تعتبر أن 2016 عام تألقها الفنى .. أنوشكا : أنا عاشقة لأداء كل ما له علاقة بالمشاعر والأحاسيس

01/08/2016 - 11:23:53

أنوشكا أنوشكا

حوار : محمد جمال كساب

تألقت الفنانة أنوشكا في عام 2016 بثلاثة أعمال متميزة وحققت نجاحا نقديا وجماهيريا كبيرا خاصة في مسلسلي «جراند أوتيل - سقوط حر» خلال شهر رمضان إلى جانب فيلم «هيبتا» الذي لاقي قبولا جماهيريا رائعا ... التقيناها لتحدثنا عن اعمالها وحياتها وتقييمها للمشهد الفني والسياسي.
كيف استطعت تقديم الشخصيتين المتناقضتين في مسلسلي جراند أوتيل وسقوط حر؟
بتوفيق من الله أولا والمجهود الكبير الذي بذله المخرجون المنفذون المتميزون للمسلسلين وفاء بغدادي ومحمود سليم في سقوط حر وإيمان شعبان في جراند أوتيل لاسيما في تنسيق مواعيد التصوير وهذا ساعدني كثيرا في التفرغ للتمثيل.
ما أسباب تحقيق مسلسل «جراند أوتيل» النجاح النقدي والجماهيري الكبير فى شهر رمضان هذا العام؟
وجود فريق عمل متميز بدءاً من التأليف للسيناريست تامر حبيب حيث إن في البدء كانت الكلمة، فقد طرح موضوع هام جدا يهم الناس والمخرج الواعي المتألق محمد شاكر خضير والذي يمتلك أدواته جيداً وقدرته الكبيرة في إظهار صورة إخراجية ممتازة وحساسيته الكبيرة تجاه الأحداث والشخصيات كل هذا كان سببا رئيسيا في النجاح الكبير للمسلسل وتوفير كل الامكانيات من خلال المنتج المغامر« محمد مشيش» ولم يبخل بأى شيء علي الإطلاق يحتاجه العمل والديكور الرائع لأحمد شاكر والموسيقي لأمين أبو جافه والاستايلست ياسمين القاضي.
كذلك الصورة الغنية للمصور تيمور تيمور كل هذا الفريق عمل فى مناخ مريح للغاية وأنا سعيدة جدا بالاشادة من الجمهور والنقاد والإعلاميين والسوشيال ميديا.
وتضيف أكثر ما لفت نظري فى التعليقات هو التأكيد على أن الدراما المصرية بخير وخاصة وأن المسلسل تم تصويره في مدينة أسوان وأظهر المناظر الطبيعية الخلابة والآثار الرائعة الموجودة بها وهذا يدعم السياحة وفي النهاية أقول إنني قدمت عملا أفخر به لأنه احترام عقلية المشاهد بشكل حقيقي واثبتنا من خلال الشخصيات خاصة قسمت وآمال ونازلي أن الشياكة والجمال أمور لا تحتاج إلي ارتداء أرقي الملابس من محلات الموضة العالمية أو أن تكون غالية الثمن بل الشياكة تعني النظافة والرقي والبساطة في المعاملة.
كيف امسكت بمفاتيح شخصية قسمت فى «جراند أوتيل»؟
من خلال التحضير الجيد للشخصية صاحب الفندق حيث احببتها جدا بكل تناقضاتها وحالاتها النفسية المتباينة ولأول مرة أقدم مثل هذه الشخصية التي عايشتها بعقلي ومشاعري ورأيتها ليست شريرة بل لها أعذار ومبررات فهى امرأة تكتم احاسيسها ومشاعرها داخلها لأنها مظلومة ومكسورة في حياها الخاصة خاصة أن زوجها الذي استولي على أموالها وكتب الفندق باسمه واعطاها لابنة من زيجة أخرى كل هذا جعلها تكتم انفعالاتها لتظهر بشكل مختلف أمام الناس عما يعترك داخلها.
كما ساعدتني الاستايلست ياسمين القاضي التي ابدعت الملابس الملائمة للشخصية خاصة وأن أحداثها تدور في فترة الخمسينيات من القرن الماضي كل هذا رفع عن كاهلي حوالي 80% من المجهود وساعدني علي التركيز في التمثيل بشكل أفضل.
هل صادفتك صعوبات في الدور؟
لا ... لأن الفنان عندما يقدم شيئاً يحبه لا يشعر معه بالتعب والإرهاق وخاصة انني عاشقة لكل ما له علاقة بالمشاعر والاحاسيس لأنها تخرج مواهب الممثل والفنان.
ما أوجه التشابه والاختلاف بين مسلسل «جراند أوتيل» المصري والاسباني المقتبس عنه؟
لم أقرأ النص الإسباني لكن من يشاهد النسختين سيجد اختلافا كبيرا بينهما وكثير ممن شاهدوا النسخة الإسبانية أكدوا لي أن المسلسل المصري أرقي وأكثر غناء وروعة في الصورة والتمثيل المتميز كما لم يقدم صورة طبق الأصل من نظيره الإسباني فالمؤلف تامر حبيب لديه حنكة كبيرة في تمصير الموضوع وجعل الفكرة تناسب المجتمع المصري وتراعي عقليته وعواطفه وتقاليده وقدمه بشكل مختلف وجديد كما أنه كتب في تتر المسلسل إنه مأخوذ عن أصل اجنبي وهذه مصداقية من المؤلف والمخرج وشركة الإنتاج.
هل أنت مع أو ضد ظاهرة الاقتباس من أعمال أجنبية سواء فى الدراما أو البرامج التليفزيونية وإذاعية كما هو حادث مؤخراً؟
لست ضد الاقتباس من أعمال أجنبية طالما أنه في النهاية يمكن أن تعتمد على الخطوط العريضة للفكرة والتغيير فيها بالإضافة والحذف بما يتماشي مع ظروف المجتمع الذي نعيش فيه وتحترم عقلية المشاهد فلا مانع لكني أرفض الاقتباس الذي يعتمد علي تقديم عمل طبق الأصل مأخوذ عن نظيره الأجنبي وتقدمه كما هو دون مراعاة أذواق الناس في المجتمع الذي شاهد هذه الأعمال وهذا ما أرفضه.. كما في معظم الفيديو كليب الموجود في مصر تكون صورة طبق الأصل من مثيلاتها الأجنبية وكثيرا يقدمونها كما هي ونادراً ما يحدث فيها تغيير ولكن هناك بعض الفورمات في البرامج تقدم كما هي في الأصل الأجنبي حيث يتم شراءها هذه المواد مما يصعب تغييرها مثل برنامجي «ذافويس وإكس فاكتور» وغيرهما.
ما أوجه التشابه والاختلاف بين أنوشكا وقسمت هانم؟
التشابه في أن قسمت تحب الرومانسية والشياكة والرقي والموسيقي والدبلوماسية في التعامل مع الآخرين وهذا ينطبق عليّ أما الاختلاف فأنا شخصية واضحة قوية اعشق المواجهة والتحدى واحصل علي حقي بيدي وعلي العكس شخصية قسمت حيث تلجأ لشخص آخر يفعل لها ما تريده.
ماذا عن مسلسلك "سقوط حر"؟
- استمتعت جداً بالعمل مع الفنانتين نيللى كريم وصفاء الطوخى وكسبتهما إنسانياً فهما من انقى وأرقى الناس الذين تعاملت معهم وكذلك المخرج شوقى الماجرى والمعروف أن نيللى تخترق المناطق الصعبة جداً فى التمثيل وتقدم موضوعات جديدة.
ما رأيك فى الهجوم على مسلسل سقوط حر بسبب امتلائه بالعنف والحزن؟
- المسلسل طرح ظاهرة الاكتئاب وأسبابها وكيفية علاجها وهى أمور تهم كل أسرة وتبدأ منذ الطفولة وتؤثر فى الشخص عندما يكبر نفسياً وعملياً وأسرياً وبمرور الوقت تصيبه بالأمراض النفسية وقد تدفعه لارتكاب الجرائم.
وعندما يعيش إنسان حياة بين أم صارمة وخالة مليئة بالحنان والعطف وفى نفس الوقت متفتحة للغاية فهذا يؤكد بطريقة غير مباشرة مليئة بالرسائل أن الصرامة والقسوة تؤدى للعنف والتطرف والإجرام.
ماذا عن شخصيتك بالمسلسل؟
- امرأة جاءت من الخارج وهى شخصية معاصرة لاحداث تاريخية ساعدنى المخرج شوقى الماجرى فى شرح أبعادها المختلفة.
ما سبب تفوق جرانداوتيل على سقوط حر؟
- الاثنان حققا النجاح لكن جرانداوتيل جذب عدداً كبيراً من الجمهور والنقاد والإعلاميين وهذا لأنه مكتوب بشكل جيد وعنصر التشويق لعب دوراً رئيسياً فى نجاحه حيث جعل الناس تحرص على متابعته بالإضافة إلى وجود فريق عمل رائع بكل العناصر.
كيف ترين المنافسة فى مسلسلات شهر رمضان المنصرم؟
- قوية للغاية ولا أعتقد أن المنافسة فقط بين الممثلين الذين أثبتوا مواهبهم، بل بين جميع عناصر العمل الفنى الواحد سواء مخرجين ومؤلفين ومصممى اضاءة وديكور وتقنيات حديثة وتصوير وغير ذلك وهذا فى صالح المشاهد.
وهذا يثبت أن الدرما المصرية مازالت متربعة على العرش فى قلوب الجمهور بالوطن العربى وقد يصادفها بعض الخفوت والتراجع لكنها تعود للتفوق على الدراما التركية والخليجية.
ما رأيك فى المطالبة بوجود موسم مواز لعرض المسلسلات بعيداً عن شهر رمضان؟
- أؤيد هذا التوجه بشدة فى ظل انتشار القنوات الفضائية والسوشيال ميديا وهذا يساعد على توزيعها طوال العام وليس تكدسها فى شهر واحد فقط مما يسمح بمشاهدتها خاصة وأن هناك مسلسلات تتعرض للظلم ولا تحقق النجاح إلا بعد عرضها بعيداً عن شهر رمضان.
بعد الانتشار والنجاح الذى حققته فى الأعمال الفنية مؤخراً ردد الكثير أنك ممثلة ضللت طريقك إلى الغناء فما رأيك؟
خلال الفترة الماضية شاركت فى عدد كبير من المسلسلات والأفلام وهذا جعلها تذاع بشكل مستمر أكثر من مرة وجعلنى أظهر كممثلة موجودة طوال الوقت أمام الجمهور وبالنسبة للغناء فكان يمر بظروف صعبة فى ظل الاضطراب التى عاشتها مصر خلال الخمس سنوات الماضية وقلة عدد الحفلات وتراجع توزيع سوق الكاسيت وانتشار ظاهرة القرصنة كل هذا أثر على عملى كمطربة وتركيزى فى التمثيل.
لماذا لا تستغلين موهبتك الغنائية فى أعمالك التمثيلية سواء بالغناء داخل المسلسلات والأفلام أو التترات؟
أنا حريصة على أبعاد أنوشكا المطربة وعدم اقحامها فى أعمالى التمثيلية. إلا إذا وظف ذلك بشكل جيد وأرفض غناء تتر المسلسلات التى أشارك فيها حتى لا يحدث تشويش لدى الجمهور بين الشخصية التى أمثلها والغناء. وأتمنى أن أجد الشخصية التى أقدمها تجمع بين التمثيل والغناء. فهذا يساعدنى على إظهار مواهبى فى المجالين.
حدثينا عن مشاركتك فى فيلم "هيبتا" الذى حقق نجاحاً كبيراً مؤخراً؟
- سعيدة للغاية بمشاركتى كضيف شرف في هذا الفيلم الذى ضم فريق عمل مميزا.
ومناقشته لموضوع هام جداً عن الحب والرومانسية إلي جانب انه احترم عقلية المتلقى.
وأعتبر أن عام 2016 عام تألقى الفنى بالتليفزيون والسينما.
كيف تتجنبين تكرار تقديم الشخصيات فى أعمالك الفنية؟
الحمد لله لم يسبق لى أن قدمت شخصية وكررتها فى عمل آخر وهذا لأنى دقيقة فى اختيار الأدوار الجديدة المتنوعة التى تبرز طاقاتى التمثيلية لأن التكرار يقتل الفنان. وهذه ميزة تجعل الممثل متألقاً ومتجدداً ولا يمل منه الجمهور.
لماذا ابتعدت عن المسرح مؤخراً؟
بسبب ظروف البلد المرتبكة خلال السنوات الماضية وأنا عاشقة للمسرح الذى له سحر خاص للممثل فى معايشة الدور أمام الجمهور وأتمنى العمل فيه خاصة مسرح الدولة حيث إن أسعار التذاكر فيه منخفضة.
أين أنت من الغناء الآن؟
أسعى خلال الفترة القادمة لتركيز جهودى فى الغناء خاصة بعد استقرار الأوضاع فى مصر فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى فالمناخ الآن يسمح بإقامة الحفلات وحالياً أقوم بالتحضير لجلسات عمل مع بعض الشعراء الملحنين لاختيار أغان جديدة لأقدمها قريباً.
مع أي من شركات الإنتاج تتعاملين؟
أنتج ألبوماتي علي حسابي الشخصي حتي لا أخضع للشروط المجحفة لشركات الإنتاج الخاصة، كما أن سوق الكاسيت متراجع إلي جانب انتشار القرصنة وهذا يحقق خسارة للمنتجين.
هل تختلف معايير اختيارك لأعمالك عن ذي قبل بعد النجاح الذي حققته مؤخراً
- الحمدلله لدي قواعد في اختياري أعمالى ولم تتغير لأنها مبادئ في الحياة حيث أحرص علي أن تكون الموضوعات مميزة ويناقش قضايا تهم الناس وشخصيات تشبعني تمثيلياً حتي لو كانت صغيرة فيهمني الكيف وليس الكم.
ما تقييمك للمشهد الفني مؤخراً؟
- أري أن هناك ازدهاراً في الأعمال الفنية فالسينما والتليفزيون وطرح موضوعات جيدة. ووجود تقنيات حديثة في التصوير والجرافيك. والدليل أننا استطعنا المشاركة مؤخراً بفيلم في مهرجان كان بعد غياب سنوات طويلة وهذه فرصة لزيادة تقديم أفلامنا علي الساحة العالمية.
لكن هناك بعض المشاكل المتمثلة في الإنتاج والتسويق والإعلانات التي أصبحت هي المتحكم في كل شيء له علاقة بالفن والإعلام ونتمني حلها.
كيف ترين الوضع السياسي في مصر الآن؟
- وضعنا الآن أفضل من ذي قبل حيث الاستقرار الأمني والانتعاش الاقتصادي ونسير في بداية طريق التصحيح للأخطاء الفادحة للأنظمة السابقة بفضل ثورتي يناير و 30 يونيه اللتين خرج فيهما الشعب مطالباً بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وأحب أن أوجه التحية للرئيس عبدالفتاح السيسي وأرفع له القبعة لأنه أخرجنا من الظلمات إلي النور وخلصنا من جماعة الإخوان الإرهابية التي أرادت عودتنا لعصور الجاهلية.
لكن علينا بالعمل كما يطالب السيسي حتي نحقق التقدم.
ما أحلامك؟
- الستر والصحة وأن أقدم أعمالاً هادفة وأن يحقق بلدنا التقدم والازدهار وتحيا مصر.



آخر الأخبار