تضم ١٠ مكاتب صرافة و٦٠ شركة أجنبية: مافيا «الدولار الأسود»

27/07/2016 - 1:18:21

تقرير: بسمة أبو العزم

بعد فشل المخططات الإرهابية فى إسقاط الرئيس عبدالفتاح السيسى سياسيا، تحول الدولار إلى ملاذ الحاقدين والطامعين فى محاصرة الرئيس سعيا لإسقاطه، وكافة الشواهد المحيطة بـ«أزمة العملة الأجنبية» تشير – بما لا يدع مجالا للشك- أن هناك حصار مدروس ومخطط على مصر لإشعال أزمة الدولار لرفع أسعار السلع بما يعمل على تقليص شعبية الرئيس.


وفى ذات السياق لا تزال عمليات شراء رجال الأعمال المنتمين للتنظيم الدولي للإخوان، لدولارات المصريين بالخارج نشطة للغاية. كما يشارك بالمؤامرة داخليا- ليس بمنطق خدمة الإخوان لكن إرضاء لشيطان المكسب السريع - ما يقرب من ٦٠ شركة أجنبية، وعدد من كبار المصدرين، أما المٌخرج النهائى للمشهد والذى يتحكم فى تحديد سعر الدولار لا يتجاوز عددهم عشرة أفراد من كبار أصحاب شركات الصرافة هدفهم المكسب السريع مهما خسرت البلاد.


من جانبه، قال أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية: شركات الصرافة وكبار المصدرين الذين يمتلكون حصيلة الصادرات بالعملة الصعبة هم المصدر الرئيسى للسوق السوداء للدولار، متابعًا: أرى أن الوضع الحالى يفرض أهمية الإسراع فى إغلاق هذه النوعية من الشركات، وكذلك تجريم تداول الدولار خارج السوق المصرفية ومن يتم ضبطه يتاجر فى العملة يجب اعتقاله لمنع المضاربين، كما يجب أيضا أن تفتح البنوك التعامل والتداول للدولار بأى كميات وإلغاء حدود السحب والإيداع، فكل العملاء هربوا من السوق المصرفية الرسمية واتجهوا للسوق السوداء بسبب هذا القرار غير المدروس.


رئيس شعبة المستوردين، طالب فى سياق حديثه بأن يتم التفريق بين المتحكمين فى الدولار والمغذى الرئيسى للدولار وبين المتحكمين فى السعر اللحظى، وتابع قائلا: السعر يحدده مجموعة من كبار أصحاب شركات الصرافة لا يتجاوز عددهم عشرة أفراد على مستوى الجمهورية ويتركزون فى القاهرة والإسكندرية وطنطا والدقهلية، وتٌشكل عمليات التداول بالسوق السوداء فى محافظتى القاهرة والإسكندرية نحو ٧٠٪ من حجم المعاملات، أما الصعيد فرغم وجود معدلات كبيرة من أبنائهم عاملين بالخارج إلا أن كبار تجار العملة فى القاهرة والإسكندرية يرسلون مندوبيهم لتجميع الدولارات منهم وتحديد أسعارهم وفقا لتسعيرة العاصمة، وبالطبع هناك اتصال مستمر ولحظى بين كبار تجار العملة يحددون من خلاله سعر الدولار وفقاً للعرض والطلب كذلك اعتماداً على ترويج بعض الشائعات وبالطبع السعر يقوم بالتسميع فى السوق خاصة أنهم يعتمدون على الترويج للأسعار الجديدة بصفحات إلكترونية، فتوجد منتديات لربات البيوت تتاجر فى العملة ونضطر كمستوردين للشراء منها وهما بالطبع ستار للشركات المغلقة، وهناك فى مدينة «نبروة» فى المنصورة معروفون بتهريب الدولار والذهب فيعملون أنشط من البنوك.


«شيحة» أضاف قائلا: هناك ما بين ٥٠ إلى ٦٠ شركة أجنبية عاملة فى مصر وكبار شركات التصدير المتحكمين فى الدولار ويقودونه نحو الصعود وذلك بقيامهم بشراء الدولار من المصريين العاملين بالخارج بأى سعر وتقديم المقابل بالجنيه المصرى لأسرهم كوسيلة لتحويل أرباحهم للخارج وبالطبع يسحبون مليارات الدولارات من دول الخليج وبالتالى يستمر النقص فى حجم تحويلات المصريين.


وطالب بسرعة إنهاء الأزمة وحظر أى تعاملات بالاستيراد والتصدير خارج القطاع المصرفى مع إلغاء حد السحب والإيداع، «فحينما يتم إيداع أى مبالغ من الدولارات لا يجب مساءلة الشخص عن مصدرها لكن إذا ثبت قانونيا بأن الشخص متهم فى أعمال غير شرعية يمكنك مصادرة أمواله كما تفعل سويسرا ودبى فلا يجب تطفيش حائزى الدولار»- على حد قوله.


هانى المنشاوى، رئيس اتحاد الصناعات الصغيرة، أحد كبار مستوردى الأسماك، يرى أن هناك «مؤامرة تتم إدارتها بقوة من الخارج ويشارك فيها التنظيم الدولى للإخوان الذي يحاول إشعال أزمة الدولار.. وأكبر دليل على ذلك أثناء سفرى منذ ثلاثة أشهر للمشاركة فى أحد المعارض الدولية فى الإمارات شاهدت عدداً من كبار رجال الأعمال المعروفين باتجاهاتهم المتأسلمة يتحدثون عن تجميع الدولارات من العمال بأسعار مرتفعة، وللأسف يستغلون حاجة الشباب العاملين بالخارج لتجميع أكبر نسبة من الأموال لعمل «تحويشة العمر».


«للأسف جشع كبار المستوردين والتجار ورغبتهم فى استغلال الموقف برفع الأسعار بشكل غير مبرر يصب فى مصلحة مخطط محاصرة الرئيس فنسبة كبيرة من المستوردين يطبقون مبدأ تكلفة الفرصة البديلة»، هكذا تابع رئيس اتحاد الصناعات الصغيرة حديثه.


«المنشاوى» لفت الانتباه أيضا إلى أنه ضمن الحرب القوية التى أعلنتها عدة قوى ضد الرئيس، هناك أطراف معارضة له تطرح فى الأسواق «سلعا فاسدة» تضعها فى سيارات مكتوب عليها «تحيا مصر»، فى محاولة منها لإلصاق الأمر بالحكومة أو المؤسسة العسكرية، وبهدف تأليب وإثارة الفقراء ضده، هذا بجانب أن تقارير أوربية خرجت خلال الفترة الأخيرة تشير وتؤكد أنهم لا يريدون ظهور «عبد الناصر جديد»، حسب تأكيده، مطالبا الرئيس بسرعة اتخاذ قرارات بها نوع من الشدة والصرامة لمحاربة كافة المخربين فى الاقتصاد المصرى.