من إخراج إبراهيم الشوادي، وكانت تقوم بدور حماتي، وقدمنا مسرحية اسمها «يوما من هذا الزمان،» ومسلسل «لا أحد هنا فى الإسكندرية» للمخرج حسن عيسى وكان عن رواية إبراهيم عبد المجيد.. «يارب نكون مع بعض دايما».


البعض قال حنان مطاوع «مجرمة تمثيل».. وسيدة الشاشة المقبلة، ما تعليقك؟


هذا كثير جدا على. أنا طبعا سعيدة بهذه التعليقات، وبشكرهم من كل قلبي، وأشكر كل من قدم لى المساعدة وأهلى وأصدقائي، وكل من قال هذا الكلام الرائع، فأنا ممتنة لمليون سنة قدام، وأتمنى أن أظل عند حسن ظنهم، ولكننى لا أحاول أن أصدق أو أجرى وراء التصنيفات، أحب طوال الوقت أن أكون تلميذة تتعلم حتى أتحسن وأتطور.. ومش هبطل أتعلم.


هل تتابعين أعمالا أخرى بخلاف ونوس؟


«أفراح القبة» مسلسل «عامل لى خبلان».. محمد ياسين ومنى زكى وإياد نصار عاملين شغل كويس.. متابعة أيضا «جراند أوتيل» وهو مسلسل رائع، وأحيانا ألقى نظرات على أعمال أخرى.


ألا ترين أن الملابس المحافظة فى الوسط الفنى صعبة.. وأنك نجحتى بشكل كبير فى ذلك؟


لا أحب التنظير واتخاذ موقف نقدى من زميلاتي، فى النهاية كلهم أفاضل ومنهم من هو أفضل مني، ولكن بشكل عام، أنا اخترت «استايل خاص بي»، واعتمادى دائما كان على الله، وربنا بيكافئ المجتهد دون تفريق، فأنا حاولت خلال مسيرتى الفنية أن أخلص وأجتهد.


وهل تؤيدين ظهور هذا الكم الكبير من المسلسلات كل رمضان؟


للأسف هذا التكدس يحرق الصناعة، وكل المجتهدين ممن قدموا أعمالا، لم يتم تقييمهم بشكل صحيح. لكن عندما يتم تقسيم الصناعة طوال العام، وقتها كل من جد سيجد. يجب أن يستريح المشاهد من التخمة. هناك كم كبير من المسلسلات، وفى النهاية شهر رمضان بدرجة أولى شهر عبادة، وسوف نشاهد مسلسلين وبحد أقصى خمسة، ولن يصل العدد لـ ٥٠. وهذا التكدس فتح الباب للدراما التركية والكورى والهندي، ولكن إذا تم طرح عمل جديد كل فترة ستختفى هذه الظاهرة.


وما طقوسك الرمضانية؟


اللمة والعيلة والأسرة، ولم أخرج من المنزل سوى مرات قليلة بعد الإفطار، لمقابلة أصدقائى وخطيبي. وحفل زفافى فى القريب، إن شاء الله.