«الرئيس فى مصر»

03/08/2016 - 10:26:09

بقلم - حمدى الكنيسى

منصب «الرئيس»- على كل المستويات بدءاً من رئيس الجمهورية ونزولاً إلى رؤساء الأندية والمؤسسات والهيئات، له دائماً وضع خاص، ومن ثم يكتسب من يشغل هذا المنصب سلطات وإمكانيات تجعل الآخرين يتعاملون معه من خلال أكثر من منظور وبأكثر من أسلوب ويؤدى ذلك كله إلى ظهوره بحسن أو بسوء نية- منفرداً بالسلطة خاصة بعد أن تكون عبارات الإعجاب والتقدير قد أطاحت به، وبعد أن يكون مساعدوه قد آثروا أن يكتفوا بقبول ما يقوله والترحيب بما يتخذه من مواقف وقرارات حتى تكون أحلام سيادته أوامر!


وهذا ما يحدث فى مصر منذ عشرات بل مئات وربما آلاف السنوات مما جعل صورة «الرئيس فى مصر» فى مختلف المستويات أقرب ما تكون إلى تجسيد السلطة المطلقة مهما قيل إنها مفسدة مطلقة، حيث تحتل كلمة «أنا» كل أو معظم تصريحاته ومواقفه وكأنه لا يعمل مع فريق من المسئولين والمتخصصين.


ولعل ما دفعنى إلى كتابة مقالى هذا ودخولى بمحض إرادتى حقل ألغام هو ما تأكد لدى من خطورة تلك الصورة عن مفهوم وواقع الرئاسة عندنا فى مستوياتهما المختلفة.


وهأنذا أبدأ بمثال حى ونموذج واضح للغاية كما يشهده نادى الزمالك العريق، فرئيس مجلس الإدارة المستشار مرتضى منصور يقول فى آخر تصريحاته بعد مباراة الزمالك و«صن داونز» التى خسرها الزمالك، واشتباك كابتن النادى «حازم إمام» مع زميله الكابتن «باسم مرسى» قبل أن تبدأ يقول: حازم إمام لن يلعب مرة أخرى فى الزمالك طول رئاستى هكذا دون تحقيق موسع، أو عرض على مجلس الإدارة، اتخذ الرئيس قراره المثير للتساؤل بالرغم من أنه ينتصر فيه للمبادئ والأخلاق الرياضية، وبنفس «الفردية» تم الاستغناء عن المدير الفنى محمد حلمى فعاد من جنوب إفريقيا إلى منزله، وبالمناسبة أطاح رئيس النادى بتسعة أجهزة فنية فى موسم واحد، ومنها أجهزة كان هو شخصياً الذى اختارها وقبل الرجوع إلى المجلس لاعتمادها وإقرارها، فيعود المدير الفنى الأجنبى إلى بلاده، مشيعاً بعبارات الفشل بعد أن كان قد تم استقباله بأزهى عبارات الإعجاب والتقدير، ويتأهب المدرب الوطنى لقرار الاستغناء عنه بمجرد خسارة أى مباراة أو تجاوز آراء الرئيس حتى أثناء التدريب.


والمؤكد أن المستشار مرتضى منصور لا يفعل ذلك إلا لأننا بطبيعتنا المصرية تنتابنا حالة «السلبية» ونترك عادةً للرئيس أن يقول ما يشاء ويفعل ما يشاء ولا مانع أن يصدر قراراً «متأخراً» بموافقة أعضاء مجلس الإدارة على ما اتخذه الرئيس من قرارات، وقد تكون موافقتهم نابعة من اعتزازهم وتقديرهم لرئيس المجلس، وقد تكون تفادياً لصدام ساخن لا تحمد عقباه، والمهم أن «صورة الرئيس» تفرض نفسها، وبالرغم من أنه لا يختلف اثنان على أن مرتضى منصور لا يتخذ تلك المواقف والإجراءات إلا من خلال الرغبة العارمة والحماس الجارف لناديه، خاصة ما تعنيه نتائج اللعبة الشعبية الأولى، إلا أنه فى النهاية صار نماذج «الرئيس فى مصر!»، أقول قولى هذا وأنا أطمئن نفسى بأن المستشار مرتضى منصور سيحتفظ بصداقتنا التى توطدت عندما جمعنا مجلس الشعب فى دورة ٢٠٠٠، كما أنه لا يحمل ضدى أى «سى دى» والحمد لله!


وانتقل من نادى الزمالك «كمثال» إلى الأهلى «كمثال آخر» تظهر معالمه حالياً عندما ينشر خبر بأن رئيس مجلس الإدارة «المهندس محمود طاهر» سيجتمع مع المدير الفنى «مارتن يول» ليقرر مصيره، وذلك فى أعقاب مباراة الأهلى والوداد المغربى فى مصر بالتعادل الذى أضعف موقف الأهلى فى البطولة الإفريقية، وعلى فكرة سبق أن قام رئيس النادى بالتعاقد مع هذا المدرب، كما كان هو- وحده- الذى تعاقد قبل ذلك مع المدرب الإسبانى «جاريدو»، واستغنى عن خدماته عندما اهتزت نتائج الفريق، وبقراره تولى «فتحى مبروك» تدريب الفريق وحقق نتائج طيبة، ومع أول تعثر استغنى عن فتحى وجاء قرار الرئيس، بتولى الكابتن عبدالعزيز عبدالشافى «المسئولية»، وبالرغم من النتائج الجيدة، قرر الرئيس التعاقد مع «مارتن يول» الذى كان قرار التخلص منه جاهز لولا فوز الأهلى على الوداد فى عقر داره، هكذا تظل أخبار القرارات مرتبطة فقط برئيس النادى وإن كان ذلك كله يحدث بهدوء.. وتمهيد جيد ثم ما رأيكم- دام فضلكم- فى أن رئيسا للأهلى كان يديره كثيراً من خارج مصر حيث يقيم، وكانت قراراته تصل بالتليفون، وما على مجلس الإدارة إلا القبول والتنفيذ، لدرجة الاستغناء مثلاً عن المدير الفنى الرائع ابن الأهلى «الكابتن الجوهرى»، بل يصدر القرار بمقاطعته نهائياً حتى تم إجباره على تدريب نادى الزمالك ليفوز على يديه بالسوبر وغيرها، ثم اتجه إلى الأردن ليحقق أبرز النتائج بعيداً عن ناديه الذى نشأ وترعرع ولمع فيه.


وهكذا قدم المايسترو الكبير صالح سليم صورة حية «للرئيس فى مصر» متمتعاً بشعبيته الهائلة ومكانته المتميزة فى قلوب الملايين وفى مقدمتهم أعضاء مجلس الإدارة الذين يعلنون فوراً قبولهم وإقرارهم لما أراده.


وعلى فكرة تتكرر صورة الرئيس هذه فى جميع أو معظم أنديتنا فلا صوت يعلو على صوت رئيس النادى!


وإذا كنت قد ضربت هذه الأمثلة التى تجسد معنى وأبعاد منصب «الرئيس فى مصر»، وكيف أنها تدفعه أحياناً إلى مواقف وقرارات تُحسب عليه لأنه بقدر ما يحظى بالقبول والرضا يكون عرضة للانتقاد الذى يتصاعد بحدة فور ابتعاده عن منصبه، إلا أن هناك من كان حذراً من أن يخضع للمواصفات التقليدية لموقع الرئيس مثل الكابتن عبده صالح الوحش الذى رفض نهائياً الانفراد بالقرار والموقف، وإن كان مخطط معروف قد أجهض تجربته الديمقراطية الرائعة بإسقاط مجلس إدارته.


وبالمناسبة عشت أنا شخصياً تجربة «الرئيس فى مصر» عندما كنت رئيس أكبر قطاع باتحاد الإذاعة والتليفزيون «قطاع الإذاعة» ورئيس مجلس إدارة «مجلة الإذاعة والتليفزيون»، مروراً قبل ذلك بتجربة الرئاسة وإذاعة الشباب والرياضة ثم «شبكة صوت العرب» وأذكر أننى نجوت من ذلك الجانب الخطير للموقع الكبير عندما جاءتنى إحدى مذيعات «الشباب والرياضة» لتقول لى: «إنت لاحظت حضرتك إزاى المذيعة «...»نشرت خبراً عن أنها طوّرت برنامجها وأضافت له كذا وكذا مع إن المفروض أن تقول إن ذلك التطوير هو بفضل توجيهاتك وتعليماتك عندما دعوتنا فى أول اجتماع بعد توليك الرئاسة إلى الابتكار والتطور»، قالت لى ذلك ولم أعلق بأى رد ثم دعوت إلى اجتماع عام لأسرة الشباب والرياضة، وقلت لهم جميعاً كل من يريد منكم أن ينشر أخباراً عن برنامجه ونشاطه عليه ألا يتردد نهائياً دون أن يشير إلى أنه يعمل بتوجيهاتى وتعليماتى.


ذلك كان موقفى وهو ما التزمت به والحمد لله فى كافة مواقع «الرئاسة» التى شغلتها مما كان موضع تقدير هائل من العاملين تحت قيادتى، وضاعف من حماسهم للعمل لنحقق إنجازات طيبة لا مجال فيها للغمز واللمز ضد رئيسهم كما هى العادة مع صورة «الرئيس فى مصر».


ومن مستوى رؤساء الأندية والمؤسسات والقطاعات وحتى مستوى الوزراء أنتقل إلى المستوى الأكبر من منصب الرئيس، فأتوقف أمام أهم النماذج فى حياتنا وإن كنت أستاذن وفقط فى الإشارة إلى ما يحدثه عشق السلطة الرئاسية فى غياب الصوت الآخر المعارض كما يتدارسه حالياً الرئيس التركى «أردوغان» الذى قال عنه المعارض الشهير فتح الله جولن «إنه أصيب بتسمم السلطة» وهو مرض اشتهائها والتشبث باستمرارها، والتخلص من كل معارضيه بأبشع الوسائل، وقد تذكرت وأنا أتابع إجراءات أردوغان لتصفية المعارضة نهائياً، ما جاء فى القرآن الكريم «سورة طه» عندما قال الله سبحانه وتعالى لسيدنا موسى وأخيه هارون «إذهبا إلى فرعون إنه طغى» وقد فسرها البعض بأنه تقرير من القران الكريم بأن «الرئيس فى مصر «فرعون» الذى يملك وحده القرار والموقف»، ويبدو أن التفسير الحقيقى الآن يتعلق بفرعون تركيا الذى طغى وتجبر ويضرب عرض الحائط بكل القيم والمبادئ.. ويركل علناً بكل معانى الديمقراطية.


ونعود إلى أرضنا الطيبة لنرى صورة «الرئيس فى مصر» التى مهما كانت ملحوظاتنا عنها، تظل بعيدة تماما عن صورة ذلك الرئيس التركى المهووس بسلطة الرئاسة والخلافة.


ونستعرض معا صور خمسة رؤساء:


١ - الرئيس جمال عبدالناصر: لا يختلف إثنان على أنه كان نموذجا للقيادة الطاهرة المتفانية المرتبطة بأعظم قضايا الشعب والأمة، ونظراً لما حباه الله من «كاريزما» رائعة وما حققه من إجراءات ومواقف تلقفها الشعب بكل الحب والسعادة والثقة المتزايدة دخل الزعيم فى الإطار المعروف للرئيس فى مصر والدول النامية، ومن ثم تراجعت الديمقراطية، وغاب الصوت الآخر من رفاقه ومساعديه حتى إن منهم من ابتعد وآثر اعتزال السياسة، وكانت النتيجة أن تحرك الأعداء الذين كانت نجاحات وإنجازات «ناصر» قد أزعجتهم لأن مصر معه ستتجاوز السقف المتواضع المحدد لها إلى جانب إحيائه للقومية العربية، وانتشار شعبيته فى كل الدول العربية والإفريقية فكانت مؤامرة النكسة التى صدمت الشعب وصدمته هو شخصيا صدمة مروعة انعكست على صحته فورا، وقد سعد بعد رفض الشعب لقراره بالتنحي، ودعوته للعمل من أجل استعادة الأرض والكرامة إلى تصحيح مسار الرئاسة بإصدار بيان ٣٠ مارس الشهير والترحيب بكل الأصوات المعارضة وإن كانت قد اتجهت كلها إلى تدعيم خطواته الكبيرة لإعادة بناء الجيش والتمهيد للحرب المنشودة التى حرمه القدر من اتخاذ قرارها برحيله المفاجئ.


٢ - الرئيس السادات: بدأ الرئيس السادات عهده بأنه سوف يسير على طريق عبدالناصر «وإن كانت النكتة التى شاعت بعد ذلك قالت إنه يسير على طريق ناصر بالأستيكة!»، وربما كان ذلك راجعاً إلى قناعة السادات - كما قال هو نفسه - بأنه لن يرقى بأى حال إلى شعبية عبدالناصر، وبالتالى سيكون مدخله إلى قلوب المصريين هو «الديمقراطية» وليست الرئاسة الفردية المصرية التقليدية، وبالفعل أنشأ السادات نظام المنابر التى تحولت إلى أحزاب على أنقاض «الاتحاد الاشتراكي»، وفتح المجال لأصوات المعارضة بشكل أو بآخر، لكنه ارتد إلى الصورة التقليدية للرئيس المصري، عندما حاصره الكثيرون بمطلب قرار الحرب، حتى إن عددا من الأدباء والصحفيين أصدروا بيانا شديد اللهجة يطالبه بالقرار المنتظر فاستشاط غضبا، واتخذ قرارات حادة بنقل وعزل عدد كبير من أصحاب البيان، وعندما اتخذ قراره الشجاع بحرب أكتوبر استعاد قدرا كبيرا من شعبيته، وتقلصت أصوات المعارضة أو الناصحة، فكان قراره بزيارة القدس واتفاقية كامب ديفيد وعندما خشى أن تتسبب المعارضة فى إعاقة استكمال انسحاب إسرائيل من سيناء فى أبريل اعتقل عددا كبيرا من رموز الدولة وأقطاب المعارضة «هيكل» «وفؤاد سراج الدين» وعشرات الكتاب والصحفيين، ثم كانت النهاية المؤلمة نتيجة لقراره الفردى بإطلاق سراح قيادات الإخوان الذين تبنوا خطة اغتياله فى يوم احتفاله بالنصر الذى كان صاحب قراره.


٣ - الرئيس حسنى مبارك: بمنتهى الصدق والشفافية قال إنه يتعهد بأن تكون رئاسته لدورة واحدة أو لدورتين فقط، وبمنتهى الصدق والشفافية قال إن «الكفن ملوش جيوب» بمعنى أنه لا بديل عن الطهارة والنظافة ورفض أية إغراءات مادية، وبمنتهى الصدق والشفافية قال للصحفيين الذين طلبوا إجراء أحاديث مع زوجته السيدة سوزان «آسف.. أنا مش عاوز سيدة مصر الأولى تاني».


- هكذا كانت تعهدات الرجل الصادقة فما الذى فعله فيه كرسى الرئاسة؟! للأسف احتفظ بالكرسى عدة دورات تجاوزت مدتها ثلاثين عاما، وانطلقت زوجته بالنشاط فى كل المجالات كسيدة مصر الأولى القوية، ثم ساد الفساد وظهر أن للكفن جيوبا كثيرة خاصة بعد تزاوج السلطة مع الثروة.. ومع الاتجاه لتوريث الابن. حدث ذلك نتيجة تراجع وتقلص المعارضة!


٤ - الرئيس محمد مرسي: أعتقد أنه لا تنطبق عليه صورة «رئيس مصر» لأنه ببساطة لم يكن الرئيس الفعلى حيث كانت القرارات تأتيه من مكتب الإرشاد لكى يوقعها ويعلنها لا أكثر، دون أى اعتبار للرأى العام، ودون أى التزام بتعهداته التى أطلقها أثناء الانتخابات!»


-٥ الرئيس عبدالفتاح السيسي: بالتأكيد تختلف شخصيته كما تختلف ظروف توليه «موقع الرئيس» عن ظروف جميع من سبقوه، حيث فرضت وتفرض التطورات والتداعيات المحلية والعربية والإقليمية والدولية إطاراً مختلفاً لموقع الرئيس، وهو بذكائه وخبراته يدرك معنى انطلاق الإيجابية فى الشخصية المصرية التى تخلت عن السلبية واللامبالاة وصارت أكثر حرصا على الديمقراطية التى كانت من مطالب الثورتين المبهرتين وأيضاً من مطالب المجتمع الدولى الذى يتربص بأى خروج عنها، كما أنه يستوعب تماما ما جرى لرؤساء سابقين، وهكذا صار «الرئيس» مجرد «مواطن يتحمل مسئولية كبرى وضعها المواطنون على عاتقه»، وصار حريصا على تأكيد مشاركة الجميع فى كل القضايا والمواقف وبقدر ما ظهر من حماس وترحيب بقراراته، ظهرت أيضاً انتقادات لبعض القرارات «بحسن أو بسوء نية» خاصة مع انتشار الإعلام الخاص، ومواقع الاتصال، إلى جانب حماس أعضاء مجلس النواب. وإن كانت إنجازاته داخليا وخارجيا تفرض نفسها.


- إذن هى صورة جديدة للرئيس فى مصر صاحب المسئولية الكبرى، وأرجو أن تستمر هذه الصورة خاصة لو ارتفع الجهاز التنفيذى إلى مستوى أدائه وعطائه.


ولعل فريق «المستشارين» الذين يعملون معه يكون لهم تواجد أكبر، وإسهام أوضح، مع أهمية استكمال منظومة هذا الفريق بضم مستشار ثقافى قدير يدير مع المستشار الدينى عملية تصحيح الخطاب الدينى والثقافي، وكذلك ضم مستشار إعلامى خبير يتولى إدارة عملية التوضيح والتفسير والتبرير للقرارات التى تثير الجدل والتساؤلات، كما يسد هذا المستشار الثغرة الناجمة عن غياب منصب وزير الإعلام، فيمثل الدولة فى اجتماعات وزراء الإعلام العرب، وغيرهم، والمؤكد أنه لو كان هناك المستشار الإعلامى لكان قد تم التمكين ثم التوضيح لقرارات مثل قرار «الجزيرتين» وقرار سفر وزير الخارجية سامح شكرى إلى إسرائيل، وقرارات القروض، وصندوق النقد الدولى وما يتعلق بأزمة الدولار، والمعروف أن تباطؤ أو غياب التوضيح والتفسير أتاح الفرصة للمنتقدين والمتربصين ليثيروا الشكوك والحيرة والقلق. حتى فى المواقف العفوية الإنسانية للرئيس عندما يقبل رأس سيدة عجوز عاجزة أو يحتضن أحد أصحاب الاحتياجات أو يقبل رأس ابن شهيد، هذه المواقف لا تجد من يبرز أبعادها ويدحض ادعاءات البعض بأنها «حسوكة» و»سهتنة» لا تليق بمنصب الرئيس، ومن تحصيل الحاصل أن نقول إن الفريق الاستشارى - كما يجب إن يكون - سوف يساعد فى تحمل عبء حل المشكلات المزمنة المعقدة التى تجسد التركة الثقيلة التى ورثها الرئيس والتى تضاعفت مع مؤامرات أعداء الداخل والخارج، وينعكس هذا الأداء من المستشارين على أداء الجهاز التنفيذى الحكومي، بما يؤكد الصورة الجديدة للرئيس فى مصر على المستوى الأكبر، أما رؤساء الأندية والمؤسسات المختلفة، يكون أمر من يتشبث منهم بصورة الرئيس إياه فى أيدى الجمعيات العمومية، والتحليلات الصحفية والإعلامية المهنية الموضوعية، والقرارات والتوصيات البرلمانية، حيث لا مجال للتغاضى عن الإجراءات الفردية من هذا الرئيس أو ذاك بعيداً عن رؤية وقناعة ومشاركة أعضاء مجالس الإدارة.