عاوزين بوليس.. للإنترنت

03/08/2016 - 10:20:07

بقلم: أكرم السعدنى

من بين الكبار الذين أحرص على قراءة كل حرف لهم أستاذنا الفاضل فاروق جويدة الذى كتب مؤخرا عن إعلام «بير السلم» وهو يشير إلى تلك النوعية من البرامج المسلوقة المعدومة الهوية التى يتم ضربها فى أى بدروم والحق أقول إن الإعلام المصرى أصبح حاله لا يسر عدوا ولا صديقا خصوصا بعد أن أصبح الهدف الأسمى والأوحد هو جمع أعظم حصيلة من الإعلانات وهكذا سنجد برامج يمتد إرسالها إلى الرابعة صباحا من كل يوم وكأننا نخاطب شعبا من العواطلية الذين لا شغلة لهم ولا مشغلة سوى الجلوس أمام أخونا المعجبانى والمولعاتى الذى يشعلل الفضاء الإعلامى كل يوم بما هو خايب من قضايا شأنه شأن من يتصدر للتافه من القضايا وحدها دون سواها.. وفى نهاية الأمر فإن من يتابع هكذا برامج فى عالمنا العربى سيتصور أننا نعيش فى بلد منهار اقتصاديا وأخلاقيا وأمنيا وفنيا ذلك لأن الشرشحة التى تجرى كل يوم لا ضابط لها ولا رابط والشاطر اللى يعلى على التانى ويرتفع باللهب إلى أعلى مستوى ممكن ويحصد أكبر كم من الإعلانات ويفوز بنسبة طيبة لنفسه من حصيلة ما جمعه ،وملعون أبو البلد وسمعتها والناس ومصالحها.


بالطبع لو استمر هذا الحال على ما هو عليه فأستطيع أن أبشر حضراتكم بالخراب المبين للديار المصرية.. وحتى لا يحدث هذا الأمر فإنه ينبغى على المسئولين فى هذا البلد أن يضعوا حدا لهذه المؤامرة المنظمة ضد البلد والتى نشهد وقائعها بشكل يومى.. وحبذا لو أننا جمعنا كل كبار كتابنا الأساتذة الأفاضل مكرم محمد أحمد وفاروق جويدة وصلاح منتصر ومفيد فوزى على أن نضم إليهم نخبة من مفكرى وأدباء وعلماء مصر لكى نضع ميثاق شرف للإعلام الفضائى الذى أصبح يغرد على كيفه ويقول ما يريد دون النظر إلى أى صالح عام , وبالطبع هناك فتنة وقعت بسبب برامج تليفزيونية وهناك جرائم ارتكبها البعض فى حق المسئولين كان الدافع الأوحد وراءها هو الانتقام لمصالح شخصية وقد بلغ «الفجر» بالبعض إلى تهديد كبار المسئولين على الهواء مباشرة بمحاكمتهم وتأليب الناس عليهم, وبالطبع عندما يحكم هذه الأمور الهوى الشخصى والمصالح الخاصة بأصحاب هذه الفضائيات فإن الخاسر الأعظم هو هذا البلد وهذا الشعب المغلوب على أمره وعليه فنحن إلى حاجة إلى ثورة تصحيح إعلامية تضع النقاط فوق الحروف وفوق ذلك أطالب بتوقيع أقصى عقوبة ممكنة على أى أفندى يستخدم هذا الفضاء الإعلامى للصالح الشخصى أو لكى يستضيف واحد أفندى متدكتر من صنف دكتور إلحقنى يا خويا إلحقنى لكى يروج له أو يعمل له ورنيش إعلامى.. وياعينى على إخوانا النشطاء الذين صدعوا دماغنا بالكلام فى الفارغة والمليانة وقدموا أنفسهم لنا نحن معشر المشاهدين على أن اسم النبى حارسهم .. خريجو كلية النشاط الإعلامى والسياسى.. هؤلاء مثلهم مثل أخونا رامز جلال من عينة النصابين كدابى الزفة الذين يستغلون المولد المنصوب للاسترزاق بأى شكل.. مثل هؤلاء ينبغى أن نقف لهم بالمرصاد لأن خطرهم على المجتمع عظيم فأغلبهم أصلع العقل وليس الرأس وعندما يتصدى واحد أفندى أصلع الرأس للكلام فى الناس فإن النتيجة سوف تكون كارثة عظمى لأن هذا الجهاز الخطير الذى هو التليفزيون يدخل كل البيوت وإذا ظهر أحدهم على أى قناة فإنه صاحب مصداقية وتجربة وخبرة وإلا فكيف وجد الطريق سالكا إلى المحطات الفضائية التى هى الغاية والمراد.. وبالطبع بعد عدة حلقات يصبح الأفندى إياه صاحب اسم رنان وصاحب حجة وحيثية وتصبح آراء سعادته من النوع الذى لا يأتيه الباطل من أى اتجاه أقول هذا الكلام الذى ينطبق أيضا على بعض من تصدوا لأمور الدين أو الفن أو السياسة أو الاقتصاد من باب النشاط والنشطاء, وهذه الجيوش الجرارة من الناشطين سوف تخرب العقل المصرى والمجتمع الطيب المترابط المتراص الذى كان زينة كل المجتمعات العربية حتى استباح فضاءه هذه المحطات وذلك الشر المستطير المسمى بالفيس بوك الله يخرب بيت أم الشيطان الذى اخترعه, بالمناسبة آخر التقاليع التى قرأتها فى الاختراع المهبب.. أن إخوانا السوريين فى مصر جاءوا من أجل تخريب الديار المصرية لشدة غيظهم من أن لمصر جيشا حماها وحافظ عليها وسط طوفان الربيع العربى .. بالتأكيد من نشر هذا الكلام هو إسرائيلى صهيونى حقير..


وفى النهاية أقول.. لمن يهمه الأمر.. انقذونا من هذا الإسهال الفضائى والإنترنتى قبل أن تحدث كارثة.. اعملوا بوليس للفضائيات وللفيس بوك لكى يحكم كل ناشط وكل أرزقى وكل إرهابى يتخفى تحت اسم مستعار!