العصبية القبلية والتربيطات كلمة السر أمام عودة الفلول للبرلمان

23/09/2014 - 10:57:38

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقارير : محمد رسلان - وفاء عبدالرحيم - محمود عزت - أحمد سعيد جريو - نور عبدالقادر - منى عبدالغنى - محمود فوزى

رغم كل حوائط الصد أمام رموز الحزب الوطنى المنحل إلا أن كل المؤشرات تشير إلى أنهم عائدون .. لم تفلح معهم حملات «إمسك فلول» .. ولا العزل السياسى.


يعترف كثير من القوى السياسية أن فلول الوطنى «صنايعية» انتخابات وهم الفصيل الوحيد الذى مازال يملك القدرة الخارقة على الحشد أمام الصناديق.


الفلول مازالوا يراهنون على أصوات القبيلة ولعبة التربيطات والعائلات والسيناريوهات للاحتفاظ بكلمة السر التى ستفتح لهم مغارة البرلمان.


الغالبية من الفلول مازالت تقنع القواعد الشعبية والكتل التصويتية أنها القوة الوحيدة التى تمتلك التاريخ الإنتخابى الذى يضمن لهم أغلبية حقيقية فى الاستحقاق الثالث الذى يكمل بنيان الدولة المصرية.


فى القاهرة أكد النائب حيدر البغدادى عضو مجلس الشعب السابق عن الوطنى المنحل وعضو حزب السادات الديمقراطى ، أنهم متمسكون بإجراء الانتخابات بالنظام الفردى وأكد أن إجراءها بأى نظام آخر سواء القوائم أو المختلط سيسمح بدخول الإسلاميين البرلمان القادم، مضيفاً أن المتخوف من النظام الفردى هم الأحزاب الهشة الضعيفة .


وأكد أن أعضاء الوطنى سيخوضون الانتخابات القادمة وسوف يتم عمل قائمة تضم أْعضاء الحزب ليكون لهم النصيب الأكبر داخل البرلمان مرة أخرى مؤكداً على رفضه فكرة الاقصاء لأى أحد سواء من الحزب الوطنى أو حتى جماعة الإخوان الا بحكم قضائى .


فى حلوان يستعد إسماعيل نصر الدين أحد رجال الحزب الوطنى لخوض الأنتخابات مع سعيد شلبى من الوطنى عن نفس الدائرة وحسين مجاور ومحمد المرشدى فى دائرة المعادى والبساتين وهشام خليل ومسعد هيركى عن دائرة قصر المنيل وطلعت القواس فى دائرة عابدين ومحمد أبوالعينين فى الجيزة.


وفى أسيوط أعلن عدد من فلول الحزب الوطنى المنحل الترشيح معتمدين على شعبيتهم ومساندة عائلاتهم جعلهم فى مقدمة المرشحين بقوة .


وبعض الفلول فضل الانضمام الى التحالفات الجديدة التى نظمتها بعض الأحزاب المدنية مثل الجبهة الوطنية وتضم أحزاب المؤتمر وجبهة مصر بلدى، وتحالف الوفد المصرى ويضم حزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، والوفد وبعض المستقلين، وتحالف التيار ويضم حزب الدستور والكرامة والتيار الشعبى والتحالف الشعبى الاشتراكى.


فى قنا يقول الدكتور عربى أبو زيد أبوغزالى ناشط سياسى إن الشارع القنائى الآن يضع معايير لاختيار ممثليه فى البرلمان القادم وهذا لا يمنع وجود دور للقبلية وعودة بعض الرموز القديمة من خلال التحالفات القبلية وسوف يكون للشباب دور بارز فى الاختيار خاصة بعد أن لعب دوراً فى الشارع وقدم الخدمات المتنوعة فأصبح لديه القدرة على إقناع الناخبين فنضج الشباب فى الحياة السياسية سيحقق الطموحات التى تلبى احتياجات الناخبين طموح يخدم طموحات المحافظة ويلبى احتياجات الناخبين .


ويشير سعيد حسن رئيس مجلس أمناء المحافظة أن القبلية ستتصدر المشهد الانتخابى القادم فدوائر الشمال تتقاسم المقاعد بين قبائل الهوارة والعرب وزعماء هذه القبائل إن لم يترشحوا سيقدمون ابناءهم للترشيح فالقارئ للمشهد السياسى يؤكد أن هذا التقسيم يحقق التوازن والتكامل مع خلق تنافس بين المرشحين لتقديم أفضل الخدمات للدوائر الانتخابية


ويقول فتحى الكنزى ناشط سياسى سيكون للنظام القديم نصيب الأسد فى الانتخابات المقبلة مع وجود التكتل القبلى فى محافظه قنا. بينما يقول هشام الشعينى زعيم قبيلة العرب بأن زعماء القبائل يفوزون فى الانتخابات ليس على أساس حزبى وإنما الأحزاب هى التى تسعى دائما إلى ان ينضم إليها أبناء القبائل لدعمهم فالوضع مختلف فالأهالى تقدر زعماء القبائل لأنها تجد فيهم الملاذ فى حل المشاكل وتحقيق الآمال وان الدليل دائما هو النتائج التى تثبت بأن القدرة الحقيقية مكمونة فى شعبية المرشح بين قبيلته والقبائل الأخرى .


أما عبدالرحيم الغول البرلمانى العتيد وأحد رموز الوطنى المنحل فيرى أن الفلول ثبت أنهم أفضل نواب خدموا مصر وأن من قال أن الإخوان الذين قالوا على نواب الوطنى أنهم فلول أصبحوا هم الفلول ويكفى أن الشعب ثار ضدهم وعزلهم شعبيا وقال أن الناس أمام الصناديق هم الحكام.


وفى المنوفية يطل اعضاء الحزب الوطنى المنحل فى ثوب جديد فى محاولة منهم للعودة الى مضمار العمل السياسى مرة اخرى ففى إطار الاستعداد لخوض غمار سباق الانتخابات البرلمانية القادمة يستعد رموز ورجال الحزب الوطني من الصف الأول بمحافظة المنوفية والمحسوبين على النظام القديم للترشح من جديد فى الانتخابات بعدما خلت الساحة من المنافس الأبرز لهم وهم نواب جماعة الإخوان الإرهابية بالترويج لأنفسهم كمرشحين محتملين لانتخابات البرلمان القادمة وذلك من خلال العديد من الوسائل فمنها اللافتات التى لم تترك شبرا بالمحافظة إلا وحجزت لها مكاناً فية فجميع المناسبات الاجتماعية سواء المآتم أو الأفراح والمناسبات العامة فتجد نواب الوطنى متواجدين لعمل أرضية جديدة مع المواطنين بالشارع المنوفى ويبرز سامي فتوح البرلماني لثلاث دورات متتالية عن مركز شبين الكوم ، ووفيق عزت فى الانتخابات البرلمانية كذلك عائلات التلاوى و صابر خشبة بالإضافة إلى أسماء أمثال هشام الحاج "عضو المجمع الانتخابى للحزب الوطنى والخاسر وسعيد القصاص عضو مجلس الشعب 2010 عن الوطنى "و ماهر العشماوى، عاطف أبو حسين ، إبراهيم عياد الذين تواروا عن الانظار عقب اندلاع ثورة يناير .


أما مركز أشمون فنجد عائلات الحشاش ، طاحون ، حسانين ، حماد ، عامر ، خليل ، الخشن هى الاخرى تستعد للدفع بمرشحيها.


فيما تكمن المنافسة على مقعد العمال والفلاحين بين "سامر التلاوى وأحمد سيف "وهما أكبر قيادات الوطنى بشبين الكوم ومن المحتمل دخول فتحى بيومى خاصة بعد غياب" أمين مبارك " رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب سابقا على مدي سبعة عشر عاما عن الصورة .


وفى مركز الباجور بدأ عاطف الحلال عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطنى فلاحين، ووحيد زايد الذى ورث مقعد كمال الشاذلى عقب وفاته فيما تستعد نور ناشى "القيادى السابق بالوطنى " وعصام عجور "ابن شقيقة كمال الشاذلى " هم الاخرون لدخول معترك الانتخابات القادمة.


وفى مركز تلا نجد أبرز الاسماء والتى من المنتظر أن تخوض هى الأخرى الانتخابات محمد أنور السادات "رئيس حزب الإصلاح والتنمية " على مقعد العمال وممدوح المصرى أمين الحزب السابق ومحمد عطية عربود وأبو اليزيد نصار وشرف غازى وعز الدين نصار واحمد شوقى نصار .


وفى دائرة منوف دائرة احمد عز نجد اعضاء من الحزب الوطنى يمن معاذ ومحمود حسام و حاتم الفقي يستعدون للاستحواذ على مقعد إبراهيم حجاج النائب الإخوانى عضو مجلس الشعب عمال والمنافس السابق" لعز" وفتحي شهاب الدين عضو مجلس الشوري ورئيس لجنة الإعلام بالمجلس.


وفى دائرة أشمون أعلن علاء طاحون و صلاح مخلوف و حامد سماحة وكريم السقا ورضا مقلد أعضاء بالحزب الوطنى المنحل عزمهم خوض الانتخابات خلفا لـ "أشرف بدر الدين" الإخوانى نائب رئيس لجنة الطاقة والصناعة بمجلس الشعب.


وفى مركز بركة السبع نجد أسماء مثل صبحى عميرة النائب السابق ومحمد الخولى قامت بالدفع مبكرا بالظهور فى مناسبات أهالى الدائرة للحصول على تركة صبري عامر عضو جماعة الإخوان ورئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب المنحل ومقدم قانون التظاهر.


فيما لم يعلن اللواء ياسين طاهر "نائب محافظ القاهرة "وسكرتير عام محافظة المنوفية الاسبق بعد للترشح للانتخابات على الرغم من وجود دعاية انتخابية له بذات المركز.


وفى دائرة مركز الشهداء يستعد عفت السادات وزين السادات ومحمود شرارة عبد المجيد سليم واحمد العيسوى وعبد اللطيف طولان ومحمد كمال خضر وجميعهم من أعضاء الحزب الوطنى وقياداته لخوض الانتخابات البرلمانية.


أما النائب عصام الصباحى عضو الحزب الوطنى عن دائرة قويسنا بمحافظة المنوفية والذى ترشح فى المجمع الانتخابى للحزب الوطنى فى 2010 ويشغل موقع مساعد رئيس حزب الوفد حاليا وكان نائباً عنه فى برلمان 2011 وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد ورئيس اللجنة العامة للحزب بمحافظة المنوفية هو من الاسماء المرشحة لخوض الانتخابات.


ومن أبرز المرشحين الفلول محمد حمدى الدسوقى ابن البرلمانى الكبير ذو الشعبية الجارفة حمدى الدسوقى مرشح الحزب الوطنى المنحل لعدة دورات ،ويعتبر محمد حمدى من أشهر المرشحين ذوى الشعبية الكبيرة بمدينة ومركز أسيوط نظرا لعدم تخليه عن خدمة أبناء المحافظة دون انقطاع وبصرف النظر عن التوجهات الحزبية مما أكسبه شعبية كبيرة وهو الآن المرشح رقم واحد فى انتخابات الشعب ببندر ومركز أسيوط وهو يفضل الترشح الفردى بعيدا عن القوائم .


وبالنسبة لمركز ديروط احتل المرشح محمد شريف قرشى شعبية كبيرة بمركز ديروط ومنفلوط وهو ينتمى لعائلة كبيرة وهى عائلة القرشية بديروط والذى لم يعلن ترشحه على قوائم حزبية أم منفردا وهو ينافس بقوة للفوز فى الانتخابات البرلمانية القادمة ولا يخشى من كونه محسوباً على فلول الوطنى .


وينافس بقوة ياسر عمر عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطنى المنحل عن دائرة مركز ابنوب وهو من أهم المرشحين بمركز ابنوب بعد ذياع صيته فى حملة الرئيس عبد الفتاح السيسى الانتخابية بالاضافة الى ظهور بعض العائلات ذات الجذور العريقة والمعروفة بمواقفها المؤيدة للحزب الوطنى المنحل وأعلنت عن نيتها واستعدادها لترشيح أبرز افرادها لخوض انتخابات الشعب القادمة مثل عائلات صالح ومهران وابودنقل وشافع وآل عابدين بمركز أسيوط وعائلات نصار وأبوشامة وهريدى بالبدارى وأبوسيف والبارودى بالقوصية وطرش ومحفوظ بمنفلوط والقرشية والكيلانية بديروط وأبوعقرب والجزار وأبوسالم والحادى وعمارى بابوتيج .


كما تردد اسم عمر جلال هريدى عضو الوطنى المنحل لخوض انتخابات مجلس الشعب عن دائرة مركز البدارى التى يحظى فيها بدعم بعض العائلات الكبيرة.


وفى الاسكندرية تمثل جبهة مصر بلدى الباب الخلفى لعودة فلول الحزب الوطنى للساحة السياسية والبرلمانية حيث ظهرت النوايا منذ تشكيل تلك الجبهة فمثلا فى الإسكندرية كان يمثلها اللواء سمير سلام مدير أمن الدقهلية السابق وهو المسئول الاول بها الذى عقد اللقاءات والإجتماعات مع مختلف قيادات واعضاء الحزب الوطنى البارزين بالإسكندرية لحشدهم وضمهم للجبهة ولم يترك طريقاً إلا وسلكه فى هذا الشأن حتى العمال والفلاحين حرص على تمثيلهم فى الجبهة لاستكمال الشكل المجتمعى لكل الطوائف وشهد اتحاد عمال الإسكندرية عدداً من هذه اللقاءات بحضور فتحى عبد اللطيف رئيس الاتحاد وعضو مجلس الشعب عن الحزب الوطنى السابق .


وتشهد مرسى مطروح عودة قوية لنواب الحزب الوطنى وربما يكون هناك تنسيق لانجاح بعض نواب حزب النور مع قيادات الوطنى المنحل.


وتشهد المنيا تحركاًً واضحاً من نواب الحزب الوطنى السابقين وتؤكد الشواهد أن 70 % منهم سوف يخضون الانتخايات البرلمانية القادمة أو ترشيح أبنائهم أو أحد أبناء عائلاتهم وظهر ذلك من خلال تحرك أغلبهم إما بعمل لافتات تهنئة بالأعياد والمواسم أو حضور المناسبات الرسمية والشعبية أو مشاركتهم فى الوقفات الاحتجاجية وذهابهم لمقابلة المسئولين لحل مشاكل المواطنين كما بدأ يظهر دور للقواعد الحزبية القديمة. والذين حاولوا استغلال شعبية السيسى وكانوا يظهرون أمام اللجان فى انتخابات الرئاسة لاختبار شعبيتهم بالإضافة لقيام بعضهم بوضع لافتات عليها صورهم وصورة السيسى .


وفى أسوان مع اقتراب الانتخابات البرلمانية أعلن عدد كبير من اعضاء الحزب الوطنى المنحل بمحافظة أسوان عن عزمهم الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة.


عودة الفلول يعترض عليها عدد من القوى السياسية على رأسهم عبدالغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبى أن قانون مجلس النواب يسمح لرجال الأعمال والفلول بخوض الانتخابات البرلمانية وسوف يكون لهم فرصة كبيرة فى الفوز لتوافر الإمكانيات سواء المادية أو الأدوات التى تؤهلهم لدخول البرلمان مثل القنوات الفضائية التى معظمها لفلول نظام مبارك والتى لعبت دورا كبيرا فى استضافة أعضاء الفلول مرة أخرى بعد ثورة 30 يونيه لكى يكون أمر طبيعى ظهور شخصيات مبارك مرة أخرى ويمهد الطريق لهم وأيضا يتوافر لديهم المال الذى يعد من أبرز الوسائل التى يعتمد عليها الحزب الوطنى فى سابق عهده ولكن هذا يوفر لهم النظام الفردى الذى أكد أنه يضعف التعددية الحزبية ونحن فى حاجة لمساندة الأحزاب فى هذا الوقت وليس محاربتها وهدمها.


بينما أكد محمد السعدنى الخبير السياسى أن فلول الحزب الوطنى يستعدون للانتخابات البرلمانية بقوة وذلك من خلال عدة وسائل بعضها عبر اللافتات التى بدأوا فى نشرها كما كان يحدث فى عهد مبارك، أو من خلال وسائل الإعلام التى تقوم بعمليات غسيل سمعة للفلول فى إطار تهيئته لدخول البرلمان القادم خاصة أن معظم مالكى القنوات والجرائد الخاصة من رجال أعمال الوطنى وبقايا نظام مبارك، وهم أيضا الذين سخروا هذه الإمكانيات للمطالبة بإجراء الانتخابات بالنظام الفردى الأقرب لهم ويسهل عليهم الوصول للبرلمان ومن ثم تشكيل الأكثرية داخل البرلمان ومن ثم تشكيل الأكثرية داخل البرلمان ومن ثم تشكيل الحكومة وبهذا الشكل لا يقدر أحد على عزلهم ولا حتى اعتراض قراراتهم اتجاه مصالحهم التى توقفت منذ ثورة 25 يناير وهم الآن ينفقون الملايين من أجل العودة مرة ثانية للمشهد السياسى



آخر الأخبار