إذا أردنا العودة للمربع الأول فى المحنة لا بد من قراءة الأدب أدب إسلامى؟! أدب قبطى؟! هل هذا معقول؟!

27/07/2016 - 1:40:43

بقلم: يوسف القعيد

هل معقول أن يكون لدينا تعبير أدب قبطى وأدب إسلامى؟ وعندما نقترب من الأمر نجد أن تعبير الأدب الإسلامى الذى نحته الدكتور نجيب الكيلانى كان الأسبق. بل وكتب بعض الروايات التى أطلق عليها تعبير أدب إسلامى. تناول فيها تاريخ الإسلام. وتم تأسيس رابطة للأدب الإسلامى فى المملكة العربية السعودية. وأصدرت مجلة فصلية تحمل عنوان: الأدب الإسلامى. نحن إذن أمام قسمة جديدة فى الكتابة الروائية المصرية. تقسم الإبداع الروائى على أساس دينى. سواء كان دين الذين يكتبون هذا النص. أو الموضوع الذى يتناوله. للكتابة عن هذا الموضوع لا بد من البدء من كتاب الأدب القبطى: قديماً وحديثاً. وهو الكتاب الوحيد الذى يتناول ظاهرة الأدب القبطى منذ دخول المسيحية إلى مصر وحتى ثورة سنة ١٩١٩. كنوع من التأصيل الذى لابد منه قبل الانطلاق إلى الرويات الثلاث.


المسيحية أدباً


الأدب القبطى قديماً وحديثاً لمحمد سيد كيلانى “١٩١٢ – ١٩٩٨” ماجستير من كلية الآداب جامعة القاهرة. هكذا كان يكتب تحت اسمه فى بعض مؤلفاته. يكاد أن يكون الكتاب الوحيد الذى يدرس ظاهرة الأدب القبطى. ولأنه يدرك ذلك. فهو يكتب فى السطر الأول من كتابه:


- “هذا أول كتاب عن الأدب القبطى يحتوى على دراسة مركزة للأدب المتعلق بالشئون القبطية. والذى يصور حالة الأقباط النفسية وحركاتهم الاجتماعية. وميولهم السياسية واتجاهاتهم الفكرية وخصوماتهم الطائفية ونزعاتهم العاطفية وأمانيهم الوطنية ومشاعرهم القومية. وفخرهم بالأمجاد الفرعونية. ولم أغفل دراسة آدابهم الدينية التى تزخر بآرائهم المسيحية وعقائدهم اللاهوتية. دراسة أدبية خالصة بعيدة عن الجدل والمناقشة. فليس هذا كتاب دين وإنما هو كتاب أدب”.


فى الباب الأول من كتابه وعنوانه: الأدب القبطى منذ بدء ظهوره إلى نهاية العصر العثمانى. يقرر أنه فى سنة ٨٥هـ - ٧٠٥ ميلادية صدر قرار بنقل الدواوين من اللغة القبطية إلى اللغة العربية. وبذلك أصبحت اللغة العربية هى اللغة الرسمية فى المعاملات الحكومية. فأخذ الأقباط يهملون بالتدريج دراسة اللغتين اليونانية والقبطية ويقبلون على تعلم اللغة العربية ودراسة آدابها. وبدأوا يؤلفون الكتب العربية فى القرن الثالث الهجرى. وفى هذا الوقت لم تكن حركة التأليف فى مصر الإسلامية قد بدأت على نطاق واسع. بل إن الكتب التى وضعت فى القرن الثالث لا تكاد تذكر. وفى عصر الدولة الفاطمية ظهر أدباء مسيحيون كثيرون. ولكنهم كانوا يسارعون إلى اعتناق الإسلام ليظفروا بالوظائف الكبرى فى ديوان الإنشاء وغيره. ويؤلفون الكتب الإسلامية تقرباً من الحكام وتأكيداً لأحلامهم.


وفى الباب الثانى الذى خصصه للأدب القبطى فى العصر الحديث يقول: كان الأقباط يتلقون مبادئ العلوم فى كتاتيب خاصة يديرها عرفاء. وقد ظلت حتى العصر الحديث تتخذ أماكن لها بجوار الكنائس. أو منزل العريف ولم تكن تختلف عن كتاتيب المسلمين. وكان الصبيان يتلقون فيها مبادئ الدين. ويحفظون جانباً من الإنجيل ومبادئ الحساب. أما الذين يريدون مواصلة التعليم فكانوا يدرسون الأدب العربى والنحو والمنطق والعروض على يد أساتذة من المسلمين.


وقالت صحيفة الوطن فى ٣/٥/١٩١٦: ويذكر متتبعوا التاريخ أنه كان للأقباط قديماً رواق بالأزهر المعمور يتلقى فيه أبناؤهم العلوم المنطقية والشرعية. إذ لم تكن توجد وقتئذ مدارس لتدريس هذه العلوم غير هذه الجامعة العظيمة. وممن درسوا فى الأزهر من الأقباط: أولاد العسال قديماً. وميخائيل عبدالسيد صاحب جريدة الوطن. ووهبى بك تادرس حديثاً. وذكرت الصحف تحت عنوان: الأقباط فى الأزهر ما نصه:


- يتردد كثيراً على حلقات الدروس المختصة لعلوم المنقول والمعقول فى الأزهر جماعة من إخواننا الأقباط وقد برع بعضهم فيما تلقوه من دروس المنطق والنحو والصرف والبيان والبديع والهيئة والجبر.


ولما أنشئت المدارس الحكومية، ومدارس الإرساليات الأجنبية أقبل الأقباط على الالتحاق بها. وافتتح الأنبا كيرلس الرابع أول مدرسة قبطية فى مدينة القاهرة سنة ١٨٥٣. وقد حاول العرفاء أن يقاوموا حركة افتتاح المدارس القبطية لأنها ستقطع عنهم مورد رزقهم. فطافوا بالمنازل وحرضوا الآباء على عدم إرسال أبنائهم إلى تلك المدارس. وذكروا أن الحكومة ستأخذ أبناءهم منها وتجندهم فى الجيش. وترسلهم إلى ميادين القتال. ولما شعر الأنبا كيرلس بحركتهم استرضاهم بأن عيَّنهم فى وظائف التدريس بالمدرسة القبطية. فكانوا يُدرسون الأطفال مبادئ القراءة والكتابة ويدرسون الدين لجميع التلاميذ.


ثم أخذت المدارس القبطية تنتشر فى جميع أنحاء القطر المصرى. وظهرت مدارس التوفيق القبطية ومدارس ثمرة التوفيق ومدارس الإيمان والإخلاص والمحبة وغيرها. وامتد هذا النشاط العلمى إلى ربوع السودان.


وفى سنة ١٩٠٨ افتتحت كلية البنات الأمريكية الكائنة بشارع رمسيس بالقاهرة فظهرت بين أبناء الطائفة الأرثوذكسية فكرة إنشاء كلية قبطية للبنات. وكانت هذه الطائفة تخشى على بناتها أن يعتنقن مذاهب المدارس الأجنبية والتى يتعلمن بها. ويتركن مذهب آبائهن. وفى هذا خطر عظيم يهدد تلك الطائفة. لذلك بدأ آباؤهم الدعاية للمشروع وعقدوا الاجتماعات وألقوا الخطب والقصائد حاثين على التبرع للمشروع الذى انتهى بإنشاء كلية البنات بالعباسية. وقد افتتحت سنة ١٩١٦. بعد ثمانية أعوام من ظهور الفكرة. ولما كانت الدعوة إلى إنشاء الكلية. جاءت فى نفس الوقت الذى قامت فيه الدعوة لإنشاء الجامعة المصرية. فإن الأقباط لم يهتموا بها وشرعوا فى تأليف لجان تطوف بالأقاليم لجمع التبرعات لكليتهم.


الفقراء والأيتام


هذا عن تعلم الأقباط للغة العربية. وتطور تعليمهم فى مصر. لكن ماذا عن الأدب القبطى؟ يقول المؤلف:


- لقد كثر فى الأدب القبطى التحدث عن الفقراء والأيتام، وتصوير ما يلاقونه من البؤس والشقاء والذل والهوان. فى صورة تستدر العطف وتستدعى الشفقة وترقق القلوب.


ثم يمر المؤلف على اعتقاد بعض الأقباط أنهم من نسل الفراعنة. لم تختلط دماؤهم بدماء أجنبية عربية أو تركية أو غيرها. واتخاذ الأقباط من رمسيس شعاراً لهم. وتلقيب أنفسهم بأحفاد رمسيس. وإنشاء ناد يحمل هذا الاسم. وإطلاق الأسماء الفرعونية على بعض أبنائهم. وظهور حركة ترمى إلى إحياء اللغة القبطية. لأنها كما قالوا لغة البلاد المصرية ولغة العبادة، ولغة المدنية القديمة والجديدة.


قال أحدهم: فى مجلة المفتاح، عدد فبراير ١٩١٢:


- أننا نتكلم بلغة غير لغتنا. وديننا قد انمسخ بتعاليم غريبة لم نجن من ورائها غير التنابذ والشقاق. فإذا أردنا أن تكون قوميتنا سليمة فلابد من كنيسة واحدة. ولغة واحدة. ننضم تحت لوائها ونحبها ونفخر بها. وأما حال التذبذب وعدم الاكتراث التى نحن فيها هذه، فإن هى إلا من مقدمات الخذلان والموت.


والملاحظ – يقول المؤلف – إن الذين نادوا بإحياء اللغة القبطية لم يقصدوا إحياءها بين النصارى فقط. بل كان غرضهم إحياءها بين المصريين جميعاً، المسلمين منهم والنصارى. وذلك لأن الألفاظ القبطية منتشرة على ألسنة الجميع، مما يدل دلالة قاطعة على أن أصلهم واحد. فهم من نسل الفراعنة وليسوا عرباً. ويمر الكاتب على مشاكل طوائف الأقباط والعلاقة بين المسلمين والأقباط فى العقدين الأول والثانى من القرن الماضى. والمؤتمر القبطى الذى عقد فى سنة ١٩١١ ومطالب الأقباط التى جرى التعبير عنها فى هذا المؤتمر. والمؤتمر الذى عقده المسلمون فى نفس السنة تحت مسمى المؤتمر المصرى.


الأقليات والأغلبيات


ويتناول الحركة الوطنية وأثرها فى الأدب القبطى من ١٨٨٢ حتى سنة ١٩١٩. والموقف من اغتيال بطرس غالى الجد ويقرر: إذا نظرنا إلى الأقليات فى مختلف الدول وجدنا أنها تقف من الأكثريات موقف الشك والحذر نتيجة للمظالم التى وقعت عليها فى عصور الاستبداد والطغيان. ولم يكن موقف المسيحيين فى مصر ليختلف عن موقف هذه الأقليات. كانوا يعارضون النظام الدستورى ويرفضون فكرة إنشاء مجالس نيابية، لأنها تؤدى إلى تحكم الأكثرية الإسلامية فى الأقلية المسيحية. وتوهموا أن حقوقهم ستهضم ومصالحهم ستداس بالأقدام. وكانوا يعارضون طلب المصريين جلاء قوات الاحتلال. لأنهم توهموا أن حياتهم ورفاهيتهم رهينة بوجود النفوذ البريطانى. فهم بخير ما دام الإنجليز بمصر. وإذا ما غادروها فأغلب الظن أن الأغلبية الإسلامية ستنكل بهم. وفى ١٥/١/١٩١٥ قالت صحيفة الوطن:


- إن الطوائف المسيحية، يجب أن تخرج من عزلتها، وتندمج فى المجموع الوطنى. فلا تحرص إلا على معتقدها الدينى وما كان له مساس به.


ثورة ١٩١٩


وفى الفصل الخاص بثورة ١٩١٩. وأثرها فى الأدب القبطى يكتب: حقا قبل سنة ١٩١٤ كانت بعض أصوات تدعوا إلى اتحاد العنصرين. وخطب بعض علماء المساجد فى الكنائس. كما خطب بعض القساوسة فى المساجد. ولكن هذه الحركة كانت محددة. ولم يكتب لها النجاح. أما ثورة سنة ١٩١٩ فكانت حداً فاصلاً بين عصرين مختلفين بالنسبة للمجتمع المسيحى والأدب القبطى. فقد اندفع المسيحيون منذ قيام الثورة للاشتراك فى الجهاد الوطنى والكفاح القومى فى حماسة. ولم يدخروا وسعاً فى العمل من أجل الاستقلال وتطهير البلاد من الاحتلال. فكتب كتابهم وخطب خطباؤهم. ونظم القصائد الطويلة شعراؤهم. وكلها تزخر بالعواطف الوطنية الملتهبة.


وفى فصل مهم عنوانه: مجتمع الأقباط وأثرهم فى أدبهم، يكتب:


- كان المسيحيون فيما مضى. يعتبرون أنفسهم أمة قائمة بذاتها. لها كيانها وشخصيتها وآمالها. وأفراحها وأحزانها وأعيادها وتقاليدها. وقد ظلوا محتفظين بهذا الرأى إلى ما قبل ثورة ١٩١٩. وألفوا كتباً تتناول تاريخهم وتاريخ كنيستهم وتراجم عظاهم مثل “الأقباط فى القرن العشرين” لرمزى تادرس و”تاريخ الأمة القبطية” ليعقوب نخلة رفيلة و”نوابغ الأقباط ومشاهيرهم فى القرن التاسع عشر” لتوفيق إسكاروس. وأقاموا الجعيات الخيرية والأندية الثقافية والملاجئ الخاصة بهم. وظهرت صحف ومجلات كثيرة دينية وأدبية تعالج شئون القبط. وشرع كتَّابهم يحررون المقالات والفصول فى البحث عن أسباب تأخر الأمة القبطية. ويصفون ما انتابها من علل وأمراض اجتماعية. وما فيها من عيوب ونقائص يشرحون خير الطرق لعلاج هذه الآفات.


ويقف أمام تناول كتَّاب الأقباط لهموم ومشاكل الأزمة القبطية. مثل تأخر الزواج، وعدم إقبال الأقباط على التعليم. وقضية الطلاق بكل ما تحمله من تعقيدات فى المجتمع القبطى. ويقول هناك مشكلة أعرفها شخصياً للمرة الأولى. وهى تحرير المرأة المسيحية من الحجاب. فقد قالوا إن المرأة المسيحية لم تكن تعرف الحجاب. وإنما الذى فرضه عليها هو أحمد بن طولون. وذكروا أن الحجاب كان السبب فى تأخر المرأة القبطية وتخلفها عن نساء العالم. وإن الدين المسيحى نهى عن الحجاب. وعن تغطية وجه المرأة بالبرقع. وعن لف جسمها بالحبرة والإزار. وقالوا إن المرأة القبطية طبعت على العفة والطهارة. وإن هذه الصفات طبيعية فيها منذ عصور الوثنية. وكانوا يقارنون دائماً بين بنات الفرنجة وهن مسيحيات وبنات الأقباط اللاتى يشاركنهن فى العقيدة ومع ذلك فالفرق عظيم.


ويجمل محمد سيد كيلانى كتابه تحت عنوان خاتمة ويقول:


- إن الأدب القبطى منذ بدايته على يد ابن بطريق وحتى العصر العثمانى، كان من الأدب الدينى الذى يهدف إلى خدمة المعتقدات المسيحية. والدعوة إلى التمسك بمكارم الأخلاق والتنويه بالأعياد القبطية. ولما قامت النهضة المصرية اتسعت دائرة الأدب القبطى وتشعبت أغراضه داخل الإطار القبطى وفى حدود المصالح القبطية. فكانت مهمته هى خدمة أبناء الطائفة فى شتى المجالات والعمل على بناء مجتمع قبطى.


وبثورة ١٩١٩ أخذت دائرة الأدب القبطى تضيق. فاختفى الأدب السياسى القبطى الذى كان يهدف إلى مراعاة مصالح الطائفة. والذى كان يدعو إلى دوام الاحتلال البريطانى واتجه إلى الاندماج فى الأدب السياسى العام. بعد أن اتحدت الأغراض وتوحدت الأهداف. وكذلك أخذت دعوة الشعراء والكتَّاب إلى إنشاء المدارس وتشجيع التعليم والحض على طلب العلم تفقد أهميتها. بعد أن أقبل الناس من كل صوب على طلب العلم من تلقاء أنفسهم. وبعد أن كثرت المدارس. ولم يبق من الأدب القبطى إلا الأدب الدينى. تقترن به عادة الدعوة إلى البر بالفقراء والمحتاجين. وذلك لأن الترغيب فى الإحسان ركن من أركان الأدب الدينى.


هناك مسافة بين عنوان كتاب محمد سيد كيلانى ومحتواه. فهو ليس دراسة فى قضية الأدب القبطى بقدر ما هو دراسة مهمة عن الكتابة القبطية باللغة العربية. سواء أكانت مقالات أو خواطر أو انطباعات أو قصائد شعرية. مثلاً لم يناقش لماذا لم يكتب الأقباط النص الروائى والسيرة الذاتية والكتابة المسرحية. مع أن هذه الأشكال كانت معروفة فى ذلك الوقت. وكتبها مسلمون لكن الأقباط لم يقتربوا منها. ربما كان السبب هو اعتماده على الصحف والمجلات والمطبوعات الدورية. وبالتالى كان محكوماً بنوعية المادة التى تحت يديه. ولم يخرج من إطارها. ومع هذا يبقى جهده ريادياً وغير مسبوق. وهو نفسه يعترف بهذا القصور فى مقدمة كتابه – وليس التقصير – وذلك حين يقول:


- حينما درسنا الأدب المصرى العام أهملنا الأدب القبطى إهمالاً تاماً. لذلك جاءت دراستنا ناقصة. فضلاً عما وقع فيها من خطأ فى الحكم وسوء فى الفهم وفساد فى الاستنتاج، وبُعد عن الصواب فى دراستنا لبعض الظواهر الأدبية. أما النقص فى دراسة أدبنا السياسى فواضح. لأن أدب الأكثرية الإسلامية. كان يختلف قبل ١٩١٩ عن أدب الأقلية القبطية.


ثم يقول: ما يمكن أن يشكل اعترافاً بالتقصير:


- من الغريب أن الأقباط المعاصرين يجهلون أدب أجدادهم جهلاً تاماً ولا يكاد المتعلمون منهم يحفظون شيئاً من شعرهم. وكان لهذا الجحود الذى لاقاه أدباء الأقباط من أبناء طائفتهم أثره فى نفوسهم. فأهملوا نتاجهم الأدبى. حتى عبثت به يد النسيان أو كادت. فلم يهتموا بجمع شعرهم ونثرهم. وقد ترتبت على هذا صعوبة كبرى تعترض سبيل الباحث فى الأدب القبطى. وصعوبة أكبر فى الوقوف على تراجم شعرائهم وكتابهم وتواريخ ميلادهم ووفاتهم.


أيضاً فهو لم يناقش أهم قضية يطرحها هذا الكتاب ألا وهى أن الأدباء الأقباط عندما قرروا التعبير الفنى عن أنفسهم استخدموا الشعر العربى العمودى التقليدى وهو نتاج عربى إسلامى. ولم يستخدموا أشكالاً فنية آتية من العصر القبطى فى مصر. وهذا التناقض الفنى والأدبى – وليس الدينى – كان يتطلب الوقوف أمامه طويلاً. مثلما توقف أمام الحب الإلهى وتأثيرها فى الشعر القبطى المصرى.