البنطلون المقطع .. هوس يتحدى التقاليد

28/07/2016 - 10:13:37

كتبت: نيرمين طارق

الملابس الممزقه كانت تعتبر قديماً إحدى علامات الفقر أو عدم القدرة على شراء ملابس جديدة لكن موضة هذا العام غيرت ذلك المفهوم حيث ظهر البنطلون المقطوع كأحدث الصيحات ، ورغم الانتقادات التى يتعرض لها كل من يرتدى هذا البنطلون القادم من المجتمعات الغربية إلا أن هوس الشباب بالموضة ساعد فى انتشار هذا البنطلون .
"حواء" تستعرض آراء الشباب فى هذا البنطلون ولماذا يرتديه البعض منهم؟
فى البداية تقول ندى عبد الرازق 17 سنة: الملابس ذوق وحرية شخصية، وقد اشتريت بنطلونا مقطعا لأرتديه فى العيد، فأغلب أصحابى اشتروا منه وشكله عجبنى.
ويقول محمد صلاح 19 سنة: من الطبيعى أن تكون ملابس الشباب وفقاً لصيحات الموضة العالمية وكل سنة ولها موضة مختلفة ومفيش أى ضرر للناس من البنطلون المقطع وبالتالى هى حرية شخصية.
أما شادى أحمد 22 سنة، فيرفض ارتداء البنات لهذا البنطلون قائلا: ارتداء الشباب لتلك النوعية من الملابس أمر عادى، لكنه مرفوض للبنات لأن الاحتشام مطلوب .
مقزز
ويقول فهد محمد، 29 سنة: المرحلة العمرية لطلاب الثانوية والجامعة هى مرحلة التقليد والبحث عن الموضة التى يستمدونها من الغرب دون أى تفكير، ويرى أن البنطلون المقطع شيء مقزز يدل على التفاهة والتقليد الأعمى.
بينما يرى معتز ممدوح، 26 سنة أن ارتداء هذه الملابس نوع من العرى المخالف للعادات والتقاليد المصرية، ولا يرتديه سوى محبى المظاهر، وهو ليس حرية لأنه يتجاهل عادات المجتمع الذى نعيش فيه.
أما أحمد حمدى، 27 سنة فيرى أن الانفتاح المتزايد على الثقافات الغربية هو السبب المباشر فى انتشار الموضة السيئة، والفهم الخاطئ للحرية الشخصية يدفع الشباب لمخالفة القيم والخروج عن المألوف والهلث وراء الأزياء والملابس التى لا تتناسب مع ثقافتنا المصرية.
وترى رنا عبد الفتاح، 24 سنة أن لكل نوع من الملابس منتقديه، فلكل ملبس مؤيد ومعارض، وإرضاء الناس والمجتمع من أصعب ما يكون وبالتالى كل واحد حر فى ملابسه.
ضوابط أخلاقية
وترجع د. بسمة سليم خبيرة التنمية البشرية انتشار البنطلون المقطع بين الشباب إلى التأثر بالثقافة الغربية دون وعى، وترى أن الحرية لا تعنى ارتداء ملابس تسبب تلوثا بصريا خاصة وأن هناك بعض البنات المحجبات ارتدين هذا البنطلون وهو ما يتعارض كلياً مع الحجاب، مشيرة إلى أن الأماكن المقطوعة لم تعد تقتصر فقط على منطقة الركبة كما كان فى بداية ظهوره لكن وصل الأمر لوجود هذا القطع بالقرب من أماكن حساسة بالجسم، ما يعنى عدم الاحترام لثقافتنا العربية، وترى خبيرة التنمية البشرية أن الخروج من تلك الأزمة والعودة إلى هويتنا المصرية لن يتأتى إلا بالعودة للقيم والضوابط الأخلاقية للمجتمع، وتشجيع ممصمى الأزياء المصريين ومصانع الملابس على إنتاج موديلات تناسب العصر وتواكب الموضة من دون أن تهدر القيم.