الإخوان وتوابعهم أئمة الفتنة الطائفية

27/07/2016 - 2:10:14

بقلم : ثروت الخرباوى

من المقطوع به عند كل من عاش التجربة وعاين وشاهد أن جماعة الإخوان تعمل من خلال كيانات متنوعة، تعتبرها أحيانا روافد، وتعتبرها أحيانا أخرى سواعد، أكبر هذه السواعد هى التجمعات السلفية بعوامها وخواصها، وأخطر هذه السواعد هى الجماعات الإسلامية التى نمت وترعرت وشبت عن الطوق فى صعيد مصر، أما جماعة الإخوان نفسها فهى فى عين نفسها مدرسة السياسة الإسلامية، ولرغبتها فى إنشاء جيش قوى يحميها ويحمى مدرستها السياسية قامت فى زمن حسن البنا بإنشاء تنظيم سرى يتدرب على السلاح ليعمل من أجل نصرتها، وإن ادعت الجماعة حين انكشف أمر تنظيمها السرى أنه يعمل من أجل فلسطين، والحقيقة أنه لم يعمل من أجل القضية الفلسطينية ولو للحظة واحدة، حتى ولو كانت هذه اللحظة حرب ٤٨ فإنهم فى الواقع كانوا يذهبون هناك من أجل التدريب على القتال، والمثل يقول: «كذب الإخوان ولو صدفوا».


وعاد التنظيم السرى المسلح للإخوان فى العصر الحديث، شاهدناه فى العرض العسكرى الذى قام به شباب الإخوان فى جامعة الأزهر عام ٢٠٠٦ ، وشاهدناه بعد ثورة يناير وما بعدها، وشاهدناه حين قام بمنع قرى قبطية كاملة فى المنيا من الذهاب للتصويت فى الانتخابات الرئاسية التى فاز فيها مرشح الإخوان الإرهابى محمد مرسى، لم يكن التنظيم السرى آنذاك هو الذى يحمل السلاح ويمنع، ولكنه كان هو الذى يدير الأمر برمته ويحرك جحافل جيش الجماعة الإسلامية.


فى زمن ثورة يناير بدأت الصورة تتضح قليلا لمن لم يكن يعرف، المدارس السلفية بتنوعاتها كانت تعمل لحساب جماعة الإخوان، وبعد أن كانت تُحرم العمل فى السياسة وتؤثم الثورات والمظاهرات إذا بها تشارك بجماهيرها مع الإخوان. وتخوض الغزوات برفقتهم، وكلنا رأيناهم وهم يخوضون ضد مصر كلها تلك الغزوة التى أطلقوا عليها غزوة الصناديق، كلهم يا صديقى من أول حزب الوسط للمدارس السلفية للجماعة الإسلامية للجهاد كانوا يعملون لحساب صاحب المحل، وصاحب المحل هو محمد بديع وإخوانه، وكلهم يظنون أنهم بوقفتهم هذه يكونون قد وصلوا بالإسلام إلى الحكم، تبا لهم مما سببوه للإسلام بجهلهم أو عمالتهم أو تطرفهم!


فى زمن ثورة يناير أيضا ثم فى زمن حكم الإخوان رأينا محمد الظواهرى «القاعدى» شقيق زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى وهو يحمل الرسائل لمرسى وبديع والشاطر، ثم رأيناه يكاد يجلس فى حضن مرسى فى قصر الاتحادية، وبعد زمن الإخوان رأينا جيوش داعش والقاعدة والجماعة الإسلامية وحماس وأنصار بيت المقدس وهم يتخذون من سيناء قاعدة لهم يشنون من أرضها الفيروزية حربا على مصر وجيشها، ولا أظنك يا صديقى تعلم أنهم يفسرون القرآن على هواهم. وأرجوك لا تضحك وأنت تستمع لأحد شيوخهم وهو يفسر سورة التين فيقول: «التين والزيتون هما تنظيم القاعدة وحركة حماس» ثم يستطرد قائلا: «أما الإنسان الذى قال الله عنه «ثم رددناه أسفل سافلين» فهو الجيش المصرى، أما قول الله «إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون» فهم جماعة الإخوان»! أى وربى قالوا هذا، ويقومون بتدريس هذا فى مناهجهم الحديثة!.


كل ما سلف اضطررت لكتابته لأخبرك أن ما يحدث فى المنيا من فتنة طائفية واضطهاد مستمر للمسيحيين هو من تدبير جماعة الإخوان وسواعدها السلفية وروافدها المسلحة، أما لماذا اضطررت على التأكيد على تبعية تلك الجهات التى تطلق على نفسها إسلامية للإخوان فهو أن بعضهم سيقول ـ عندما أشير بأصابع الاتهام للإخوان ـ أكل شئ تنسبه للإخوان؟! نعم يا سيدي، فى هذا الملف سأنسب كل شئ للإخوان، وأرجوك أن تتمهل معي، وسأسير معك خطوة خطوة.


بالعربى الفصيح أزعم أن جماعة الإخوان استطاعت النصب على كل الفصائل السياسية تقريبا فى زمن مبارك، ثم نصبت عليهم أيضا قبل انتخابات الرئاسة، حينما ادعت عبر سنوات طويلة أنها جماعة وسطية معتدلة محبة للسلام تواقة للتوافق مع القوى الوطنية، تكاد تقسم أنها تحب الأقباط وتراهم العنصر الثانى لمصر، ثم تستخرج من دفاترها القديمة أقوالا مهترأة عن أن مكرم عبيد كان هو الوحيد الذى حضر جنازة حسن البنا، وأن البنا ضم لهيئته التأسيسية بعض كبار أقباط مصر! وعبر سنوات استطاعت الجماعة خديعة الجميع عن طريق عمر التلمسانى الذى كان يجرى دائما جراحات تجميل لوجه جماعته القبيح، فى تلك الجراحات التجميلية كان التلمسانى يؤكد أن مصر بمسلميها وأقباطها ستظل شامخة أبد الدهر، وكان الجمع الغافل يستقبل تلك التصريحات بمزيد من البهجة والفرح، ولم لا يفرح الجميع وجماعة الإخوان التى هى أكبر جماعات الإسلام السياسى ترحب بالعمل السياسى مشاركة مع الأقباط.


وجاءت أحداث الزاوية الحمراء فى شهر يونيو من عام ١٩٨١ ليشهد هذا الحى الشعبى والأحياء التى تجاوره فتنة طاغية بين المسلمين والمسيحيين، وفى هذه الفتنة تم قتل أكثر من ثمانين مسيحيا منهم أحد كبار القساوسة، وكان القاتل مجهولا، أما البداية فكانت معروفة، بدء المسيحيون فى بناء كنيسة على أرض متبرع بها من أحد المواطنين المسيحيين فتحركت على الفور جماعة الإخوان ومعها جنودها من الجماعة الإسلامية، كانت الفتوى التى صدرت لهم من الشيخ محمد عبد الله الخطيب مفتى جماعة الإخوان الرسمى بأن بناء الكنائس لا يجوز فى بلاد المسلمين، وأن المسلمين عندما فتحوا مصر لم يسمحوا ببناء كنيسة ولكنهم فى ذات الوقت لم يهدموا كنيسة، وأن مسألة عدم التصريح ببناء كنائس مهما كانت الأسباب ولو بدلا من كنائس تصدعت هو من أوليات العقيدة الإسلامية، لأن هذه الكنائس يُتعبد فيها لغير الله، وهو أمر لا يجوز أن توافق عليه دولة مسلمة، وكانت هذه الفتوى قد نشرت فى مجلة الإخوان «الدعوة» ثم فى مجلة أخرى لهم اسمها «الاعتصام»، ومن بعد صدور الفتوى أصدر مصطفى مشهور أوامره لكل شباب الإخوان بالدفاع عن عقيدتهم وقتال المسيحيين وإراقة دمائهم، وتحرك صوب الجهاد الإسلامى ضد المسيحيين فى الدرب الأحمر شباب الإخوان من المطرية وعين شمس والزيتون والأميرية وهم يحملون الأسلحة بموافقة ومباركة أمنية متواطئة، ومن بعدها هرب مشهور خارج مصر ولم يعد إلا بعد سنوات .


وانكسرت فى نفوس المسلمين والأقباط أشياء لا يمكن جبرها ولو بالنسيان، حتى النسيان لا يمكن أن يحدث والحوادث مستمرة، ونسى الجميع العيش والملح والأيام الخوالى الطيبة، وكيف تعود الأيام الطيبة وهناك أفكار غريبة تسللت وتحكمت فى نفوس وقلوب الشباب المسلم المتحمس لدينه عاطفة والجاهل بحقيقة دينه علما، والذى تقوده خفافيش الظلام التى نزع الله منها بصيرتها فلم تعد ترى الحق.


وتستمر مجلة الدعوة الإخوانية لينشر فيها الشيخ الخطيب مفتى الإخوان فتاويه التى يحرم فيها إلقاء السلام على المسيحى ولو كان جارا طيبا أو صديقا وفيا، ثم إذا به يحرم الترحم على أموات المسيحيين ولو كانوا أساتذة لنا أو أصدقاء، ويستمر المسلسل المتطرف الكريه ليفتى الشيخ الخطيب بضروة أن يُسرع المرء فى مشيته إذا مر على مدافن للمسيحيين لأنهم يُعَذَبون! وأنه يجب عند إسراعه أن يستغر الله ويستعيذه، وتصدر أعداد مجلة الدعوة تباعاً وهى تحرض على المسيحيين بشكل سافر، حتى ذلك الشيخ الطيب عمر التلمسانى إذا به يترك طيبته ويتماهى مع خطاب الفتنة المتطرف ويكتب مقالا يهاجم فيه البابا شنودة ويحرض على المسيحيين!.


وندخل إلى حقبة الثمانينيات التى مارست فيها الجماعة الإسلامية التابعة للإخوان كل صنوف التطرف والإرهاب، وعاش المسيحيون أعواما سوداء والجماعة الإسلامية تمارس معهم كل صنوف الاضطهاد، كان أخفها الضرب بالجنازير، والغريب أن الدولة وقتها ظنت أن جماعة الإخوان هى الجماعة الهادئة الطيبة وأنها تستطيع بالاتفاق مع الدولة القضاء على سطوة الجماعة الإسلامية ، وبالفعل أدى الإخوان دورهم التمثيلى ببراعة يحسدون عليها، لدرجة أن النخب السياسية والثقافية كانت كثيرا ما تلهب أكفها بالتصفيق للإخوان عند نهاية كل مشهد تمثيلى، فقد كانوا يظنونه حقا والإخوان فى تقيتهم وكذبهم سامدون.


كان عصام العريان فى مجالسه الإخوانية الخاصة يشرح لإخوانه كيف أنه كان يتهرب بذكاء من ورطات مجتمعية، فحين كان يضطر لحضور عزاء لأحد المسيحيين، كان يسلم على الذين يتلقون العزاء وهو يقول بصوت خافت «الله ينحمه» ومتلقى العزاء لا يدرك أن العريان يحرف فى الكلمة حتى لا يقول «الله يرحمه» وعندما كان يتحدث فى محفل عام عن مسيحى من عظماء القوم مات فكان يقول «الراحل الكبير» حتى يهرب من التلفظ بأى كلمة من كلمات الرحمة والترحم، فيكفيه أن يقول عنه العريان «الراحل».


وكان محمد بديع يشرح للشباب ما غلق عليهم من مواقف حسن البنا، فكان يقول إن حديث البنا أو التلمسانى عن أن مصر بمسلميها وأقباطها ما هو إلا مجرد اتباع لفنون «المعاريض» والمعاريض هى أن يقول كلمة يمكن أن يتم تأويلها على وجهين، يفهم منها المتلقى المعنى الشهير فى حين أن المتكلم يقصد المعنى الآخر، أى أن البنا عندما يقول «المسلمين والأقباط» فهو يقصد المسلمين من أصل عربى والمسلمين من أصل مصري، ولا يقصد المسيحيين على الإطلاق لأن كلمة قبطى تعنى «مصري» وهى دلالة على الأصل لا العقيدة، أما تعليمات بديع لشباب الإخوان عندما كان مسئولا عن الصعيد وحينما أصبح مسئولا عن قسم التربية فى الإخوان فهى أن المسيحى عدوك ويجب أن تجبره على ترك دينه ويجب أن تضيق عليه الطريق، وقد أفجعك فى حكاية عن محمد حبيب الذى ترك الإخوان بعد خلافه على منصب المرشد مع مهدى عاكف، وصاحب الحكاية أظنه كتب معنا مقالا عن الفتنة الطائفية فى المنيا فى هذا العدد، وهو جمال أسعد عبد الملاك، ففى انتخابات مجلس الشعب عام ١٩٨٧ رفض حبيب أن يدخل جمال أسعد فى قائمة حزب العمل المشاركة للإخوان فى القوائم لأنه مسيحى، وظلت المفاوضات جارية والإخوان يتحدثون مع حبيب على أن وجود اسعد عبد الملاك فى القائمة ما هو إلا ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات، ولكن حبيب رفض وركب رأسه فاضطر جمال أسعد أن يخوض الانتخابات على المقعد الفردى ، وشاء الله له أن ينجح.


وتستمر الفتنة حتى ولو انطفأت النار ظاهرا، إلا أن هناك من يغذى جذوتها، فبعد سنوات يصدر مصطفى مشهور تصريحات فى جريدة عربية تصدر من لندن يقول فيها إن المسيحيين المصريين يجب أن يدفعوا الجزية وأنه لا يحق لهم الالتحاق بالجيش المصري! ويضطر مشهور أن يعتذر عن تصريحه هذا بعد أن تلقى تهديدا من جهاز أمن الدولة، وفى الجعبة عشرات المواقف التى تدل على أن الإخوان هم أئمة التطرف والفتنة فى هذا العصر، ويالعجبى من النُخب التى وقعت فى خديعتهم كالقروى الساذج.


وأثناء هذا كله يستمر الخطاب السلفى فى مساجد مصر كلها، وبالأخص فى مساجد صعيد مصر، ليتلقى المسلم المصرى العادى دروسه الدينية فى خطبة الجمعة، وفيها يقوم السلفيون ـ الساعد الأيمن للإخوان ـ بتغذية خطاب الكراهية، يساعدهم فى ذلك خطباء وزارة الأوقاف وعلماء الأزهر، والفتنة تنمو على مهل ولا أحد ينتبه لخطورتها على الوطن كله، وأخذنا نسمع كل الخطباء وهم يدعون من فوق المنابر على «اليهود والنصارى ومن والاهم» والمصلون يأمنون على الدعاء، وينغرز فى ضميرهم كراهية جيرانهم من المسيحيين، ويدعو الأئمة بالخير للإسلام والمسلمين فقط، والشفاء للمسلمين فقط، والنجاح لأبناء المسلمين فقط، فينغرس فى ضمير المسلم البسيط ضمنيا رغبة فى أن يعم البلاء على المواطنين المسيحيين، وذات يوم يصبح الخطاب السائد فى نفوس بسطاء المسلمين: «أن تخلصوا من هؤلاء النصارى ومن والاهم».


وللأسف لم يكن هذا الخطاب الدينى إخوانيا بألسنة سلفية وسواعد الجماعة الإسلامية فقط، ولكنه أيضا كان أزهريا بنجاح منقطع النظير، فما درسه الأزاهرة فى أزهرهم تشيب له الولدان، وهؤلاء تربوا على أحاديث وآراء فقهية تخالف القرآن الكريم وتبيح له أن «يستنجي» بأوراق الإنجيل، وتجيز له أن يقتل المسيحي، والمسيحى لا دية له، كل هذه الأشياء كانت تلقى بانتظام على المنابر، والتطرف ظل سنوات وهو يعشش فى عقول خربة، وانتقل منها للبسطاء الجهلاء.


وفى ظل الدولة المصرية الحديثة فى عهد الرئيس السيسى لم ننتبه لخطورة أن تتحكم جماعات الإسلام السياسى فى قرى بأكملها فى المنيا فتمنع المسيحيين من الخروج فى الانتخابات للإدلاء بأصواتهم، لم ننتبه للإرهاب الذى يُمارس هناك بانتظام ويرسم لنفسه مساحة ضخمة لأرض تندلع فيها نيران الفتنة الطائفية، كان جل اهتمامنا بمحاربة الإخوان فى أرضهم الضعيفة ألا وهى القاهرة وضواحيها والوجه البحري، أما أرضهم القوية فتركناها أرضا خصبة يتحكمون فيها كما يشاءون دون وجود حقيقى للدولة وهيبتها وقانونها، وعلى مستوى الخطاب الدينى لم نتقدم خطوة ناحية مواجهة غول التطرف والإرهاب، ولا أظن أن جلسات «الطبطبة» والقبلات على الوجنات من الممكن أن تكون هى الحل. ولا يمكن أيضا أن يكون الأزهر بشيخه وحديثه العذب عن الإسلام هو الحل.ففى حفل تنصيبه كرئيس للجمهورية كان الرئيس السيسى يدرك أن ثمة فارق فى الخطاب الدينى بين ما هو كائن وما ينبغى أن يكون، لذلك وجه دعوة صريحة للأزهر الشريف قال فيها: «إننى أتطلع إلى أن يتبوأ الأزهر الشريف دوره فى تجديد الخطاب الديني” واستقبل الأزهر الشريف هذه الرسالة، فكان أن قام بالرد على الرئيس فى بيان له قال فيه:»لن يَدَّخِرَ الأزهر جهدًا فى ضَبْطِ الخِطاب الدِّينى والدَّعوى».


ولك أن تلاحظ يا صديقى أن الرئيس طلب من الأزهر أن يقوم بدوره فى «تجديد الخطاب الدينى» ولأنك يا صديقى تفهمها وهى طائرة ستأخذ بالك من أن الأزهر رد على طلب الرئيس فتحدث عن «ضبط الخطاب» وليس «تجديد الخطاب»! هل تعرف لماذا؟ لأن القائمين على مؤسسة الأزهر لا يؤمنون بتجديد الخطاب الدينى، لذلك كان حديثهم عن ضبطه، وهو لفظ لا علاقة له بالتجديد إذ يعنى الحفاظ على المكونات الرئيسية للخطاب الدينى كما هى.


أعرف أن الرئيس يثق فى الأجهزة الأمنية فقد حققت نجاحات فى القاهرة والوجه البحرى كله، وهو محق فى ثقته، ولكن لا ينبغى أن نُحمِّل الأمن ما لا يطيق، فما للأمن وتغيير الخطاب الدينى! وأعرف أن الرئيس لا يزال يثق فى أن الأزهر الحالى سيقوم بدوره فى تغيير الخطاب الدينى، إلا أننى أعرف أيضا أن الأزهر سيخذل الرئيس، فنحن الآن أمام أزهر الإخوان والسلفيين والقاعدة والجماعة الإسلامية والتطرف والتكفير.