أسرة «الخروج» فى صالون الكواكب : المسلسل يدعو لترسيخ العدالة

01/08/2016 - 11:24:56

عدسة : عمرو فارس عدسة : عمرو فارس

أعد الندوة للنشر: موسى صبرى

استضافت «الكواكب» ابطال مسلسل «الخروج» لتكريمهم بعد تميزهم هذا العام بعمل جدير بالاحترام والاحترافية خلق حالة من الجدل الكبير مع جمهوره حول مفهوم العدالة الاجتماعية وكيفية تطبيقها في المجتمع وأعطي رسائل قوية بالغة الاثر في إحياء الضمير الإنساني تدور حول بعض القضايا الشائكة والمتشابكة في المجتمع استعرضت «الكواكب» مع أبطال العمل الاشكاليات والآليات التي خرج بها المسلسل بهذا الشكل المبهر للوقوف على كافة التفاصيل المحورية وبعض النقاط التي حدث عليها لغط كبير في محاولة منا للاقتراب أكثر من أبطال العمل لتقديم الصورة الكاملة لقارئنا العزيز....
افتتحت الندوة بالترحاب بالضيوف والاشادة بأدائهم المتميز في العمل ثم وجهنا السؤال التالي للمخرج محمد العدل
كيف جاءت فكرة مسلسل «الخروج» وما الغرض من تقديمه؟
يقول المخرج محمد العدل:
في البداية تعاقدت الشركة المنتجة مع الفنان ظافر العابدين والفنان شريف سلامة قبل أن امسك بزمام الامور واضيف إليهما الفنانة درة واخترت فريق العمل بعناية فائقة وتحديت كل الظروف من أجل اتمام العمل بهذا الشكل الذي ظهر للمشاهدين في رمضان، وقد واجهت صعوبة في تسكين بعض الادوار خاصة عندما رسمت ملامح كل شخصية في العمل ووظفتها بما يتطلبه الدور وتخوفت من انشغال بعض الفنانين قبل تسكين الادوار لكن تيسرت الامور امامي والممت بكافة التفاصيل والادوار وقدمت فريق عمل محترفاً استطاع ان يقدم وجبة فنية دسمة للجمهور في رمضان.
ويضيف العدل:
حاولت تقديم تفسيرات عميقة حول أزمة مجتمعية حقيقية وهو مفهوم العدالة الذي نواجه حاليا والخروج من تلك الأزمة لترسيخ هذا المفهوم بعد حالة الفوضي التي اصابت المجتمع حوله حتي لا يتسني لأي فرد في المجتمع ان يلجأ الي الطرق غير السوية واتضج هذا الأمر وظهر جليا في الحوار الذي دار بين الفنان شريف سلامة والصحفية " جيهان " والتي قدمت دورها الفنانة إنجي أبوزيد حين قال لها " لو كل واحد أخذ حقه بإيده هتبقي فوضي " وهذا يدل علي ترسيخ مفهوم العدالة والتركيز علي ثوابت الحق وتطبيق العدل في المجتمع.
و«الخروج» عمل اجتماعي يعبر عن الواقع دون اضفاء أي نوع من الخيال ويركز علي شخصية القاتل الذي مهد لنفسه دراميا منذ اكثر من خمس سنوات للانتقام من أجل ترسيخ ثوابت العدالة في المجتمع وكان له دوافع ومبررات درامية قوية لحالة الانتقام ورغم أن اللون الدرامي قد اصطبغ أمريكىاً بإيقاع سريع إلا ان العمل يعد إسقاطا علي الواقع بشكله الراهن واستشرافا لما يمكن أن يصبح عليه.
ويستكمل حديثه قائلا:
حدث نقلة نوعية لشكل الدراما وتغير واقعها منذ اكثر من أربع سنوات واصبحت هناك موضوعات مختلفة وجديدة تقدم بشكل مثير وهذا التغير الذي طرأ علي الدراما يصب في المقام الأول لصالح العمل وخلق حالة انجذاب وتفاعل من جانب الجمهور تجاه نوعية الاعمال التي تثير فكره وتناقش موضوعات مهمة تعتمد علي الاثارة والغموض وتخاطب فكره مثل مسلسلنا الذي تعمد الاثارة والتشويق الفكري الذي يخاطب وجدان وفكر المشاهد ومتابعة القضية المطروحة حتي النهاية وفك طلاسم الشخصيات حتي الحلقات الأخيرة وهذا هو سر نجاح المسلسل.
وما هي وجهة نظر الكاتب حول هذه القضية وكيف رسخ للفكرة لتصل بهذا الشكل ؟
يقول السيناريست محمد الصفتى:
هناك خيوط وألغاز درامية متشابكة حول ماهية العمل أردنا فك هذه الطلاسم من خلال شخصية «القاتل» عبر الحلقات وكانت الفكرة اشبه بالصدمة نظرا لمتطلبات الخطوط الدرامية للعمل وكمية الاثارة والتركيز مع شخصية القاتل ولماذا يقتل وما هي دوافعه إلا أنا مع مرور الحلقات تفهمنا مبرراته الدرامية حول جرائم القتل المتعددة فقد كان اشبه بالقنبلة الموقوتة التي انفجرت في وجه الجميع وقد ابتعدنا عن العنف غير المبرر وركزنا علي العوامل النفسية للشخصيات وتداعيات الامر حول اللجوء الي اسباب منطقية لترسيخ مفهوم العدالة الغائبة عن المجتمع المصري.
واضاف الصفتي: هذا النوع من الدراما غير مألوف للمشاهد المصري فبروز فكرة الضغوطات التي قد نتعرض لها في العمل وتؤثر شكل أو بآخر علي حياتنا الشخصية والعكس صحيح أيضا أردت تقديمها بشكل مبهم وغامض ليتضح مع الوقت الهدف من الفكرة ولماذا وضعنا هالة من الغموض حولها حتي النهاية ومن ناحية اخري وجدنا كماً كبيرا من الحب ظهر بين " عمرو" و"ليلي " وليلي وابنها وبين جميع الشخصيات وبعضهم وبالتحديد حالة الحب التي جمعت ظافر ودرة فظافر كان يحبها بثقة عمياء دون ان يشك فيها وهذا اسقاط واقعي رغم طبيعة عمله يحتم عليه الشك فيها قبل أن تخدعه.
ويستأنف حديثه قائلا:
مشاهد القتل المتعددة كانت لها مبررات درامية وهذه الصورة ما هي الا انعكاس علي الواقع المصري فمن الصعب تقديم الدراما بصورة ناعمة دون محاكاة الواقع بشكل أو بآخر لذلك حدث ترابط فكري بين متطلبات الدراما وترسيخ صورة حية للواقع المصري لنقدم نمطاً واقعياً غير تقليدي مناسباً للذوق المصري وخاطب عقله وفكره وتفاعل معه بكل عواطفه فالعمل قدم بطريقة ممنهجة ومدروسة استثارت عقل المشاهدين حول قضايا الغموض.
حدثت صراعات وتناقضات كثيرة لشخصية " ليلي " مع بقية الشخصيات وكيف تعاملت " ليلي" مع هذا الأمر؟
تقول الفنانة درة :
واجهت تحديات كثيرة حول متطلبات الدور خاصة في التنوع الذي طرأ علي الدراما التي قدمتها في شخصية " ليلي" وعلاقتها بطليقها وابنها و" عمرو " الذي احبته وبين عملها كمحامية ودخلت في صراع وتناقضات كثيرة في الشخصية تأرجح بين حب الناس والجمهور لها وبين كراهيتها بسبب تصرفاتها فتارة يكره الجمهور " ليلي " وتارة أخري يتعاطف معها ويحبها وكانت علاقتها بظافر معقدة بعض الشئ نظرا للتغيرات حول الشخصية بين حبها له والتحول الذي حدث والتجسس عليه تحت تهديد من القاتل بالاضافة إلي طبيعة عملها كمحامية رغم أنه لا يوجد تركيز في المرافعات أو قاعات المحاكم الا انه كان هناك اسقاط علي طبيعة عملها كخلفية لمتطلبات الاحداث الدرامية وظهرت كشخصية قوية تواجه ولم تهرب وواجهنا ظروفا صعبة في تصوير المشاهد الخارجية في شوارع كثيرة مثل منطقة نزلة السمان وابتعدنا عن بناء الديكورات واشتبكنا مع الواقع وهذا في حد ذاته صنع طفرة وحالة من المصداقية لدى والجمهور لطبيعة المشاهد التي صورت بحرفية شديدة.
وتستكمل درة حديثها قائلة :
ليلي ضحت بحبها لعمرو من أجل الاهتمام بابنها فدافع الامومة كان اكبر من أي شئ وهذه رسائل قدمت بطريقة غير مباشرة الهدف منها الحفاظ علي علاقتها بابنها وشرحت " ليلي " الظروف التي اضطرتها لذلك خاصة بعد ان تأذي ابنها نفسيا فقامت بتفضيل ابنها علي استمرار العلاقة مع "عمرو" وهذا التناقض خلق تعاطفاً لدى الجمهور واتزاناً محكماً حول الشخصية المتناقضة أحيانا ولكن الظروف كانت أقوي منها.
وتستطرد كلامها قائلة :
كانت هناك مشاهد كثيرة صعبة في تنفيذها وخاصة مشهد الموت الاكثر خطورة وصعوبة في تنفيذه وكنت مهمومة به وجلست مع المخرج محمد العدل وشرح لي تفاصيل المشهد والطريقة التي تتم بها المشهد وطريقة دخول الحوض من فوق الحوض الزجاجى عبر حبل معلق وكان يتبادر في ذهني ان الحوض واسع ولكنى وجدت مساحته ضيقة للغاية والاصعب من ذلك انني مربوطة واستقر علي كرسي والمطلوب مني المقاومة في هذا الحوض الصغير وتعايشت مع المشهد نفسيا خاصة وان هذا المشهد تحديدا يتطلب مني أن اجسده كما يجب ان يكون ولابد ان يكون المشهد حقيقياً دون اصطناع فانتابني نوع من القلق المحمود الناتج عن تحمل المسئولية لخروج المشهد بالشكل المطلوب وتلقيت تعليمات من محمد العدل حول هذا المشهد اهمها انني لو شعرت بحالة اختناق او اي خطر علي نفسي أقطع التصوير علي الفور حتي لو كلف ذلك إفساد المشهد وقاومت ذلك ووجدت صعوبة في استمرار مشهد موتي في الحوض دون ان اتحرك والمشهد لم ينته خاصة وأن ظافر كان مستمراً في مقاومته للقاتل حتي بعد موتي وهذه هي صعوبة المشهد.
ويعلق محمد العدل علي هذا المشهد قائلا:
هذا المشهد تحديدا كان تنفيذه صعب للغاية خاصة بعد ازدياد المياه في الحوض ودرة لم تملك القدرة علي المقاومة في الوقت المحدد الذي يتطلبه المشهد لدرجة أننا أعدناه أكثر من مرة وكسر الحوض الزجاجى وفرقع في وجهنا وأعدناه مرة أخري واستمررنا في ذلك لساعات طويلة حتي يخرج بالشكل الذي رسمناه.
بعض الصحفيين شن هجوماً عنيفاً عليها علي الصفحة التي قامت بها إنجي أبوزيد فكيف واجهتم ذلك ؟
تقول الفنانة إنجى أبوزيد:
هذا الدور تحديدا بعيد عن شخصيتي الحقيقية وتمردت فيه علي رؤية المخرجين التقليدية لى خاصة بعد تقديم أدوار الفتاة الرقيقة والجميلة واجتهدت في تفاصيله وتمرنت علي اسلوب الاداء والحركة والمشي وتوقعت حالة الهجوم التي حدثت علي طبيعة الدور نظرا لانه يقدم نموذجاً سيئاً غير سوي وهذا في حد ذاته خلق عندي نوعاً من التحدي وتقبلت النقد والهجوم ولكن من ناحية اخري تعاطف معي بعض الصحفيين واشادوا بالدور خاصة وان " جيهان " الصحفية نموذج موجود في كل المهن الطب والتعليم والمحاماة إلخ ... وليس مقتصرا علي الصحافة وهذا ما قصدته بطريقة غير مباشرة
ويقاطع محمد العدل الحديث قائلا:
الدور كان مكتوباً بشكل معين إلي أن تشاورت مع إنجي حول تداعيات الدور فالدور مكتوب علي انها فتاة بها أنوثة طاغية ولكنها طلبت مني تغيير ملامحها وارتداء ملابس فضفاضة أي أنها ظهرت كشخصية «مسترجلة» بعض الشئ وهذه الاضافات جاءت لصالح العمل ولم أمانع تلك الاضافات علي الاطلاق لأنها جاءت في مصلحة العمل وأرفض الهجمة التي نالت من الشخصية فمن الطبيعي ان نقدم أي نموذج فاسد دون ان يعترض عليه أحد أو نلقي هجوماً من النقابات أو الجهة المختصة لمجرد ظهور شخصية فاسدة أو غير سوية واتمني ان تنتهي هذه «الموضة» غير المبررة.
وتستطرد إنجي حديثها قائلة :
تشاورت مع اصدقائي الصحفيين حول طبيعة الدور واشكالياته وبحثت عن مفردات لغة الصحافة علي الإنترنت وحصلت علي معلومات كثيرة تؤهلني لإتقان الشخصية بالاضافة الي ذلك ركزت علي بناء الشخصية من الناحية النفسية قبل التكوين الدرامي وبحكم دراستي المتخصصة في علم النفس تعاملت مع الشخصية من هذا المنطلق ولم اخرج عن النص المألوف ورتبت الاحداث دراميا مع المؤلف محمد الصفتي واظهرت جوانب نفسية وشخصية مستحدثة اضافت للعمل ولم يعترض عليها محمد العدل بل أبهرته تلك الاضافات.
وتدافع درة عن شخصية «جيهان» الصحفية قائلة:
أنا قدمت دور الصحفية العام الماضي في مسلسل «بعد البداية» وهو نموذج محترم يحتذي به البعض في عمله ولكن أنا ضد التعميم ان شخصية جيهان نموذج سىئ وانها تسئ لمهنة الصحافة فكل صحفي ومحام وطبيب له اسلوب وطريقة خاصة يتعامل بها في حياته المهنية وكذلك الشخصية وكلنا مختلفون ولدينا بعض السقطات والاخفاقات لأننا بشر وقد نتهم احيانا لو قدمنا دوراً ملائكياً فالجمهور سوف يشعر أن الدور منقوص وغير مقنع بالمرة فكل شخصية لها جوانبها الإيجابية والسلبية وخلق صراع متواز بين الشخصيات في حياتهم الشخصية والمهنية وكل فنانة لها اسلوب مختلف عن الآخر في تقديم نوعية هذه الأدوار رغم تكرار ادوار الصحفي والإعلامي والمحامي.
وترد إنجي أبوزيد عليها قائلة :
نموذج جيهان موجود ورأيته بعيني وقبل الحكم علي الشخصية لابد ان ندرك مفاتيح شخصيتها النفسية وتكوينها الانطباعى فهي شخصية مستعجلة ومندفعة وراهقتني دراميا بشكل كبير.
وفى سؤال موجه للفنان تامر ضيائي عن طبيعة دوره قال؟
أمسكت بكافة تفاصيل الشخصية ووجدت تشابها الي حد ما بين شخصيتي السنة الماضية مع هيفاء وهبي وبين شخصيتي مع درة من حيث انني كنت طليقاً للفنانتين في المسلسلين ولكن التناول مختلفاً من حيث البناء الدرامي للشخصية فانا كان لدي دوافع كثيرة لحب " ليلي" منها انني أحبها واخاف علي ابني ولست كارها لها كما فهم فكنت اختلق الحجج والمبررات الواهية لاستمرار العلاقة والتقرب منها ودائما وكنت أقف حجر عثرة بينها وبين ابنها بهدف التقرب وليس الاضطهاد أو اتهامها بالتقصير في رعايته عكس دوري مع هيفاء العام الماضي ولكن مع تطور الاحداث تأذي ابني نفسيا من جرائم القتل وقد استشطت غضباً عندما رأيت عمرو" الذي تحبه معها في الشقة فكان كل همي ان ابعد ابني عن هذا الجو الكئيب وتغيرت الحال بيني وبينها وكنت دائما اضع بعض الاستفسارات حول سبب طلاقي من " ليلي ".
وتتفق معه درة في حديثه وتستكمل :
أنا لم أجد أي مبررات قوية في المحكمة للانفصال عنه فهو شخص لم يكن عنيفاً أو بخيلاً ولكن الموضوع كان مقتصرا انني غير سعيدة معه هذا من حقي ولكن في نفس الوقت استمتعت بالعمل مع تامر فى الكواليس ويرجع له الفضل الكبير في إجادتى للشخصية.
وفي سؤال موجه للمخرج محمد العدل عن تركيزه علي إبراز الصورة الإخراجية بلون داكن ؟
يجيب: تعمدت أبراز صورة داكنة في اكثر من سبع أو ثماني حلقات في يوم واحد وغيرت الصورة في النهار لتظهر واضحة مبهرة بعد الاتفاق مع مدير التصوير علي الآليات والتحكم في جودة الصورة والاصعب من ذلك اننا قمنا بتصوير مشاهد خارجية كثيرة جدا وكان إيقاع الدراما فيها سريع جدا واستنفد مني مجهوداً كبيراً في تنفيذها بهذا الشكل المتقن الذي ظهرت عليه.
وفي سؤال متوجه للمؤلف لماذا اختار محمد الصفتي طبيعة هذا العمل وكيف كون أفكاره عن ماهية المسلسل ؟
يقول السيناريست محمد الصفتي :
قدمت أكثر من عمل بطريقة مختلفة في السنوات السابقة مثلا هناك عمل كان عن القطاع العام وفكرة الخصخصة وجدت أن الطريقة المناسبة لتقديمه اللون الكوميدي مع الفنان حسن حسني وكذلك إذا تطلب مني العمل فلسفة معينة فقد أبحت علي فنان بثقل نور الشريف رحمه الله اما عن مسلسل " الخروج " فكانت الفكرة جريئة وقوية تناقش فكرة العدل والحقد والغل المجتمعي التي قد يصل إلي فكرة الانتقام التي قد تنفجر في أي وقت وقصدت أن اناقش قضية مجتمعية خطيرة تدور حول تحقيق فكرة العدالة وتوصيل هذه الرسالة إلي الناس وبالفعل أري أنها قد صلت وهذا سر نجاح العمل وكونت ثقافات مختلفة حول العالم في طبيعة الاعمال الدرامية وتعرفت علي ثقافات مختلفة حتى تكون لديه رؤية موسوعية شاملة.
وهل يستطيع الفن تغيير الواقع؟
يقول المخرج محمد العدل :
بالطبع الفن من الممكن ان يغير الواقع فهناك أعمال بعينها غيرت قوانين ولكن دعنا نتفق ان الفنان غير مسئول عن سلوك الإنسان بعد عرض العمل وليس هذا معناه أن نبتعد عن تقديم النموذج السيئ حتي لا نسهل لأي شخص تقليده أو التأثر به كما ان قضايا المخدرات انتشرت في المجتمع ولابد للفن ان يقدمها ويعالجها.
ويتفق معه الفنان تامر ضيائي ويقول:
هذا دورنا كفنانين ان نغير الواقع بدراما قوية تفيد المجتمع وتحث الاشخاص علي التغيير للافضل
وتدخل درة في الحوار معلقة :
هل أثر فيلم او مسلسل " ريا وسكينة " بالسلب علي المجتمع؟ بالطبع لا لأنه كانت توجد جرائم قتل كثيرة قبله ولكننا سلطان الضوء عليها فقط فالفن دوره التغيير والمعالجة وتوضيح الامور في بعض الموضوعات الشائكة.
ويرد الصفتي علي كل الاطروحات القائمة في هذا الشأن ليحسم الجدال ويقول :
ليست المشكلة هنا اننا نقدم الواقع ولكن بأي آلية وطريقة يقدم الواقع في أعمالنا الفنية؟ هل الهدف هو تقبيح الواقع إذا تم نقله كما هو أم مع تجميله وايا كانت الاسباب فلابد من معالجته المعالجة المناسبة وبمعني أدق اننا من الممكن أن ندحر الجوع والفقر والعشوائيات بصورة جمالية ومعالجة درامية قوية ونرجو أن يتحقق ذلك فى الواقع نتيجة لجهدنا الذى بذلناه في معالجته.
هل تدخل المخرج محمد العدل في تفاصيل السيناريو ؟
يرد المخرج والمؤلف في نفس الوقت ويقولون:
حدث تقارب في وجهات النظر وتناقشنا حول كافة الترتيبات والجوانب الشخصية والنفسية لكل ممثل ورغم وجود كم كبير من الجوانب النفسية لكل شخصية تأثرا بالاحداث الدرامية إلا أنه في المقابل يوجد كم كبير من الحب بين الشخصيات في إطار الاحداث وهناك تسليط للضوء علي أحياء الضمير قبل الانتقام الذى تفجر من عدم تحقيق العدالة.
كيف تم توظيف الموسيقي التصويرية في المشاهد الدرامية في العمل ؟
يقول المخرج محمد العدل :
عمرو مصطفي صنع حالة اتزان محكمة بين الموسيقي التصويرية والحالة الدرامية للمسلسل وأحدث طفرة نوعية بعمله الناجح خاصة أنني جلست معه للنقاش حول إدراك هذا التوظيف الموسيقي من خلال الدراما واجتهد في ذلك والأظرف من ذلك انه سافر الي إسبانيا لإتمام عمله علي اكمل وجه لاستخدام الموسيقي المناسبة للتعبير عن الحالة الدرامية لذلك نجحت في المسلسل وعبرت عن رسائل مباشرة عن طريق الموسيقي التي كان لها دور مؤثر وحيوي في إطار الاحداث الدرامية.
كيف تم تنفيذ مشاهد القتل والاكشن في العمل ؟
يقول المخرج محمد العدل :
استعنت بطاقم اجنبي يترأسه الخبير الاجنبي اندرو في تنفيذ هذه المشاهد والذي سبق وأن تعامل معي في مسلسل «حارة اليهود» العام الماضي فهو يملك خبرة كافية لتجسيد المشاهد الصعبة والاكشن ويكفي أن له بعض التجارب مع الفنان احمد السقا ونجح فيها وأعطيته كامل الثقة الكاملة وواجهت بعض القلق في أكثر من مشهد منهم مشهد سقوط الفنان أحمد السلكاوي من أعلي العمارة الي أسفل الارض ولكنه طمأني وتعامل مع المشهد باحترافية شديدة منحتني اريحية في التعامل معه بالاضافة الي ذلك كان معي فريق مصري محترف علي رأسهم المتخصص عصام الوريث واحمد عبدالله اللذان اضافا الي العمل من ناحية التخصص في مشاهد الاكشن.
ويسترسل العدل في حديثه قائلاً :
اما بالنسبة للمتفجرات وطريقة عملها فقد استعنت بهاني المغربي واعطيته الثقة الكاملة وكان علي قدر المسئولية في بعض التوجيهات لدرجة انه اشتغل علي المشاهد قبل بدء التصوير مما سهل تنفيذ المشاهد بأقصي سرعة وتجاوب مع تفاصيل السيناريو باحترافية شديدة تحسب له ويحسد عليها.
هل خططتم كفريق عمل للترويج للمسلسل علي السوشيال ميديا؟
المخرج محمد العدل يقول :
التسويق للمسلسل علي السويشيال ميديا أمر إيجابي ومفيد للعمل واصحابه ولكن أنا ضد إثارة بعض الضغائن التي تروج أن مسلسل فلان كان رقم واحد وهو لا يلقي صدي كبيرا كما يروج له وساقط في الشارع ولا يدرى أحد عنه شيئاً.
وتضيف الفنانة درة وجهة نظر اخري ان حجم التنافس بين المسلسلات ليس عبارة عن تصفيات او سباق والترويج علي السويشيال ميديا له إيجابياته وسلبياته فالإيجابي منه هو محاولة للتواصل مع الفانز ومعرفة رأي الجمهور حول العمل ولكن السلبي منه هو الترويج للمسلسل بطريقة غير صحيحة وغير منطقية انه أفضل مسلسل.
ويختتم المؤلف محمد الصفتي ويقول :
من الصعب ان يتفق الجمهور علي مسلسل واحد وكل شخص وله ذوق مختلف عن الآخر ومن الصعب ان نحصر جميع الاذواق في عمل واحد.



آخر الأخبار