قراءة.. فى الحركة الأهم والأجرأ لوزارة الداخلية.. البقاء للأصلح

03/08/2016 - 2:01:42

بقلم - وائل الجبالى

شهدت حركة تنقلات كبار ضباط الداخلية بعد إقرارها من السيد مجدى عبدالغفار وزير الداخلية واعتمادها من المجلس الأعلى للشرطة الكثير من الجدل، و أقل ما توصف به أنها الحركة الأكبر والأجرأ والأهم فى تاريخ وزارة الداخلية، من حيث من تم الإطاحة بهم أو من تم تصعيدهم وهى رسالة قوية مفادها البقاء للإصلح.


واتسمت حركة التنقلات بتصعيد قيادات الصف الثانى لتحل محل قيادات الصف الأول والإطاحة بعدد كبير من اللواءات مع إجراء تغييرات واسعة على مستوى القيادات العليا للوزارة واستقراراً فى صفوف القيادات الوسطى والصغرى، حيث تم تغيير ٢٢ مدير أمن لأول مرة فى تاريخ الوزارة كما تم ترقية أسماء جديدة حققت نجاحات فى أماكن عملها وتم الإطاحة بعدد كبيرمن قيادات ومساعدى الوزير الذين بلغوا سن المعاش أو تم إنهاء خدمتهم.


كما تم استحداث إدارة للشئون المعنوية لأول مرة فى تاريخ وزارة الداخلية تولى شئونها اللواء حاتم أبوزيد مساعد الوزير، أيضا الحركة الأجرأ شهدت تصعيد دفعة ٨٥ من رتبة العميد إلى رتبة اللواء وتصعيد دفعة ٨٨ من رتبة العقيد إلى العميد، بينما حملت العديد من المفاجآت، حيث لم يتم الإبقاء إلا على ٥ مدراء أمن فى أماكنهم بمحافظات شمال سيناء وقنا والأقصر والقاهرة والإسماعيلية، وتم تغيير ونقل الباقين إما لمديريات أمن أخرى أو تصعيد آخرين لتولى مناصب أخرى أو الإقالة لمن لم يستطيعوا السيطرة الأمنية على المديريات التى تولوا إدارتها.


واتسمت الحركة بخروج نحو ٤٠٠ لواء على المعاش وتصعيد ١٥ مدير أمن لمناصب قيادية، ومنها مساعدون للوزير ونقل ١٦ مدير مباحث بمديريات الأمن المختلفة، ومن أبرز معالم الحركة أيضا أنه جرى تصعيد بعض القيادات الشابة بغرض ضخ دماء جديدة للارتقاء بالعمل فى كافة قطاعات الوزارة الحيوية وعلى رأسها قطاع الأمن العام والعلاقات والإعلام والأمن المركزى، فقد تم إسناد ملف الإعلام للواء طارق عطية وتعيينه مساعدا للوزير للإعلام والعلاقات لضبط وإعادة صياغة ملف الإعلام بالوزارة وتم تصعيد اللواء جمال عبدالبارى من مدير مباحث الوزارة إلى مساعد الوزير لقطاع الأمن العام بعد النجاحات التى حققها خلفاً للواء سيد جادالحق الذى تم ترقيته إلى مساعد الوزير للأمن الاجتماعى، وجاءت ترقية اللواء محمد هشام عباس من مدير إدارة عامة بقطاع الأمن المركزى إلى منصب مساعد الوزير لقطاع الأمن المركزى، خاصة أن الأمن المركزى بات من القطاعات الهامة التى تستغلها الوزارة فى كافة المواجهات الأمنية وتم ترقية اللواء هشام العراقى مدير مباحث العاصمة ليتولى مدير أمن الجيزة بعد نجاحه فى القضاء على تنظيم كتائب حلوان الإرهابى والقضاء على الجريمة الجنائية، وتم تصعيد اللواء مدحت المنشاوى كمساعد وزير الداخلية لمصلحة التدريب بعد أن طور قطاع الأمن المركزى الذى بات حائط الصد فى المواجهات الأمنية سواء فى الجريمة الجنائية أو السياسية.


 وكشفت وزارة الداخلية أن الحركة راعت الاستقرار الوظيفى والاجتماعى للضباط مع الوضع فى الاعتبار الحالات الصحية والاجتماعية، وتم إحالة عدد من الضباط الذين أوفوا العطاء للمعاش، وترقية ضباط آخرين من مستحقى الترقية وفق المعايير الموضوعية فى مختلف الرتب، وتم الدفع بقيادات شابة لتولى مناصب قيادية بهدف ضخ دماء جديدة بالعديد من مديريات الأمن والقطاعات الأمنية، لتتمكن من الاضطلاع بمسئولياتها الأمنية واستكمال مسيرة تطوير منظومة العمل الشرطى وفق استراتيجية الوزارة فى المرحلة المقبلة وترسيخ سياستها فى إعلاء مبدأ سيادة القانون والموائمة بين تحقيق الأمن بمفهومه الشامل ومراعاة حقوق الإنسان وحسن معاملة المواطنين.


وكشفت وزارة الداخلية أن هناك تغييرات مؤثرة فى بعض المواقع الشرطية سيكون لها مردود إيجابى على تطوير الأداء الأمنى وهذه التغييرات شملت عدداً من مساعدى الوزير ومديرى الأمن ومديرى المصالح والإدارات ونوابهم، كما تم الاستجابة لرغبات الضباط الذين أمضوا المدة المقررة بالمنطقة الثالثة ونقل آخرين إليها من الذين لم يسبق لهم الخدمة بتلك المناطق.


وبقى أن نوجه التحية للسيد مجدى عبدالغفار وزير الداخلية للحركة الأهم والأجرأ فى تاريخ وزارة الداخلية.. الرسالة وصلت.