مشاكلات كثيرة في افتتاح المهرجان القومي للمسرح .. سوء التنظيم وتأخر الموعد وتكرار المستنسخات و سذاجة البوستر

01/08/2016 - 11:31:48

عرض الافتتاح عرض الافتتاح

كتب - محمد جمال كساب

استياء شديد سيطر علي المسرحيين والإعلاميين والجمهور في حفل افتتاح المهرجان القومي للمسرح بدورته التاسعة ويستمر حتي 8 أغسطس المقبل بمشاركة 41 عرضاً وذلك في الساعة التاسعة مساء الثلاثاء الماضي بدار الأوبرا بحضور حلمي النمنم وزير الثقافة ولفيف من المسرحيين والإعلاميين وذلك بسبب الكثير من المشاكل والأخطاء التي ارتكبت متمثلة في سوء التنظيم حيث تأخر موعد الافتتاح لأكثر من ساعة إلي جانب حضور الوزير حلمي النمنم متأخراً مما أحدث حالة هياج وقام الحضور بالتصفيق والصفير عدة مرات من أجل الإعلان عن الافتتاح فيما غادر الكثير منهم القاعة لعدم وجود أماكن مخصصة للصحفيين والفنانين حيث تم حجز الصف الأول من المقاعد للوزير وحاشيته واضطر بعض الفنانين والنقاد الصعود للدور الثاني في وضع مهين.
وفيما غاب كبار الممثلين والمسرحيين عن الحضور مما أثار العديد من التساؤلات والانتقادات إلى جانب انتقاد الكثير لتصميم بوستر المهرجان الذي جاء بشكل ساذج ومدرسي عبارة عن شجرة خضر ويتوسطها قناعي المسرح الضاحك والباكي. دون أي إبداع.
وعرض الافتتاح الذي أخرجه تامر كرم جاء تقليدياً يدور حول بداية التمثيل من خلال أب يعلم أبناءه مغامراته في صيد الحيوانات ويقوم بمحاكاة صراعه معهم مع تقديم بعض المشاهد من المسرحيات البارزة منها لعبدالرحمن الشرقاوي التي أكد فيها علي أهمية الكلمة في المسرح والحياة فهي تمثل النور أو القبور والفرقان بين نبي وبغي وشرف الرجل والله هو الكلمة.
فيما جاء أداء الممثلين معبراً ممتزجاً مع التعبير الحركي وأضفت الفرقة الموسيقية التى تواجدت في عمق المسرح جاذبية علي العرض الذي حاول تقديم الإبهار مستخدماً الإضاءة والملابس وشاشة العرض السينمائي. والتجربة جيدة لكنها ينقصهاالابتكار في الأفكار الجديدة.
لم يقدم معرض المستنسخات الذي ينظمه المركز القومي للمسرح جديداً فهي نفس الصور التي تم تقديمها خلال الدورة الماضية والمناسبات المختلفة بينما وقعت مذيعة الحفل الفنانة هند عبدالحليم في أخطاء كثيرة في أسماء لجنة التحكيم والمكرمين وفي اللغة العربية الفصحي.
قدمت الفنانة التشكيلية نهلة مرسي «بورتريه» للفنان نور الشريف حظي بإعجاب الكثيرين، وتقام ندوة بحثية عن المسرح والإرهاب.
وأكد الوزير حلمي النمنم في كلمته اعتذاره عن التأخير وأعلن بدء الدورة الجديدة للمهرجان متمنياً الازدهار للمسرح والفن المصري ليعبر عن نبض المجتمع ونشر التنوير ومقاومة العنف والتطرف الذي تمارسه التيارات المتأسلمة وجماعة الإخوان الإرهابية.
وكرم الوزير 7 من الفنانين نور الشريف الذي تحمل الدورة اسمه إلي جانب عبدالرحمن أبو زهرة، المخرج عبدالرحمن الشافعي، د. ناجي شاكر والكاتبة فريدة النقاش، الناقدة فوزية مهران، د. نبيل منيب، د. محمد عناني زوج د. نهاد صليحة، ورحب بلجنة التحكيم التي ترأسها الفنانة القديرة سميحة أيوب وعضوية كل من الفنان أشرف عبدالغفور، د. سناء شافع، د. كمال عيد، د. سامح صابر عميد معهد الباليه، مصممة الديكور نهي برادة والملحن أحمد الحجا، والناقد إبراهيم الحسيني، د. محمد سمير الخطيب وتم الإعلان عن اختيار المخرج إسماعيل مختار مدير فرقة الغد رئيساً للبيت الفني للمسرح ومديراً للمهرجان.
عبقرية نور الشريف
وقدم د. مدحت الكاشف أستاذ التمثيل والإخراج بمعهد الفنون المسرحية مقالاً تحليلاً بالنشرة عن الأسلوب التمثيلي الرائع والعبقري الفنان الراحل نور الشريف أكد فيه علي أنه من أهم نجوم التمثيل في تاريخ مصر المعاصر حيث اتخذ لنفسه أسلوباً متفرداً غير مسبوق من خلال تطور تكنيك أدائه من دور إلي آخر عبر رحلة طويلة من الاكتشاف داخل ذاته، الفنان، الإنسان، المبدع. حيث عمل بنصيحة رائد فن التمثيل الروسي ستانسلافسكي الذي نادي بأن علي كل ممثل أن يصنع منهجه، وهذا ما فعله بالتدريج علي طريقة فناني الفسيفساء الماهرين في التشكيل باستخدام المكعبات الصغيرة ليكونوا منها شكلاً فنياً إبداعياً، معتمداً علي أدواته وصوته، جسده، انفعالاته وسلوكياته وتصرفاته وابتكاراته، متكئا في ذلك علي معارفه وثقافته المتراكمة داخله التي تحولت لقوة داخلية نحو اكتشاف الأدوار المختلفة والبحث عن نور الشريف الممثل داخل الإنسان.
كما استطاع أن يصنع لنفسه توليفة من الأساليب الأدائية في الموقف التمثيلي الواحد، وكان ينقل ذلك إلي زملائه الذين يعملون معه فيدخلون عالمه الإبداعي ومن ثم اقتحام قلوب وعقول المشاهدين ويحقق هذه المكانة الرفيعة في عالم التمثيل في الوطن العربي.