قلوب حائرة .. صاحبة القرار

28/07/2016 - 10:16:54

كتبت - مروة لطفي

هل استقلالية المرأة عيب لا يحتمله الرجال؟!.. وإذا كان الأمر كذلك فلماذا تزوجني من الأساس وهو على يقين من قوة شخصيتي حتى أنني صاحبة القرار في كل كبيرة وصغيرة تخص عائلتي؟!.. فأنا موظفة بإحدى الشركات العالمية في منتصف العقد الثالث من العمر.. توفى والدي وأنا في سن الخامسة ليتركني وشقيقي الذي يصغرني بعام مع والدتي.. وبعدها تزوجت أمي لأعيش وشقيقي مع جدتي وقد عوضتني عن حنان الأم واحتواء الأب وحرصت على دعم ثقتي في نفسي منذ الصغر.. فكانت تأخذ رأيي في كل كبيرة وصغيرة وأنا طفلة في العاشرة من العمر وما زلت أذكر جملتها "إنتِ صغيرة في السن لكنك كبيرة في العقل حتى أن أراءك دائماً الأصح".. على هذا الأساس كبرت ولم أخذل ثقتها التي منحتني إياها يوماً.. ففي مراهقتي لم أدخل في علاقات عاطفية كغيري من البنات.. وبعدما أتممت دراستي الجامعية توظفت وتدرجت في المناصب لأصبح مديرة لإحدى القطاعات بشركة عالمية ولم أكن تجاوزت العقد الثالث من العمر.. أما شقيقي فكان لا يسير خطوة إلا بنصائحي كذلك والدتي وأخواتي منها حتى زوجها جميعهم يحترمون رأيي ويستشيرونني فيما يخصهم.. وأثناء سفري معهم للمصيف التقيته أحد أقرباء زوج والدتي.. طبيب يكبرني بعشر سنوات.. وقد أعجب بشخصيتي وصارحني أنه لم يقابل فتاة في قوتي وأخلاقي والأهم التزامي لذا يحلم بالزواج مني.. وبالفعل تزوجنا وليتنا ما فعلنا!.. فما أن مر العام الأول على ارتباطنا وإنجابي لصغير في عامه الرابع الآن حتى عرفت الخلافات طريقها إلى بيتنا والسبب أعجب من أن يتخيله أحد.. فشريك عمري الذي اختارني لقدرتي على اتخاذ القرار يشكو من تهميشي له واستطاعتي التصرف بدونه حتى أصبح "ديكورا في البيت" على حد قوله.. والجديد تلويحه بالطلاق!.. أنا حقاً أحبه ولا أعرف وسيلة لإرضائه.. ماذا أفعل؟!.
س . ع "القاهرة الجديدة"
يقولون.. عادة ما يعجب الرجل بالمرأة القوية لكنه يتزوج من الضعيفة.. والسبب أن تلك الضعيفة تشعره برجولته لعجزها عن القيام بأي شيء دون مشورته!.. والزوجة الذكية تستطيع فعل ذلك مهما بلغت قوة شخصيتها.. بمعنى إظهار احتياجك له.. اشعريه أن قوتك مستمدة من وجوده ودعمه لكِ.. كفاكِ قرارات منفردة.. اشركيه في كل ما يجول بخاطركِ.. وتذكري أن كلما ضعفت المرأة أمام رجلها تربعت على عرش قلبه لتبقى الأقوى وكلمتها هي الأعلى ليس قولاً بل فعلا.